الإمام علي (ع)  
 • حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!

كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - حفظه الله
تاريخ الإضافة: 26/11/2010 | 10:28 م



بسم الله الرحمن الرحيم

حول حديث لا نورث - ماتركناصدقة -؟؟

إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!

الإستفسار رقم  (17) : شيخي الفاضل لدي سؤالين - أۄلهم ۄهۄ حۄل مظلۄمية الزهړاء ( فدك ) ۄشړح حديث النبي الأكرم (ص) .. [ لـا نورث ما تركنا صدقة ] ۄ أن الأنبياء لـا يۄړثۄن ، ۄقۄله تعالى [ ۄړث سليمان داۄد ] ، ۄ دعاء زكړيآ لـ ړبه [ يرثني ويرث من آل يعقوب و أجعله رب رضياً ] ثآنيهم - كيف تقنع أحد الأخۄان من المذهب السني بأن الخلافة من بعد ړسۄل الله هي لـ علي ، ۄلماذا الأمام علي لم يُطالب بخلافته إذا كان هو أحق فيها بعد ړسۄل الله [ حادثة السقيفه ] فـ ع حد قۄلهم ليس بالدليل الكافي و الشافي بأن الأمام علي لم يُطآلب فيه حتى لـا يرتد الناس ۄ الړجۄع ع ما كانوا عليهـ !

الجواب : عزيزي المبجل: أحمد هزازي ..


سنقف مع كل سؤال على حدى وإن كان كلا السؤالين مما كثر طرقه و تعددت الكتابات في إروائه وإشباعه ..


ولنا أن نشارك من كتب وحلل بالجواب التالي :
ج/1: أن حديث لا نورث بزيادة : "" ما تركنا صدقة "" مما أختص به الخليفة ولم يحكه غيره من المسلمين ويشار إلى بطلانه بإشارات واضحة وجلية :


1 أن هذا الحديث مما كذبه علي عليه السلام كما في رواية ابن سعد في الطبقات الكبرى(2/ 315)، وكذا نقل الذهبي في تذكرة الحفاظ(2/ 684) قال ابن عدي سمعت عبدان يقول قلت لابن خراش حديث ما تركنا صدقة؟ قال باطل !


2 أن من المستحيل على النبي صلى الله عليه واله أن لا يعلم أهله وولده وقرابته بذلك وهو حكم يخصهم قال السيد شرف الدين روح الله روحه :
وما بال رسول الله صلى الله عليه واله يكتم ذلك عنه (عن علي) وهو حافظ سره وكاشف ضره وباب مدينة علمه وباب دار حكمته وأقضى أمته وباب حطتها وسفينة نجاتها وأمانها من الإختلاف وما بال أبي الفضل العباس وهو صنو أبيه وبقية السلف من أهليه لم يسمع بذلك الحديث وما بال الهاشميين كافة وهم عيبته وبيضته التي تفقأت عنه لم يبلغهم الحديث حتى فوجئوا به بعد النبي صلى الله عليه واله وما بال أمهات المؤمنين يجهلنه ويرسل عثمان يسأل لهن ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكيف يجوز على رسول الله صلى الله عليه أن يبين هذا الحكم لغير الوارث ويدع بيانه للوارث ما هكذا كانت سيرته إذ يصدع بالأحكام فيبلغها عن الله عز وجل ...( النص والإجتهاد: ص 35 ).
ويريد السيد الجليل بخبر نساء الرسول صلى الله عليه واله ما جاء في الموطأ (2/ 993) عن عائشة أن أزواج النبي حين توفي رسول الله صلى الله عليه واله أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقالت لهن عائشة أليس قد قال رسول الله لا نورث ما تركنا صدقة !!


3 أن هذا يدعو إلى المفاسد لأن مقتضاه أن يخرج نساؤه من بيوتهن وينتزع كل ما في أيديهن وإن قـَـلّ أو يستثنى ذلك على لسانه صلى الله عليه واله وسلم ولكن من أدعى حديث نفي التوريث لم يدعي هو أو غيره أنه سمع الاستثناء بل لم يقل هو لابنته عودي إلى بيت أبيك فأنت وحيدة لا ينبغي أن تشغل بيتا ليس لك فيه أرث؟ !!


4 أنه معارض بما روي عن علي بن الحسين عليهما السلام من أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جاءت إلى أبي بكر وهو على المنبر فقالت يا أبا بكر أفي كتاب الله أن ترثك أبنتك ولا أرث أبي فاستعبر أبو بكر باكيا ثم قال يا بأبي أنت ثم نزل وكتب لها بفدك ودخل عليه عمر فقال ما هذا؟ فقال كتاب كتبته لفاطمة ميراثها من أبيها قال فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ثم أخذ عمر الكتاب فشقه ""
وهذا الحديث روته عدة مصادر إسلامية (سيرة الحلبي وسبط ابن الجوزي، وفي إنسان العيون) يجب على المسلمين أن ينظر فيه إسنادا وإفادة .


5
أن بعض الخلفاء قد قام برده على ولد فاطمة وهذا إن أكد شيئا فإنما يؤكد أن المسألة لم تكن قد وضحت بعد وأن تصرف الخليفة الأول لم ينل الثقة ممن بعده وأن هناك من كان يتعامل معه على أنه محض أجتهاد منه !!


وفي خصوص الآيتين الآتي وافيتا في درج خطبتها سلام الله عليها وهي قوله تعالى: {وورث سليمان داود} وقوله تبارك اسمه :{ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِث ُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } .
فهما شاهد صدق على ما تقدمت به الزهراء سلام الله عليها وأما محاولات التلبيس بدعوى أن المقصود هو الإرث المعنوي وإرث النبوة فمرفوضة رفضا يتأسس على الوجوه التالية :


1
لو كان الوراثة بمعنى النبوة فإنه لا مبرر لتخصيص داود أو آل يعقوب.. إذ أن إسماعيل أيضا وارث من إبراهيم وبعض أبناء آدم وارثون منه النبوة بل كل نبي هو وارث لمن سبقه سيما إذا كان متعاصرين وأحدهم سابق والآخر لاحق !!


2
أيضا لم يبقى وجه لأن يخصص الدعاء من قبل زكريا بالولد {وكانت أمرأتي عاقرا فهب لي...}، إذ أنه بناء على دعوة الوراثة المعنوية فإن المطلوب من يقوم مقامه بأمر النبوة وهذا ما كان يكفي له أي أحد من صالحي قومه وليس من ضرورة في أن يكون من ولده الذي لم يأتي بعد ؟ !


و بكلمة: إن القرآن لم يستخدم الوراثة في حياة الأنبياء بين نبيين ليس لهما صلة نسب بالأبوة والبنوة ولو كان المراد لا يزيد على ما يدعيه المدعي لجاء هذا بين نبيين لا نسب بينهما وهذا ما لم يكن نادرا بين الأنبياء ..


2 أن اللفظة إذا جاءت مشتركة بين معنيين وجب أن تحمل على المتبادر والظاهر منهما وإن الإرث المادي هو المعنى المنساق من كلمة ورث ويرث ..


ج/2 : إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج الذي لا مؤونة للوصول إليه بالفكر سوا مراجعة النصوص الصحيحة الصادرة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم ولا زال الكثير منها محفوظا بطرقه وأسانيده وقد أتعب علماء الشيعة أنفسهم في تنسيق ذلك وتبويبه وتأليفه ونشره والبعض من كتاباتهم مضت عليها السنون ولم تطارح أو تدافع أبدا فكتاب الغدير وهو أحدثها قد مر عليه 50 عاما ولكننا لم نقرأ ردا واحدا عليه ؟! دعك عن كتاب عبقات الأنوار الذي طاف على 100 سنة ولم يسجل عنوان واحد في الرد عليه ناهيك عن كتاب إحقاق الحق أيضا والعديد من الكتب والدراسات القيمةوقد يضاف إلى هذه القائمة (وهي مرشحة للزيادة ) كتاب المراجعات والنص والإجتهاد للسيد السند عبد الحسين شرف الدين " نور الله برهانه " فقد جاءت محاولات خاسرة للمناطحات معه على طريقة الإفتراء والتكذيب المجرد عن أساليب البحث فكان كما قال الشاعر :

كناطح صخرة يوما ليهونها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

أرقام بسيطة يستفاد منها في الحوار :
1
حديث الغدير
2
حديث الثقلين
3
حديث الدار
4
حديث المنزلة
5
حديث أحقاد في نفوس قوم يبدونها بعد مماتي
6
الإثني عشر خليفة .
فهذه من رأس القائمة التي سفهت أحلام المبطلين ويتجنب الكثير منهم البحث فيها سيما البندين الأولين ..
فسبيل إقناع هؤلاء هو إحضار مثل هذه الدواويين العلمية الرفيعة الصيت بين أيديهم ومع ذلك نقول: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون }.!!


لفتة لا بد منها :


أن الخلافة الظاهرية بمعنى السلطة والسيطرة ليست هي الحق الإلهي الذي لا يحق للإمام التنازل عنه بل بالمقصود هو منصب الإمامة التي تتقوم بالعصمة والعلم التامين وهذه لا يستطيع الإمام أن يزيلها أو يكون له الخيرة في ردها إلا أن الكثير من إخواننا السنة يخلط بين الأمرين ولا يفرق بين المسألتين فيظن أنه قد ظفر بإشكالا حاسما حينما يقول للشيعة: إذا كان علي على حق فلما لم يطالب بحقه ؟ !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع القبس الخاص بالشيخ البن سعد





 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/92/article_3751.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net