الزميل مصروم الشيعة ألا تعتقد معي أن ابن الجوزي لا يعتبر حجة على الشيعة !!
لكنه دون أدنى شك حجة عليكم فأنتم تدعون أنكم حنابلة ، فابن الجوزي هو أحد أعمدة المذهب الحنبلي ، وما يهمنا منه أنه فضحكم أيها المجسمة الحشوية وفنّد مزاعمكم ، فقد جاء في مقدمة ابن الجوزي لكتابه « الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب » واصفاً إياكم وصفاً دقيقاً ومبتبرئاً من خرافاتكم وبدعكم :
(( ... وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات ، فسموها بالصفات تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من سمات الحدوث ، ولم يقنعوا أن يقولوا صفة فعل ، حتى قالوا صفة ذات ، ثم أثبتوا أنها صفات ذات قالوا : لا نحملها على توجيه اللغة مثل يد على نعمة وقدرة ومجيء وإتيان على معنى بر ولطف ، وساق على شدة ..
بل قالوا : نحملها على ظواهرها ، والظاهر المعهود من نعوت الآدميين ، والشيء إنما يجعل على حقيقته إذا أمكن وهم يتحرجون من التشبيه ويأنفون من إضافته إليهم ويقولون : نحن أهل السنة وكلامهم صريح في التشبيه وقد تبعهم خلق من العوام .
فقد نصحت التابع والمتبوع فقلت لهم : يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل وأتباع إمامكم الأكبر يقول وهو تحت السياط : ( كيف أقول ما لم يقل ) .
فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس فيه ، ثم قلتم في الأحاديث ، تحمل على ظاهرها .
وظاهر القدم الجارحة ، فإنه لما قيل في عيسى روح الله اعتقدت النصارى أن لله صفة هي روح ولجت في مريم ، ومن قال : استوى بذاته فقد أجراه مجرى الحسيات ، وينبغي أن لا يهمل ما يثبت به الأصل ؛ وهو العقل ، فإنه به عرفنا الله تعالى ، وحكمنا له بالقدم ، فلو أنكم قلتم : نقرأ الأحاديث ونسكت ، ما أنكر عليكم أحد ، إنما حمْلكم إياها على الظاهر قبيح ، فلا تُدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ما ليس فيه .
ولقد كسيتم هذا المذهب شيئا قبيحاً حتى لا يقال حنبلي إلا مجسم ، ثم زينتم مذهبكم بالعصبية ليزيد بن معاوية ، ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته ، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم : لقد شان هذا المذهب شينا قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة )). اهـ