عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام الحسين (ع)

آخر تعديل: 26/02/2010 - 6:44 ص

 يعتقد الشيعة بأفضليّة النبي وعليّ بن أبي طالب على الحسين ، ومع ذلك فهم لا يبكون عليهما مثلما يبكون على ولده الحسين؟!
  كتبه: آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته | 6:48 ص | 18/02/2010

 

يعتقد الشيعة بأفضليّة النبي وعليّ بن أبي طالب على الحسين ، ومع ذلك فهم لا يبكون عليهما مثلما يبكون على ولده الحسين؟!

الكاتب : آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته

لا خلاف في كون عليّ ( عليه السلام ) أفضل من جميع أولاده ، فهذه مسألة مسلّمة عند الشيعة ، كما لا خلاف أيضاً في كون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من الجميع ( عليّ وأبنائه ) ، ولكن أفضليّة عليّ ( عليه السلام ) وأفضليّة سائر أبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) هي شعاع من أفضليّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أمّا شهادة الحسين ( عليه السلام ) فلها شأنٌ آخر ، حيث إنّ ذكرى شهادته ( عليه السلام ) تختلف عن ذكرى شهادة الأئمّة الآخرين وذلك يرجع إلى الأسباب التالية :

1 ـ شهادة الحسين ( عليه السلام ) تمثِّل فاجعة إنسانيّة كُبرى تُدمى لها القلوب المؤمنة وتطير منها العقول الحيّة ، حيث تمّ خلال هذه المأساة قتل 72 من أفضل أهل بيت الحسين وأصحابه ولم يستثن منهم أحد حتّى الطفل الرضيع ، وكان ذلك على يد شرذمة لم تعرف طعم الإيمان والإنسانيّة .

2 ـ إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانا كلّما ذكرا شهادة الحسين ( عليه السلام ) ـ قبل وقوعها ـ يذرفان الدموع ، وقد ذكرنا بعض الروايات الخاصّة بذلك في جواب السؤال السابق ، وكذلك الإمام الحسن ( عليه السلام ) الذي قال لأخيه الحسين في آخر أيّام حياته والسمّ يقطّع أمعاءه : « لا يوم كيومك يا أبا عبد الله » ، ولم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقتصر على البكاء على الحسين ( عليه السلام )عند ذكر شهادته ، بل كان كما ذكرنا آنفاً أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعقد مجالس العزاء [1] لخصوص الحسين ( عليه السلام ) ويذكّر بشهادته وقتله ويدعو على قاتليه ويلعنهم ، وهذه إحدى الحوادث التأريخيّة والسنن النبويّة التي يغفل عنها كثير من المسلمين . وقد أفرد العلاّمة الأميني فصلاً خاصّاً لتلك المجالس التي كان يُقيمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في بيوتهم الشريفة ، في كتابه « سيرتنا وسنّتنا » .

3 ـ شهادة الحسين ( عليه السلام ) غيّرت مجرى التاريخ ، وقلبت الموازين ، وأعادت الإسلام إلى طريقه الصحيح ، بحيث لو لم تكن تلك الثورة وتلك الشهادة لما بقي للدِّين الإسلامي وجودٌ يُذكر ، ولما وصل إلينا اليوم ، لأنّ الأمويّين غيّروا مسار الإسلام بل استبدلوه بالجاهليّة بعدما استحوذوا على الخلافة الإسلاميّة واستبدلوها بملك عضوض ; ممّا حدا بالحسين ( عليه السلام ) أن يقوم وينتفض ويُعيد الإسلام إلى طريقه الطبيعي الذي رسمه جدّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أشار ( عليه السلام ) إلى ذلك بقوله : « فعلى الإسلام السلام إذ بُليت الأُمّة براع مثل يزيد » [2] .

فالغاية من المواكب الحسينية والمراسم التي يقوم بها الشيعة على مدار السنة هي حفظ الإسلام الأصيل الذي جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا بالتأكيد لا يعني أنّ الحسين ( عليه السلام )أفضل من جدّه وأبيه العظيمين ، فالإسلام كما قيل : « محمّديّ الوجود ، حسينيّ البقاء » .

4 ـ من أبعاد ذكرى عاشوراء الحسين ( عليه السلام ) أيضاً ; استنكار الظلم الواقع على أهل بيت النبوّة والرسالة ، وفضح أُولئك المتظاهرين بالإسلام وإقامة الصلاة وإمارة المؤمنين ، حيث عمد هذا الفريق إلى قتل حفيد رسول الله وسيّد شباب أهل الجنّة عطشاناً على شاطئ الفرات ثمّ قطعوا رأسه الشريف ـ كما يفعلون اليوم ـ وأجهزوا على 18 رجلاً من أهل بيته وجمع من أصحابه وقطعوا رؤوسهم وحملوها على أسنّة الرِّماح من العراق إلى الشام كهديّة إلى يزيد بن معاوية . وأمّا بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد اقتادوهنّ سبايا كأنّهن من سبايا الروم ، فهل هذه المصيبة التي حلّت ببيت الرسالة والنبوّة لا تستحقّ من كلّ مسلم أن يتوقّف عندها ويحييها مواساةً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعملاً بقوله تعالى على لسان نبيّه : ﴿ ... قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ... ﴾ [3] [4] .
_____________
[1] سيرتنا وسنّتنا : 41 ـ 98 .
[2] اللهوف : 99، طباعة دار الأُسرة .
[3] القران الكريم : سورة الشورى ( 42 ) ، الآية : 23 ، الصفحة : 486 .
[4] هذه الإجابة نُشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته .



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر