بسم الله الرحمن الرحيم
بعيداً عن أدلتنا الكثيرة ( من العامة و الخاصة ) في إثبات إيمان أبي طالب عليه السلام، أترككم مع هذا المقطع من تفسير ابن كثير - و الذي يفسر فيه آية التبليغ - و الذي يرى فيه خطورة إعلان أبي طالب لإسلامه !!
فنحن نرى بأن الكتمان كان أبدى و أفضل ...
تفسير ابن كثير ج: 2 ص: 80
... والصحيح أن هذه الآية مدنية بل هي من أواخر ما نزل بها والله أعلم ومن عصمة الله لرسوله حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة ليلا ونهارا بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيسا مطاعا كبيرا من قريش وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لاشرعية ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرا ...
انتهى
تفكـــر يا سني
الحــــزب ،،،
عقب عليه الأستاذ قاسم بعدها قائلاً:
تفسير ابن كثير ج: 2 ص: 80
... ومن عصمة الله لرسوله حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة ليلا ونهارا بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيسا مطاعا كبيرا من قريش وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لاشرعية ولو كان أسلملاجترأ عليه كفارها وكبارهاولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرا ...
هذه كلمة حق صدرت عن ابن كثير الناصبي... وقد أراد بها الباطل بدلالة ما قبلها وما بعدها...
وله كلمة أخرى تتعلق بأبي طالب عليه السلام يعجبني نقلها:
قال ابن كثير بعد أن نقل قصيدة أبي طالب عليه السلام المشهورة والتي في آخرها:
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
فأصبح فينا أحمد في أرومة * يقصر عنها سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل
قال ابن هشام: هذا ما صح لي من هذه القصيدة وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها.
قال ابن كثير: قلت: هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه، وهي أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعا، وقد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخر والله أعلم.
البداية والنهاية ج 3 ص 74
ولا أدري كيف يكون كافراً من يقول:
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل

