س : هل لكم علاقة بالشيخ بوخبزة التطواني ، وما سبب هجائه لكم ؟
ج : بوخبزة التطواني ، وجدته يتورك على مشايخنا الغماريين رحمهم الله تعالى ، وعلمت بعد السؤال عنه أنه ورّاق وناسخ ، ولا يترك سبيلا للطعن في مشايخنا إلا وأقدم عليه .
ووجدت كلمة سيئة له في مقدمة تحقيق ( فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب ) للسيد أحمد بن الصديق ، وقد تألمت لهذه الكلمة المخالفة للواقع ، وفي إحدى زياراتي للمغرب زرت تطوان ورأيت أن أعتب عليه لكلامه وكلمته ، وقد تكون زيارتي له سببا في إصلاح ذات البين ، فزرته في منزله بتطوان بصحبة الدكتور محمد بن حمادي التمسماني ، وكلمته فيما كتبه في مقدمة تحقيق ( فتح الوهاب ) فقال لي : إن المحقق سألني وأجبته وقد نشر الإجابة بدون استئذان مني .
ثم سألته عن سبب توركه على الغماريين وهم شيوخه واصهاره ؟
فقال لي : إنني (يعني بو خبزة ) أتعجب من كتاب ( إحياء المقبور ) للسيد أحمد بن الصديق رحمه الله .
فقلت له : ولماذا لم ترد عليه في حياته ؟
فقال لي مستغربا ذلك مني : أعوذ بالله أنا أرد على أحمد بن الصديق لا يكون ذلك مني في حياته ابدا ، فقد كنت اهابه ، وكان إذا مشى في الطريق هبته تماما ، وإذا نظرت لعينيه كنت أكثر هيبة منه ، ولذلك لم أستطع أن أبين أية مخالفة له في حياته ، ثم ذكر من قدرة السيد أحمد على الكتابة وسيلان ذهنه وقلمه بحيث أنه كان يتذاكر مع بعض الإخوان في مسألة ما ، ثم يأتي لهم برسالة محررة في المسألة في اليوم التالي مباشرة من تصنيفه .
هذا ما حدث تقريبا في زيارتي الأولى له ، وفي زيارتي الثانية والأخيرة صحبني إليه صديقي الدكتور محمد التمسماني والدكتور توفيق الغلبزوري لمصيف كان فيه بوخبزة ، وكان غرضي من زيارته العتب عليه أيضا ، وأمامي كَذَبَ على السيد أحمد فقال : إنه حضر في الأزهر الفقه الزيدي . فقلت له : الفقه الزيدي لا يدرس أصلا ، ومسألة أخرى ناقشته فيها .
ثم فوجئت بهجائه لي ولشيوخي الغماريين وكفّر وبدّع وتقيأ وسب وأقذع ، وادعى علي أني سببته في أحد كتبي وهذا لم يحدث البتة ، بل ذلك حمدي السلفي ولم أذكر (بوخبزة)
وعموما السب والشتم والتكفير والهجاء سلعة يحسنها السوقة ولو كان بوخبزة ناقشني في مسألة علمية لناقشته ولكن السب واللعن والتكفير وأشباه ذلك لا أشتغل به وأحتسب عند الله تعالى .