عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » أبو طالب (ع)

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 أبو طالب حامي الرسول و عظيم الإسلام ( الحلقة الثالثة )
  كتبه: محمد جواد خليل | 11:32 م | 21/09/2005

 

أبو طـالب حامي الرسول وعظيم الإسلام

 

الدليل العاشر :  أبو طالب : اسمعوا من محمد واتّبعوه !

 

     جاء في كتاب الطبقات الكبرى للواقدي : ج1 ، ص78 ، باب ذكر أبي طالب وضمه لرسول الله ، ط1325هـ

     أن أبا طالب – لما حضرته الوفاة دعا بني عبدالمطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما اتّبعتم أمره ، فاتبعوه ، وأعينوه تُرشدوا  !

 

 

الدليل الحادي عشر : شـعـب أبـي طـالـب .

 

     قال ابن كثير في تاريخه : البداية والنهاية ، ج3 ، ص84 ، فصل في مخالفة قبائل قريش بني هاشم ، ط1/1966م ، مكتبة المعارف ، بيروت .

 

     ثم إن المشركين اشتدّوا على المسلمين كأشدّ ما كانوا ، حتى بلغ المسلمين الجهد واشتدّ عليهم البلاء ، وجمعت قريش في مَكْرها أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية ، فلما رأى أبو طالب عمل القوم ، جمع بني المطلب وأمرهم أن يُدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

شِعبهم ، وأمرهم أن يمنعوه ممن أرادوا قتله ... .

     فلما عرفت قريش أن القوم قد منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمعوا على ذلك ، اجتمع المشركون من قريش فأجمعوا أمرهم أن لا يُجالسوهم ، ولا يُبايعوهم ولا يدخلوا بيوتهم ، حتى يُسلمـوا رسـول الله صلى الله عليه وسلم للقتل .

     ويقول ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل :ج2 ، ص59-60 ، ذكر أمر الصحيفة ، ط دار الكتاب العربي ، بيروت 

     فلما فعلت قريش ذلك ، انحازت بنو هاشم وبنو المُطّلب إلى أبي طالب ، فدخلوا معه في شِعبه واجتمعوا ، وخرج من بني هاشم أبو لهب بن عبدالمطلب إلى قريش ... .

     فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثاً ، حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شيء إلا سِراً  .

 

     فبالله عليك أخي الكريم .. وبعد قرائتك لهذه الروايات ، هل يحتاج ذلك إلى تعليق ؟!

     وهل أنت في شك من إيمان شيخ البطحاء ؟!

     فإن أقلَّ ما يقال في أبي طالب ، أنه كان في ذلك الشِعب مع الرسول الأكرم مـدة ثلاث سنـوات عجـاف ، حتى سُمّي ذلك الشِعب باسمه ( شِعب أبي طالب ) .

     فاسأل نفسك .. وكن مُنصفاً في الإجابة :

     هل كان أبو طالب على دين النبي ، أم كان على دين قريش كما تدّعي العامة ذلك ؟

     فمن يتحمّل كل تلك المصاعب ، والصبر على أذى المشركين طيلـة ثلاث سنـوات ، فهل يُعقل أن يكون مشركاً أو أنه كان على دين قريش ؟!

     ومما لا شك فيه أنه كان مؤمناً برسالة النبي الأكرم .

الدليل الثاني عشر : الصحيفة المشؤومة .

 

     قال ابن سعد الواقدي في طبقاته –  ج1 ، ص142-143 في ذكر حصر قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم في الشعب - :

     ... فقال أبو طالب لكفار قريش : إنّ ابن أخي قد أخبرني – ولم يكذبني قط - : أنّ الله سلّط على صحيفتكم الأَرَضَة (1) فَلَحَسَت كل ما كان فيها من جَور أو ظُلم أو قطيعة رَحِم ، وبقي فيها كل ما ذُكِرَ به الله، فإن كان ابن أخي صادقاً .. نزعتم سوء رأيكم ، وإن كان كاذبـاً دفعته إليكم فقتلتموه أو استحييتموه !

     قالوا : قد أنصفتنا .

     فأرسلوا إلى الصحيفة ففتحوها ، فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسُقِطَ في أيديهم ونُكِسوا على رؤوسهم .

     فقال أبو طالب : على مَ نُحبس ونُحصر وقد بـان الأمر  !

 

     لاحظ أن أبا طالب كان مُتيقناً ومصدقاً بالرسول الأكرم حين قال لمشركي قريش : ( قد أخبرني ولم يكذبني قط ) !

     يا تُرى إنّ من يُصدّق قول النبي في هذه الصحيفة ، كيف لا يصدقه ويتّبعه في دينه ؟!

 

     واقرأ معي ما جاء في السيرة النبوية لابن هشام : ج1 ، ص240-241 ، قريش تعرض عمارة بن الوليد على أبي طالب ، ط1975م ، دار الجيل ، بيروت .

 

     ... إن قريشاً حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسلامه ، وإجماعه لفراقهم في ذلك وعداوتهم ، مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة فقالوا له :

     ... يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد – أي أشد – فتى في قريش وأجمله ، فخذه فلك عقله ونصره واتخذه ولداً فهو لك ، وأسلم إلينا ابن أخيك هـذا الذي ... فرّق جماعة قومك وسَفّه أحلامهم ، فنقتله ، فإنما هو رجل برجل !

     فقال : والله لبئس ما تسومونني ، أتعطوننـي ابنكم أغـذوه لكـم وأعطيكم ابني تقتلونه ! هذا والله ما لا يكون أبداً  !

 

     لاحظ الجملة الأخيرة من قول سيد البطحاء ( أتعطوني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه ! هذا والله ما لا يكون أبداً ) .

     في حين أننا قد قرأنا ما جاء في أمر الصحيفة وقول أبي طالب عندما قال لكفار قريش : ( أن الله قد سلّط على صحيفتكم الأرضة ) ثم قال : (فإن كان ابن أخي صادقاً نزعتم سوء رأيكم وإن كان كاذباً دفعته إليكم فقتلتموه ).

     فبالله عليك أخي القارئ ! كيف بأبي طالب يرفض أن يُسلّم النبي للمشركين كما في رواية ابن هشام .

     وأما في رواية ( الصحيفة ) يقول وبكل ثقة بأنه سوف يدفعه للمشركين كي يقتلوه .. إن كان كاذباً ؟!

 

     ألا يَدُلّنا ذلك على أن أبا طالب كان مصدقاً النبي في كل ما يقوله ، وأنه كان مؤمناً برسالته .

 

 

الدليل الثالث عشر : حب النبي لعمّـه حتى بعد الوفاة .

 

     جاء في كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبدالبر القرطبي في ترجمة عقيل بن أبي طالب :ج3 ، ص168 ، ترجمة 1853 ، ط1 / 1415هـ ، دار الكتب العلمية، بيروت

     أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :

     يا أبا يزيد ! إني أَحبّك حُبّين ، حباً لقرابتك مني ، وحُبّاً لما كنت أعلم من حب عمي إيـّاك  .

 

     أقول : إن هذا الحديث يدلّ – بكل صراحة – أن النبي الأكرم كان يحب عقيلاً حبّين اثنين .

     الحُبّ الأول : لأنه ابن عمه ومن دمه ولحمه ، ومن أرحامه .

     الحُبّ الثاني : لأن أبا طالب عليه السلام كان يحب عقيلاً حباً جماً .

     وبما أن النبي الأكرم كان يحب عمه أبا طالب ، فإنه قد جمع هذا الحب مع حبه الخاص لابن عمه فصارا حُبّين .

     ألا يدُلّنا هذا على أن النبي ازداد حباً لعقيل بسبب كثرة حُبـّه لعمه أبي طالب ؟!

     ولو كان أبو طالب مشركاً ، فكيف يحب النبي عمه بعد موته طالما مات العم مشركاً ؟!

     إنّ هذا العمل غير لائـق بالنبي الأكـرم ، لأن الله تعالى قد نهى عن ذلك في مواضع متعدّدة من القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تَتّخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تُلقون إليهم بالمودّة وقد كفروا بما جاءكم من الحق } الممتحنة / 1 .

     وقوله سبحانه وتعالى :

     { قل أطيعوا الله ورسوله فإن الله لا يُحبّ الكافرين } آل عمران/32 .

     وقوله عز وجل :

     { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إنْ استَحَبّوا الكفر على الإيمان ومن يَتَوَلَّهم منكم فأولئك هم الظالمون } التوبة/ 23 .

     فكيف نُوَفِّـق بين ذلك الحب المُرَكّز من النبي لعمه أبي طالب ، وبين صريح هذه الآيات الناهية عن مَحَبَّة المشركين ؟!

     الجواب :

     لا حل لذلك سوى أن نقول : إنّ أبـا طالب كان مؤمناً ، ولم يكن مشركاً كما يزعم بعض الشواذ .





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر