عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام العسكري (ع)

آخر تعديل: 25/03/2011 - 8:26 م

 الزعامة الشابة للإمام الحسن العسكري سلام الله عليه
  كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - حفظه الله | 8:59 م | 24/03/2011

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القيادة الناجحة تسير بأصحابها للدراجات العلا ، ونجاح القيادة متقوم بقدرات القائد وشبابية روحه التي تتجدد حينما تتصل بمنبع العطاء حيث سر من رأى أحد تلك المنابع حيث القائد الشاب الإمام الحسن العسكري الذي يفتح الآفاق لكل من أراد أن يسلك خط القيادة والزعامة .. تناول سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد هذا الموضوع في برنامجه خط الشباب من خلال خطبة الجمعة ، التي بين يديكم أعزائي القراء

 

تمثل في الإمام الحادي عشر أبي محمد الحسن العسكري سلام الله عليه زعامة شابة قادت المجتمع الشيعي في فترة هي من أصعب المراحل الشيعية نتيجة لتزاحم التيارات و التزام السلطة بالدهاء والمكر في تفرقت الموالين عن أهل البيت عليهم السلام حتى نجده يصف وضعيته أمام بعض أحبته ويقول: " ما مني أحد ممن سبقني بمثل ما منيت به "..

نريد أن نفتح الأنوار على زاوية واحدة من حياته وهي شبابية الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه ولكن في مسألة واحدة وهي  الزعامة والمرجعية الإلهية وحيث أنه لا يمكن لبحثنا أن يتوافر على كل عناصر هذا الحديث فإننا ننثر جملة من الركائز المعنوية يجمل بنا أن نتحدث عنها :

المحبة والرقة للموالين:

إن مياه عاطفة الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه قد غمرت كل محبيه ومواليه ولم تجف منابعه العاطفية أبدا بل ظل متدفقا ويجري مع الشيعة جيلا بعد جيل ونجده يصرح بهذا في كلماته ولم يكتف بمنطق الحركة وتعبير الأدوار فمما قاله في خطابه لاسحاق النيسابوري: "" ... ونحن بحمد لله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا... "".

إن الولي العسكري سلام الله عليه حينما يعالن ويجاهر بمحبته ورقته على مواليه لا يريد أن يمن على الآخرين ولا ليؤكد أنه صاحب فضل فقط إنما أراد أن يحرك ما تجمد من سيلان العاطفة عند شيعته فحينما يستهل كتابه بموضوع الرقة فإن هذا يجعل منهم أكثر تقبلا وإقبالا لأنها قلوب شابة تستجيب للعاطفة، حيث أنها أمر تبادلي فظهور العاطفة من طرف يحرك العاطفة في الطرف المواجه، وبهذا نعرف أن العاطفة في الجيران أو الأولاد أو الزملاء و التي نجدها تشبه المياه الراكدة أحيانا هنا لا ينبغي عليك أن تقول إنه ماء راكد فتذهب باحثا عن ماء متحرك لأن الركود لا يساوي تحول المياه إلى صخر متصلب فهو لا يتطلب أكثر من أن تلقي حجرة صغيرة لترى كيف أنه يتفاعل معك وستتمكن من أن تثير الدوائر على سطح الماء !

وهذا هو مبدأ الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه حينما ابرز رقته أمام قلوب شيعته فقد جاء يكتب إليهم بهذا الكتاب واستهله بموضوع الرقة والعاطفة لأنه سيجعل منهم مقبلين عليه ..

الطاقات الشابة:

نحن لا نقصد بهذا الأعمار الشابة لأن هناك من تجاوز عقده السابع أو الثامن من العمر وهو يحمل الروح والطاقة الشابة، فالإمام جاء أمام هذه الطاقات المتفجرة والقدرات العجيبة فأبرز ذوي الفضل أي ذوي الطاقة من شيعته وهذه نقطة مهمة فأنت حينما تعيش في مجتمع ما وتكون عنصرا رائدا هناك فإن أول ما تهتم به أن تبرز ذوي الفضل والطاقة وإنك حينما تصر على تقديم ذوي الفضل فإنك ستجد الطامعين في الفضل والراغبين والمتذوقين في الزدياد وتقدم ..

ولهذا شواهد كثيرة أخص منها بالذكر ثلاثة شواهد:

1 كان ينصب الثقات وكلاء عنه وممثلين في مختلف الأصقاع ومن أجلى ما جاء عنه حديثه مع علي بن الحسين بن بابويه وهنا يعجبني من القارئ أن ينظر إلى طريقة تحدث القيادة الرئيسة الممثلة(بالفتح) مع القيادة الفرعية الممثلة(بالكسر)؛ وهو نقيض ما نجده مع بعض الملوك الذين يقابلون الجنود والقادة لهم بالاحتقار حيث بلغ ببعض ملوك الدنيا السابقين أن يضع حذائه على طاولة أحد حملة وسام اللواء لكي يقوم بمسحه ؟!

فهذا إذا كان يتعامل مع قادته بهذه الطريقة فكيف به سيتعامل مع سائر الرعية ؟

وأما الإمام العسكري سلام الله عليه يخاطب علي بن الحسين بن بابويه ويقول له: "" أوصيك يا شيخي، ومعتمدي وفقيهي أبا الحسن علي بن الحسين بن بابويه...""!

اي قيادة رئسية تخاطب قياداتها الفرعية بهذه المنهجية ؟

إذن فالاكبار والاحترام حاجة أساسية في حياة القيادات فلابد أن تنظر إلى الطاقات تحتها بهذه الطريقة المعنوية.. وفعلا كان علي بن الحسين طاقة فائقة بين أعلام الطائفة الشيعية الكريمة عرف بأنه من الطاقات التي اجتمعت على النظر إليها الشيعة، ومن الطاقات التي جعلت الفقهاء يثقون به ويتعاملون مع كل مسألة من مسائل رسالته العملية كروية إذ كان لديه قدرة على أن يجيب على السؤال بلفظ الرواية والنصوص وهذه طاقة غير مألوفة، لهذا كان الامام يحترمه ويجله وبإبرازه يكون قد أبرز ذوي الفضل..

2  أن هذه السيرة جرت مع علمائنا الأعاظم ومراجعنا الأكارم فقد دأبوا على إشخاص الممثلين كقيادة فرعية والوكلاء عنهم في مختلف نقاط العالم ولموضوع الوكالة الشرعية عن المرجع حديث واسع ما لها وما عليها سوف تسوقنا الأيام إليه إن شاء الله تعالى..

3   إن إبراز القيادات الدينية الفرعية بممارسة الاحترام والتقدير معهم سيما إذا صدر ذلك من الإمام المعصوم فإنه سوف يبني القداسة لدورهم و منصبهم الكريم في نفوس المؤمنين الأكارم وقد أراد الإمام عليه السلام أن يبين لنا أن تسلسل هؤلاء عن الإمام كتسلسل الإمام عن الرسول والرسول عن الله عز وجل وأن إقامة الفضلاء من قبل الإمام كإقامة الأولياء من قبل الله عز وجل لهذا حينما عارض بعض شيعته بعضا من وكلائه فكتب إليهم مستهلا بقوله: "" فلما مـَـنّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيه صلى الله عليه واله ... وإقامتي ابراهيم بن عدبدة وفقه الله لمرضاته..."".

فكيف ربط بين إقامة الله له عليهم وبين إقامته هو لابراهيم بن عبدة ؟

كان الغرض من ذلك هو الوقوف بهم على أن كل منزلة يؤسسها الإمام عليه السلام هي منزلة إلهية يعبد الله عز وجل بإطاعتها فيما أنيط بها من عمل !

التوازن في مجاملة ذوي الأخطاء:

لا يجب أن يحرق الخطأ السلوكي ما هو صحيح في عقيدة الإنسان وفكره ومعنوياته لأنه بهذا قد تشيع أساليب التسقيط في الناس ومصادرت الحسابات الخاصة لأدنى زلة ؟!وهو خطر كبير ومن غير الخافي معاناة بعض التجمعات الشيعية والمؤمنة من هذا المشكلة في وقتنا الراهن حيث تتحول الأخطاء البسيطة والطارئة من القادة الدينين والعلماء إلى مادة شهية تفتح رغبة الجميع على التشهير والسخرية والتسقيط ؟!؟!

إلا أننا حينما نبرز لتصحيح الخطأ أيضا يجب علينا أن لا نخفي حجمه ولا نموه في لونه لأجل مراعاة منزلة المخطئين فإن ذلك يميل بالأمة إلى الفساد ويشجع عليه والعياذ بالله..

إذن لا بد من التوازن في التعامل مع خطأ المخطئين سيما الذين لم يتكرر منهم الخطأ أو لم يظهر أنه كان منهم على وجه العناد .

أنظر كيف كانت المجاملة من الإمام وهو يخاطب اسحاق النيسابوري بعد أن عمت الفتنة في شيعة نيسابور خاطب كبيرهم وهو اسحاق وبدأ معه بالمجاملة حيث دعا له بأطيب القول لأن ذلك أدعى للإصلاح  أرسل إليه يقول:"" سرتنا الله وإياك بستره وتولاك في جميع أمورك بصنعه..."" ثم وبخه على ما ظهر منهم: "" ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه وفي أيامي هذه كنتم فيها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق"" !

بهذا يكون قد رسم لنا صورة للمجاملة الحميدة والتي فيها من جمال التوازن والسؤدد ..

 

التعريف بحدود الولاية:

(1)

لقد تحدث عن ولاية الأئمة عليهم السلام وهنا إلفات نظر وهو أن الإمامين الهادي والعسكري أكثرا من الحديث عن الولاية والإمامة بكل خصائصها وملكاتها وظلالها الذي يأتي على جميع الدنيا لأنهما خاتمة الأئمة عليهم السلام فأرادا أن يركزا دعائم الإمامة بما يكفي للعقول وللإرتباط بأهل البيت عليهم السلام سيما وأن الشيعة من الرعيل الأول لم يتعرفوا على حقيقة أهل البيت عليهم السلام إذ ان أهل البيت لم يتحدثوا عن أنفسهم وخصائصهم لأن أنتشار التشيع لم يكن واسعا.. وعليه أنا أهيب بالقارئ الكريم أن يقرأ الصلوات العسكرية التي خص كل إمام فيها بصلوات لطيفة تكفي أن يتعرف أبنائنا على أهل البيت معرفة إجمالية فنحن الآن نربي الأبناء على معرفة أسماء أهل البيت عليهم السلام بينما يجب أن نحفظهم هذه الصلوات حتى يتعرفوا من كل إمام على الإسم والمسمى بشكل مجمل ..

(2) 

وقد رسم حدود الزعامة والمرجعية الدينية وقد جعل عناصر القوة لها معنوية بتمامها ولم يبني قوة هذه الزعامة على السيف أو على التعداد في العساكر أو العدة في الدساكر ذكرها سلام الله عليه وأوضح شيء من حديثه ذاك ما جاء به مع علي بن الحسين القمي "" وأوصيك بمغفرة الذنب وبكظم الغيظ وصلة الرحم ومواساة الأخوان والسعي في حوائجهم في العسر واليسر والحلم والتفقه في الدين والتثبت في الأمر والتعاهد للقرآن وحسن الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"".

فهذه مجموعة معنوية يشير من خلالها إلى أن القيادة تحت أمر أهل البيت عليهم السلام ليست تعيينية يؤخذ وسامها عنهم عليهم السلام، بل كل من جمع إلى نفسه تلك الصفات يتعين كونه قائدا وزعيما من أولياء أهل البيت عليهم السلام فطلب القيادة تحت أمرهم هو طلب تلك المقامات الأخلاقية والإلهية وطلب تلك المقامات هو طلب القيادة أيضا وهذا معنى قوله في الدعاء المبارك: "" ... وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك ""، وما في القرآن الكريم: {واجعلنا للمتقين إماما}.

الإصلاح المباشر:

قيمن بكل زعيم أن يرأب الصدع و يرتق الفتق في أمته وأتباعه لإن الخلاف مفسدة للرأي وللجماعة وهو السلاح الذي ترى فيه الأعداء حيلتها فالزعيم النابه من يحافظ على الجماعة ويداري الوحدة في الاسم والمسمى و في القلب والقالب كان يقول في رسالته إلى اسحاق النيسابوري وقد هاجت بهم رياح الخلاف: "" واستجاب الله دعائي فيكم وأصلح أموركم على يديّ...""، وهذا الكلام من الزعيم والرئيس الإلهي غبطة وسرور بالانجاز العظيم فالاصلاح هو من أحب الأمور إلى الله سبحانه وتعالى، هكذا ارتقت النصوص بالاصلاح إلى أعلى درجة من عامة الصلاة والصيام : "" صلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصيام"" !

الاعتزاز بالأوفياء من أمته:

إن وجود من يوفرالعزة والاعتزاز للولي الآمر المطاع يحقق له القوة، والمنعة، و النصر العظيم ولو معنويا على أضعف الدرجات .

فأول ما يحتاجه الزعيم أن يتخذ المراكز المدنية والعشائرية وأن يوليها بالنظرة الإيجابية بشكل ظاهر وهذا ما نتنبه إليه في سيرة الإمام أبي محمد الحسن سلام الله تعالى عليه قال في كتابه لأهل وآبة: "" نفوسنا إلى طيب أرائكم ساكنة القرابة الواشجة بيننا وبينكم قوية وصية أوصى بها أسلافنا وأسلافكم وعهد عهد إلى شبابنا ومشايخكم..."".

ولا شك أن هذا الاسلوب أدوم للنصرة وأبقى على العلاقة .. 

 





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر