
| • همسة نورانية الإمام علي بن الحسين السّجاد (عليه السلام) |
كتبه: موقع سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي - البحرين
تاريخ الإضافة: 9/04/2007
| 9:28 ص
|
همسة نورانية الإمام علي بن الحسين السّجاد (عليه السلام) |
|
السلام على علي بن الحسين سيد الساجدين ومصباح الزاهدين
1- مولده (ع)
ولد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بالمدينة في الخامس من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة, وذلك في أيام جدّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قبل وفاته بسنتين. (بحار الأنوار ج46/7).
2- أمه (ع)
أمه أم ولد، قيل: اسمها:(غزالة)، وقيل: اسمها: (شاه زنان)، وقيل: اسمها: (سلامة)، وقيل اسمها: (شهربانو)، وهي فارسية من بنات الملوك. (بحار الأنوار 46/8,7).
3- تربيته (ع)
تربّى في حجر جده أمير المؤمنين قبيل وفاته بسنتين، ثم مع أبيه وعمّه الحسن (عليهم السلام), ثم مع أبيه (عليه السلام) إلى حين استشهاده في كربلاء، حيث أخذ عنهم ومنهم كل صفات السؤدد والكرامة والشهامة والعبادة, والإخلاص لله تعالى وحبّه, وكل صفات الخير، فكان بحقٍ من عباد الله تعالى المُخْلَصِين الذين خلصوا من كل شوائب الرجس والقذارة والشك واتباع الشيطان وكل ما ينافي الخلوص والإخلاص والعصمة.
4- استقلاله بالإمامة (ع)
استقل بالإمامة ـ حيث عادت له بعد استشهاد أبيه (عليه السلام) ـ مضطلعاً بأعبائها مُسيّراً لشؤونها ـ بعد أن كان الناس قد ابتعدوا عن أهل البيت (عليهم السلام) حتى وصل الحال بالناس أن ارتدّوا عن اهل البيت (ع) بعد قتل الحسين (عليه السلام) إلا مجموعةً منهم، فقد روى الشيخ المفيد عن جميل, عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال:
(ارتدّ الناس بعد الحسين (عليه السلام) إلا ثلاثة: أبوخالد الكابلي، يحيى بن أم الطويل، وجبير بن مطعم، ثم إنّ الناس لحقوا وكثروا، وكان يحيى بن أم الطويل يدخل مسجد رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، ويقول: (كفرنا بكم، وبدا بيننا وبينكم العداوة البغضاء)). (بحار الأنوار46/144).
فما كان من الإمام (عليه السلام) إلا أن يعيد الأمور إلى نصابها الحقيقي، فانتشر التشيع ومعرفة حق ومقام أهل البيت (عليهم السلام) شيئاً فشيئاً.
وقد إعتمد الإمام (عليه السلام) وسائل متعدّدةً لتعريف الناس بمقام أهل البيت (عليهم السلام).
5- عبادته (ع)
كانت لعبادته الخالصة أكبر الأثر في تعريف الناس بحقيقة العبادة الحقّة التي تعني الانصهار في حب الله تعالى والبعد عن الزوائف الدنيوية.
6- دعاؤه (ع)
كانت لأدعيته (عليه السلام) أثراً عظيماً في تربية وتطهير النفوس وإعادة صياغتها من جديد وِفق رؤية ربّانية إيمانيّة، تمثّل التجرّد التام عن عبادة غير الله, والانقطاع التام نحو الله تعالى، وتكشف الكمال المعرفي عند الإمام (عليه السلام) بالله تعالى.
وقد امتازت أدعيته بكثرة الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله) من أجل تعريف الناس بحقوق ومقام أهل البيت (عليهم السلام).
كما امتازت بفتحها باب الأمل على النفوس, والرجاء والتوبة والرجوع إلى الله تعالى واستجلاب مغفرة ورضوان الله تعالى.
كما امتازت بتعريف الناس بكيفية مواجهة الفساد على جميع المستويات, خصوصاً إذا عرفنا أن الناس قد انغمسوا في الفساد وحب عبادة الشيطان واتباع اللهو والهوى. وليلاحظ في ذلك دعاؤه في مكارم الأخلاق, وغير ذلك من أدعيته في الصحيفة السجادية.
وظل (عليه السلام) يواصل المسيرة بتعريف الناس بحقوق الله, وحقوق أهل البيت (عليهم السلام), وحقوق جميع الفئات الاجتماعية، والتركيز على نشر العلم وعدم جواز كتمانه، إلى أن بزغت تلك المدرسة – مدرسة أهل البيت (ع) - الإلهية من جديد.
وقد كان يركِّز (ع) في حركته التوجيهية على توعية الناس بفلسفة إستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) التي تمثّل العَبْرة والعِبرة، ممّا أدّى إلى خلق جيلٍ جديدٍ يعرف حق ومقام أهل البيت (عليهم السلام).
|
شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net