عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » أحمد الكاتب

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 نماذج علمية من أمانة أحمد الكاتب
  كتبه: رحمة العاملي | 4:06 ص | 28/11/2004

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

من الصعب جدا ان تقرأ ما ذهب اليه احمد الكاتب وتكتشف الحقيقة بدون ان تحضر كل المراجع التي يحيلك اليها الكاتب

فقد ارتكز (الكاتب) في فرضياته كلها ومن ضمنها منهج الاجتهاد والتحقيق الذي ادعاه لنفسه , وقال هل من الكفر ان يجتهد هو ويستنبط عكس ما اعتمده علماء ومجتهدي الشيعة )في احد ردوده ، مع العلم ان من يراجع مقدمة الطبعة اللندنية لكتاب (الكاتب ) ومقدمة الطبعة البيروتية يقول في صفحة 10 ما نصه (لقد بدا لي من خلال مراجعتي لفكر اهل البيت السياسي انه يقوم على مبدأ الشورى وحق الامة في اختيار ائمتها وانه يبتعد عن نظرية الوراثة او الادعاء بالشرعية الالهية , كما بدا لي ان نظرية المرجعية الدينية غير دينية وان نظرية النيابة العامة ليست سوى فرضية وهمية ومستحدثة لا اساس شرعيا لها...)

شاهد القول في نص الكاتب

هل من عاقل يصدق ان مجتهدا يستنبط يقول ( بدا لي ) ويكررها اكثر من مرة

هل يعلم ( الكاتب ) ماذا تعني كلمة ( بدا لي) في سوق العلم وما محلها من الاعراب في الاجتهاد والاستنباط وماذا تفيد ؟؟؟

ويقول الكاتب في صفحة 15 من مقدمة الطبعة اللندنية بعد ان ينكر دراسة مادة التاريخ عند علماء الشيعة ما نصه(وعلى اي حال فقد كان البحث في موضوع الامام المهدي حساسا جدا ويحمل خطورة اجتماعية وسياسية وفكرية ويمكن ان يقلب كثيرا من الامور رأسا على عقب ,ويشكل منعطفا استراتيجيا في حياتي وحياة المجتمع الذي انتمي اليه .ولم استطع ان اترك الاسئلة التي ارتسمت امامي معلقة في الهواء,اذ لا بد ان اجيب عليها بنعم او لا ,ووجدت الامانة العلمية والمسؤولية الرسالية تفرض علي ان اواصل البحث حتى النهاية )

في هذه الفقرة ( الكاتب ) يكشف حقيقة عن استراتيجية عمله وهدفه بقلب الامور رأسا على عقب

ثم يتابع صاحب الوجدان والضمير الحي بأن الامانة العلمية فرضت عليه هذا الواجب !!!

لدرجة انه لم يتورع في التقول على أئمة اهل البيت عليهم السلام فضلا عن التدليس في اخبارهم .

كيف يغير الكاتب على النصوص ؟

وبالعود الى امانة (الكاتب )العلمية ولعبة اقتطاع النصوص من كلام الشريف المرتضى لتحميله غير المعنى المقصود.

قال (احمد الكاتب )في صفحة 22 (واذا كان حديث الغدير يعتبر اوضح واقوى نص من النبي بحق امير المؤمنين ,فان بعض علماء الشيعة الامامية الاقدمين ,كالشريف المرتضى يعتبره نصا خفيا غير واضح بالخلافة حيث يقول في (الشافي )انا لا ندعي علم الضرورة في النص ,لا لانفسنا ولا على فخالفينا وما نعرف احدا من اصحابنا صرح بادعاء ذلك .انتهت فقرة الشريف المرتضى

, ثم يعلق (الكاتب) ولذلك فان الصحابة لم يفهموا من حدبث الغدير او غيره من الاحاديث معنى النص والتعيين بالخلافة ولذلك اختاروا طريق الشورى))

انتهت فقرة (الكاتب).

قبل ايراد ما بتره الكاتب من كلام الشريف المرتضى في معرض رده على القاضي عبد الجبار وكتابه (المغني)

لنا ان نسأل (الكاتب) ما هو تعريف العلم الضروري يا مستنبط ؟؟؟

اليس هو العلم الذي لا يحتاج الى مقدمات او تحصيل ويعلم بالبداهة العقلية او لا؟؟؟.

اما بقية كلام الشريف المرتضي الذي بتره (الكاتب )وبلعه كما تقتضيه امانته العلمية ليخرج كلام الشريف من سياقه ويوظفه في الفكرة التي طرحها وهي (الشورى)وهذه هي البقية المبتورة من الفقرة ((ولكنا نكلمك (والكلام موجه للقاضي عبد الجبار )على ما يلزمك دون ما نذهب اليه ونعتقده))

وقد اورد الشريف المرتضى هذه الفقرة في بداية جوابه على كلام للقاضي عبد الجبار في كتاب المغني يتضمن الرد على من ادعى على القاضي وعلى اصحابه العلم الضروري بالنص على امامة علي ابن ابي طالب (ع) وكان المرتضى قبل ذلك قسم النص على الامامة عند الشيعة الى قسمين (احدهما يرجع الى الفعل ويدخل فيه القول ,والاخر يرجع الى القول دون الفعل ) عبارة المرتضى .

ثم اضاف المرتضى بعد ذلك عن القسم الثاني بقوله (فاما النص بالقول دون الفعل (كذا) ينقسم الى قسمين .احدهما ما علم سامعوه من الرسول (صل) مراده منه باضطرار,وان كنا الان نعلم ثبوته والمراد منه استدلالا وهو النص الذي في ظاهره ولفظه الصريح بالامامة والخلافة ,ويسميه اصحابنا النص الجلي كقوله (صل) سلموا على علي بإمرة المؤمنين .او هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له واطيعوا.

ثم يضيف الشريف المرتضى ,والقسم الاخر لا نقطع على ان سامعيه من الرسول (صل)علموا النص بالامامة منه اضطرارا ولا يمتنع عندنا ان يكونوا علموه استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظ ,وما يحسن ان يكون المراد اة لا يحسن .فاما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به الا استدلالا كقوله (صل)انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي .او من كنت مولاه فعلي مولاه ,وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه اصحابنا النص الخفي .

ثم النص بالقول ينقسم الى قسمة اخرى الى ضربين :فضرب منه تفرد بنقله الشيعة الامامية خاصة ,وان كان بعض من لم يفطن بما عليه فيه من اصحاب الحديث قد روى شيئا منه ,وهو النص الموسوم بالجلي .والضرب الاخر رواه الشيعي والناصبي ,وتلقاه جميع الامة بالقبول على اختلافها ولم يدفعه منهم احد يحفل بدفعه يعد مثله خلافا وان كانوا قد اختلفوا في تأويله وتباينوا في اعتقاد المراد به وهو النص الموسوم بالخفي الذي ذكرناه ثانيا ))انتهى كلام الشريف المرتضى (ره).

الغريب العجيب ان الشريف يقول لم يدفع نص الامامة والخلافة احد يحفل بدفعه ثم يأتي (الكاتب ) ليفتري على الشريف المرتضى برأي لو سمعه الشريف لمات اسفا من قهره ومن سخافة مستوى الامانة العلمية في العصر الحالي .

لم يعجب (الكاتب )من كل نص الشريف المرتضى الا عبارة النص الخفي .

مع انه في ضوء كلام الشريف عن نصوص الامامة ومستوى دلالتها وفي ضوء تعريفه للنص الجلي منها والنص الخفي يتضح معنى عبارة الشريف المرتضى .والتي لم يعجب (الكاتب )الا ان بترها وحرفها وطلع علينا بقاعدة كردية لا منطقية مفادها (لاعلم ضرورة بالنص اذا النص خفي على الامامة وعليه الامر شورى بشهادة الشريف المرتضى )

من سمع منكم بهذا المنطق الاعوج في الاستنباط الا عند (احمد الكاتب)

وكيف يصبح ادعاء القاضي عبد الجبار للشريف المرتضى , بأن الشيعة يقولون بحصول العلم الضروري للمسلمين من النصوص المروية بالنص على امامة علي (ع).وذلك على حد العلم مثلا بوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان وتحريم الخمر ,بداهة ان مخالفي الشيعة ينكرون دلالة تلك النصوص على الامامة وان سلموا بثبوت اصلها اي النصوص كما ان الشيعة انفسهم يحتاجون في اثبات دلالتها الى ابطال ما اوله مخالفوهم .

وهذا هو مقصود الشريف المرتضى من نفي علم الضرورة عن نصوص الامامة مطلقا خفيها وجليها بحسب اصطلاحه بالنسبة الى غير من سمعها من النبي مباشرة من المسلمين الذين رويت لهم هذه النصوص عن رسول الله (ص).

ولكن (الكاتب) بتر وبلع كلام الشريف المرتضى من كتاب(الشافي في الامامة )واقتطع ما يعجبه من سياق المحاججة مع القاضي عبد الجبار صاحب (المغني ) والرد عليه ليوهم القارىء بان المرتضى يشكك في دلالة نصوص الامامة ويعترف بخفائها المطلق بحيث لا سبيل الى تبين دلالة تلك النصوص على الامامة واثبات هذه الدلالة ,وهو الامر الذي جعل الصحابة في رأي (احمد الكاتب)لا يفهمون من تلك النصوص دلالتها ولذلك اختاروا طريق الشورى.

لماذا يا (كاتب )اقتطاع النصوص من سياقها وتوظيفها في اراء ومعان لا يقصدها اصحابها ؟؟؟

هل هذا عمل علمي يرتكبه باحث نزيه ينشد الحقيقة في بحثه ؟؟؟

ان ظاهرتك البحثية مؤسفة يا (كاتب)

الافتراء على الشيخ الصدوق وكتابه (اكمال الدين )

في ادعاءات (الكاتب )التي تفتقر الى الدليل لا مانع لديه بحسب امانته العلمية القائمة على محو ما يريد واثبات ما يشاء, فافترى على الشيخ الصدوق كما افترى على الشريف المرتضى وكتابه (الشافي في الامامة ).

يقول (احمد الكاتب في صفحة 29.عن الامام علي ابن الحسين بعد كلامه السابق الذي مر معنا يقول ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل ابيه الحسين ويعدن للثورة ولم يدع الى الامامة ولم يتصد لها ولم ينازع عمه فيها (وكأن حادثة الامام السجاد(ع) مع عمه ابن الحنفية عند الحجر الاسود لم تمر على (الكاتب)او بلعها كالعادة )ثم يتابع ,ولاحظوا معي ايها الاخوة الاعزاء, كيف افترى على الشيخ الصدوق واورد فقرة واحدة من اصل 20مما ورد في كتاب اكمال الدين للصدوق فقد نقل (الكاتب )هذه الفقرة فقط

(انقبض عن الناس فلم يلق احدا ولا كان يلقاه الا خواص اصحابه وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم الا يسيرا )انتهى .

ما هي حقيقة كامل الكلام الذي قصه (الكاتب ) وحذف اوله وبتر اخره كعادة امانته العلمية ,وقطع اوصال النص للشيخ الصدوق واقتلعه من سياقه الحقيقي ,لاثبات رأي سخيف يفتقر الى الصحة فضلا عن الدليل .لدرجة ان (احمد الكاتب عكس مراد الشيخ الصدوق تماما في اثبات امامة علي ابن الحسين عليهم السلام .

واليك عزيزي القارىء كامل نص الشيخ الصدوق من كتاب اكمال الدين صفحة 91 التي دل عليها (الكاتب)كعادته .

قال الشيخ الصدوق في كتابه (ومن اوضح الادلة على الامامة ان الله عز وجل جعل اية النبي انه اتى بقصص الانبياء الماضين وبكل علم من توراة وانجيل وزبور من غير ان يكون يعلم الكتابة ظاهرا ,او لقي نصرانيا او يهوديا فكان ذلك اعظم اياته.وقتل الحسين بن علي (ع)وخلف علي بن الحسين (ع)متقارب سنّه كانت سنّة اقل من عشرين سنة ثم انقبض عن الناس فلم يلق احدا ولا كان يلقاه احد ولا كان يلقاه الا خواص اصحابه وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم الا يسيرا لصعوبة الزمان وجور بني امية ,ثم ظهر ابنه محمد بن علي المسمى بالباقر (ع)لفتقه العلم فأتى من علوم الدين والكتاب والسنة والسير والمغازي بأمر عظيم وأتى جعفر بن محمد (ع)من بعده من ذلك بما كثر وظهر وانتشر فلم يبق فن في فنون العلم الا اتى فيه باشياء كثيرة وفسر القرءان والسنن ورويت عنه المغازي واخبار الانبياء من غير ان يرى هو وابوه محمد بن علي او علي بن الحسين عند احد من رواة العامة او فقهائهم يتعلمون منهم شيئا ,وفي ذلك ادل دليل على انهم انما اخذوا العلم عن النبي (ص) ثم عن علي (ع)ثم عن واحد واحد من الائمة ,وكذلك جماعة الائمة (ع)هذه سنتهم في العلم يسألون عن الحلال والحرام فيجيبون جوابات متفقة من غير ان يتعلموا ذلك من احد من الناس ,فأي دليل ادل من هذا على امامتهم ,وان النبي (صل) نصبهم وعلمهم واودعهم علمه وعلوم الانبياء (ع)قبله وهل رأينا في العادات من ظهر عنه مثل ما ظهر عن محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام من غير ان يتعلموا ذلك من احد من الناس ))انتهى نص الصدوق .

وكما ترى عزيزي القارىء لا يحتاج الامر الى تعليق

بل المطلوب اثبات (احمد الكاتب )لامانته العلمية وعدم وافترائه فيما اورده .

وبعد ذلك يقول لك (الكاتب )انا اتحدى الفقهاء والمراجع ان يناقشوا الامر معي .

ولماذا ؟؟؟يا (كاتب).

يكفي والله ايها الاخوة العودة الى المصادر التي اشار اليها هو بنفسه كأدلة على صدق مدعاه لكشف زيفه وكذبه .

بتر نصوص الروايات للاستدلال بها

وهي من اخطر الظواهر المعيبة في منهج (الكاتب )والمخلة بنزاهته وامانته كانسان عادي فضلا عن كونه ادعى لنفسه البحث العلمي ,لان ما قام به يثبت تعمده تزوير الادلة لاثبات رأيه وتدل على ان ما قام به موجه ومدفوع من غيره لضرب التشيع لكن (احمد الكاتب )لم ينجح بالمهمة المكلف بها ولن ينجح اصلا واستعجاله بتأليف كتاب (تطور الفكر السياسي الشيعي..)بهذه السخافة العلمية والتزوير الواضح المعالم , يدل على انه كان مطالب بشيء ما يثبت قدرته على ضرب التشيع عند من تعهد لهم بأنه قادر على اجتراح المعجزات كونه عالم وباحث شيعي الاصل كما ادعاءه في كثير من الصحف والمحطات التي حاولت تسويقه مع افكاره بقوة .

ومن ظواهره المخلة بنزاهته وامانته : اقتطاع قطعة من رواية عن علي (ع)في كتاب سليم بن قيس والاستدلال بالطريقة المذكورة اعلاه على ايمانه بنظرية الشورى في الخلافة .

قال الكاتب في صفحة 23-24 (وهناك رواية في كتاب سلين بن قيس الهلالي تكشف عن ايمان الامام علي بنظرية الشورى وحق الامة في اختيار الامام ,حيت يقول في رسالة له الواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت امامهم او يقتل ...,ان لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدأوا بشيء قبل ان يختاروا لانفسهم اماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة .).)).

ان هذا النص الذي نقله (الكاتب ) لا يمثل في الحقيقة سوى جزء مقتطع من رواية طويلة رواها سليم بن قيس في كتابه تضمنت رسالتين متبادلتين بين علي (ع)ومعاوية حملهما ابو الدرداء وابو هريرة وقد اعترف معاوية في بداية رسالته الى الامام علي (ع)كما ذكرت الرواية ,ان الامام علي (ع)احق بالخلافة منه وان المهاجرين والانصار قد بايعوه بمن فيهم طلحة والزبير ,وان كانا قد نكثا بيعتهما بعد ذلك ولكنه اشترط فيها على الامام حتى يبايعه ويسلم اليه الامر ان يسلم اليه قتلة عثمان بن عفان بوصفه ابن عمه وولي دمه ومما جاء في رسالة معاوية الى الامام قوله ايضا وبلغني انك اذا خلوت ببطانتك الخبيثة وشيعتك وخاصتك الضالة الكاذبة تبرأت عندهم من ابي بكر وعمر وعثمان ولعنتهم وادعيت انك خليفة رسول الله في امته ووصيه فيهم وان الله فرض على المؤمنين طاعتك وامر بولايتك في كتابه وسنة نبيه وان الله امر محمدا ان يقوم بذلك في امته وانه انزل عليه (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس )فجمع امته في غدير خم فبلغ ما امر به فيك عن الله وامر ان يبلغ الشاهد الغائب واخبرهم انك اولى بهم من انفسهم وانك منه بمنزلة هارون من موسى .وبلغني انك لا تخطب الناس خطبة الا قلت قبل ان تنزل عن منبرك والله اني لاولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله (صل)))

هذا ما يتعلق برسالة معاوية من الرواية .

اما ما يتعلق بجواب الامام (ع)على تلك الرسالة منها فتقول الرواية (فلما قرأ علي (ع)كتاب معاوية وابلغه ابو الدرداء وابو هريرة رسالته ومقالته ,قال علي (ع)لابي الدرداء:قد ابلغتماني عنه وقولا له :ان عثمان بن عفان لا يعدو ان يكون احد رجلين اما امام هدى حرام الدم واجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الامة خذلانه او امام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته فلا يخلو من احدى الخصلتين . والواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت امامهم او يقتل ,ضالا كان او مهتديا ,مظلوما كان او ظالما حلال الدم او حرام الدم ان لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا يبدأوا بشيء قبل ان يختاروا لانفسهم اماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة يجمع امرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ,ويحفظ اطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجتهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم ثم يحتكمون اليه في امامهم المقتول ظلما ويحاكمون قتلته اليه ليحكم بينهم بالحق فان كان امامهم قتل مظلوما حكم لاوليائه بدمه وان كان قتل ظالما نظر كيف الحكم في ذلك .

هذا اول ما ينبغي ان يفعلوه ان يختاروا اماما يجمع امرهم ان كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه وان كانت الخيرة الى الله عز وجل والى رسوله فان الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار ,ورسول الله قد رضي لهم اماما وامرهم بطاعته واتباعه وقد بايعني الناس بعد قتل عثمان بايعني المهاجرون والانصار بعدما تشاوروا في ثلالثة ايام وهم الذين بايعوا ابا بكر وعمر وعثمان وعقدوا امامتهم ولي ذلك اهل بدر والسابقة من المهاجرين والانصار غير انهم قبلي على غير مشورة من العامة وان بيعتي كانت بمشورة العامة فان كان الله جل اسمه قد جعل الاختيار الى الامة وهم الذين يختارون وينظرون لانفسهم ,واختيارهم لانفسهم ونظرهم لها خير لهم من اختيار الله ورسوله لهم وكان من اختاروه وبايعوه بيعته بيعة هدى وكان اماما واجبا على الناس طاعته ونصرته فقد تشاوروا فيّ واختاروني باجماع منهم وان كان الله عز وجل هو الذي له الخيرة فقد اختارني للامة واستخلفني عليهم وامرهم بطاعتي ونصرتي في كتابه المنزل وسنّة نبيه فذلك اقوى لحجتي واوجب لحقي ))

انتهى نص الرواية

لا شك ان القارىء صار بوسعه الان بعد ان اطلع على بقية النص الذي قصه واقتطعه (الكاتب)وبتره وجرده عن السياق الذي ورد فيه والذي تجاوزه (الكاتب ) ولم يشر اليه ان يدرك بوضوح ان الكلام الذي بدأ به الامام علي (ع) جوابه لمعاوية قد ساقه الامام(ع) في مقام قطع الحجة على معاوية وافحامه بعد ان خرج على طاعته وتذرع بالمطالبة بدم عثمان وتسليم قتلته اليه فاجابه الامام بان ذلك ليس اليه وانما هو للامام الشرعي للمسلمين لانه وبحسب رسالة معاوية يلزم هو ان يكون امر الخلافة بيعة من الامة لا تعيينا واختيارا من الله ورسوله , وعلى كلا التقديرين اجابه الامام (ع)تثبت شرعية خلافته وامامته للمسلمين دون سواه لانها حصلت بالطريقتين معا .

هذا هو مضمون النص كاملا مع مفهومه دون زيادة او نقصان

الا ان (احمد الكاتب )حرف مضمون جواب امير المؤمنين (ع)لمعاوية الذي يكشف عن ايمان علي(ع)بالنص على امامته من بعد النبي (ص)الى دليل على العكس من ذلك تماما وبطريقة غبية جدا لا تخطر على بال الجاهل بان يستعمل مقص التزوير بهذا الشكل الفاقع والمجرد عن الحياء ,فحذف اولا رسالة معاوية التي ذكر ما ذكر فيها انه بلغه عن الامام علي (ع)انه يدعي اذا خلا بخاصته وشيعته انه خليفة رسول الله (ص)في امته ووصيه فيهم وان الله فرض على المؤمنين طاعته وامر بولايته في كتابه وسنّة نبيه .

ثم عمد (الكاتب)بعد ذلك الى جواب الامام فقمش منه اوله واسقط سائره ليثبت مدعاه على طريقة من افتى بكفر من قال (لا اله )قبل ان يقول (الا الله ).

الويل لك يا (كاتب ) من علي (ع) يوم القيامة ‍ .

وهذا من اشنع الطرق واقبح الوسائل التي يلجأ اليها المغرضون من اشباه الباحثين لتزوير النصوص وقلب دلالاتها لتحقيق اغراضهم

حكاية مضامين روايات غير مطابقة لنصوصها

ولهذه الظاهرة المخالفة للامانة العلمية في هذا الفصل من بحث (احمد الكاتب )اربعة امثلة .

المثال الاول : الاستدلال بمضمون مزعوم لرواية ينقلها الشيخ المفيد من دون ذكر نصها المخالف له .قال (الكاتب)في صفحة 20 بعد ان نقل عن الشيخ الكليني وصية للنبي اوصى بها علي عليهم السلام قبيل وفاة النبي(ص)(وهناك وصية اخرى ينقلها الشيخ المفيد في بعض كتبه عن الامام علي (ع)ويقول :ان رسول الله (ص)قد اوصى بها اليه قبل وفاته ,وهي ايضا وصية اخلاقية روحية عامة ,تتعلق بالنظر في الوقوف والصدقات )

ثم احال (الكاتب ) في الهامش الى مصدر الوصية التي اشار اليها,فذكر انه كتاب (الامالي ) صفحة 220

وكتاب (الارشاد)صفحة 188

ولكن الموجود في الموضع الذي اشار له (الكاتب)وذكره من كتاب (الامالي) رواية لا تمت الى مضمون ما ادعاه الكاتب من انها وصية اخلاقية وصدقات الخ ..

واترك للقارىء ان يفهم منها المضمون الذي يعبر عن نصها بعد قراءته.

نص الرواية من كتاب الامالي ص 220:

(عن جابر بن عبد الله بن حرام الانصاري قال:اتيت رسول الله (ص)فقلت يا رسول الله من وصيك ؟قال فأمسك عني عشرا لا يجيبني ثم قال (ص):يا جابر الا اخبرك عما سألتني ؟فقلت بابي انت وامي اما والله لقد سكت عني حتى ظننت انك وجدت عليّ.فقال (ص):ما وجدت عليك يا جابرولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل (ع)فقال يا محمد ان ربك يقرؤك السلام ويقول لك :ان علي ابن ابي طالب وصيك وخليفتك على اهلك وامتك والذائد عن حوضك وهو صاحب لوائك يقدمك في الجنة .فقلت :يا نبي الله ارأيت من لا يؤمن بهذا اقتتله ؟قال (ص):نعم يا جابر ما وضع هذا الموضع الا ليتابع عليه ,فمن تابعه كان معي غدا ,ومن خالفه لم يرد علي الحوض ابدا ).

لقد كان من الممكن لو ان (الكاتب )قد ذكر نص الرواية التي استدل بها على مدعاه كما تقتضيه اصول البحث ,ان نتلمس له العذر في انه قد لا يحسن فهم النصوص ,وان كان ذلك ليس عذرا لباحث ولكن بما انه قد تحاشى ذكر النص وذكر مضمون لا علاقة له بنص الرواية فمن حق الناقد ان يستنتج انه قد تعمد التدليس على قارئه وافترى على رسول الله (ص)ما لم يقله وافترى على الشيخ الطوسي ما لم يروه في كتابه .

ايها الاخوة الاعزاء ان (الكاتب )لم يكتب كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى الى ولاية الفقيه)الا للعامة وبسطاء الناس ليموه عليهم هو يعلم علم اليقين ان العلماء سيكتشفون تدليسه ولكن بعد ان يكون حقق ما يريد عند من يريد , هو اصلا لا يريد من القارىء العودة الى المصادر ليتحقق من مدعاه لمعرفته ان هكذا امر لا يفعله القارىء العادي

اما النص الموجود في الموضع الذي اشار اليه في كتاب (الارشاد)ص187فعلاوة على ان وصف الوصية الذي حكاه لا ينطبق على مضمونها فيه فهو لا يثبت مدعاه من الامر شورى لان الوصية المذكورة التي ينقل نصها الكاتب هي لامير المؤمنين علي (ع)وعامة ومذكورة في نهج البلاغة ايضا :ومعروفة عند كل الشيعة بانها وصية اخلاقية ومطلعها :هذا ما اوصى به علي ابن ابي طالب انه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ....اوصيك يا حسن وجميع ولدي واهلي ومن بلغه كتابي ...)

علما بان (الكاتب )اغفل ذكر ما اورده الشريف المرتضى في كتابه (الشافي في الامامة )من ان امير المؤمنين عليه السلام وصى الى الحسن ابنه واشار اليه واستخلفه وارشد الى طاعته من بعده .

وقلب الامور وابدل قول القاضي عبد الجبار الى الشريف المرتضى .

ثم عاد (الكاتب)وذكر فقط الوصية لعلي (ع)العامة من كتاب (الارشاد) ليموه على القارىء المسكين .

حكاية معنى مجتزأمن رواية عن الامام الباقر مخالف لنصها.

وينقل للكليني رواية عن الامام الباقر قال:ان الامام عليا لم يدع الناس الى نفسه وانه اقر القوم على ما صنعوا وكتم امره .

ولم يورد الكاتب كامل الرواية (وعفسها عفس الدجاج بالوحل ) مع انه احال القارىء الى المصدر (روضة الكافي ص246)واليك عزيزي النص الكامل للرواية كما رود في روضة الكافي ص246:من غير(تعفيس)

عن ابي جعفر (ع)قال:ان الناس لما صنعوا ما صنعوااذ بايعوا ابا بكر لم يمنع امير المؤمنين (ع) من ان يدعوا الناس الى نفسه الا نظرا للناس وتخوفا عليهم ان يرتدوا عن الاسلام فيعبدوا الاوثان ولا يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (ص)وكان الاحب اليه ان يقرهم على ما صنعوا من ان يرتدوا عن جميع الاسلام وانما هلك الذين ركبوا ما ركبوا فأما من لم يصنع ذلك ودخل في ما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لامير المؤمنين (ع) فان ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الاسلام ولذلك كتم علي (ع)امره وبايع مكرها حيث لم يجد اعوانا )

انتهت الرواية

كم اتمنى ان اشاهد (الكاتب ) بين يدي الامام الباقر (ع) يوم القيامة لارى واسمع ما سيقوله من عذر ؟؟

ثم قال الكاتب في صفحة 22:

وبعد ان اجتهد في شرح مراد امير المؤمنين من خلال خطبة الشقشقية وغيرها من النصوص بأن الاحقية له بالخلافة لكنه لم يشر الى نفسه وانه اقر فعل القوم وعليه فالامر شورى(هكذا فهمها الكاتب)او هكذا اراد لقارئه ان يفهم .

وانت ترى عزيزي القارىء ان الرواية المتقدمة ومضمون خطبة الشقشقية مناقض تماما للمعنى المجتزأ الذي حكاه (الكاتب) منهما , والرواية صريحة الدلالة في اعتقاد الامام علي (ع)بالنص عليه بالخلافة حسبما يقول الامام الباقر(ع)لانه لو لم يكن معتقدا بذلك فما هو الداعي له لتسويغ قعوده عن مقاتلةالذين صرفوا الخلافة عنه بتخوفه عليهم من الارتداد عن الاسلام لو قاتلهم عليها ,واي سبب شرعي يدعو الامام الباقر لان يقول (وانما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ).

لو لم يكن الذي ركبوه مخالفا للنص الشرعي الصريح , وكيف تكون بيعة الامام علي (ع)لابي بكر الحاصلة بالاكراه كما تقول رواية الباقر (ع)دليلا على اقرار الامام علي (ع)ورضاه بهذه البيعة المكرهة وعلى عدم اعتقاده بالنص عليه (ع)؟؟؟؟

لا شك ان معنى الرواية اوضح واصرح من ان يساء فهمه ,ولذلك تحاشى (الكاتب )كما عادته في التعفيس والتدليس او كما صنع في المرة السابقة يذكر النص ويخترع له معنى على هواه ، ثم يتابع الهذيان ليقول ان حديث الغدير يعتبر نص خفي وكالعادة يلصق التهمة بالشريف المرتضى بقوله (انا لا ندعي علم الضرورة بالنص لا لانفسنا ولا على مخالفينا وما نعرف احدا من اصحابنا صرح بادعاء ذلك )ولو ان (الكاتب )له ذوق اصولي على الاقل او منطقي لعرف ما هو (علم الضرورة )وما قصده الشريف المرتضى .على رغم تواتر حديث الغدير الذي عند الفريقين وبيان صحته الا ان (الكاتب )لم يثبت لديه وضوح المعنى من الحديث وغيره من الروايات من انه نص بالخلافة باسم علي (ع)تصريحا من النبي (ص)لا تلميحا .

ثم يصل بك (الكاتب )الى النتيجة التي يريد في صفحة 23 بأن خلافة المسلمين هي (الشورى) وعليه فهي (دستور اسلامي ) من اختصاص المهاجرين والانصار اقره الله ورسوله .

وكأن احمد الكاتب كان امين سر جبرئيل عليه السلام !!؟؟

الثالث : ادعاء بيعة الامام السجاد ليزيد في غيبة نص الدليل

وهنا سترى عزيزي القارىء وستتعرف على نوعية الامانة العلمية (الراقية )عند (احمد الكاتب ).

وتحت عنوان اعتزال الامام زين العابدين )صفحة 29 .قبل ايراد تقيؤه الفكري لنا ان نسأل ما هدف (الكاتب )من وراء هكذا عنوان عن الامام السجاد؟؟؟

اليس اشعار القارىء بأن علي ابن الحسين (ع)غير صالح لقيادة المسلمين ؟؟

اليس تمهيد خبيث لاضفاء الشرعية على المجرم ابن المجرم يزيد ابن معاوية ؟؟

ليحكم الاخوة بأنفسهم من خلال نص (الكاتب )اذ يقول في صفحة 29 حرفيا (وقد بايع الامام علي ابن الحسين يزيد ابن معاوية بعد واقعة الحرة (28 الكليني روضة الكافي ص 196)ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل ابيه الامام الحسين ويعدون للثورة ,ولم يدّع الامامة ولم يتصدّ لها ولم ينازع عمه فيها وكما يقول الشيخ الصدوق فانه انقبض عن الناس فلم يلق احدا ولا كان يلقاه الا خواص اصحابه ,وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم الا يسيرا ...(29الصدوق اكمال الدين ص91)انتهت فقرة الكاتب .

وبما ان (احمد الكاتب )صاحب امانة علمية فقد تتبعنا المصدر الذي ذكره لنا عن الكليني في روضة الكافي ص196 وهذا نص الرواية التي لم يوردها كدليل على صحة مدعاه (عن برّيد قال سمعت ابا جعفر (ع)يقول:ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث الى رجل من قريش فأتاه ,فقال له يزيد :اتقر لي انك عبد لي ان شئت بعتك وان شئت استرقيتك ,فقال له الرجل :والله يا يزيد ما انت بأكرم مني في قريش حسبا ولا كان ابوك افضل من ابي في الجاهلية والاسلام وما انت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني فكيف اقر لك بما سألت ,فقال له يزيد : ان لم تقر لي والله قتلتك فقال له الرجل :ليس اياي بأعظم من قتلك للحسين بن علي (ع)ابن رسول الله (ص),فأمر به فقتل .

ثم ارسل الى علي ابن الحسين (ع),فقال له مثل مقالته للقرشي ,فقال له علي ابن الحسين (ع):ارأيت ان لم أقر لك اليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس ؟فقال له يزيد (لعنه الله )بلى .فقال له علي ابن الحسين (ع):قد اقررت لك بما سألت انا عبد مكره ,فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع ,فقال له يزيد (لعنه الله )اولى لك ,حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك ))انتهت الرواية .

ان الواقعة التي تحدثت عنها الرواية لم تكن بيعة بالمعنى السياسي كما ادعى (الكاتب) وليس فيها ما يعبر عن ايمان الامام زين العابدين (ع)بنظرية الاختيار او عدم ايمانه(ع) بحقه في الامامة كما يريد (الكاتب )ان يصور الموقف ولا تستبطن اي دلالة على رأي الامام (ع)في القضية التي طرحها ,وانما موقفا اضطراريا فرضته التقية لحقن الدم ,واجه به الامام احدى ممارسات يزيد الاجرامية الشائنة التي تعكس نفسيته الشاذة وحقده المتغلغل تجاه الامام واهل بيته .

وبطبيعة الحال لا يمكن ان يصدق القارىء لو سيقت له هذه الرواية بنصها ,وان ما جرى على الامام السجاد (ع)فيها هو بيعة ولذا لم يكن (للكاتب )من حيلة سوى ان يعرض عن ذكر الرواية ويطلق العنان لقلمه في التقوّل على الامام السجاد (ع)بما يشاء .

وعلى ما يبدو ان وقفة (احمد الكاتب ) يوم القيامة مع الذين تقوّل عليهم ستطول جدا .

الرابع: افتراء (احمد الكاتب)على الشيخ الصدوق في غيبة النصوص

قال (الكاتب ) وفي نفس الصفحة التي افترى فيها على الامام السجاد (ع)ص29

قال (ويتطرف الصدوق جدا ,وبشكل غير معقول. فينقل عن الامام السجاد انه كان يوصي الشيعة بالخضع للحاكم والطاعة له وعدم التعرض لسخطه ,ويتهم الثائرين بالمسؤلية عن الظلم الذي لحق بهم من قبل السلطان 30\الامالي للصدوق ص396م59))انتهت فقرة الكاتب .

ما هي القضية عند (الكاتب )وما هي حقيقة الامر ؟؟

ان الشيخ الصدوق (ره)بريء من التطرف الغير معقول الذي نسبه اليه (احمد الكاتب )ووصفه به براءة الامام السجاد (ع)من الكلام الذي نسبه اليه سابقا.

لان الذي تطرف حقيقة هو (احمد الكاتب )وبشكل غير معقول ويفوق حدود الامانة العلمية لتصل الى حد السخافة العلمية .

اذ ان (الكاتب )عمد الى فقرة من رسالة الحقوق المعروفة للامام علي ابن الحسين (ع)تتحدث عن حق السلطان ,لاحظوا معي ايها الاخوة الاعزاء ماذا فعل (الكاتب )؟؟؟؟

فقد عمد الى الفقرة ولفقها ونسبها للشيخ الصدوق وليس للامام السجاد (ع)دون ان يوردها من كتاب (الامالي صفحة 396 المجلس 59) الذي اشار (الكاتب)اليه كمصدر دال على تطرف الصدوق (ره).

نص الفقرة المقصودة (وحق السلطان عليك ان تعلم انك جعلت له فتنة وانه مبتلى فيك بما جعل الله عز وجل له عليك من السلطان ,وان عليك ان لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك الى التهلكة ,وتكون شريكا له في ما يأتي اليك من سوء))انتهى .

اليست هذه الفقرة من رسالة الحقوق للامام السجاد(ع)؟؟

الا يعلم الجميع ان الرسالة المذكورة يتحدث فيها الامام (ع)بشكل عام عن الحقوق التي يجب مراعاتها من دون ان يقصد سلطان بعينه او يعرفه .؟؟؟

اليس السلطان المقصود بالرواية هو السلطان الكلي الطبيعي منطقيا وليس سلطانا معينا ؟؟؟

الا يعلم (الكاتب )ان الفقرة المذكور والتي اشار اليها هي للامام السجاد (ع)وان المخاطب بها هو عموم المسلمين وليس خصوص الشيعة او خصوص الثائرين كما يزعم (احمد الكاتب)؟؟.

هل معنى الفقرة غامض او غير واضح كل الوضوح ؟؟

لماذا لم يذكر (الكاتب )الفقرة بلفظها ونصها ؟؟

وهنا احب ان الفت نظر الاخوة الى طريقة ( احمد الكاتب ) في التعامل مع النصوص لانه في كل صفحة من كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي ...) تجد افتراء على امام او عالم وسيطول بنا المقام في تفنيد وكشف افتراءاته .

فعندما لا يذكر (الكاتب )النص اعلم انه تلاعب بمفهومه وحرفه عن معناه الحقيقي.

وعدم ذكره للروايات التي يستدل بها على مدعاه خوف انفضاح فريته على اهل البيت (ع)وشيعتهم .

اشارته للمصادر من دون ذكرها هو للتمويه لعلم (احمد الكاتب) ان القارىء العادي لا يتحقق من المصادر ولا يعود اليها .

واذا ذكر نصا اقتطعه واضافه الى نص اخر كما مر معنا ليستخرج به مفهوم حسن المنظر سيء المخبر لا علاقة له بالشيعة والتشيع ولا انزل الله به من سلطان ولا ورد على لسان معصوم .

ولا يتورع ( الكاتب )ان يتعاطى قلب الاخبار فينسب لعلماء الشيعة اقوال واراء هي اساسا لمخالفيهم كما مر في قضية الشريف المرتضى والقاضي عبد الجبار .

وعادة ما ينسب بعض اراء ومواقف اهل البيت عليهم السلام الحقيقية في الامامة والخلافة الى اصحاب الائمة بعد ان ينفي عنهم صحبتهم ومكانتهم عند أئمة اهل البيت (ع)ويسميهم (المعارضةالشيعية الرئيسية )كما في صفحة 47-48-49-50-15-52- من كتابه المذكور .

وقس على ذلك قياسا منطقيا





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر