سؤال:
يقول البعض بأن الاحاديث الواردة في آية المودة على أنها في آل بيت محمد (ص) كلها موضوعة، والسبب أن آية المودة في سورة الشورى وهي مكية، وأن الامام علي (ع) وفاطمة (ع) قد تزوجا بعد وقعة بدر، أي كانوا في المدينة فما هو ردكم عليه؟
ولكم جزيل الشكر.
جواب:
الأخ أحمد جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فلا شكّ ولا شبهة في ورود الأخبار المأثورة عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم" والأئمة (عليهم السلام) على أنّ آية المودّة ثابتة في حقّ أهل البيت (عليهم السلام) بشهادة المصادر المتواترة [ الدر المنثور للسيوطي 6 / 7 ـ فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل 2 / 669 ـ المستدرك على الصحيحين 3 / 172 ـ شواهد التنزيل للحسكاني 2 / 130 ـ الصواعق المحرقة لابن حجر / 170 ـ تفسير الرازي 27 / 166 ـ مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 168 ـ الكشاف للزمخشري 4 / 219 ـ ذخائر العقبى للطبري / 25 ـ ينابيع المودة 3/137 وغيرها ] .
واما وجودها في سورة مكيّة فلا يضرّ بالمعنى ـ وكم له نظير من ورود آيات مكيّة في سور مدنية وبالعكس ـ بعدما ثبت عند الكثير من العلماء والمفسرين انّ هذه الآية مع ثلاث آيات بعدها قد نزلت في المدينة المنورة [ فتح القدير 4 / 671 ـ روح المعاني للآلوسي 13/11 ـ تفسير القرطبي 16 / 1 ـ تفسير الخازن 4 / 49 ] , فتحصّل أنّ نسبة الوضع لهذه الاحاديث ممّا لا ينبغي فرضها فضلاً عن صدورها عن أحد.
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية