بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين بارىء الخلائق أجمعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
لقد إدّعى أبو أمل ( أحمد الكاتب ( أنّ هشام بن الحكم لم يشر في أي من محاوراته التي دارت بينه وبين محاوريه إلى النص حيث قال ) الكاتب ) : (( .. ولذلك لم يشر هشام بن الحكم في محارواته مع الرجل الشامي وغيره إلى موضوع النص . ... ))
يوجد قوله في رد له تحت هذه الوصلة : -
http://www.hajr.org/hajr-html/Forum1/HTML/002522.html
أقول : بلى إن هشام بن الحكم أشا ر إلى النص في بعض محاوراته وكلام الكاتب أعلاه غير صحيح ونكرانه لذلك لا يخلو من أحد أمرين ، إمّا أنه لم يطلع على جميع محاورات هشام بن الحكم مع خصومه ومحاوريه أو أنه اطلع عليها جميعها ، وعلى كلا التقديرين قد مارس صاحبنا الكذب الصريح فإن كان الأول - أي أنه لم يطلع عليها جميعها - فقد كذب على القاريء بقوله عندما قال ( ... ولذلك لم يشر هشام بن الحكم في محاوراته مع الرجل الشامي وغيره إلى موضوع النص ... ) حيث واضح كلامه أنه اطلّع على جميع محاورات هشام ولم يجد فيها جميعها أن أشار هشام إلى النص . وإن كان الثاني فالكذبة أوضح حيث أنّ هشام أشار في بعض محاوراته إلى النص وهو ( الكاتب ) مع اطلاعه على ذلك أنكره .
وبقي أن نشير إلى إحدى محاورات هشام التي أشار فيها إلى النص : _
في مناقب إبن شر آشوب ج 1 ص 270 )) : قال ضرار- أحد رؤوس المعتزلة - لهشام بن الحكم : ألا دعا علي ( عليه السلام ) الناس عند وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الإئتمام به إن كان وصياً ؟ قال : لم يكن واجباً عليه ، لأنه قد دعاهم إلى موالاته والإئتمام به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير ويوم تبوك وغيرهما فلم يقبلوا منه ، ولو كان ذلك جائزاً لجاز على آدم أن يدعو إبليس إلى السجود له بعد إذ دعاه ربه إلى ذلك ، ثم إنه صبر كما صبر أولو العزم من الرسل . ))
فهذا هشام في قوله أعلاه يشير إلى نص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام في غدير خم عندما قال عليه الصلاة والسلام : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه ... الخ ) وعند ذهابه إلى غزوة تبوك عندما قال له : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي . )