عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » أهل البيت (ع)

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 الشيخ حسين النجاتي يرد على منهج وزارة التربية
  كتبه: سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي - البحرين | 10:05 م | 20/11/2007

 

جاء في كتابٍ دراسيٍ صادرٍ عن وزارة التربية والتعليم في المملكة (إدارة المناهج) يحمل اسم (دراساتٌ في السيرة – للمرحلة الثانوية)، والرقم (دين 214)، جاء فيه ترجمةٌ للإمام الصادق (عليه السلام) سادس أئمة الشيعة، ومن غريب ما جاء في تلك الترجمة الجملة التالية:
(.. كذلك كان لنشأته بالمدينة واختلاطه بكبار التابعين وأخذه عنهم أثرٌ في تكوين شخصيته العلمية، واستواء معرفته وثقافته..) !!! (1)

ومما لا شك فيه أنّ هذا يتناقض تناقضاً صريحاً مع ما تؤمن وتعتقد به الشيعة من أنّ أئمة أهل البيت (ع) ورثوا علومهم كلها عن رسول الله (ص)، ولم يتلقوا عن أيّ أحدٍ شيئاً من العلم، وقد دلّت على ذلك مئات الأحاديث الصحيحة المذكورة في مصادر حديث الفريقين، ولست في هذه الكلمة القصيرة بصدد سرد الأدلة وبيان الأحاديث الدالة على ما نعتقد, لكي لا يفتح باب النقاش في صحة أسانيدها ومدى دلالتها وتحديد مفاداتها, وإن كانت الاحاديث الدالة على ذلك - الصحيحة السند والواضحة الدلالة - كثيرةً في كتب الفريقين, ولكنني أشير إلى أمورٍ ثلاثة:

الأمر الأول: الدليل الاستقرائي
هناك دليلٌ استقرائيٌ واضحٌ على ما نعتقد, من أن أئمة أهل البيت (ع) – ومنهم الإمام الصادق (ع) – لم يأخذوا العلم من أحد, وإنما ورثوا أصول العلم كلُ إمامٍ عن سابقه إلى أمير المؤمنين علي بن ابي طالبٍ (ع), ومنه عن رسول الله (ص), ولم يكن الأخذ بطريقة التعلم الدارجة وإنما بنحوٍٍ خاصٍ امتزج بالعناية الربانية والفيض الإلهي.
والدليل هو: إنهم لو كانوا قد أخذوا العلم ولو بمقدارٍ بسيط, في أيّ حقلٍ من حقول العلم والمعرفة, ومن أيّ أستاذٍ ومعلمٍ كان, ولأية فترةٍ زمنيةٍ كانت ولو بسيطة, لنقل ذلك في التاريخ والسيرة وكتب التراجم, واشتهر أمره وذاع صيته, إذ هناك أسباب كثيرة لعدم بقاء هذا الموضوع خافيا.
ومن تلك الأسباب:
أولاً: أن أئمة أهل البيت (ع) لم يكونوا شخصياتٍ مجهولة في المجتمع, كيف وهم أئمة مذهب أهل البيت (ع) ولهم شهرتهم في كل البلاد, وكانوا محطّ نظر عموم الناس وعلماء المذاهب والحكام من بني أمية وبني العباس, وكانت شخصياتهم في غاية الاشتهار والمعروفية, ومثل هذه الشخصيات - في كل مجتمعٍ - يهتم الجميع بفهم ومعرفة وضبط سيرتها وسلوكها وتربيتها ودراستها, وتدوين ذلك في كتب السيرة والتاريخ والتراجم, مع أنه لم يدّعِ ذلك عليهم أحدٌ في التاريخ والكتب الموضوعة لرصد هذه الأمور.
ثانياً: ولو كانوا قد أخذوا من أحدٍ لكان من أخذوا منه يبينّ ذلك ويعلنه, أما للاعتزاز والفخر بذلك, حيث أنّ ذلك مدعاةٌ للفخر والاعتزاز أن يتتلمذ عنده إمامٌ من أئمة أهل البيت (ع) ويأخذ منه, أو للانتقاص من شأن الأئمة (ع), هذا ما تقتضيه طبيعة الأمور.
ثالثاً: إن أئمة أهل البيت (ع) عاشوا فترة (260) عاما بين الناس وفي المجتمع, وعددهم اثنا عشر إماما, فلو كانوا قد أخذوا من غيرهم لانتشر أمر ذلك, لأننا لا نتحدث هنا عن فترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ ولا عن شخصٍ واحد, وإذا كان هذا الأمر قابلاً للإخفاء فيما إذا كانت فترة وجودهم في المجتمع قصيرة, وإذا كان هذا قابلاً للإخفاء في مورد شخصٍ واحد, فلا يمكن الإخفاء مع كون الفترة بهذا الطول والعدد بهذا الكم والحجم.
رابعاً: إن أئمة أهل البيت (ع) هم كانوا يقولون دائماً في مجالسهم وأمام أصحابهم وغير أصحابهم إنهم لم يأخذوا العلم من أحد, وأخبارهم واحاديثهم مملوءةٌ بذلك, ومن جملة هذه الأحاديث:
1. عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): (يا جابر, لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين، ولكنا نفتيهم بآثارٍ من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصولِ علمٍٍ عندنا، نتوارثها كابراً عن كابر، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم). (2)

2. عن قتيبة, قال سأل رجل أبا عبد الله (ع) عن مسألةٍ فأجابه فيها, فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها؟
فقال له: (مَهْ, ما أجبتك فيه من شئٍ فهو عن رسول الله (ص), لسنا من (أرأيت) في شيء). (3)
فلو كان ما يدّعونه من عدم الأخذ من أحدٍ غير صحيحٍ لتحركت الأطراف المغرضة وأعداؤهم لفضحهم وبيان أكذوبتهم, لكي يسقطوا من أعين الناس ويفتضحوا في المجتمع وأمام شيعتهم وغير شيعتهم, لكن لم ينقل في التاريخ ولم يدّع ذلك عليهم أحد, لا من أوليائهم ولا من أعدائهم, وحتى الذين وضعوا الأحاديث في قدْحهم والانتقاص من شخصياتهم – كمعاوية – ودفعوا الأموال على ذلك, حتى أولئك إنما افتروا عليهم أموراً أخرى, ولم يفتروا عليهم هذه الفرية أنهم درسوا وأخذوا من غيرهم.
خامساً: إن بني أمية وبني العباس كانوا يرون أن أئمة أهل البيت (ع) يشكلون خطراً على حكمهم, ولذا كانوا دائمي السعي لإسقاط أئمة أهل البيت (ع) عن أعين الناس وفضحهم, حتى يوفقوا من خلال ذلك إلى إبعاد الناس من حولهم, ومن هنا كانوا يشكلون الندوات العلمية ويجمعون فيها أكبر علماء الشريعة من جميع المذاهب, ويدعون إليها أئمة أهل البيت (ع) ويطرحون عليهم فيها أصعب المسائل بغية إظهار عجزهم وقلة علمهم وعجزهم عن الإجابة على الأسئلة - ولم يوفَّقوا -, فلو كان لهؤلاء الحكام طريقٌ لاتّهام الأئمة (ع) بأنهم أخذوا العلم من غيرهم لما توانوا عن ذلك, بل وبالغوا في ذلك وأضافوا عليه, لكن لم يصدر منهم هذا الاتهام لأحدٍ من الأئمة (ع), مما يكشف عن عدم تلقيهم العلم من أيّ أحد.

الأمر الثاني: كلامٌ للمحقق العاملي
هناك كلامٌ لـ الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي (918 –984) والد (الشيخ البهائي).
وقد توفى الشيخ حسين هذا في البحرين بقرية المصلّى ودُفن فيها.
ولكلامه هذا صلةٌ بموضوعنا، فكان من المناسبه نقله.

قال (رضوان الله تعالى عليه):
(وممن نقلنا عنه أحاديثنا ومعالم ديننا فاطمة سيدة نساء العالمين، وبضعة الرسول التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، كما رووه في صحاحهم.

ومنهم: الحسن والحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
ومنهم: السجاد زين العابدين (عليه السلام)، انتهى إليه العلم والزهد والعبادة كما لا يخفى على مسلم .
ومنهم: محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، الذي سُمِّي (باقر العلم) لاتساع علمه وانتشاره، وأخبر النبي ( ص ) جابر الأنصاري ( رض ) أنه سيدركه، وأن اسمه اسمه، وأنه: (يبقر العلم بقرا).
وقال: (إذا لقيته فاقرأ عليه مني السلام).
ولم ينكر تلقيبه بـ (باقر العلم) منكر، بل اعترفوا بأنّه وقع موقعه وحلَّ محله.
ومنهم: جعفر الصادق (عليه السلام) ابنه الذي اشتهر عنه من العلوم ما بهر العقول، حتى غلا فيه جماعةٌ وأخرجوه إلى حدّ الإلهية، ودون العامة والخاصة ممن برز ومهر بتعلمه من العلماء والفقهاء أربعة آلاف رجل، كزرارة بن أعين، وأخويه بكير وحمران، وجميل بن دراج، ومحمد بن مسلم، ويزيد بن معاوية العجلي، وهشام بن الحكم، وهشام بن سالم، وأبى بصير، وعبد الله بن سنان، وأبى الصباح، وغيرهم من أعيان الفضلاء من أهل الحجاز والشام والعراق وخراسان من المعروفين والمشهورين من أصحاب المصنفات الكثيرة والمباحث المشهورة، الذين ذكرهم العامة في كتب الرجال وأثنوا عليهم بما لا مزيد عليه، مع اعترافهم بتشيعهم وانقطاعهم إلى أهل البيت، وقد كتب من أجوبة مسائله هو فقط أربعمائة مصنَّفٍ لأربعمائة مصنِّف تُسمَّى (الأصول) في أنواع العلوم.
ومنهم: علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ... الذي أجمع أولياؤه وأعداؤه على عظم شأنه وغزارة علمه، وحاول أعداؤه من بنى العباس وغيرهم الغضّ منه لما رأوا ميل المأمون إليه وحبه له وأراد أن يجعله وليّ عهده، فأحضروا له رؤساء العلماء في كل الفنون، فأفحمهم جميعا وأعجزهم مراراً شتى، فكانوا يَخرجون خجلين مدحورين وهو يومئذٍ صغيرُ السن، واعترف المأمون بفضله على كل الناس فجعله وليّ عهده، كما لا يخفى على أهل النقل.
ومنهم: محمد بن الحسن المهدي، القائم بالحق، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً بإخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، فقد روى ذلك في الجمع بين الصحاح الست بست طرقٍ ألفاظ متونها مختلفة، ورواه في كتاب المصابيح بأربع طرق. وبالجملة هو مما لا يمتري فيه أحد.
وباقي أحوالهم، وأحوال باقيهم شهيرةٌ غنيةٌ عن التعريف، لو فتحنا فيها باب المقال لطال واتسع المجال.
والأديب اللبيب يعرف ما
ضمن طيّ الكتاب بالعنوان
ولقد علم كل الخلق من العامة والخاصة:
أنه لم يُسْأل أحدٌ منهم قطّ فتردد ولا توقف.
ولا استشكل أحدٌ منهم سؤالاً قطّ.
ولا عوَّل في جوابه على كتابٍ قطّ ولا مباحث.
مع أنّهم لم يُشاهدوا قطّ مختلفِين إلى معلمٍ ولا ادّعى ذلك عليهم مُدَّعٍ من أوليائهم ولا من أعدائهم.
بل كل واحدٍ منهم مسنِدٌ عن آبائه عن رسول الله (صلَّ الله عليه وآله وسلم).

وهذا من أقوى الأدلة على اختصاصهم بالمزايا التي يَقطع كل ذي لُبٍّ بأنّها من الله تعالى ميَّزهم بها عن الخلق.
ومعجزاتهم الباهرات، وإخبارهم بالمغيبات مما قد نقله الثقات، واشتهر في كل الأزمنة والأوقات.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع (2)
(انتهى كلام المحقق العاملي)

وهذا غيضٌ من فيضٍ وقليلٌ من كثيرٍ من الأدلة، وقد تضمّن كلام (العاملي) عدّة أدلة قوية ومتينة، فيها كفايةٌ لمن أراد الحقيقة، إذا كان من أهل الدراسة والتحقيق لا التعصب والتقليد، ومن لا يقنعه ذلك فلا تقنعه الحقيقة، وليت المدّعي أن الإمام الصادق (ع) أخذ العلم من التابعين يذكر أسماء مَن أخذ عنهم الإمام (ع)، لكنّه لن يجد أيّ اسمٍ في أيّ مصدر وكتاب.

الأمر الثالث:
إن نفس عدم أخذهم العلم من أحدٍ رغم امتلاكهم للكمّ الهائل من العلم في جميع - الفنون كما - هو واضحٌ من كلامهم وآثارهم، وكما شهد بذلك لهم حتى أعداؤهم وخصومهم - ذلك أقوى دليل على إمامتهم وكونهم مسددين من عند الله تعالى، وإلّا فمِن أين جاءهم ذلك العلم؟
ويجري نظير هذا الدليل في النبي محمد (ص) لإثبات رسالته، وإلّا فمِن أينَ جاء بالقرآن وما ملكه من الحكمة والعلوم - كما اعترف به الكل - رغم أنّه كان أمّياً ولم يدرس عند أحد؟
ذلك دليل رسالته ونبوّته، كما أنّ نظيره دليلُ إمامة أئمة أهل البيت (ع) من عند الله تعالى.
ذلك علمهم، وتلك سيرتهم..
وهذا عبدكم وابن امتكم..





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر