عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

 مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

مواضيع مميزة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 سعد الحمد و نبوة السخلة عليها السلام
  كتبه: المنار | 12:43 ص | 24/11/2004

 

أبناء هذا العصر لا يعرفون الحقائق ولا المقدسات لأن ثقافتهم لم تسعفهم في ذلك.

جاءني ابني حائرا سائلاً :

- أبى هل قرأت ما كتبه سعد الحمد حول الصحاح التي تقول بنقص القرآن ؟

- نعم يا ولدي قرأت ذلك.

- وهل قرأت قوله بان ذلك النقص المروي إنما هو نسخ التلاوة ؟

اضغط هنا

- نعم وما فيها ؟

- هل يجوز يا والدي أن يقع نسخ التلاوة من غير الله أو رسله الكرام ؟

- لا يجوز بكل تأكيد.

- إذن كيف يكون نسخ التلاوة والناسخ إنما هو ماعز (داجن) أكل آيات الرضاعة.؟

- وما فيها يا ولدي؟

- كيف؟؟ ... وهل السخلة رسول من الله؟

- بكل تأكيد يا ولدي... فلحيتها اكبر من لحية الشيخ حفظه الله ، وهي نباتية وهذا يعني أنها روحانية ، وهي شديدة التأمل والصمت وهذا يدل على الإبداع الفكري، واهم صفاتها أنها من أنصار السلام فهل غاندي اكثر سلاما منها؟؟ لماذا صحبها إذن؟ فلا تسخط يا ولدي ولا تبتئس.

- المسألة لا تدخل في عقلي يا والدي. فهل يجوز طاعتها؟

- يا ولدي جبرائيل بعظمته حينما نسخ آيات بقيت موجودة في القرآن والسخلة سلام عليها لم تبقي مجالا حتى لجبرائيل بتثبيت ألفاظ الآيات...... أرأيت العَظمة؟؟؟.

- عجيب يا أبى فهذه حقيقة غابت عن ذهني البليد!! ولكن هل يجوز وجود رسولين في آن واحد؟؟

- يا ولدي الرواية تشير أنهم لا زلوا يقرءون آيات الرضاع حتى توفي رسول الله ص، وهذا يعني بكل تأكيد هناك تنافس بين الرسولين وكان رسول الله مصرا على بقاء الآيات إلا أن بوفاته انتصرت رسالة السخلة فنسخت ألفاظ القرآن.

- عجيب يا أبى وكأن المؤمنين كانوا يستحون من رسول الله في تفضيل فعل السخلة فما أن "انخنث" حتى أعلنوا ولاؤهم لها سلام عليها.

أجهش ولدي بالبكاء والنحيب فقلت له ما يبكيك يا ولدي فقال:

- التقصير في حق الماعز يا أبى!

- يا أبي أيمكن تفضليها على الأنبياء ؟

- يا ولدي لا يمكن ذلك لأنها رسول صامت و أولئك من الناطقين ولا يمكن التفاضل بين الناطق والصامت... ولكن يمكن أن نقول أنها افضل من أفلاطون الحكيم.

وأجهشتُ بالبكاء والعويل فقال : يا أبي ما يبكيك؟

- تذكرت أفلاطون...... لو كان يعلم بأننا نفضّل عليه سخلة سعد الحمد لانتحر قبل سقراط بثلاثين عاما ... ثم أين نعطي وجهنا من المؤمنين المتحجرين الذين لا يقبلون هذه الحقائق الدامغة ويرفضون أجوبة سعد الحمد الذهبية. فليس في هذه الأرض من يؤمن برسالة السخلة إلا سعد الحمد وأنا وأنت. فكيف سينمو هذا الدين الجديد؟؟؟


هكذا علينا أن نعلم جيلنا حقائق سعد الحمد وإبداعاته.

أين الفاطمي ؟.. هل تشايعنا على نبوة السخلة فالحقائق دامغة والأمور لازمة ولا محيص لك منها ، لأن العقل يحكم بان الناسخ هو الله أو من يبلّغ عنه، والنقل اثبت النسخ على يدي سخلتنا. هذه دعوة للكسب الديني.. فكر فيها جيدا..... فيها حليب ووبر ومنافع أخرى.

إلى كل الأحرار تثقفوا !!!

فإلى نبي آخر من إنتاج سعد الحمد ، وهو موجود لا محالة


تحياتي

 


مشهد ثان

- إهي ... إهي ... إهي
- ما بك يا ولدي تبكي ؟!
- لقد افتضحنا يا أبى في نبوة السخلة !.
- كيف يا بني ؟؟ والواقع خلافه !!
- لقد حاولت اليوم أن اقنع إمام الجامع الذي بجوارنا بالموضوع .. فقال لي بأن الإمام السرخسي كذّب خبر نسخ رضاعة الكبير !! فلا وجود للسخلة.

- سامحك الله يا ولدي .. يبدوا إن هذا الإمام من أقرباء السخلة لا من مريديها !!.
فالإمام السرخسي في المبسوط رد الحديث دراية ولم يرده رواية لأنه وجد أمرين في الحديث لا يتعقلهما ( يحتاج تعلّم أكثر حتى يصل إلى ما وصلنا إليه ) ..
أولهما : أن الحديث يعني بأن النسخ وقع بعد الرسول ؟؟؟؟؟؟؟؟
والثاني : بان الناسخ الداجن ؟؟؟؟.
ولكن الإمام السرخسي يحتمل بأن حكم رضاع الكبير كان موجوداً ثم نسخ !! وتركه مجمل خوف الفضيحة يا بني ..
وهاك يا ولدي نص كلامه لتتأكد :

المبسوط للسرخسي ، المجلد الثالث ، تابع كتاب النكاح ، باب الرضاع :

أما حديث عائشة - رضي الله عنها - فضعيف جداً لأنه إذا كان متلواً بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسخ التلاوة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز فلماذا لا يتلى الآن وذكر في الحديث فدخل داجن البيت !! ..

ولو ثبت أن هذا كان في وقت من الأوقات فإنما كان في الوقت الذي كان إرضاع الكبير مشروعاً وعليه يحمل الحديث الثاني فإن إنبات اللحم وإنشاز العظم في حق الكبير لا يحصل بالرضعة الواحدة فكان العدد مشروعاً فيه ثم انتسخ بانتساخ حكم إرضاع الكبير على ما نبينه إن شاء الله تعالى .

- عجيب إذن الإمام السرخسي لم يضعفه من جهة السند و إنما من جهة السخلة !! وعلى كلٍ لو جادلت إمام الجامع وقال لي الحديث ضعيف فماذا أقول ؟!!

- قل له تحتاج إلى دورة تثقيفية في الحديث .. فإن الحديث رواه الإمام احمد والإمام ابن ماجة بسند نافحَ عنه الإعلام لحد النضال في إثبات صحته وهذا نص ابن ماجة :

سنن ابن ماجه ، الجزء الأول ، كتاب النكاح ، باب رضاع الكبير :
1944- حَدَّثَنَا أبو سلمة يحيى بن خلف . حَدَّثَنَا عبد الأعلى عن مُحَمَّد بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة . وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت : لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشرا . ولقد كان في صحيفة تحت سريري. فلما مات رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وتشاغلنا بموته ، دخــل داجــن فأكلهـــا.

[ش (في صحيفة تحت سريري) ولم ترد أنه كان مقروءا بعد. (داجن) هي الشاة يعلفها الناس في منازلهم. وقد يقع على الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها].).

وهذا نص الإمام أحمد :
مسند الإمام أحمد ، المجلد السادس ، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها :
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : -
لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشرا فكانت في ورقة تحت سرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ودخلـت دويبــة لنــا فأكلتهــا .

- وهل الرواة ثقاة وأهل صدق يا أبي ؟
- نعم يا ولدي كلهم في غاية المتانة والوثاقة والحديث له طريقان وكل رجالهما ثقاة.. ما شاء الله.

أبو سلمة يحيى بن خلف البصري = صدوق - تحفة الأحوذي
عبد الأعلى بن عبد الأعلى = ثقة من الثامنة - تحفة الأحوذي
محمد بن إسحاق = ثقة وان تكلم فيه ! قلت: جروح من جرح في ابن إسحاق كلها مدفوعة ، « والحق أنه ثقة قابل للاحتجاج » ..

قال الفاضل اللكنوي في إمام الكلام : محمد بن إسحاق وإن كان متكلماً فيه من جانب كثير من الأئمة لكن جروحهم لها محامل صحيحة ، وقد عارضها تعديل جمع من ثقات الأمة ، ولذا صرح جمع من النقاد بأن حديثه لا ينحط عن درجة الحسن ، بل صححه بعض أهل الإسناد ، وقال في السعاية « والحق في ابن إسحاق هو التوثيق » انتهى. تحفة الأحوذي- انظر مقدمة موطأ مالك.

عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري = وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد -- موطأ الإمام مالك .

عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة أم أبي الرجال = صحابية قديمة ، روى عنها جابر الصحابي -- موطأ الإمام مالك ..

عبد الرحمن بن القاسم بن خالد المصري = ثقة معتمد ( أخذ العلم عن كثير من الشيوخ منهم مالك ، وكان زاهداً ، فقيهاً ، متورعاً ، كان يختم القرآن كل يوم ختمتين ، وهو أول من دون مذهب مالك في « المدونة » وعليها اعتمد فقهاء مذهبه ) -- موطأ الإمام مالك .

القاسم بن خالد المصري = والد العالم الجليل عبد الرحمن بن قاسم ومربيه على الخير والعلم والتقوى ولم يرد فيه ذم مطلقاً .

- فهل ترى انصع من هكذا سند يا بني ؟؟!!

- يا أبي هذا سند لو ناقشني فيه مناقش الآن لقلت له أنت من آكلي الثريد لا دخل لك بالحديث فدعه لأربابه .. يريدني أن أكذّب من يختم القرآن في اليوم ختمتين وأصدّق من يدفع الحديث بعقله !!
ولكن يا أبي هل لاحظت بان ابن ماجة يقول عنها شاة !! فماذا نقول ؟؟

- يا ولدي الداجن كل ما يدجّن من حيوان أليف في البيوت من شاة وماعز وطيور ولكن الحيوان الذي يقدر على أخذ الورق أو الجلد من تحت الفراش ويأكله إنما هو الماعز وقد ورد في الحديث إطلاق اسم الداجن على الماعز :
حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا خَالِدٌ عن مُطَرّفٍ عن عَامِرٍ عن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قال :
ضَحّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصّلاَةِ ..
فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه [ وآله ]وسلم :
شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ ..
فقال : يَا رَسُولَ الله إنّ عِنْدِي « دَاجِنٌ جَذَعَةٌ مِنَ المَعِزِ »
فقال : اذْبَحْهَا وَلا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ ..

- لقد أزلت عني الهم يا أبى وسوف اخرج مرفوع الرأس عالي الهمة في الدعوة لسخلة سعد الحمد هذه .
- يا بني هذه حقائق كونية وعلوم عالية لا تفرط بها وتجعلها في يد من لا يستحق من أهل المنطقيات والتفيقهات أمثال المشككين هؤلاء .. وتوكل على الله .

- يا أبي قلت لي بأن مقال سعد الحمد المذكور ينتج أنبياء جدد آخرين !! فمن النبي الجديد الآخر ؟؟!.

- يا بني تريد كشف جميع الحقائق مرة واحدة ؟!! اجعلها بالتدريج .. أو اعطني فرصة للراحة وغداً سأكلمك عن النبي الجديد.



وتقبلوا تحيات أخيكم / المنار ..

 

 


مشهد ثالث

 

- يا أبي وعدتني بأن تكشف عن النبي الآخر الذي اخترعه لنا سعد الحمد ! أرجوك بينه لي ..

- يا لك من ولد مشاغب .. لا أستطيع أن أبينه أبداً ... فهو أمر في غاية السرية .

- يا أبي لا سر بين الوالد وابنه فكيف تخفي عني الحقائق ؟!.

- لا تضغط على أبيك يا ولد فالمسألة خطيرة جداً ..... فيها مشاكل.

- شوقتني أكثر يا أبي .. فأرجوك ثم أرجوك عرفني معالم هذا النبي .

- لا أستطيع أن أقوله لك دفعة واحدة ... فإنني أخشى عليك من التفتت والتشتت .. ولكن سأحاول جعلك أنت تقول به.. من دون أن أنطق به.

- اتفقنا يا أبي ..

- هل تؤمن بأية الرجم ؟

- نعم يا أبي وهي آية مشهود لها .

- أين هي الآن ؟

- منسوخة لفظا ثابتة حكماً.

- من نسخها وأين نسخت ؟

- في اليمامة فقد هلك حافظوها ؟

- من أهلكم وأزال الآية من رؤوسهم ؟

- مسيلمة الكذاب ؟

- فمن الناسخ إذن ؟؟؟؟؟

- يا ساتر ... لا تقل هذا يا أبي فأنا لا أستطيع أن أتخيل بأن (( سعد الحمد )) يريد أن يجرنا إلى الإيمان بنبوة مسيلمة الكذاب!! .. أوووه هذا خطير جدا يا أبي .. لا أتحمل هذا مطلقاً .

- ألم أقل لكم يا شباب هذا العصر بأن فهمكم قليل وعلمكم أقل ؟؟!.
ها أنت قلتها و لم أقلها بلساني !! فلماذا لا تلتزم بقولك ؟!.
إذن أنت مكابر يا ولدي ولا تتبع الحقيقة .

- ولكنه مزق واسع لا يرقعه ألف رقّاع ... أراد أن يدافع (( سعد الحمد )) عن قولهم بالتحريف فأوقعنا بالإيمان بمسيلمة الكذاب والسخلة !!.

- فليكن الخرق أكبر من الأصل فما المانع ما دام الموضوع صحيحاً فاللوازم صحيحة بلا شك.

- أبي كيف يكون الخرق أكبر من الأصل إذن أين الأصل حتى نرقعه ؟

- هذا علم يجل عن فهمك فلا تقف ما ليس لك به علم !!.

- أبي اعطني عشر حبات من المورفين لأبلعها دفعة واحدة ...

- لماذا يا ولدي ؟.

- حتى أبلع بعدها قصة الخرق الذي هو أكبر من الأصل بسهولة ويسر وعدم إحراج !!.

- نعم .... هكذا يصح الحال يا ولدي وتضبط القصة .........


تحيات أخوكم / المنار ..

 

 


للمداولة الأخوية

أخوتي الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم جميعا مشاركين وقارئين .. على تفاعلكم مع موضوع نبوة السخلة.
وهنا سأبين وأحدد نقاط ذات أبعاد خطيرة في الفكر الإسلامي عموما.

الإسلام دين سماوي يعتمد على التشريع الإلهي وحده ..
والذي يبلّغ التشريع الإلهي هو بشر رسول أرسله الله بصفات خاصة يعلمها الله ولا نعلمها نحن كبشر وإلا فيمكن لأي أحد ادعاء الرسالة.

المسلمون مختلفون في تحديد شخصية الرسول وحدود نقله للرسالة .. فقد قال الشيعة إن قوله تعالى لا ينطق عن الهوى يشمل كل نطق بما فيها غير القرآن لأن الرسول له خصوصية تعليمية وتأديبية مع الله لا يملكها الإنسان العادي . وقال أهل السنة هذه خاصة في أداء النص القرآني .. ولكنهم والحق يقال بأنهم من الناحية العملية يعتبرون سنته مطلقا حجة (حتى في كيفية بوله) وهذا في الحقيقة رجوع إلى قول الشيعة من الناحية العملية وتوحّد في النظرة وإن تباينت المقولات ولكنها من الناحية العملية واحدة .

فإذن الرسول هو مصدر التشريع الحقيقي سواء نص على أن هذا من الله أو بمجرد ثبوت ذلك عنه. وقد قال الجميع أن الرسول ص له حق تخصيص العام القرآني لأنه هو المنصوب للبيان من قبل الله وهذا لا يختلف عليه مسلم . وقد ثبت أن الرسول نسخ أحكاما ولكن لم يثبت أنه نسخ ألفاظا في القرآن فالمنسوخ موجود في القرآن..

النسخ عملية خطيرة جدا تعني أن الله غيّر حكما ما . ولا يمكن لغير الله أو من يبلّغ عنه أن يقوم بالنسخ الفعلي لأن رسالة الإسلام إلهية غير وضعية.. وقد أشكل اليهود على النسخ بإشكالات ردها المسلمون جميعا .. وأهم الإشكالات هو اتهام الله بالندم وعدم المعرفة حين النسخ وقد أجابوا عن هذه الشبهة وغيرها بما ملأ الصحف ونفوا الملازمة .. وليس بحثها هنا.. إنما أردنا أن نقول بان نفس النسخ ليس سهلا . واستسهاله إنما هو تطاول على الشريعة وإعطاء الإمكانية لتغيير الشريعة لأتفه الأسباب. والدارس لموضوع النسخ في كتب المسلمين، يجد حالة غريبة جدا وهي تشعيب أدوات النسخ ، وتوسيع موارد النسخ حتى تم إدخال التخصيص والتبيين فيه . بل نجد تجاوزا في تطبيق النسخ فقد ادعى أحدهم نسخ ثلث القرآن بآية السيف بل ادعى آخر بأن صفات الرحمة والرأفة في الله نسخت بآية السيف حتى الرحمن الرحيم !!!!!.
فهل هناك سخف اشد من هذا؟ وهل هناك اعتداء على الإسلام أقوى من هذا؟؟
نحن هنا في هذا البحث نواجه موضوع توسيع أقسام النسخ وأدواته .. فقد قالوا: << بنسخ التلاوة>> . ومثلوا لها بروايات نسخ آية رضاعة الكبير ونسخ آية الرجم ونسخ ثلثي القرآن وما إلى ذلك . بمعنى أن هذه آيات منزلة من الله أزيلت لفظا من النص القرآني وبعضها أزيل حكما وبعضها ثبت حكما..
والحقيقة إن راكبي هذه الموجة كزميلنا سعد الحمد يريدون أن يخففوا من وطأة خطر القول الثابت في الأحاديث السنية بنقص القرآن وتوجيه هذا النقص على هذه الصورة ظنا منهم بأن هذا هو الحل السليم الذي يحفظ ماء الوجه .. ولكنه حل يدمر الشريعة تماما لأنه يستلزم بالضرورة نبوة السخلة ومسيلمة الكذاب والصحابة والدواب وما شابه ذلك .
فيكون هذا خروجا عن الإسلام وعن الرسالة الإلهية وذلك لأمرين :_
الأمر الأول : إذا قلنا بعدم جواز إشراك النبي محمد بالرسالة لأي أحد (وهو الواقع). فدعوى كون الناسخ بشرا أو حيوانا أو جمادا يعني الإشراك بالرسالة لأن النسخ للقرآن من خصوصيات الله . وهذا مخالف لضرورات الإسلام. فالقول بهكذا ناسخ إنكار لضروريات الإسلام وإنكار للرسالة الإسلامية بمعنى تجويز نسخها كليا بفعل كائن !!!!!!.
الأمر الثاني: إذا قلنا بجواز أن ينسخ غير النبي القرآن بهذه الطريقة . فهذا إسلام ليس بإسلام. لأنه إسلام متعدد الأنبياء من حيوانات إلى بشر معادين للإسلام إلى مسلمين وصحابة. وهو نفي للخاتمية. فقد ثبت النسخ والإزالة للآيات من قبل الداجن ومن قبل مسيلمة الكذاب ومن قبل الصحابة... إلى آخره. فيكون الجميع أنبياء . كما قال الأخ الفاضل ابن أبي تراب وكما أشار الأخ الجعفري فيما أورد من رواية. وهذا اخطر من الأول ففي الأول إشراك بالنبوة مع إنكار ذلك . وهنا اعتراف بجواز هذا الإشراك وتبريره.

إذن هذا الحل الذي أرادوا له التخلص من مشكلة. هو معضلة بحد ذاته . معضلة عقائدية وفقهية وفكرية. وقد تنبه لذلك علماء من السنة الأفاضل مثل ما أوردنا عن السرخسي وكان الحل الصريح عنده -رغم عدم وضوح الرؤية لديه- هو رفض هذه الحالة ورفض الرواية لأنها مصيبة حقيقة (سخلة وتنسخ آيات الله بأكلها!!!) . وهناك في بحوث علوم القران ترى العلماء يتوقفون في مصداقية مثل هذه الأقسام وهذه الأدوات للنسخ التي لا يستطيعون أن يتحرشوا بمصاديقها. لأن تلك المصاديق توجب لوازم تنقض الإسلام من الأساس . فما معنى أن يكون القرآن المنزل ثلاثة أضعاف هذا القرآن وقد ضاع الثلثين في حروب الردة بهلاك حافظيه؟؟؟؟ سيتحول كل قاتل للصحابة الحفاظ إلى نبي منزل من الله!!!!!!! بناءا على فعله للنسخ لأن ذلك الهلاك هو المسبب لنسخ التلاوة كما يحلوا للبعض أن يقول به. ولهذا قال عنها علماءٌ محققون: أنها روايات ضعيفة، وروايات آحاد لا تنهض لإثبات الدعوى . ( انظر كتب علوم القرآن ككتاب الشيخ صبحي الصالح وغيره). وهم يعلمون علم اليقين بأن بعضها يصل إلى حد التواتر لتظافر طرقها وتعدد أسانيدها الروائية. ولكن لا يوجد حل عقلائي إلا هذا عندهم . والحق من وجهة نظر شيعية أنها كلها لا يمكن حملها على نسخ التلاوة و إنما هي بين كذب صريح وبين قراءة تحتمل المناقشة. ولا فرق في ذلك بين الروايات السنية والشيعية في هذا الأمر كما يصرح كل علماء الشيعة إلا اثنين أو ثلاثة لم يقبلوا تعدد القراءات واعتبروها تحريفا للكتاب والنقاش معهم طويل. أثبت عدم واقعية فكرتهم، وإن كانت شبهتهم تستحق النظر والرد. كما أورد الشيخ النوري، والذي ثار عليه الكثير من علماء الشيعة واعتبروه مشتبها في أساس نظريته فهو بنى على صحة روايات أهل السنة وغيرهم بهذه القراءات وجعلها تحريفا وكان الأولى أن يلتفت إلى النصوص بوجوب الاعتقاد بما في هذا القرآن و إحالة كل ما خالفه إلى الضعف.. فهو قد فعل العكس. وقد يكون فعل من باب الإلزام بما التزموا به. ولكنهم ناقشوه بالنقاش المعروف، وقد جابهه به في حياته علماء كثيرون. كما هو معروف تأريخا.
و أما في الفكر السني فالمشكلة عويصة لا أريد التفصيل فيها لخروجها عن المطلب. حيث اقروا كل القراءات وقالوا بعدم لزومها للتحريف -نزل بسبعة أحرف أي سبعة قراءات- ؟؟؟؟؟!!!!!. وكذلك اقروا روايات النقص وقالوا بعدم النقص!!!!.. وهناك مطبّات فكرية محزنة فعلا وتبريرات مضحكة وساذجة إلى درجة السخرية. بواسطتها تتم أغلب اعتراضات النوري وهي مادة خام لمن يذهب إلى القول بوجود التحريف فعلا.

المشكلة أن مسألة الفصل بين الفكر السني والفكر السلطاني صعبة إلى حد الاستحالة. وكل ما واجه القرآن من مآزق إنما هي صناعة سلطانية وهكذا ترى التهمة لنقص القرآن منقولة عن الخليفة قبل غيره .. فما معنى ذلك؟؟ سؤال بريء.. لننظر من اتهم القرآن بالنقص ، كلهم أصحاب قرار في الحكم الإسلامي خلفاء ومعلمين وولاة (وهذا كله بناءا على الروايات السنية فقط) عمر بن الخطاب ، السيدة عائشة ، الإمام علي ، أبو موسى الأشعري ، حفصة بنت عمر. فكل هؤلاء وغيرهم أصحاب القرار الإسلامي . وهذه مسألة في غاية الخطورة حيث يمكن أن يتولد تساؤل حقيقي وهو : هل صحيح أن هؤلاء قالوا بالنقص أم أن من أتى بعدهم من سلاطين نسبوها إليهم خصوصا في غياب التدوين ؟؟
سؤال اكثر من وجيه.
فقد يكون كل هؤلاء الصحابة وأصحاب القرار لم ينطقوا بكلمة واحدة مما قيل و إنما هي فبركات صحافة السلاطين المتأخرين عنهم . يريدون وضع إمكانية التحكم بالتشريع عبر ادعاء نقص ونسخ وتحريف!!! فإذن حتى لو برأنا ساحة أولئك لا نستطيع أن نبرأ ساحة الحكم السلطاني من هكذا مداخلة. ولو أردنا تبرئتهم سيتولد السؤال التالي : من المسؤول إذن ؟؟؟ . أنا أميل شخصيا لتبرئة الصحابة من هذه الأقوال. وليس أمامي إلا اتهام من لا دين له من السلاطين واتباعهم بهذه العمليات الشغبية على القرآن. ومن يريد أن يتهم الصحابة فهو حر ولكنه سيعتمد على نفس الروايات التي أجزم بكذب أكثرها لأنها تخالف الإسلام. وعليه أن يثبّت صدورها عنهم فعلا.
فهل يعقل بأن علي ابن أبي طالب يقول بأن ثلثي القرآن ذهب في اليمامة . وهو الراوي والحافظ للقرآن ؟؟؟ هذه كذبة واسعة لو توالت عليها ألف قسامة عندي فسوف أكذبّها لسبب بسيط. طيب إذا مات الحفاظ فليس هناك من هو احفظ من علي نفسه. وليس هناك من هو الصق من علي برسول الله وهو كاتب الوحي وهو من عنده الكتب والمدخرات النبوية. وهو موجود وهو راوي هذا القرآن بين أيدينا. فكيف يتم تصحيح مثل تلك الرواية ؟؟ إذن هناك خلل ما!!. ولسنا مكلفين بتتبعه لأنه خلل بيّن ومن أراد تتبع مصدر الخلل يستطيع. وجزاه الله ألف خير ، ولكن ما الفائدة؟ فهي كذبة صلعاء لا ينبت عليها شعر.

وهنا اعترف بأنني عزمت قبل كتابة هذا التعقيب أن أزيد من المشاهد الحوارية في نبوة السخلة. وقد فعلت فعلا. ولكن بعد أن وجدت بان الفكرة وصلت وقد شارفت على النضوج فلا داعي للتطويل فيها. مع علمي بأن ما أعددته من مشاهد يمثل معضلات حقيقية كمعضلة الآية التي أضافتها لجنة عثمان إلى القرآن بعد عشرين سنة تقريبا ولم تكن موجودة سابقا كما ادعى زيد بن ثابت وانهم وجدوها عند خزيمة النصاري أثناء كتابة النص القرآني فثبتوها!!!!. ما هذه الفضيحة؟؟ وهناك تسائلتُ: هل كانت في فترة عدم ذكرها منسوخة لفظا ؟ أم منسوخة مؤقتا ؟؟ هل ثبّتوا في لجنة عثمان المنسوخ أم المنسي ؟؟؟ كلها مشكلات حقيقية. ولكن كما ترى اصبح المثقف يستطيع أن يكتشف هذه التساؤلات بنفسه ويحدد هويتها. إنها تساؤلات تكشف زيف ما ذهبوا إليه من تبرير بل وكذب في تلك الروايات في كثير من الأحيان حين لا نجد لها مخرجا سليما. وهذا نص الحديث في البخاري فأقرأ وتعجب!!! - نحن لا نعرف القراءة فليعلمنا البدوان-
(3823 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت: أنه سمع زيد بن ثابت رضي الله عنه يقول: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري:{من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر}. فألحقناها في سورتها في المصحف.).. تحياتي لنسخ التلاوة وتلاوة النسخ.

أسأل الله أن يهتف في قلبي العزم لأكتب لكم حقائق مذهلة جدا عن القرآن وحفظه.
و منْ حفظ القرآن ومن حاول تضييعه وقد أفشله الله؟؟؟

وعلى يد من؟؟

الحقيقة لا اعرف لماذا لا اشعر بالرغبة في كتابة موضوع خطير كهذا؟؟؟؟؟!!!!

أخوكم المنار

 

 


مشهد رابع

 

- يا أبي لقد حيرني أمر في الكون.

- وما هو يا ولدي ؟

- أفكر !!....هل اقتصر مسخ الله للبشر على القردة والخنازير.

- أعوذ بالله من هذه الأفكار، وهل لقدرة الله مانع أو دافع.

- إذن يا أبي لا يوجد مثالا على المسخ البيّن.

- عجيب ألم تنظر بعينيك كيف مسخ الله سعد الحمد إلى حسن حسان.

- صحيح يا أبي هذه عجيبة من العجائب ، خصوصا وقد تذكرت روايتك الجميلة لي عن ذلك الشيء الذي عرف النكتة بعد سنة فضحك عليها، وحسن حسان عرف هدية هادي10 التي كانت يوم 9/9/2001 ففهمها في يوم 17/1/2002.

- لا يا ولدي ذهبت بعيدا و إنما قصدت أن ثقل الأسفار التي يحملها قد أثرت عليه إلى درجة أصابته ببعد النظر فأصبح يرى اللا شيء شيئاً والأصفر أخضرا فيجري وراءه.

- كيف يا أبي .. هذه شغلة تحتاج إلى جلسة شرب شاي ياباني وتأمل بهدوء ، فأنا لك الآن من السامعين.

- يا بني هذا المسكين أصبح يرى ما ورد عن كتب الأولين وقصصهم وما أوحى الله إليهم قرآنا ، وحين لم يجده في القران اعتقد انه قول بنسخ التلاوة وهو موجود عند الشيعة ، فأراد تأييد مذهب نبوة السخلة بما لا يدل عليه.

- كيف يا أبي هذا؟

- يا بني حين رأى كلمة فأوحى الله إلى يونس اعتقده قرآنا وأورده على العقلاء كإشكال على تحريف القرآن ووجود نسخ التلاوة ، شفاه الله من مرض بعد النظر.

- يا أبي هذا البعد زماني والكلام فيه مجازي فكيف تقول عنه بعد نظر؟ والعياذ بالله من هذا المرض الخبيث .

- يا ولدي أنت عجول فلو كان بعدا زمانيا فقط لم أقل عنه بعد نظر, ولكنه أيضا رأى ما في السماء في الأرض فهل السماء قريبة مكانا ليراها المسكين ، وكأن ما فيها هو من القرآن الكريم المنزل على صدر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فتداخلت عليه الصور ورأى البعيد قريبا، حيث رأى ما في المعراج وكأنه حدث أرضي وأعتقد أن الكلام من القرآن الكريم ، وأخشى أن تستمر عنده هذه العلة فيرى كل أحاديث المعراج والأحاديث القدسية وروايات كلام الله مع الصالحين والأنبياء جزءً من القرآن فنضطر إلى حجره صحياً لئلا نتفشل مع العالم يا ولدي ، ففضيحتنا بابننا كبيرة .

- يا أبي وهل ما أورده من رواية ( بعلي صهرك) هو من باب بعد النظر؟

- لا ... يا ولدي سامحك الله ، هذا مرض ثان هو العشا أي لا يرى حين يخفت الضوء عافاه الله .

- وكيف يا أبي؟

- حين يقرأ داخل مكتبه تعشو عينه ( لم يوفروا له إضاءة كافية ، حرامية يسرقون نور هذا المسكين) ، فلا يستطيع أن يميّز بين الدعاوى ولا بين الروايات .

- كيف يا أبى ، هذا أمر عجاب .

- نعم يا ولدي لم يفرّق بين الدعوى والدليل، والرواية التي ذكرها تمثل دعوى ، فإن ثبتت سندا فعليه أن يثبت خلاف ذلك وعليه أن يثبت بالدليل القطعي عدم حذف الخليفة عثمان ما في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه ، وإن لم تثبت سندا سقطت الدعوى من أساسها، فهو لم يرَ هذا بسبب العِشا شفاه الله ، كما لم ير ضرب الخليفة عثمان لابن مسعود ، فلعل هذه الكلمة طارت من مصحفه الذي بين يديه حين ضُرب .

- يا أبي هل تروي هذا الموضوع بالكامل؟

- يا بني هذه رواية وهي تخضع لعلوم الحديث وتقييمه وقد وجدت مثيلها في كتاب البحار ينقلها عن كتاب الفضائل وعن كتاب الروضة ويقول أنه ذكر هناك السند و أحاله عليه كما هي عادته في البحار .. وهذا ما أورده .. - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 63 ص 116 : 63- وبالاسناد (رمز لما قبله بـ يل وهو للفضائل وبـ فض وهو للروضة) يرفعه إلى المقداد بن أسود الكندي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو متعلق بأستار الكعبة ، وهو يقول : اللهم اعضدني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري ، فنزل جبرئيل عليه السلام ( 3 ) وقال : أقرأ يا محمد ، قال : وما أقرأ ؟ قال أقرأ : " ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك ، بعلي صهرك ؟ فقال : فقرأها صلى الله عليه وآله وأثبتها ابن مسعود في مصحفه فأسقطها عثمان .

- يا أبي هذه الرواية خطيرة على ثالثنا في الإيمان بنبوة السخلة عليها السلام الناسخة لآية الرضاع والرجم، لأن هذه الرواية منقولة عن صحابي فيها دعوى أن عثمان نسخ هذه التلاوة ، وهذا تأييد لما عليه مذهبنا من قابلية النسخ وعظمته؟

- صحيح يا ولدي ، ألم اقل لك انه مصاب بالعِشا، فلو كان صحيح النظر أو أن الفراشين لم يسرقوا له الإضاءة لما أتى بها نقضا بل يأتي بها حلا ويقول يا جماعة هذا مما يؤيد مذهب نبوة السخلة، لا كما عرضه بطريقة تسخيفية .. الحق معه يا ولدي فالظروف لم تساعده.

- يا أبي هل رأيت قوله (بس وبسينة وعتوي) ؟

- نعم رأيتها وهذه من ملحقات مرض العشا فأخذ يتوهم أي متحرك أمامه من القطط فمرة يراها (بس أو عتوي) وهو القط على ما بلغني أو (بسينة) وهي القطة.

- يا أبي إذا ذهبت إلى بلاد الواق واق سأحاول أن استصنع له (مجساً) يفرّق يه بين ذكر القط وأنثاه لئلا نخسر حسا سخلانيا نحن في أحوج ما نكون إليه.

- أنت كريم يا ولدي .. وعندك غيرة مناسبة.

- يا أبي عندي سؤال استحي أن أسألك عنه.

- قل ولا حياء في الدين.

- من أين عرفت بهذا المسخ وكيف عرفت بأن سعد مسخ إلى حسن حسان.

- يا ولدي بالإلهام ، وحق من ألهم يا سارية الجبل لقد رأيت الخيوط التي تربط خيال الظل هي نفسها وهذا دليل على وحدة الذات والصفات ؛ فهل تريد دليلا أكبر من هذا على الوحدانية.

- لا يا أبي فقد آمنت بوجود مسخ مختلف ، وجلت عظمة الله وحكمته.

- وماذا نفعل الآن.

- اجمع لنا المحبين لنعمل ختمة للقرآن الكريم ، ونقوم بورد ودعاء لله من أجل أن يعيد الله لنا سعدا كما كان ويخرج من بدن حسن حسان وتلبسه ، ولا تنسوا البخور المناسب لنبيتنا عليها السلام.


تحياتي

المنار

 

 


مشهد خامس

 

- ما لك يا ولدي متعكر المزاج

- يا أبي هذا سعد الحمد الذي مسخه الله حسن حسان بقدرته وقوته يقول ، (نقطة أولى لنا...) وكأنه ارتد عن دين السخلة.
- لا يا ولدي لم يرتد ولكن تراكمت عنده العلل عافاه الله منها فهو لا يعرف الآن ما معنى كلمة (لنا) هل هي لحزب السخلة أم لحزب أعداء السخلة أبعدنا الله عنهم.

- يا أبي ما قصته مع هؤلاء الشيعة؟ يحاورهم نصيرنا.... وهو يقول لهم أكرهكم (الله يعلم أنا لا نحبكم) . ما نوع هذه المشكلة الصحية عنده؟.

- يا ولدي إذا أخبرتك لا تخبر أحداً؟.

- نعم يا أبي.

- هو مصاب بعَوَر فكري .

- تعني أعور فكريا ؟

- نعم يا ولدي؟ لأنه لا يستطيع أن يرى أي قضية من جوانب متعددة فقط يرى جانب الحمّام.

- هل توضح لي يا أبي ؟

- يا ولدي خذ هذا مثلا: يقول بأن الشيعة يدّعون أن هذا هو قرآنهم ولكنهم يقولون نعم أن ابن مسعود أثبتها وعثمان انتقصها. ونسي أن السنة يدعون أن قرانهم هذا وقد اثبتوا أن المسلمين جميعا كانوا يقرءون آيات الرضاع فانتقصتها السخلة. فهذا عور فكري شديد الانحراف. وخطر على نبوة السخلة، ولكنه ليس بوعيه عافاه الله.

- ولكن يا أبي هذه فضيحة علينا يجب أن نتدارك أمر هذا النصير لئلا يفضحنا. لأن الشيعة لا يقولون (نعم) و إنما وردت عندهم رواية لم توصف بصحة مطلقا. وهي ليست كالصحاح التي تؤكد بحمد الله نبوة سخلتنا عليها السلام.

- ألم اقل لك أنه مصاب بعور فكري؟ و أخشى الآن من هؤلاء الشيعة يقولون لماذا لا تتركوا هذا القرآن وتتبعوا قرآن عائشة، لأن هذا ليس قرآنكم فليس فيه ما أكلته السخلة أولا . ولأن رواة هذا القرآن كذابين عندكم يا أهل السنة، فكيف تروون قرآنكم عن كذاب ليس بأهل أن يكون ثقة؟ فقد فتح علينا باباً لا يغلقه حتى أبو مرة.

- وافضيحتاه يا أبي أخشى أن يصاب بعد قليل بفالج عقلي ويأتينا بفتق لا يرقع.

- ما نرقع له يا ولدي لقد فلتَ من اللجام فأول كلامه يقول (يا جماعة الخير) وآخر كلامه يقول (الله يعلم أنا لا نحبكم). وهو يدافع عن نبوة السخلة، باستنكار مثلها عند أعداءنا ناكري السخلة عليها السلام. فلا تعجب إذا رأيته يمشي (آوت سايد) بسبب أن الأعور يميل باتجاه ما يرى فقط.

- المصيبة يا أبي الآن لو حدثه عقله وقال: بما أنكم أوردتم رواية يقول فيها الصحابي المقداد بن الأسود بأن عثمان انتقص آية من مصحف ابن مسعود فتعالوا نكفر واحد من الأطراف إما ابن مسعود أو عثمان أو انتم أو نحن، وهذا ينطبق على الجميع فرواياتنا في الصحاح أشد من هذه وأكثر، وأخشى أن يكفّر من يقول بنبوة السخلة كما يقول هؤلاء الشيعة.

- يا ولدي لا يهمك فقد بلغ الخبر للجميع بأن الرجل أصيب بعور فكري فلا السني يتزحزح إيمانه بالقرآن ولا الشيعي يتنازل عن القرآن، هو وحده من يرى هذه الكوارث داخل عقله. دعاءك له يا ولدي بالشفاء العاجل. فحرام أن نخسر نصيرا كبيرا لنبيتنا السخلة عليها السلام.

- يا أبي متى سيفهم بأن هذه (نقطة أولى عليه....) .

- بعد ما يصحو ويتعافى سيتغير كل شيء كن متفائلا ولا تهتم يا ولدي، يكبر وينسى .



تحياتي

المنار





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر