رأي الحافظ الغماري في شرح نهج البلاغة و البخاري و مسلم
للحافظ أحمد بن محمد الصديق الغماري آراء و فتاوى جريئة بالخصوص كلامه في الطعن بالنواصب و مبغضي آل محمد ، لذلك عاداه الوهابيون طعنوا فيه رغم اعترافهم بعلمه لا سيما في علم الحديث و ننقل هنا رأيه في كتاب شرح نهج البلاغة لإبن ابي الحديد المعتزلي
و كذلك رأيه في صحيح البخاري و صحيح مسلم
و ذلك ما ذكره في كتابه (
الجــواب المــفيــد للــســائــل المــستــفــيد
)
و قد طبع مؤخرا في بيروت من دار الكتب العلمية
قال الحافظ الغماري في صفحة 83 :
((
و شرح نهج البلاغة من أنفس الكتب المتعلقة بعلي و أهل البيت و قضايا علي مع أعدائه النواصب ، مزاياه مما لا يكاد يوجد مجموعا في غيره ، و من أحب أن يكون على بصيرة تامة في هذا الموضوع فعليه به ، و ليس للإعتزال دخل في هذا الموضوع
أما التشيع فهو الذي يحمل على ذكر عيوب المجرمين الذي يتفق من يسمون أنفسهم أهل السنة على إخفائها ، إلا القليل منهم ممن يشير إلى القليل منها
و ليس كل الكتب مشتملة على الصحيح إلا كتاب الله تعالى وحده ، و هذا صحيح البخاري و مسلم فيه الكثير من الغلط و الباطل المحقق
فعليك بقبول الحق و الصواب و رد ما هو باطل بحسب ميزان العلم و العقل
و نحن إذا مدحنا كتابا فليس معنى ذلك أنه مبرؤ من جميع العيوب حتى كأنه قرآن يتلى لالا ، بل معنى ذلك ما في الكتاب من الفوائد المتعلقة بموضوعه التي لا توجد مجموعة أو مرتبة في غيره أو بتوسع و نحو ذلك فقط
فإذا قرأته فسوف تعلم من هنات معاوية و دائرته و مصائبهم و وقائعهم ما لا تطلعه عليه في كتاب آخر .
))
انتهى كلامه
فهذا عالم و محدث من أهل السنة و لكنه لا يقبل بصحة البخاري و مسلم و يرى ان فيهما الكثير من الغلط و الباطل.
و هذا عالم و محدث من أهل السنة و يمدح كتاب شرح نهج البلاغة و ينصح بالإطلاع عليه.
و هذا عالم و محدث من أهل السنة و يعترف بأن تم اخفاء عيوب المجرمين من النواصب.
و هذا عالم و محدث من أهل السنة و يرى أن لمعاوية هنات و مصائب.
؟فهل علمتم الآن لماذا حارب الوهابية الحافظ الغماري