عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » أحمد بن حنبل

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 ابن الجوزي : بعض أئمة الحنابلة شانوا المذهب شيناً قبيحاً (بالتجسيم) و(التعصب ليزيد) !
  كتبه: مرآة التواريخ | 4:46 م | 13/03/2007

 

بسم الله الرحمن الرحيم

رب اشرح لي صدري

قال أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" ص 97 – 104 ، تحقيق وتعليق السيد حسن السقاف . طبع دار الإمام النووي ، ط3 ، سنة 1413هـ / 1993 ، عمَّان ، الأردن .
ما نصه بالحرف الواحد :
(ورأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول ( 4 ) بما لا يصلح ، وانتدب
ــــــــــ
‹ هامش ص 97 ›
( 4 ) أي في علم التوحيد الذي هو أصل الدين .

‹ صفحة 98 ›
للتصنيف ثلاثة : أبو عبد الله بن حامد ( 5 ) . وصاحبه القاضي ( 6 ) ، وابن
ــــــــــــــــــ
‹ هامش ص 98 ›
( 5 ) قال الإمام المحدث الكوثري رحمه الله تعالى مترجما له في تعليقه على " دفع شبه التشبيه " هو شيخ الحنابلة أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي الوراق المتوفى سنة ثلاث وأربعمائة ، كان من أكبر مصنفيهم ، له شرح أصول الدين ، فيه طامات سيورد المصنف بعضها ، ولديه تخرج القاضي أبو يعلى الحنبلي ا ه‍ .
قلت : ترجمه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " في المجلد ( 17 ) وذكره ابن الأثير في الكامل ( 9 / 242 ) وغيرهما .
( 6 ) قال الإمام المحدث الزاهد الكوثري رحمه الله تعالى في ترجمته : هو القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الحنبلي المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وفيه يقول أبو محمد التميمي ما معناه : لقد شان أبو يعلى الحنابلة شينا لا يغسله ماء البحار ، على ما نقله ابن الأثير وأبو الفداء . وعزا في طبقاته إلى الإمام أحمد ما يبعد أن يصح عنه كل البعد . ونقل ابن بدران الدشتي في جزء إثبات الحد عن كتاب الأصول لأبي يعلى هذا ما هو أفظع مما سينقله المصنف عنه في التشبيه على تضارب في أقواله بين تنزيه وتشبيه . ولا يخفى على الناظر أنه غير الحافظ أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي صاحب المسند وراوي كتب أبي يوسف عن بشر بن الوليد . ا ه‍ .
والعجيب الغريب وإن كان لا عجب من حشوية الحنابلة أن الحافظ أبا بكر ابن العربي قال في العواصم ( 2 / 283 ) : " أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان إذا ذكر الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى : " ألزموني ما شئتم فإني التزمه إلا اللحية والعورة " قال بعض أئمة أهل الحق : وهذا كفر قبيح !! واستهزاء بالله تعالى !! وقائله جاهل به تعالى ! لا يُقتدَى به !! ولا يُلتفت إليه !! ولا مُتَّبِعٌ لإمامه الذي ينتسب إليه ويتستَّر به !! بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام !! فإنه ما عبد الله ، ولا عرفه ، وإنما صَوَّرَ صَنماً في نفسه !! ، تعالى الله عما يقول الملحدون والجاحدون علواً كبيراً " ا ه‍ .
وفي كامل ابن الأثير ( 10 / 52 ) نقلا عن العلامة أبي محمد التميمي ما معناه : " لقد شان أبو يعلى الحنابلة شينا لا يغسله ماء البحار !!" . ا ه‍ . فانظرها هناك لزاماً .


‹ صفحة 99 ›
الزاغوني ( 7 ) فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب !!( 8 ) ، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام ، فحملوا الصفات على مقتضى الحسّ ( 9 ) .
فسمعوا أن الله تعالى خلق آدم على صورته ، فأثبتوا له صورة ووجهاً زائداً على الذات ، وعينين ، وفماً ، ولهوات ، وأضراساً ، وأضواءً لوجهه ، هي السبحات ، ويدين
ـــــــــــــ
‹ هامش ص 99 ›
( 7 ) هو أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي المتوفى سنة ( 527 ) ه‍ وهو من مشايخ ابن الجوزي رحمه الله تعالى الذين رد عليهم كما تجده في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، له كتاب " الإيضاح " فيه من غرائب التشبيه ما يحار فيه النبيه .
قال الذهبي في ترجمته من " سير أعلام النبلاء " ( 19 / 607 ) : " ورأيت لأبي الحسن بخطه مقالة في الحرف والصوت عليه فيها مآخذا والله يغفر له ، فيا ليته سكت !! ." ا ه‍ أي ولم ينطق بذلك التخليط .
( 8 ) وكمثل كتب " السنة " التي صنفوها ومعناها عندهم : كتب العقائد ، احتجوا فيها لإثبات عقائدهم بالموضوعات والواهيات والإسرائيليات من الأخبار ، بل احتجوا بأقوال بعض التابعين التي لم تثبت عنهم والتي تفيد التشبيه ، بل تنص على التشبيه الصريح وجعلوا من ينكرها كافرا زنديقاً جهميَّاً .
ومثال ذلك : ما يجده من يطالع " سنة " الخلال الذي نقل في كتابه ذاك عن مجاهد أنه قال في معنى قوله تعالى : ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ) أن المقام المحمود هو إجلاس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بجنب ربهم على العرش الذي يزعمون أن معبودهم عليه ، وذلك في الفراغ المتبقي بعد جلوس الرب عليه بزعمهم ، والبالغ أربعة أصابع ! ! فلا ندري هل هي بأصابع معبودهم ، أم بأصابع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أم بأصابع الخلال ، أم أبي يعلى ! ! وجعلَ الخلال في كتابه المذكور مُنكِر ذلك كافراً جهمياً زنديقاً ! ! وأعرض عن الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين في تفسير المقام المحمود بالشفاعة . فلا ندري ما موقف أمثال الخلال من أحاديث الصحيحين تلك ! !
( 9 ) وهم يتخيلون معبودهم على صورة إنسان وعلى ذلك يقيسون لأن القياس لا يدخل عندهم في العبادات وإنما يدخل في العقائد ، ولا عجب فقد أظهر لنا بعض مقلديهم في هذا الزمان كتابا سماه " عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن " فإذا لم يكن هذا تشبيها فما ندري ما هو التشبيه ! !


‹ صفحة 100 ›
وأصابع ، وكفاً ، وخنصراً ، وإبهاماً ، وصدراً ، وفخذاً ، وساقين ، ورجلين .
وقالوا : ما سمعنا بذكر الرأس !!.
وقالوا : يجوز أن يُمَسّ ويَمُسّ ، ويدني العبد من ذاته .
وقال بعضهم : ويتنفّس !!.
ثم يُرْضُونَ العوام بقولهم : لا كما يُعقَل ( 10 ) .
وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات ، فسموها بالصفات تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من سمات الحدوث ، ولم يقنعوا بأن يقولوا صفة فعل ، حتى قالوا صفة ذات .
ثم لما أثبتوا أنها صفات ذات قالوا : لا نحملها على توجيه اللغة ، مثل : يد ؛ على نعمة وقدرة ( 11 ) ، ومجئ وإتيان ؛ على معنى بر ولطف ( 12 ) ، وساق على شدة ( 13 ) ، بل قالوا : نحملها على
ـــــــــــــــ
‹ هامش ص 100 ›
( 10 ) ومن الإمعان في التيه أيضا ذكرهم لآية ( ليس كمثله شئ ) بعد كلامهم فيما يريدون من إثبات التشبيه والتمثيل ، وكذا قول بعضهم التشبيه هو أن تقول : رجل كرجلي ويد كيدي وهذا كلام غمر لا يعرف أن هذا هذيان فارغ ، فإذا أثبت رجلا وقدماً وذراعين وصدراً وعينين ووجهاً وغير ذلك إلا اللحية والعورة !! كما قال أحد أئمتهم فأي معنى لقولهم بعد ذلك : بلا تشبيه ولا تمثيل ؟ ! ! . . رزقنا الله الفهم .
( 11 ) وقد ثبت في اللغة أن جمع "يد" - وهي الكف – : أيد ، كما في القاموس وغيره في مادة ( يدي ) وقد استعملت العرب ( الأيد ) بمعنى القوة ، وهي جمع يد ، لأن الإنسان يستعمل قوته في أغلب أحيانه بواسطة يديه . ومنه ( أم لهم أيد يبطشون بها )
( 12 ) وقد ثبت كما قدمنا أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أول قول الله تعالى ( وجاء ربك ) بمعنى ( جاء ثوابه ) كما هو ثابت عنه بالإسناد الصحيح في البداية والنهاية ( 10 / 327 ) .
( 13 ) ثبت عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما كما في تفسير الطبري وغيره تأويل قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) أي يوم يشتد الأمر كما تقول العرب في الحرب عند اشتدادها : كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح ، وقد بسط الكلام فيه الحافظ في " فتح الباري " ( 13 / 428 ) . وحديث ابن عباس أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ( 437 ) بسند صحيح .
وأما لفظة " ساقه " بإثبات الهاء فهي لفظة غير محفوظة وهي مردودة كما نصَّ على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح ( 8 / 664 ) نقلا عن الحافظ الإسماعيلي وأقرَّه . هذا معنى كلامه .


‹ صفحة 101 ›
ظواهرها المتعارفة .
والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين ، والشئ إنما يحمل على حقيقته إذا أمكن .
ثم يتحرَّجُونَ من التشبيه ويأنفون من إضافته إليهم ويقولون : نحن أهل السنة ( 14 ) ، وكلامهم صريح في التشبيه !!! وقد تبعهم خلق من العوام .
فقد نصحتُ التابع والمتبوع ، فقلت لهم : يا أصحابنا ؛ أنتم أصحاب نقل وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول وهو تحت السياط : " كيف أقول ما لم يقل ؟!" . فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه ، ثم قلتم في الأحاديث : تُحْمَل على ظاهرها !! ( 15 ) . وظاهر القدم الجارحة !! ، فإنه لما قيل في عيسى
ـــــــــــــــــــ
‹ هامش ص 101 ›
( 14 ) ويتفلسف بعضهم فيقول : " علامة المعطلة أنهم يرمون أهل السنة بالحشوية والمشبِّهة والمُجَسِّمَة " وهذا كلام لا معنى له ولا قيمة له عندنا ، ومن ثبت عليه التشبيه فإنه لن ينفعه ترديد مثل هذه العبارة .
( 15 ) وبعضهم يقول على حقيقتها ، وأسخف من ذلك من أنكر المجاز في لغة العرب وفي القرآن وفي السنة ، وقد التقيتُ بأعمى من هذه الطائفة ، يُنكِر المجاز في القرآن ويثبته باسم آخر فيسميه : ما يجوز في اللغة ، فسألته قائلا : إذا كُنْتَ ممن يقولون أنه لا مَجاز في القرآن الكريم وأن الألفاظ على ظواهرها دائماً فما تقول في قوله تعالى : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً ) ؟! . فتلجلج لسانه ولم يدر ما يقول ! !


‹ صفحة 102 ›
روح الله ، اعتقدت النصارى أن لله صفة هي روح ولجت في مريم .
ومن قال : استوى بذاته فقد أجراه مجرى الحسيات ، وينبغي أن لا يُهْمَل ما يُثبَتُ به الأصل وهو العقل ( 16 ) ، فإنا به عرفنا الله تعالى ، وحكمنا له بالقِدَم ، فلو أنكم قلتم : نقرأ الأحاديث ونسكت ، ما أنكر عليكم أحد ، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح ! ، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ما ليس منه .
ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً !! حتى صارَ لا يُقال [عن] حنبلي إلاّ مُجَسِّم !! ( 17 ) ، ثم زينتم مذهبكم أيضاً بالعصبية لـ"يزيد بن معاوية" !! ( 18 ) ، ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجازَ لعنته !! ، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم : لقد شانَ المذهب شيناً قبيحاً لا يُغْسَل إلى يوم القيامة !!. ) انتهى كلام ابن الجوزي بنصه .
ـــــــــــــــــــ
‹ هامش ص 102 ›
( 16 ) وقد مدح الله تعالى في كتابه أولي الألباب والذين يتفكرون في خلق السماوات الأرض ولا يتأتى ذلك إلا بالعقل الذي هو مناط التكليف . وقد صنف بعض أئمة المُجسِّمة كتابا ادعى فيه الجمع بين صحيح المنقول وصريح المعقول ليظهر أنهم يستعملون عقولهم في فهم كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن لم يوفق لذكر العقيدة السليمة في كتابه ذاك ، إذ أثبت فيه قدم العالم نوعاً كما أثبت الحركة والحدَّ لله تعالى ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
( 17 ) قال الإمام التاج عبد الوهاب السبكي المتوفى سنة 771 في كتابه " معيد النعم ومبيد النقم " ص ( 62 ) : " وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة ولله الحمد في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة ، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى لا يحيد عنها إلا . . . رعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم . . . " ا ه‍ باختصار .
( 18 ) قال العلامة ابن الأثير في كتابه " الكامل " ( 3 / 487 ) : " قال الحسن البصري : أربع خصال كن في معاوية ، لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : إنتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه بعده ابنه - يزيد - سكيراً خـمِّيراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير - أي العود وهو من آلات اللهو - وادعاؤه زياداً ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وقتله حجراً - وهو أحد الصحابة العباد - وأصحاب حجر ، فيا وَيْلاً له من حجر ! ويا وَيْلاً له من حجر وأصحاب حجر ! " انتهى كلام ابن الأثير وما بين الشرطتين إيضاح مني . وحجر بن عدي رضي الله عنه صحابي مترجم في " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 463 ) والإصابة ( 1 / 329 طبعة دار الكتب العلمية ) .
وقد فشا النصب بين الحنابلة وهو بغضهم لآل البيت أو عدم احترامهم لهم وموالاة طائفة معاوية أو الدفاع عنها بالحجج التي هي أوهى من بيت العنكبوت ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، ونحن نجد في هذه الأيام من يفتخر بالانتساب لآل النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصا لسيدنا الحسن ولسيدنا الحسين ابني سيدنا علي والسيدة فاطمة عليهم السلام والحمد لله تعالى ، ولا نجد من يفتخر بالانتساب إلى معاوية وذريته ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . وقد ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1873 برقم 2408 ) وغيره من حديث سيدنا زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا . بماء يُدْعَى خُـمَّاً بين مكة والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد . ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
وفي رواية الترمذي ( 5 / 663 برقم 3788 ) " عترتي " ولفظه " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " . فقال له حصين - وهو الراوي عن سيدنا زيد بن أرقم - ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته . ولكن . أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .
وارجع إلى التعليق الآتي برقم ( 181 ) فإن فيه بعض توسع في هذه المسألة ، وتفصيل ذلك في رسالة مستقلة آتية إن شاء الله تعالى . ) انتهى كلام المعلق السيد حسن السقاف بنصّه .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


مرآة التواريخ / لا أظنني بحاجة لتعليق





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر