عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » أحمد الكاتب

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 المسيح لا وجود له - نماذج من تفكير أحمد الكاتب
  كتبه: المنار | 4:12 ص | 28/11/2004

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شاهدت وقرأت حجج أحمد الكاتب اللينة، فوجدتها لا تستحق التفكير، ولكن يحاول السلفية أن يعطوها صبغة العلم والتحقيق، ويطبلون ويزمرون، غير أنها أشبه ما تكون بكلام المجانين، لأن شخصاً يقيم الأدلة على أساس ما فرض مسبقا من النفي ويحاول نفي الدليل الصريح الصحيح بعلل واهية، بل تجاوز إلى نفي الممكنات وسلب الفضائل، فهذا شخص لا يستحق الاعتناء بأي شكل من الأشكال وما هو إلا نكرة في حد ذاته.

قد يقول بعض المتشدقين أن هذا حكم قاس على رجل يرى نفسه قد اجتهد بالبحث.

فأقول: بعد قراءة ما كتب، تبين أنه يجهل ابسط قواعد العلوم العقلية والنقلية، ومثل هذا لا يحق له، خوض غمار البحث فهو كمن يريد أن يقود سفينة فضاء لأنه يعرف أن يسوق سيارة. فالحكم عليه غير قاس أبدا. فجهده هو جهد الجاهل الباحث في الأمور التخصصية.

وهل أبقى من يقول بأن المعجز دليل على كذب المتصدي والمدعي أي قيمة للفكر الإنساني؟

فهل أبقى نبوات وهل أبقى ديانات؟؟؟

على كل لست في صدد مناقشة الكاتب في جزئيات طرحه المضحك، ولكن أريد أن أبيّن لكل الأخوة بأن منهج أحمد الكاتب ليس منهجا جديدا في نفي الأشخاص و إنما هو جزء من مهزلة مضحكة تسمى بالبحوث العلمية والموضوعية.

قد لا يعرف الأخوة بأن هناك دراسات مسيحية تقول أن المسيح نفسه أسطورة لا وجود له، بناءً على نفس المقاييس التي اعتمدها احمد الكاتب، والفرق الوحيد أن الكنيسة لم تجد نصوصاً (خارجية) تدل على وجود المسيح غير نص في سنة تسعين من ولادته لترد على هؤلاء، بينما أحمد الكاتب بين يديه مئات بل آلاف النصوص الدالة على كذب ما يقول ونسخ ما مشِق.

فهل يستطيع احمد الكاتب أن يثبت أن المسيح موجود فعلا بناءً على تحقيقات أمثاله ممن يبني على نفي ما بيده وطلب المستحيل؟

فإذا كان المهدي عليه السلام يشهد بولادته أحباب أبيه وأعداؤه من رجال الشرطة والحكومة وتقصي البحث عنه لوضعه تحت الإقامة الجبرية كما كان حال أبيه وجده وأبي جده وجد جده تحت الإقامة الجبرية، وأصبح منهج احمد الكاتب لا يؤمن بوجوده ، فإن المسيح لم يشهد بوجوده أحد من أعداءه ولا من أحبابه (عدا النصوص الداخلية المتضاربة) ، فكيف سيثبت وجوده.

قد يستكبر أحد هذا القول، ممن لا يدري ما يجري في الدنيا، فأقول له بأن هذا الموضوع هو مصدر بحوث كبيرة في المسيحية، ولكن الفرق أن هذه المعركة تخصصية ، فلم يَرْخُص حتى منْ رَخُص من أصحاب البحوث التشكيكية من خروج البحث عن أجواء النخبة الفكرية، ولم يقم أحد منهم من الطرح على العوام لعدم جدوى هذا في حياة العوام ومن يطرح مثل هذه البحوث على العوام فهو رخيص يقوم بعمل سياسي مدفوع الثمن بشكل واضح.

المهم أن المسيح لا وجود له حسب دراسات كهنوتية مسيحية متطرفة تعتمد نفس معايير احمد الكاتب.

فإذا كان وجود المسيح وهو رأس ديانة سماوية كاملة محل شك، فيجب إعادة أحمد الكاتب و أمثاله النظر في أصل الديانات، فننصحه أن يعمل نادلا في في نادي ليلي لأنه أكثر نفعا من ناحية فكرية وعملية، فلم يكذّب على نفسه ويدعي الإسلام وغير ذلك، فهذا كتاب المسلمين المعجز وهو القرآن يتكلم عن المسيح كحقيقة ، والمسيح نفسه لا وجود له حسب منهج أحمد الكاتب و أمثاله من سطحيين، فالقرآن كاذب حسب بحوثه، فلا بد أن تكون كل الديانات محل شك، وكذب وغلو خلقته المصالح الاقتصادية والسلطوية وهي مؤامرات من مخابرات الدول.

وعليه فلماذا يكون مسلما أو مسيحيا يتعب نفسه؟

انصحه أن يكون وجوديا ومن اتباع نوادي التعري، ومن ضباط المخابرات ليجمع الدنيا بأطرافها لأن الآخرة كذب محض ما دام المسيح غير موجود.

سيقول الأخوة لم نجد أي دليل على أن البحوث المسيحية المتطرفة السطحية تشير إلى عدم وجود المسيح فأقول: امسكوا أوراقا وأقلاما وانسخوا ما نسخته لكم عن كتاب قصة الحضارة لولديورانت ، الكتاب الشهير في التأريخ. وتقلوا القول بدقة وتتبعوا الكلمات كلمة كلمة.

تفضلوا واقرؤوا بإمعان وطابقوا بين المنهجين فستجدون كأن أحمد الكاتب يكتب عن المسيح وليس هؤلاء القسس المتطرفين فحسب.

وهذا يبين ما ينهجه هذا الرجل:

قصة الحضارة

الباب السادس والعشرون

عيسى أو يسوع

4 ق.ب - 30 م

ـــــ

الفصل الأول

المراجع

هل وجد المسيح حقا؟ أو أن قصة مؤسس المسيحية وثمرة أحزان البشرية وخيالها وآمالها أسطورة من أساطير شبيهة بخرافات كرشنا واوزريس واتيس وادنيس وديونيشس ومثراس ؟ لقد كان بولنجرك والملتفون حوله وهم جماعة ارتاع لأفكارهم فلتير نفسه يقولون في مجالسهم الخاصة إن المسيح قد لا يكون له وجود على الإطلاق وجهر فلني Volney بهذا الشك نفسه في كتابه خرائب الإمبراطورية الذي نشره في عام 1791 ولما التقى نابليون في عام 1808 بفيلاند Wieland العالم الألماني لم يسأله القائد الفاتح سؤالا تافها في السياسة أو الحرب بل سأله هل يؤمن بتاريخية المسيح ؟

كان من أعظم ميادين نشاط العقل الإنساني في العصر الحديث وأبعدها أثرا ميدان (( النقد الأعلى )) للكتاب المقدس - التهجم الشديد على صحته وصدق روايته تقابله جهود قوية لإثبات صحة الأسس التاريخية للدين المسيحي وربما أدت هذه البحوث على مر الأيام إلى ثورة في التفكير لا تقل شأنا عن الثورة التي أحدثها المسيح نفسها وقد دارت رحى أولى المعارك في هذه الحرب التي دامت مائتي عام كاملة في صمت وسكون وكان الذي أدارها هو هرمان ريمارس Hermann Reimarus أستاذ اللغات الشرقية في جامعة همبرج فقد ترك بعد وفاته في عام 1768 مخطوطا عن حياة المسيح يشتمل على 1400 صفحة حرص على أن لا ينشره في أثناء حياته وبعد ست سنين من ذلك الوقت نشر جتهولد لسنج Gotthold Lessing اجزاء من هذا المخطوط رغم معارضة أصدقائه في هذا النشر هتامات ولفنبتل Wolfebuttel Fragments ويقول ريمارس إن يسوع لا يمكن أن يعد مؤسس المسيحية أو أن يفهم هذا الفهم بل يجب أن يفهم على أنه الشخصية النهائية الرئيسية في جماعة المتصوفة اليهود القائلين بالبعث والحساب ومعنى هذا أن المسيح لم يفكر في إيجاد دين جديد بل كان يفكر في تهيئة الناس لاستقبال دمار العالم المرتقب وليوم الحشر الذي يحاسب فيه الله الأرواح على ما قدمت من خير أو شر. وفي عام 1796 أشار هردر الى ما بين مسيح متي ومرقس ولوقا ومسيح إنجيل يوحنا من فوارق لا يمكن التوفيق بينها وفي عام 1828 لخص هنريخ بولس Heinrich Paulus حياة المسيح في 1192 صفحة وعرض تفسيرا عقليا للمعجزات أي أنه آمن بوقوعها ولكنه عزاها إلى علل وقوى طبيعية ثم جاء دافد استروس David Strauss ( 1835 - 1836 ) في كتابه عن حياة المسيح - وهو كتاب عظيم الأثر في التاريخ - رفض ما حاوله بولس من توفيق بين المعجزات والعلل الطبيعية وقال إن ما في الأناجيل من خوارق الطبيعية يجب أن يعد من الأساطير الخرافية وإن حياة المسيح الحقيقية يجب أن تعاد كتابتها بعد أن تحذف منها هذه العناصر أيا كانت صورتها رقد أثارت مجلدات استروس الضخمة عاصفة قوية في التفكير الألماني دامت جيلا من الزمان وفي نفس العام الذي ظهر فيه كتاب استروس هاجم فردناند كريستيان بور Ferdinand Christian Bour رسائل بولس وقال إنها كلها مدسوسة عليه عدا رسائله إلى أهل غلاطية وكورنثوس ( كورنثة ) ورومية ( رومة ) وفي عام 1840 بدأ برونو بور Bruno Bauer سلسلة من الكتب الجدلية الحماسية يبغي بها أن يثبت أن يسوع لا يعدو أن يكون أسطورة من الأساطير أو تجسيدا لطقس من الطقوس نشأ في القرن الثاني من مزيج من الأديان اليهودية واليونانية والرومانية وفي عام 1863 أخرج إيرنست رينان Ernest Renan حياة يسوع الذي روع ملايين الناس باعتماده فيه على العقل وسحر لب الملايين بنثره الجزل وقد جمع رينان في هذا الكتاب نتائج النقد الألماني وعرض مشكلة الأناجيل على العالم المثقف كله وبلغت المدرسة الفلسفية صاحب البحوث الدينية ذروتها في أواخر القرن التاسع العشر على يد الأب لوازي Loisy الذي حلل نصوص العهد الجديد تحليلا بلغ من الصرامة حدا اضطرت معه الكنيسة الكاثوليثيكية إلى إصدار قرار بحرمانه هو وغيره من ((المحدثين)) وفي هذه الأثناء وصلت المدرسة الهولندية مدرسة بيرسن Pierson ونابر Naber ومتثاس Matthas بالحركة إلى أبعد حدودها إذ أنكرت بعد بحوث مضنية حقيقة المسيح التاريخية وفي ألمانيا عرض آرثر دروز Arthur Drews هذه النتيجة السالبة عرضا واضحا محددا (1906) وفي إنجلترا أدلى و.ب. أسمث W.B. Samith و ج.م. ربرتسن J.M. Robertson بحجج من هذا النوع أنكرا فيها وجود المسيح وهكذا بدا أن الجدل الذي دام مائتي عام سينتهي إلى إفناء شخصية المسيح إفناء تاما.

وبعد فما هي الأدلة التي تثبت وجود المسيح ؟ إن أقدم إشارة غير مسيحية إليه التي وردت في كتاب قدم اليهود ليوسفوس (93 ؟م) :

(( وفي ذلك الوقت كان يعيش يسوع وهو رجل من رجال الدين إذا جاز أن نسميه رجلا لأنه كان يأتي بأعمال عجيبة ويعلم الناس ويتلقى الحقيقة وهو مغتبط وقد اتبعه كثيرون من اليهود وكثيرون من اليونان لقد كان هو المسيح ))

الفصل الثاني

نشأة عيسى

يحدد متى ولوقا ميلاد المسيح في (( الأيام التي كان فيها هيرودس ملكا على بلاد اليهود)) أي قبل العام الثالث ق.م على أن لوقا يقول عن يسوع أنه كان (( حوالب الثلاثين من العمر )) حين عمده يوحنا في السنة الخامسة عشرة من حكم تيبيربوس )) أي في عام 28-29 م)) وهذا يجعل ميلاد المسيح في عام 2-1 ق.م ويضف لوقا إلى هذا قوله : ((وفي تلك الأيام صدر مرسوم من قيصر أغسطس يقضي بأن تفرض ضريبة على العالم كله … حين كان كويرنيوس Quirinius واليا على سوريا)) .

والمعروف أن كورونيوس كان حاكما لسوريا بين عامي 6-12م ويذكر يوسفوس أنه أجرى إحصاء في بلاد اليهود ولكنه يقول إن هذا الإحصاء كان عام 6-7م لسنا نجد ذكرا لهذا الإحصاء إلا هذه الإشارة ويذكر ترتليان إحصاء لبلاد اليهود قام به سترنينس حاكم سوريا في عام 8-7 ق.م فإذا كان هذا هو الإحصاء الذي يشير إليه لوقا فإن ميلاد المسيح يجب أن يؤرخ قبل عام 6ق.م ولسنا نعرف اليوم الذي ولد فيه بالتحديد وينقل لنا كلمنت الإسكندري (حوالي عام1000) آراء مختلفة في هذا الموضوع كانت منتشرة في أيامه فيقول أن بعض المؤرخين يحدده باليوم التاسع عشر من أبريل وبعضهم بالعاشر من مايو وإنه هو يحدده بالسابع عشر من نوفمبر من العام الثالث قبل الميلاد وكان المسيحيون الرقيون يختلفون بمولد المسيح في اليوم السادس من شهر يناير منذ القرن الثاني بعد الميلاد وفي عام 354 احتفلت بعض الكنائس الغربية ومنها كنيسة روما بذكرى مولد المسيح في اليوم الخامس والعشرين من نوفمبر وكان هذا التاريخ قد عد خطأ يوم الانقلاب الشتائي الذي تبدأ الأيام بعده تطول وكان قبل هذا يحتف فيه بعيد مثراس أي مولد الشمس التي لا تقهر واستمسكت الكنائس الشرقية وقتا باليوم السادس من يناير واتهمت أخواتها الغربية بالوثنية وبعبادة الشمس ولكن لم يكد يختم القرن الرابع حتى اتخذ اليوم الخامس والعشرون من ديسمبر عيدا للميلاد في الشرق أيضا (*)

ويقول متي ولوقا إن المسيح كان في بيت لحم القائمة على بعد خمسة أميال جنوبي أورشليم ثم يقولان إن أسرته انتقلت منها إلى الناصرة في الجليل أما مرقس فلا يذكر بيت لحم ولا يذكر المسيح إلا باسم "يسوع الناصري"(*) وقد سمي بالاسم العادي المألوف "يسوع" Yeshu’a ومعناه معين يهون وحرفه اليونان إلىIesous والرومان إلى Iesus.

ويبدو أنه كان ينتسب إلى أسرة كبيرة وشاهد ذلك أن جيرانه أدهشتهم تعاليمه القوية فأخذوا يتساءلون قائلين: ((تري أنى له هذه الحكمة والقدرة على القيام بهذه العجائب ؟ أليس هو ابن النجار؟ أليست أمه تسمى مارية Mary أليس أخوته هم يعقوب ويسف وشمعون ويهوذا ؟ ألا تقوم أخواته بيننا؟)) ويحدثنا لوقا عن البشرى بأسلوب أدبي بليغ وتنطق مريم - مارية - بتلك لاعتبارات البليغة وهي من أروع القصائد التي يشتمل عليها العهد الجديد.

وتأتي شخصية مريم في القصة بعد شخصية ولدها في الروعة والتأثير : فهي تربيه وتتحمل في تربيته مسرات الأمومة المؤلمة وتفخر بعمله في أيام شبابه وتدهش فيما بعد من تعاليمه ومطالبه وترغب في أن تبعده عن جموع أتباعه المثيرين وأن تعيده إلى بيته الهادئ الشافي ( لقد بحثت أنا وأبوك عنك محزونين)(**)وشاهدته وهو يصلب وعجزت عن إنقاذه تلقت جسده بين ذراعيها فإذا لم يكن هذا تاريخا فهو الأدب السامي لأن صلات الآباء والأبناء تؤلف مسرحيات أعمق مما تؤلفه عاطفة الحب الجنسي أما القصص التي أذاعها سلسس Celsus وغيره فيما بعد عن مريم وجندي روماني. فالنقاد مجمعون على أنها افتراء سخيف وأقل من هذا سخفا تلك القصص التي تذكر أكثر ما تذكر في الأسفار المحذوفة عن مولد المسيح في كهف أو إسطبل وعن سجود الرعاة المجوس له وعبادتهم إياه وعن مذبحة الأبرياء والفرار إلى مصر و إن كان العقل الناضج لا يرى ضيرا في هذا الشعر الشعبي ولا يذكر بولس ويوحنا شيئا عن مولده من عذراء وأما متي ولوقا اللذان يذكرانه فيرجعان نسب يسوع إلى داود عن طريق يوسف بسلاسل أنساب متعارضة ويلوح أن الاعتقاد في مولد المسيح من عذراء قد نشأ في عصر متأخر عن الاعتقاد بأنه نسل داود

_________________________________

(*) الذي نعرفه أن الكنائس الشرقية لا تزال تحتفل بعيد الميلاد في اليوم السادس من يناير "المترجم"

(*) يظن الناقدون أن متي ولوقا قد اختارا بيت لحم ليقولوا بذلك الإدعاء بأن يسوع هو المسيح وأنه من نسل داود كما تتطلب ذلك النبوءة اليهودية وذلك لأن أسرة داود كانت تقيم في بيت لحم ولكنا لا نجد ما يؤيد هذا الظن(المترجم)

(**) نقلنا هذه الأقوال وما بعدها كما هي وإن خالفت بعض عقائد المسلمين والمسيحيين (المترجم)

انتهى نص كتاب قصة الحضارة

أقول بدون تعليق!!!!!

ولكن يجب أن يعلم الجميع أن هناك دراسات تشكك في وجود النبي موسى ع ودراسات تنفي وجود النبي إبراهيم ع ودراسات تجعل من النبي نوح ع و النبي إدريس ع (أزريس) أسطورة خرافية .

فليس بعجيب أن يخرج لنا الكاتب و أمثاله بنفي المهدي عليه السلام كما يمكنه أن ينفي النبي محمد(ص) وكل ما جرى منه ، فإذا خانه ذكاءه ودجله فسيجد من يساعده على طرق نفي النبي محمد (ص) أو نفي أفعاله العظيمة وتحويلها إلى قصة خرافية صنعها الغزاة العرب نتيجة توسعهم الحربي ، والقضية سهلة جدا على مقاييسهم.

مع تحيات

المنار


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحب أن أبين أمرا هاماً وهو:

أن هذا الموضوع لا يعالج (معلومة) و إنما يشير إلى (معالجة منهج تفكير واستنتاج)، وأشعر أنني قصرت في البيان، وجعلت الأمر مرموزا, بدليل إن كل التعقيبات كانت خارج حدود ( (منهج) الإثبات والنفي)، بما فيها مشاركتَي الزميلين الفاضل عِزَّان ودونكيشوط. رغم أن الزميل دونكيشوط حاول أن يجعل المسألة مسألة قياس مع الفارق، وكأنه فهم تلازم المعلومتين ( وجود المهدي ووجود المسيح)، وهذا فهم خارج حدود المطلب، وهو غير مقصود.
و المقصود هو مسألة (منهج معالجة الإثبات والنفي)، وقد وضعت صورة لهذا المنهج تعتبر خطيرة جدا على الفكر الإنساني حيث أن بإمكانها نفي ما هو مثبت وإثبات ما هو منفي، بأساليب (مضادة للمنطق وللعقل) باسم العقل والمنطق والدليل. وقبول مثل هذا المنهج كارثة على الفكر الإنساني من جهة ومن جهة ثانية يعتبر دليلا على انخفاض المستوى البشري في التفكير والرجوع إلى رتبة حيوانية أقل من رتبة الإنسان، لأن مما يميّز الرقي الإنساني على باقي الكائنات ليس هو التفكير والاستنتاج بما هو استنتاج باعتبار أن الحيوان يفكر ويستنتج ، ولكن الرقي هو في ضوابط التفكير وسلامته في الوصول إلى النتائج، ولو قبلت المؤسسات الراقية مثل هذا المنهج في الاستنتاج الدوري والتشكيكي بناءً على ما لا يعتد عقلا، لما استطاعت البشرية تحصيل معلومة دقيقة ولا استطاعوا الإبداع والعمل الإنساني الراقي، وهذا لا يحتاج إلى شرح لمن يشتغل في مجال الفكر والمنطق والفلسفة، و إنما يجهل هذا الأميون من أدعياء الثقافة.

والمطروح هو خلاصات بحوث طرحها ول ديورانت في قصة الحضارة تشير إلى طريقة متطابقة تماما مع منهج أحمد الكاتب, في إثبات الحقائق التاريخية, فقد توصلت هذه البحوث إلى نفي حقيقة وجود المسيح نتيجة (عدم وجود دليل) عند أعدائه (المحايدين) وعدم قبول نقل أصحابه (غير المحايدين) ونتيجة (تضارب النصوص) في الصفة والولادة والنسب التي تسقط نفسها فتبقى القضية بلا دليل لأن الأدلة المتساقطة لا تعتبر موجودة. و بهذا التفكير يتم استنتاج أن المسيح لا وجود له.
وقد أضاف احمد الكاتب شبهة الانتفاع بإثبات الوجود (وهو أمر اشار إليه ول ديورانت في موقع آخر من كتابه) ، وهذه الشبهة تجعل اكثر الشخصيات تأثيرا في التأريخ إما معدوما أو معدوم الفعل التأثيري للمصلحة في نفس الإدعاء. وهذا لا يمت إلى العلم بنسب أو سبب من قريب أو بعيد، والمصيبة فيمن لا يعرف.



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر