الإمام علي (ع)  
 • الدلالة على شرعية خلافة علي بن أبي طالب. من نص قول عمر بن الخطاب

كتبه: صادق البغدادي
تاريخ الإضافة: 22/01/2009 | 7:34 ص



بسم الله الرحمن الرحيم.

اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد.

خلافة أبي بكر. وعقدها. هل جائت بشورى أم بمحاولة التفاف على المجتمعين في السقيفة. فعندما اجتمع المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعده واشتد خلافهم كل يجر القرص لصاحبه أو لجماعته. فجأة ظهر على رؤؤسهم أبي بكر وعمر وقطعا نزاع القوم والخلاف فيما بينهم. فهنا قد أراد أن يخاطبهم أبي بكر حول أمر خلافهم وخلافتهم. ولكنه سرعان ما أسكته عمر بن الخطاب لجرأته وشدته المعروف فيهما. وقد خاطب الناس واحتج على الأنصار بمقولته المعروفة والشهيرة والغير خافية على احد من المطلعين على أحداث تلك الواقعة التي غيرت مجرى تاريخ الواقع الإسلامي. وهنا سنورد ماقام عمر ابن الخطاب به من إلقاء كلمته والتي كانت حجته على الآخرين . ولنكن منصفين بعد تفحصها والتدقيق في معانيها ومحاولة التجرد من عصبيتنا المقيتة التي ننطلق بأحكامنا المسبقة على أساسها. ولنجعل الله فوقنا وجهنم تحتنا ونقول الصدق ونقف مع الحق.


قول عمر ابن الخطاب لجماعة السقيفة
اقتباس:
انه واللّه لا ترضى العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا ينبغي أن تولى هذا الأمر إلا من كانت النبوة فيهم.. لنا بذلك على من خالفنا من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين، من ينازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته، إلا مدل بباطل
راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 84 .

وسأبدأ بالاستدلال.

1 -

إن كانت حجة عمر ابن الخطاب بان العرب لاترضى أن تؤمر من هو من غير قريش . فخاصة قريش أولى بالتأمر وهم بنو هاشم وخاصة بنو هاشم أولى بالتأمر وهم بنو عبد الطلب. وهكذا حتى ينحصر الأمر في علي بن أبي طالب وذريته. بحسب نص حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

نص الحديث

اقتباس:
حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن سليمان لوين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن جابر ‏ ‏عن ‏ ‏سماك ‏ ‏عن ‏ ‏حنش ‏ ‏عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏

‏لما نزلت عشر آيات من ‏ ‏براءة ‏ ‏على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏دعا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏فبعثه بها ليقرأها على أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏ثم دعاني النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال لي ‏ ‏أدرك ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏فاقرأه عليهم فلحقته ‏ ‏بالجحفة ‏ ‏فأخذت الكتاب منه ورجع ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله نزل في شيء قال لا ولكن ‏ ‏جبريل ‏ ‏جاءني فقال ‏ ‏لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك
إضغط هنا لمراجعة الحديث من مصدره


فان كانت حجة عمر ودلالته في خلافة رسول الله في ضرورتها وحصرها في قريش إلى أن أودعها في أبي بكر.
فهذا الحديث يدل دلالة تامة المعنى على أن علي بن أبي طالب عليه السلام. هو من الرسول وهو أولى الناس بالرسول.
2 – أين الشورى في قول عمر ابن الخطاب. وهو قد صادر حق شريحة كبيرة من المسلمين ((( الأنصار))) في الخلافة
ورأيه لم يكن معتمدا لا على الكتاب ولا على السنة النبوية الشريفة... بل كان معتمدا على تقاليد العرب وأعرافها. وهل كان الإسلام يرى في الخليفة شرط حصرها في فئة دون الأخرى وهل الشورى تخرج عن قول الله تبارك وتعالى..

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
(13) سورة الحجرات

فالتقوى هي معيار وميزان المؤمن وكرامته عند الله سبحانه .

3 –
عمر يطالب بحصر الخلافة في قريش على اعتبار أنها ميراث رسول الله وهم أصحاب ذلك الميراث.
ولا اعرف ماهو وجه بيانه وحجته واستدلاله إذ انه بذلك القول ألقى الحجة على نفسه فالميراث لايكون إلا لأقرب الناس فان لم يوجد إلى من بعده وان لم يوجد الخ....
وهنا دلالة أخرى تبين عدم شرعية الخلافة لغير علي بن أبي طالب عليه السلام.





اللهم اجعل المسلمين يدا واحدة وكلمة واحدة .
آميــــــــــــــــن رب العالمين




 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/92/article_3100.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net