سؤال:
هذه مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالمأتم الحسيني من بعض الأخوات في دولة البحرين نرجو التفضل بالإجابة عليها :
1. تقرأ في مآتم النساء رواية تزويج القاسم على ابنة عمه سكينة في كربلاء
أ. فما هو الحكم الشرعي بقراءتها أو الاستماع لها علما بأنها رواية غير صحيحة؟
ب. وهل هناك بأس أو تجريح عند نثر الحلاوات في الزفاف ؟
2. ما رأيكم في التصفيق في المأتم أثناء المصيبة أو في الدور ( الوقوف لقراءة الردادية أو اللطمية )
3. هل يجوز الضرب على الفخذ أثناء اللطمية أم أن الضرب محصور على الصدر فقط ؟
4. ما هي نصيحتكم لمن يريد كتابة رواية حسينية لقراءتها في المأتم ؟
5. ما هي الكتب التي تنصحون بالاعتماد عليها لكتابة رواية حسينية أو للتحقق من صحة رواية معينة؟
6. ما هو الحكم الشرعي لمن كتب رواية حسينية معتمدا على مصدر غير موثوق أو كانت الرواية غير صحيحة ؟
7. كيف نميز الرواية الصحيحة من الخاطئة؟
8. ما مدى صحة بعض العبارات في بعض الروايات مثل شقت جيبها , نشرت شعرها , وهل يجوز قراءتها في المأتم ؟
9. لو أعطيت إحدى القارئات مقطع من رواية لقراءتها و هي على علم سابقا بعدم صحة هذه الرواية , فهل تأثم إذا قرأتها؟
هل هناك مواصفات معينة للقارئات الحسينيات ؟
10. ماذا تنصح أصحاب المآتم الحسينية لتفعيل دورها في حياتنا اليومية و على جميع الأصعدة ( الروحي , الاجتماعي , الأخلاقي) ؟
11. ما هو الحكم الشرعي للغناء بغناء أهل الباطل ( المطربين ) في الأعراس و هل هناك اختلاف إذا تم تغيير اللحن أو تغيير بعض الكلمات و بقاء اللحن؟
12. ما رأيكم في ارتداء الملابس الضيقة التي تبرز فتنة الجسم و تكشف بعض المناطق مثل الصدر و الساقين أمام النساء في الأعراس داخل المأتم؟
13. تستخدم بعض أنواع المطارات ( قناني الماء ) كطبل في الأعراس فما هو حكمها الشرعي ؟
14. ما رأيكم في إدخال المعرس داخل المأتم و تصويره مع عروسه في أوضاع مختلفة مثل الضم و التقبيل ؟
15. هل يجوز السماح للقارئة في الأعراس بالغناء أمام الرجل ؟
16. هل تأثم صاحبة الدعوة إذا سمحت للقارئة الغناء أمام الرجل إذا كانت القارئة معتادة على الغناء أمام الرجال؟
17. ما هو رأيكم في اختيار قارئة للأعراس معلوم سابقا أنها تغني بغناء أهل الباطل أو تستخدم الطبول أو تغني أمام الرجل الأجنبي ؟ و هل هناك فرق إذا طلبناها للغناء بصورة مباحة فقط في المناسبة الخاصة بنا ؟
18. ما هو رأيكم في الدخول للمأتم الحسيني بالحذاء أو النعال ؟
19. ماهو الحكم في رمي الأوساخ داخل المأتم أو عدم الاكتراث بالأوساخ داخله؟
جواب:
الاخت أم أبرار المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة الى قراءة رواية تزويج القاسم (ع) من ابنة عمّه سكينة في كربلاء جائزة ان كان الغرض من قراءتها هو الابكاء واقامة العزاء، لكن لا مع التأكيد على صحتها، فقد اختلف العلماء فيها على قولين، ولكلٍّ أدلّة وكتب أوردها شيخنا صاحب ( الذريعة الى تصانيف الشيعة).
كما لا مانع من نثر الحلوى في المجلس المنعقد بعنوان زفاف القاسم اذا كان الغرض منه إهداء ثواب ذلك إليه (ع) .
كما لا مانع من التصفيق في المأتم المقصود منه تهييج العواطف والمشاعر الدينية والانسانية .
ونصيحتي لمن يريد ان يكتب رواية حسينية أن يسند المطالب التي يكتبها الى الكتب التي نقل عنها حتى تكون عهدة الرواية على اصحاب تلك الكتب .
وأن يعتمد على المصادر المعتبرة والكتب المشهورة التي اعتمد عليها علماؤنا السابقون وخطباؤنا الملتزمون بالنقل عن تلك الكتب المعتبرة ككتب السيد ابن طاووس، والشيخ المفيد، والشيخ الطوسي، والشيخ عباس القمي وغيرهم .
وكتابة الرواية الحسينية بالإعتماد على ما لا يرى جمهور علمائنا صحته غير جائزة، كأيّ كتابةٍ اُخرى، لا سيّما مع الاعتقاد بالصحة خلافاً للعلماء .
واما تمييز الرواية الصحيحة من الخاطئة فهو من الامور التخصصية التي لابد من دراستها، ومعرفة المعايير والموازين الخاصة بها .
وأما قراءة بعض العبائر « كشقّت جيبها ونشرت شعرها » فلا مانع منه مع وجوده في بعض الكتب المشهورة للأصحاب اذا كان لغرض الابكاء لكنْ لا مع الالتزام بصحتها والتأكيد على وقوعها بصورة حتميّة، إلاّ من العارف بموازين الصحّة .
وأما قراءة ما يعلم مسبقا عدم صحته فلا يجوز اذا كان العلم بعدم صحة الرواية المعيَّنة مستنداً إلى مدرك صحيح .
ولابد أن يكون قارئ مأتم الحسين (ع) سواء كان رجلاً أو أمراة متحلّياً في سلوكه واخلاقه واعتقاده وجميع شؤونه بصفات تتناسب مع تصديه لمثل هذا المقام العظيم الذي يرتبط بقضايا أهل البيت (عليهم السلام) .
وأما نصيحتي لأصحاب المجالس الحسينية أن يكونوا دعاة لأهل البيت (عليهم السلام) بغير ألسنتهم كما في الخبر عنهم عليهم السلام وأن يكونوا زيناً لهم لا شيناً عليهم كما في الخبر عنهم أيضاً، وعلى الجملة فإنّ الغرض من إقامة المجالس هو نشر فكر أهل البيت وتعاليمهم وأدبهم، فكيف يتمّ ذلك مع انتفاء هذه الاُمور عن أصحاب تلك المجالس ؟
والحكم الشرعي للغناء في الاحتفالات المقامة بمناسبة الأعراس هو الحرمة ولا خلاف بين الفقهاء في عدم جوازه مطلقاً .
ولا اشكال في ارتداء النساء الملابس الضيّقة في مجلس النساء، مع عدم اطلاع أي اجنبي على المجلس مطلقاً .
واستخدام بعض انواع المطّارات كطبل في الاعراس كما جاء في السؤال لا بأس فيه على الظاهر .
كما انه لا مانع من تصوير المعرِّس مع عروسه في اوضاع مختلفة في غرفة خاصة بهما.
ولا يجوز السماح للقارئة في الأعراس بالقراءة أمام الرجل .
وتأثم صاحبة الدعوة اذا سمحت بذلك .
واذا كانت القارئة للاعراس تاركا لأعمالها السابقة وكان ما تقرؤه الآن في الاعراس مطابقاً للحكم الشرعي، من دون أيّ اقترانٍ بمحرمات اخرى، فهذا لا بأس به بشرط أن لايكون غناء.
ثم ان الدخول للمأتم الحسيني بالحذاء أو النعال ورمي الأوساخ داخل المأتم وغير ذلك إن كان موجباً لهتك المجلس وإهانةً لصاحبه وحضّاره فلا يجوز .
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية