عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

       الجبر و الاختيار

       الجفـر

       الجمع بين الصلاتين

       الجنس

       جرائم و مجازر

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ج » جرائم و مجازر

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 التيار الاموي الجديد جذور القلق وثقافة قطع الرؤوس
  كتبه: حسين خميس - شبكة النبأ | 12:20 ص | 28/04/2009

 

 

التيار الاموي الجديد جذور القلق وثقافة قطع الرؤوس

حسين خميس

لا حاجة به لأن يكون موجودا أو حاضرا في تشكلاته، فردا كان أو جماعة عقيدة وسلوكا كان أو منهج تفكير أو إرثا تاريخيا..

يكفي أن ينادى باسمه أو يشار إليه أو تعلن هويته أو اسماء أئمته ورموزه وهو غائب حاضر

حتى يثير القلق ويتأزم ويتشنج المكان والزمان

ويشغل المنابر وآلات الفتوى والبحث والتنقيب والتزوير إلى اقصاها

أو يشغل المفخخات وأدوات قطع الرؤس إلى اقصى درجات الاشتغال

إن له القدرة على ان يشغل هذا العالم حتى في صمته فضلا عن صراخه وحركته.. لكنه..

لايدري لماذا يشغل كل هذا الاهتمام، وكل هذا الحيز، وكل تلك المفخخات والسكاكين؟

فضلا عن حضوره الدائم في كوابيس أتباع بني أمية وفتاوى القتل والتشريد التي يصدرونها؟

إنه الشيعي اينما نودي به واينما وجد



استشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام في محراب صلاته وهو قطب اهل البيت عليهم السلام وعترة النبي الاكرم في الصراع مع بني امية، وتبعه شهيدا إبنه الامام الحسن المظلوم المسموم عليه السلام بعد أن خلف أبيه في قطبية الصراع و الدفاع عن إرث النبوة وقيم الاسلام، وهكذا أيضا مضى الامام الحسين عليه السلام شهيدا في معركة الحق والباطل مدافعا عن قيم الاسلام وخاتمة الرسالات بدمه الطاهر ذودا عنها من التحريف والتزييف، وحتى لا يصبح الاسلام الذي بعث به جده العظيم خادما مطيعا في بلاط السلطة الاموية التي كانت تمثل أبرز مصاديق النفاق التي تعرض لها القرآن الكريم بل كانت هي ذاتها محور آياته وإشاراته.

تحين بنو أمية الفرصة التي وفرتها لهم نتائج السقيفة التي أسست لعزل أهل بيت النبي صلوات الله عليهم اجمعين وتعميدهم كطرف في معادلة صراع لم يكن من المفترض أن يحدث، فرضته عليهم حالة التهميش المتعمد والتهافت المفاجئ على سلطة سياسية ودينية لم يتركها الرسول الاعظم دون الاشارة في كل لحظة من لحظات عمره الطاهر إلى مواصفات الاجدر بها من بين المسلمين، ولم يتركها دون أن يرفع يد صاحبها في حجته الآخيرة بعد أن جمع المسلمين لأمر هام جدا تحت اشعة شمس حارقة وليشهدهم في هذا الاجتماع على أنفسهم وعلى خيارهم المستقبلي فيه.

بعد أن كانوا طلقاء رسول الله لأنهم كانوا قطب مناوئته ولم يسلموا إلا بعد الفتح، تغلغل بنوا أمية إلى أطراف السلطة من خلال الفرصة التي وفرتها لهم قرابتهم من الخليفة الثالث وبتسهيلاته وتهاونه، انطلقوا هناك في مشروع إعادة التأسيس لنفوذهم وسلطتهم التي سقطت بانتصار الرسول الاعظم على كفار قريش، حتى مقتل الخليفة الثالث على أيدي الصحابة الذين كانوا حسب طبقات ابن سعد (ستمائة من مصر على رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وهو ممن شهد الحديبية وممن بايع تحت الشجرة، ومائتين من الكوفة على رأسهم مالك الاشتر، ومائة من البصرة على رأسهم الحكيم بن جبلة العبدي) من الذين سائتهم العديد من السلوكيات والتجاوزات والقرارت التي اتخذها الخليفة الثالث أثناء حكمه وكان منها إعادة طريد رسول الله (الحكم بن العاص) الذي نفاه الرسول من المدينة للطائف، وايضا إيثاره أقربائه بحقوق المسلمين ومنهم مروان بن الحكم.

جاء علي عليه السلام للموقع الذي غيب عنه قسرا وتجاهلا وتهميشا، لكن هذه المرة جائت به الامة استدراكا (للفلتة التي وقعت فيها وعليها)، وجاء هو بمشروع إعادة العدل إلى جوهر الاسلام وجاء بمهمة تصحيح وانقاذ المفاهيم الاسلامية التي حرفت بجهل الجاهلين أو بتعمد المتعمدين وبشتى الدوافع الدنيوية والانانية.

لكن هل كان مشروع الانقاذ الذي سيقوده الامام علي عليه السلام مبعث سرور للكثيرين؟ وخصوصا الذين وجدوا في تسيب المراحل السابقة فرصة لتحقيق الطموحات الشخصية والقبلية أو وجدوا فيها فرصة لرد الجزاء للرسول الاعظم في عترته وأهل بيته، الرسول الذي حطم الاصنام والسلطة والنفوذ واذل الكبراء للبعض منهم ؟!

قرر أولئك أن يخوضوا الصراع مع علي عليه السلام حفاظا على مكتسباتهم تارة وانتقاما لأسلافهم وكبرائهم الذين أذل رقابهم سيف علي في معارك رسول الله تارة أخرى.

ففيما كان علي عليه السلام يخوض صراعا وعينه فيه على جوهر الدين ومفاهيمه، كان مناوئوه يخوضون حربهم وعيونهم على السلطة والمكتسبات التي يمكن ان توفرها لهم، ومجدهم السابق الذي يمكن ان تعيده لهم، تلك السلطة التي رفضها علي عليه السلام بعد أن أتت إليه طائعة بشرط أن يسير بسيرة فلان وفلان، وأبى أن يسير بها إلا كما أرادت لها السماء أن تسير فذهبت عنه غير آسف عليها ولا طامع فيها، إلا ان يقيم بها عدلا ويدفع بها باطلا.

وهكذا أيضا تركت منطلقات علي عليه السلام أثرها على طريقتة في خوض هذا الصراع، وتركت منطلقات الآخرين ايضا اثرها وبصماتها على طريقة خوضهم لهذا الصراع، لكن شتان بين هذا الاثر وذاك..

ففيما أظهر الامام علي عليه السلام كل أخلاقيات الاسلام ومناقبياته وعدالته ومحص من خلال قيمه ومقاييسه منطلقات ودوافع وأدوات الصراع تمحيصا، كان الصراع بالنسبة للآخرين فرصة ليرقص فيها الشيطان على مصارع القيم والاخلاق والصلاح، فأعداء علي عليه السلام لم يوفروا فرصة لبروز القيم الجاهلية والزيف والبغي والظلم لم يتوسلوا بها ولم يأتوها، حتى نبوا على معالم الدين وآثاره وحتى طالت ايديهم آثار رسول الله وأحاديثه تزويرا وتلفيقا وتحويرا.

فحورت المفاهيم من أجل الفوز بهذا الصراع واستخدم الدين مطية للفوز فيه بأية وسيلة وأصبح الدين يقف ضد الدين، وليصبح خادما مطيعا في بلاط بني أمية وآل ابي سفيان مهما كانت النتائج على سلامة بنيانه واسسه التي أرادتها السماء ووضعها الرسول الاعظم بدماء المسلمين الاوائل وتضحياتهم.

شد بنوا أمية في هذا الصراع حزام الجد والاجتهاد في باطلهم وغيهم واستخدموا قوة السلطة والنفوذ والمال لاصطناع واختراع واجتذاب مراكز دينية تسير بقوة المال والنفوذ، يكون زمامها في أيديهم مهمتها الاساس اختراع وتلفيق تراث مزور على رسول الله يقوم على حجب وتوهين محورية اهل البيت عليهم السلام بقيادة غريمهم علي بن ابي طالب،(الطرف الآخر في صراعهم) في هذا التراث الديني المزعوم وتوجيه هذه المحورية لتصب في مصب آخر هو محورية الصحابة الذين كان معاوية أحدهم كما يزعم وكما هو مؤدى ذلك التحريف في النهاية، ثم اتجهت مهام هذه المراكز مرة اخرى لاحقا بعد أن استتب الامر إلى معاوية إلى تلفيق تراث ديني مزيف يقوم على أساس إعطاء الشرعية لحكام الجور ويحرم على المسلمين الخروج عليهم مهما كانوا فسقة وفاسدين استكمالا لمشروع تزوير تراث الرسول والمفاهيم الاسلامية الاصيلة بما يناسب السيطرة المطلوبة على مقاليد زعامة المسلمين، بعد أن أزكمت سير أولئك الحكام أنوف المسلمين وتعارضت مع مفاهيمهم الدينية وسنن رسالتهم السماوية.

ففي هذا السياق اجتهد ائمة الضلال من بني امية في هذا الصراع وهذا المسعى في تزوير واختراع الاحاديث التي ت وتذم في علي عليه السلام واهل بيته وشيعتهم وأتباعهم، وكذلك اخترعوا الاحاديث التي تمدح معاوية وتعطيه اعتبارا وحجبوا الاحاديث التي تذمه وتذم اصوله وفروعه وتنبأ عن مستقبله، وتم تأويلها بما يدفع الشبهة عن بني أمية وآل أبي سفيان.

وقد تجلى هذا السعي الاثم في سُنة سب و أمير المؤمنين وسيد المتقين والموحدين علي بن ابي طالب عليه السلام فوق منابر المسلمين، ويروى أنّ قوماً من بني أُميّة قالوا لمعاوية: (... إنّك قد بلغت ما أمّلت، فلو كففت عن هذا الرجل، فقال: لا والله حتى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلاً).

لقد اراد معاوية وبنو أمية العبث بوعي الامة وتراثها عن قصد وترصد ولا مجال للتأويل.

وفي هذا السبيل أوصى معاوية المغيرة بن شعبة قائلا: (لا تترك شتم علي وذمّه)، فقال له المغيرة: (قد جَرّبتُ وجُرّبتُ، وعملت قبلك لغيرك فلم يذممني، وستبلو فتحمد أو تذم)، فكان المغيرة (لا يدع شتم علي والوقوع فيه).

وكان ينال في خطبته من عليّ، وأقام خطباء ينالون منه.

وكان الصحابي الجليل حجر بن عديّ يرد ال على المغيرة، وقد قتل حجرا عليه السلام صابرا لرفضه المساس بوعي الامة وسلامة مفاهيمها ووقوفه في وجه هذا التزوير وتهمته الشريفة الولاء لعلي ورفضه التبري منه.

وروي أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب: (مائة ألف درهم حتى يروي أنّ هذه الآية نزلت في حق علي (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) فلم يقبل، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل، فبذل له أربعمائة ألف درهم فقبل، وروى ذلك).

وقد ذكر أبو عثمان الجاحظ في كتابه الرد على الامامية مجموعة من أوامر الشتم والتزييف والعبث بوعي الامة الاسلامية التي القاها معاوية لعماله ورجاله للنيل من علي وأهل بيته عليهم السلام وشيعتهم، منها:

(.. كتب معاوية بن هند لعمّاله بعد عام الجماعة أن برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته وأمرهم ب الإمام علي (ع) على كلّ منبر ويبرؤون منه ويقعوا فيه وفي أهل بيته الأطهار..؟)

وجاء فيه ايضا: (أن لا يجيزوا لأحد من شيعة عليّ (ع) شهادة، وكتب إليهم أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه وأهل ولايته الذين يرون فضائله ومناقبه، فادنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم..)

كما جاء فيه ايضا: (.. ثمّ كتب إلى عمّاله أن الحديث في عثمان قد جهر وفشا في كلّ مصر وكل وجه، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين.. ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب، إلاّ واتوني بمناقض له في الصحابة، فإن هذا أحبّ إليّ وأقرُّ لعيني وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته وأشدُّ عليهم..؟..)

هكذا دون التاريخ طبيعة القلق الذي كان يسببه علي وشيعته لرؤوس المدرسة الاموية وأتباعهم..

ومنه أيضا: (.. ثمّ كتب إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان، أنظروا من قامت عليه البيّنة أنّه بحبّ عليّا وأهل بيته فامحوه من الديوان واسقطوا عطاءه ورزقه.. وشفّع ذلك بنسخة أخرى من إتّهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره.. فاشتدّ البلاء على شيعة عليّ (ع) وخاصة في العراق ولا سيما بالكوفة..؟)

ونتيجة لاستمرار شتم الاِمام عليّ عليه السلام وسبّه من قبل هؤلاء، كتبت أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة إلى معاوية: (إنّكم تون الله ورسوله على منابركم، وذلك أنّكم تون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه، وأنا أشهدُ أنَّ الله أحبّه ورسوله).

لقد أنتجت الدوافع السلطوية المدعومة بقوة المال والنفوذ مع قوة مراكز الدين المستحدثة لأغراض السلطة السياسية الاموية واقعا كارثيا على وعي الامة وسلامة مفاهيمها وتراثها، حتى لقد أصبح علي عليه السلام وفاطمة الزهراء والحسنان وشيعتهم سنة من سنن الاسلام ووردا يتقرب به هؤلاء وقومهم إلى الله في صلوات المسلمين ودعائهم لمايزيد على سبعين عاما في أجيال المسلمين، وحتى أصبح التشيع والولاء لأهل البيت عليهم السلام وحبهم والتعلق بهم جريمة دينية قبل أن تكون جريمة سياسية يعاقب عليها قانون حكام الجور وسلطتهم، وحتى تدحرج هذا التأسيس الفاسد وأنتج فيما أنتج قتل الحسين الشهيد سبط الرسول وريحانته وسيد شباب أهل الجنة بسيف البغي واسلام البلاط الاموي زورا وبهتانا، وكأن ليس في القرآن آية المودة في القربى ولا كأن قراء المسلمين كانوا يرددون تلك الآيات من القرآن الذي نزل على نبيهم ليل نهار ويتعبدون بها ولا كان الرسول قد أخبر الامة أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

وهكذا أيضا فضح قتل الحسين عليه السلام المفارقة بين تراث ودين حكام الجور من بني أمية وآل أبي سفيان ووعاظهم، ودين وتراث أهل البيت عليهم السلام الذي هو دين الله الذي دفعوا من أجل الحفاظ على جوهره الغالي والنفيس من دمائهم الطاهرة وحرياتهم وسبي نسائهم والكثير من التضحيات العظيمة لهم ولشيعتهم.

رغم أن العصر الاموي اندحر واندحرت معه رجالاته ومراكز تأثيره السياسي، إلا أن نتائج عبثه بالارث الديني، وعملية تلقيح المفاهيم المزورة بالدوافع السلطوية والسياسية في عقول الاجيال المعاصرة له لم تندحر، بل آتت أكلها وتفاعلت أكثر مما اراد لها معاوية نفسه حين قال: (حتى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير).

إن نتائج خوض الامويين مهمة العبث بالتراث الديني الذي استلزمته متطلبات صراعهم مع آل البيت النبوي والسيطرة عليه لخدمة أغراضهم السياسية، اسس لحالة من التهافت والابتذال من أجل استخلاص حصانة مزعومة لحكام الجور الفاسقين، ومع لَي وتحريف وتشكيل الارث الديني بما يتلائم مع متطلبات السلطة الاموية، فإن تلك الحصانة اصبحت اساسا دينيا وفكريا ايضا لانطلاق وتأسيس مفاهيم وقيم دينية اخرى مزعومة مثل حرمة الخروج على هؤلاء الحكام مهما كانت مستوياتهم الدينية والاخلاقية والسلوكية هابطة ومهما كانوا فسقة وجائرين، ومهما كان الخارجين عليهم صالحين، حتى لو كان أحدهم بثقل الامام الحسين عليه السلام في موقعه وصلاحه حفيد الرسول وسبطه وسيد شباب أهل الجنة.

ومع ترسخ مثل تلك المفاهيم المزيفة في وعي بعض المسلمين نتيجة للإرادة الاموية وتيارات السلطة أو نتيجة للمصالح الدنيوية المشتركة لبعض وعاظ السلاطين مع بني امية وسلطتهم ونتيجة ايضا لمحاربة بني امية لفكر اهل البيت في كل مكان وجعله تهمة، وقمعه ومنعه من الوصول للآخرين، ونتيجة لانغلاق الكثير من المجتمعات في محيط السلطة وسيطرتها جراء سيطرة التحالف الشيطاني الديني السياسي، تجذرت تلك المفاهيم في بعض بقاع المسلمين وتحولت إلى موروث ديني وفقهي تقوم عليه مدارس وانتاجات فقهية ومذهبية وفكرية خاصة وتتأثر به.

فلقد استطاع الحكم الاموي ومن خلال ادواته الدينية التي اشغلها وفعلها بما يخدم طبيعته ويناسب اهدافه، أن يشحن وأن يضخ وأن ينقل كل القلق وكل التأزم والتشنج الذي كان يعتريه تجاه كل ماهو علوي وتجاه كل ماهو شيعي لكي يتغلغل إلى ذلك الموروث بحيث يصبح كل ماهو علوي وكل ماهو شيعي مصدر الانشغال والقلق المستمر والحاضر المشترك في انتاجات تلك المدرسة وامتداداتها عبر العصور وفي كل المراحل التاريخية إلى اليوم، يستقطب جل اهتمام تلك المدرسة وامتداداتها الاموية التاريخية والمعاصرة بكل تشكلاتها وتمظهراتها الواسعة أكانت أنظمة سياسية أو أفرادا أو مؤسسات دينية رسمية وغير رسمية أو تجمعات دينية ومذهبية أو عصابات قطع رؤس، كان الشيعة والتشيع ولازالوا يشكلون معظم انشغالات تلك التشكلات يشهد على ذلك حجم القلق والتشنج وحجم الانشغال وحجم الفتاوي الرسمية والغير رسمية وحجم المفخخات والسكاكين التي تترصد وتبحث عن كل ماهو شيعي لتستهدفه، والتهمة هي التشيع لآل البيت عليهم السلام، والتشيع لرجل: (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)، وقال عنه الرسول الاعظم: (هو مني وأنا منه)، وقال عنه: (هو ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدي) كما في صحاح القوم ومصادرهم.




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر