بسمه تبارك وتعالى
كنتُ أتصفح في هذا الكتاب ..
ولأول وهلة رأيت هذا التحريف الشنيع جداً !!
ولا أدري كيف وقع فيه المحقق الدكتور ! السلفي محمد بن سعيد القحطاني !
ولا أظنه كان متعمداً فيه .. لأن السلفية والمجسمة يستهويهم الطعن في أبي حنيفة جداً ، بل رأيت محقق الكتاب الدكتور القحطاني يحمد ربه على أن وجد الفصل المتعلق بالطعن بأبي حنيفة في نسخته الخطية التي اعتمدها في طبعته حيث كانت النسخ المطبوعة قبله خالية منها (
بسبب حذف هذا الفصل برمته) !.
ولكن الذي أثار استغرابي كيف لم يلتفت سماحة الدكتور !! لهذا التحريف - أو التصحيف - الشنيع ، الذي لا يراد معه - لوضوحه - لمراجعة مصادر أخرى للتحقيق ، فكيف إن كان نفس النص منقول في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ؟!
على كل حال أترككم مع النص

وجاء أيضاً محرفا في نسخة المكتبة الشاملة لنفس الكتاب :
230 - حَدَّثَنِي مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى الشَّامِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
مَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدِي وَالْبُعْدُ إِلَّا سَوَاءً.
[السنة لعبد الله بن أحمد 1/ 181].
وإن كان تم التعديل في كلمة (الاسواء) إلى (
إِلَّا سَوَاءً) بإدخال فراغ بين (إلا) و (سواء) وهو صحيح ، لكن يبقى النص غير مفهوم !
علماً أن النص جاء على الصحة في تاريخ بغداد بنفس السند من عبدالله إلى أبيه ..
قال الخطيب في تاريخه ج13-ص413 :
(
أخبرنا ابن رزق ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه المعروف بالنجاد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا مهنى بن يحيى قال :
سمعت أحمد ابن حنبل يقول : ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء )
ملاحظة : تم تقديم وتأخير في كلمتي (والبعر عندي) ولا يضر بالمعنى .
لكن الأهم ..... هو وصف الإمام أحمد لأبي حنيفة بهذا الوصف !!!!!!!

مرآة التواريخ ،،،