بركاتك يا مفتي مكة
كتاب : نفحة الرحمن في مناقب مفتي مكة أحمد زيني دحلان
تأليف : الشيخ أبو بكر بن محمد شطا
الطبعة الأولى ، طبع مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت ، 1421 هـ .
في ص 42 ((
وبالجملة فكان (رضي الله عنه) معتنيا بهؤلاء الفقهاء اعتناءا زائدا ، حتى إنه صار يقول لبعض منهم لا تخافوا من شيء أبدا و إذا حصل لكم ضيق في أي أمر كان فنادوني واستغيثوا بي فإني أغيث اللهفان .
فحصل لبعضهم ظمأ شديد وهو في برية حتى أشرف على الهلاك ، فتذكر ما قاله الأستاذ (رحمه خالق الأفلاك) فنادى بأعلى صوته يا مولانا وشيخنا السيد أحمد دحلان أغثني فإني أشرفت على الهلاك الآن ، فما شعر الرجل المذكور إلا وكأنه صب في جوفه ماء فروي وأزال الله ما به من الظمأ ، وسافر بعضهم أيضا فضل الطريق ، وكان ذلك في ليلة مظلمة فحصل له كرب عظيم وضيق ، فتذكر مقالة الأستاذ المذكورة ونادى بأعلى صوته : يا سيدي أحمد أنقذني من هذه الحيرة فما تم مقالته إلا وضوء أضاء له أبصر به خط الطريق ، وفرج الله عنه ما به ببركة هذا الأستاذ من الهم والضيق ))
مفتي مكة له كل هذه الكرامات فلماذا العجب من كرامات ساداتنا الأطهار من أهل البيت عليهم السلام ....
ثم الاستغاثة جائزة بمفتي مكة فكيف لا تجوز بسيدنا رسول الله
صلى الله عليه وآله ....