سؤال:
هل تدل آية الولاية على امامة اميرالمؤمنين (ع) ؟
جواب:
الأخ حميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى : (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )) المائدة : 55 .
حيث ذهب المفسرون والعلماء من الفريقين إلى أنها نزلت في حق علي ( عليه السلام ) حينما تصدق بخاتمه في أثناء الصلاة .
وإليك بعض مصادرها عند الفريقين :
عند الشيعة:
1. بحار الأنوار 35 / باب 4 .
2. إثبات الهداة 3 / باب 10 .
وعند أهل السنة والجماعة :
1. شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي 1/161 ح 216 .
2. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب2/409 ح 908
3. تفسير الطبري: 6 .
4. أنساب الأشراف للبلاذري 2/150 ح 151 ، ط بيروت .
5. الصواعق المحرقة لابن حجر .
ودلالة الآية الكريمة على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أن ولايتهما عامة فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك ولاية علي (ع) بحكم المقارنة .
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية
تعليق:
ولكن هناك من يقول : إن قوله تعالى : (( وهم راكعون )) إنما هي صفة , أي : أنهم يصلون , وأيضا هم يركعون , أي : انها تكرار للجملة , فحين ذكر انهم يصلون ذكر انهم يصلون مرة أخرى بقوله : (( وهم راكعون )) , لأنه يعبر عن الصلاة تارة بالركوع وهذا يدعو للاستغراب , فكيف ارد عليه بالرد الشافي ؟
ولكم جزيل الشكر .
الجواب:
الأخ منير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان آية الولاية من الآيات الصريحة والواضحة الدلالة على إمامة من آتى الزكاة في حال الركوع , وقد ذكرت روايات كثيرة من الفريقين أن سبب نزول الآية هو تصدق الامام أمير المؤمنين (ع) بخاتمه على الفقير في حال الركوع أثناء صلاته .
إذن فهي دالة على إمامة أمير المؤمنين (ع) , ولكن هذا ما يغيظ نفوس ضعيفة الايمان تحمل في طياتها حالة البغض والحقد لعليّ وآله عليه وعليهم السلام , فأخذوا يبثون الشبهة تلو الشبهة حول هذه الآية وامثالها , ومن تلك الشبه هي هذه الشبهة التي ذكرتموها من فصل ايتاء الزكاة من حال الركوع .
ولعلّ أول من قال بها أو ممن قالها من القدماء هو ابو علي الجبائي , كما ذكرها عنه تلميذه في كتاب المغني 20/ق1/137 .
وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة , ومنهم الشريف المرتضى ( قدس سره ) في كتابه الشافي في الامامة 2/236 بقوله :
( ليس يجوز حمل الآية على ما تأولها شيخك ابو علي من جعله ايتاء الزكاة منفصلاً من حال الركوع , ولابد على مقتضى اللسان واللغة من أن يكون الركوع حالاً لايتاء الزكاة , والذي يدل على ذلك أن المفهوم من قول أحدنا الكريم المستحق للمدح الذي يجود بماله وهو ضاحك , وفلان يغشى إخوانه وهو راكب معنى الحال دون غيرها , حتى أن قوله هذا يجري مجرى قوله : أنه يجود بماله في حال ضحكه ويغشى اخوانه في حال ركوبه , ويدل أيضا عليه أنّا متى حملنا قوله تعالى : (( يؤتون الزكاة وهم راكعون )) على خلاف الحال , وجعلنا المراد بها أنهم يؤتون الزكاة ومن وصفهم أنهم راكعون من غير تعلق لأحد الأمرين بالآخر , كنا حاملين الكلام على معنى التكرار , لأنه قد أفاد تعالى بوصفه لهم بأنهم يقيمون الصلاة وصفهم بأنهم راكعون , لأن الصلاة مشتملة على الركوع وغيره , واذا تأولناها على الوجه الذي اخترناه استفدنا بها معنى زائداً وزيادة الفائدة بكلام الحكيم أولى ) .
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية