عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام علي (ع)

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 إسكات الهرج فيمن زعم أن الشريف الرضي ملفق النهج- الحلقة الاولى
  كتبه: الفضل بن شاذان | 9:37 م | 26/09/2008

 

الحمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ومعاذا من بلائه ووسيلا إلى جنانه و سببا لزيادة إحسانه والصلاة على رسوله نبي الرحمة وإمام الأئمة وسراج الأمة المنتخب من طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ومغرس الفخار المعرق وفرع العلاء المثمر المورق وعلى أهل بيته مصابيح الظلم وعصم الأمم ومنار الدين الواضحة ومثاقيل الفضل الراجحة صلى الله عليهم أجمعين صلاة تكون إزاء لفضلهم ومكافأة لعملهم وكفاء لطيب فرعهم و أصلهم ما أنار فجر ساطع وخوى نجم طالع

فنحن إذ نمر في ذكرى ميلاد سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام نرى لزاما علينا أن ندفع بأباطيل المبطلين وسفاهات المغرضين عن غرر خطبه عليه السلام والتي جمعها الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه في كتابه الشهير " نهج البلاغة "

فلا يخفى على أحد أن هذا الكتاب قد شنت عليه الحملة تلو الأخرى محاولين بشتى الوسائل التشكيك في نسبة خطبه ورسائله لأمير المؤمنين عليه السلام مدعين بأن الشريف الرضي هو من ألفها ونسبها للإمام عليه السلام حتى أصبح التشكيك على كل لسان وفي كل مقال

ولعمري إنها لفرية عظيمة لا أساس لها

وفي موضوعنا هذا سنضع على بساط البحث هذه الدعوى آملين من الله سبحانه التسديد والتوفيق

وستكون نقاط البحث كالتالي :

1- طرح الإدعاء
2- ترجمة الشريف الرضي من كتب القوم خاصة
3- استقصاء مصادر خطب الإمام عليه السلام من كتب القوم خاصة

نبدأ بذكر من زعم هذا المزعم فنقول :

زعم ذلك ابن تيمية في منهاج السنة فقال ما نصه :

منهاج السنة النبوية - (ج 7 / ص 60)
نحن نعلم بالاضطرار أن من نقل هذا و نحوه عنه فهو كاذب عليه و نحن نعلم أن عليا كان اتقى لله من أن يدعي الكذب الظاهر الذي تعلم الصحابة كلهم أنه كذب و أما نقل الناقل عنه أنه قال لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى فنقول أولا أين إسناد هذا النقل بحيث ينقله ثقة عن ثقة متصلا إليه و هذا لا يوجد قط و أنما يوجد مثل هذا في كتاب نهج البلاغة و أمثاله و أهل العلم يعلمون أن اكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي و لهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم و لا لها إسناد معروف فهذا الذي نقلها من أين نقلها

وذهب الذهبي إلى ذات الرأي فقال في ترجمة الشريف المرتضى في كتابه ميزان الإعتدال :

ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 124)
وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين على رضى الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر، وعمر رضى الله عنهما، وفيه من التناقض والاشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل.

وقال في تاريخ الإسلام :

تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 7 / ص 102)
قلت: وقد اختلف في كتاب نهج البلاغة المكذوب على عليّ عليه السلام، هل هو من وضعه، أو وضع أخيه الرضيّ.

وتبعهم على ذلك ابن كثير في البداية وكذا ابن خلكان في الوفيات

نقول :

مزاعم ابن تيمية ومن تبعه باطلة وهذا ما سنبينه إن شاء الله تعالى

نذكر ترجمة الشريف الرضي مع التركيز على تاريخ مولده :

يقول الثعالبي في كتابه " يتيمة الدهر " :

يتيمة الدهر - (ج 1 / ص 357)
في ذكر الشريف أبي الحسن الرضى الموسوي النقيب وغرر شعره
هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ومولده ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل، وهو اليوم أبدع أبناء الزمان، وأنجب سادة العراق، يتحلى مع محتده الشريف، ومفخره المنيف، بأدب ظاهر وفضل باهر، وحظ من جميع المحاسن وافر، ثم هو أشعر الطالبيين، من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين، كالجماني وابن طباطبا وابن الناصر وغيرهم، ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق، وسيشهد بما أجريه من ذكره شاهد عدل من شعره العالي القدح، الممتنع عن القدح، الذي يجمع إلى السلاسة متانة، وإلى السهولة رصانة، ويشتمل على معان يقرب جناها، ويبعد مداها

وترجم له الخطيب في تاريخه فقال ما نصه :

تاريخ بغداد - (ج 1 / ص 301)
محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن العلوي نقيب الطالبيين ببغداد كان يلقب بالرضى ذا الحسبين: وهو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى وكان من أهل الفضل والأدب والعلم ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أنه تلقن القرآن بعد أن دخل في السن فجمع حفظه في مدة يسيرة. قال: وصنف كتابا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله وكان شاعراً محسناً.
سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ وكان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش. فقال بن محفوظ: هذا صحيح وقد كان من قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي.
أنشدني القاضي أبو العلاء محمد بن علي. قال أنشدنا الشريف أبو الحسن الرضى لنفسه:
اشتر العز بما شئ ... ت فما العز بغالي
بقصار الصفر إن شئت ... أو السمر الطوال
ليس بالمغبون عقلا ... من شرى عزا بمال
إنما يدخر الما ... ل لأثمان المعالي
قال لي علي بن أبي علي ولد الرضي ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وكانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة ودفن في داره بمسجد الأنباريين.

نقول :

قد اتفق كل من ترجم له على فضله وعلمه وأن مولده كان في سنة 359 هـ

وعلى ذلك سنبني موضوعنا إن شاء الله تعالى
قبل الشروع في موضوعنا لا بأس بالتنبيه على أمور :

الأمر الأول : أننا لن نلتزم بترتيب الشريف الرضي لخطبه وكتبه عليه السلام

الأمر الثاني : لا ندعي المطابقة التامة لما جمعه الشريف الرضي مع ما وجدناه فالتصحيف وسقوط الحرف والحرفين وارد

الأمر الثالث : أننا سنذكر عنوان الخطبة في النهج ومقاطع منها متبعين ذلك بما يوافقها فيما وقعنا عليه من مصادر مذيلين ذلك بترجمة لصاحب المصدر مع التركيز على تاريخ وفاته

فنقول بعد التوكل على الله تعالى

ذكر الشريف الرضي هذه الخطبة وعنونها بالتالي :

1- ومن كلام له ( عليه السلام ) لما بويع في المدينة و فيها يخبر الناس بعلمه بما تئول إليه أحوالهم و فيها يقسمهم إلى أقسام


نهج البلاغة - (ج 1 / ص 25)
حق و باطل و لكل أهل فلئن أمر الباطل لقديما فعل و لئن قل الحق فلربما و لعل و لقلما أدبر شي ء فأقبل . شغل من الجنة و النار أمامه ساع سريع نجا و طالب بطي ء رجا و مقصر في النار هوى اليمين و الشمال مضلة و الطريق الوسطى هي الجادة عليها باقي الكتاب و آثار النبوة و منها منفذ السنة و إليها مصير العاقبة هلك من ادعى و خاب من افترى من أبدى صفحته للحق هلك و كفى بالمرء جهلا ألا يعرف قدره لا يهلك على التقوى سنخ أصل و لا يظمأ عليها زرع قوم فاستتروا في بيوتكم و أصلحوا ذات بينكم و التوبة من ورائكم و لا يحمد حامد إلا ربه و لا يلم لائم إلا نفسه .

وقد وجدنا هذه الخطبة في المصادر التالية :

1- البيان والتبيين للجاحظ
2- الأوائل للعسكري
3- عيون الأخبار لابن قتيبة

البيان والتبيين - (ج 1 / ص 134)
خطبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: أول خطبة خطبها علي بن أبي طالب رحمه الله أنه قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه:
أما بعد فلا يرعين مرع إلا على نفسه؛ فإن من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه، ساع مجتهد ينجو، وطالب يرجو، ومقصر في النار، ثلاثة، واثنان: ملك طار بجناحيه، ونبي أخذ الله بيديه، ولا سادس، هلك من ادعى، وردي من اقتحم؛ فإن اليمين والشمال مضلة، والوسطى الجادة، منهج عليه باقي الكتاب والسنة، وآثار النبوة، إن الله داوى هذه الأمة بدواءين: السيف والسوط، فلا هوادة عند الإمام فيهما، استتروا ببيوتكم وأصلحوا فيما بينكم، والتوبة من ورائكم، من أبدى صفحته للحق هلك، قد كانت لكم أمور ملتم علي فيها ميلة لم تكونوا عندي فيها بمحمودين ولامصيبين، أما إني لو أشاء لقلت عفا الله عما سلف، سبق الرجلان وقام الثالث، كالغراب همته بطنه، يا ويحه، لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا، وإن عرفتم فآزروا، حق وباطل، ولكل أهل؛ ولئن أمر الباطل لقديما فعل، ولئن قل الحق لربما ولعل، ما أدبر شيء فأقبل، ولئن رجعت عليكم أموركم إنكم لسعداء، وإني لأخشى أن تكونوا في فترة، وماعلينا إلا الاجتهاد

الأوائل للعسكري - (ج 1 / ص 59)
وخطب علي رضي الله عنه : أخبرنا أبو أحمد، عن الجوهري، عن أبي زيد، عن محمد بن القاسم، عن أبيه قال: لما استخلف علي صعد المنبر ثم قال: حق وباطل، ولكل أهل، وقال: ما أدبر شيء ثم أقبل، وإني لأخشى أن تكونوا في فترة من دينكم، ولئن ردت عليكم أموركم أنكم لسعداء، قد كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلاً كبيراً، كنتم فيها غير محمودين، ولو أشاء لقلت عفا الله عما سلف، مضى الرجلان، وقام الثالث كالغراب، همته بطنه، ويجد لو قطع رأسه وجناحاه كانا خيراً له، ثلاثة واثنان ليس لها سادس. نبي أخذ الله بيده. وملك طار بجناحيه، وساع مجتهد، وطالب يرجو، ومقصر في النار، هلك من ادعى، وخاب من افترى، اليمين والشمال مظلمة والطريق المنهج عليه، ما في الكتاب وآثار النبوة، إن الله تعالى أدب هذه الأمة بالسيف والسوط، ليس فيهما هوادة، فاستتروا في بيوتكم، وتفقدوا أعمالكم، والتوبة من ورائكم، من أبدى صفحة للحق هلك

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 223)
خطبة عليّ عليه السلام بعد مقتل عثمان رضي اللّه عنه
أيها الناس، كتابَ الله وسنّةَ نبيكم. لا يذعي مدع إلا على نفسه. شُغِلَ مَن الجنة والنارُ أمَامَه. ساعٍ نَجا، وطالب يرجو، ومقَصَر في النار: ثلاثة؛ واثنان: مَلَكٌ طارَ بجَناحَيْه، ونبيّ أخذ اللّه بيديه، لا سادِسَ. هَلَك مَن اقتحم، ورَديَ مَن هوَى. اليمينُ والشِّمالُ مَضَلَّة، والوسْطى الجادَّةُ: مَنْهَج عليه باقي الكتاب وآثارُ النبوّة. إن اللهّ أدّب هذه الأمةً بأدبين: السوطِ والسيفِ فلا هَوَادَةَ فيهما عند الإمام. فاستتِروا ببيوتكم، واصْلحوا ذاتَ بَيِنْكم؛ والتوبة من ورائكم. مَن أبدى صَفْحته للحق هَلَك. قد كانت أمور مِلْتُم عليّ فيها مَيْلَةً لم تكونوا عندي محمودين ولا مًصيبين. واللِّه أن لو أشاءُ أن أقول لقلتُ. عفا الله عمّا سَلَف. انظروا، فإن أنكرتم فأنكِروا. وإن عَرَفتم فارْوُوا. حق وباطل، ولكُل أهل. والله لئن أمِّرَ الباطلُ لَقَدِيماً فعل؛ ولئن أمَرَ الحق لَرب ولعل. ما أدبر شيءٌ فأقبل.


__________

معجم الأدباء - (ج 2 / ص 217)
قال المرزباني: حدث المادي قال: حدثني من رأى الجاحظ يبيع الخبز والسمك بسيحان. قال الجاحظ: أنا أسن من أبي نواس بسنة، ولدت في أول سنة خمس ومائة وولد في آخرها. مات الجاحظ سنة خمس وخمسين ومائتين في خلافة المعتز وقد جاوز التسعين

الطبقات السنية في تراجم الحنفية - (ج 1 / ص 8)
وكذلك الحسن بن عبد الله العسكري أبو هلال، صاحب كتاب " الأوائل " ؛ والحسن بن عبد الله العسكري أبو أحمد اللغوي صاحب كتاب " التصحيف " كلاهما الحسن بن عبد الله العَسكري، الأول موجوداً في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، والثاني توفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، فاتفقا في الاسم، واسم الأب، والنسبة، والعلم

تاريخ بغداد - (ج 4 / ص 388)
عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الكاتب الدينوري وقيل المروزي: سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه ومحمد بن زياد الزيادي وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني وأبي حاتم السجستاني روى عنه ابنه أحمد وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري وإبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ وعبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي وعبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي.
وكان ثقة دينا فاضلا وهو صاحب التصانيف المشهورة والكتب المعروفة منها: غريب القرآن وغريب الحديث ومشكل القرآن ومشكل الحديث وأدب الكتاب وعيون الأخبار وكتاب المعارف وغير ذلك سكن ابن قتيبة بغداد وروى فيها كتبه إلى حين وفاته وقيل إن أباه مروزي وأما هو فمولده بغداد وأقام بالدينور مدة فنسب إليها.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين.

مجرد ملاحظة :

من الغريب أن الشريف الرضي لم يتعرض لطعن الإمام عليه السلام فيمن سبقه في خطبته

عنون الشريف الرضي الخطبة التالية بهذا العنوان

2- ومن كلام له ( عليه السلام ) في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 23)
كنتم جند المرأة و أتباع البهيمة رغا فأجبتم و عقر فهربتم أخلاقكم دقاق و عهدكم شقاق و دينكم نفاق و ماؤكم زعاق و المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه و الشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها و من تحتها و غرق من في ضمنها و في رواية و ايم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة و في رواية كجؤجؤ طير في لجة بحر و في رواية أخرى بلادكم أنتن بلاد الله تربة أقربها من الماء و أبعدها من السماء و بها تسعة أعشار الشر المحتبس فيها بذنبه و الخارج بعفو الله كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر .


وقد وجدنا هذه الخطبة في المصادر التالية :

1- مصنف عبد الرزاق الصنعاني
2- السنن الواردة في الفتن للداني
3- الكنى والأسماء للدولابي
4- عيون الأخبار لابن قتيبة
5- العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي
6- مروج الذهب للمسعودي
7- الأخبار الطوال
8- نثر الدر للآبي
9- التعليقات والنوادر
10- البدء والتاريخ للمقدسي

مصنف عبد الرزاق - (ج 11 / ص 252)
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا قال : تخرب البصرة إما بحريق وإما بغرق ، كأني أنظر إلى مسجدها كأنه جؤجؤ سفينة.

السنن الواردة في الفتن للداني - (ج 2 / ص 56)
حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا خالد بن خداش ، قال : حدثنا ابن زيد ، عن عامر الأحول ، عن أبي خيرة ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه يقول : « لتغرقن البصرة أو لتحرقن ، كأني بمسجدها وبيت مالها كأنه جؤجؤ سفينة »

الكنى والأسماء للدولابي - (ج 3 / ص 217)
وحدثنا أبو كريب ، قال حدثنا أحمد بن مالك ، قال حدثنا عنبسة القطان ، عن شيحة أبي حبرة ، قال : رأيت عليا على خشبات الكوفة يقول : يا بصرة لتحرقن ولتغرقن حتى يبقى مسجدك وبيت مالك كأنه جؤجؤ سفينة

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 93)
حدّثني محمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا يزيد بن خالد بن عبد اللّه بن ميمون الحراني عن عوف بن أبي جميلة عن الحسن البصري قال: لما قدم عليّ رضي اللّه عنه البصرة ارتقى على منبرهم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة، يا بقايا ثمود ويا جند المرأة ويا أتباع البهيمة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم.

العقد الفريد - (ج 1 / ص 500)
قال ابن عباس: لما فرغ علي بن أبي طالب من وقعة الجمل، دعا بأجرتين فعلاهما، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أنصار المرأة، وأصحاب البهيمة، رغا فجئتم، وعقر فانهزمتم. دخلت شر بلاد، أبعدها من السماء، بها يغيض كل ماء، ولها شر أسماء، هي البصرة والبصيرة والمؤتفكة وتدمر

مروج الذهب - (ج 1 / ص 320)
وخطب الناس بالبصرة خطبته الطويلة التي يقول فيها: يا أهل السبخة يا أهل، المؤتفكة ائتفكت بأهلك من الدهر ثلاثا، وعلى الله تمام الرابعة، ي ا جند المرأة، يا أتباع البهيمة، رغا فأجبتم، وعقر فانهزمتم، أخلاقكم رقاق، وأعمالكم نفاق، ودينكم زيغ وشقاق، وماؤكم أجاج وزعاق، وقد ذم علي أهل البصرة بعد هذا الموقف مرارا كثيرة.

الأخبار الطوال - (ج 1 / ص 151)
ودخل علي رضي الله عنه البصرة، فأتى مسجدها الأعظم، واجتمع الناس إليه، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (أما بعد، فإن الله ذو رحمة واسعة وعقاب أليم، فما ظنكم بي يا أهل البصرة جند المرأة وأتباع البهيمة ؟ رغا، فقاتلتم، وعقر، فانهزمتم، أخلاقكم دقاق، وعهدكم شقاق، وماؤكم زعاق، أرضكم قريبة من الماء، بعيدة من السماء، وأيم الله ليأتين عليها زمان لا يرى منها إلا شرفات مسجدها في البحر، مثل جؤجؤ السفينة، انصرفوا إلى منازلكم).

نثر الدر - (ج 1 / ص 62)
وقال في خطبته بالبصرة: يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة أئتفكت بأهلها ثلاثاً وعلى الله تمام الرابعة. يا جند المرأة، وأعوان البهيمة، رغا فأجبتم وعقر فتفرقتم.

التعليقات و النوادر - (ج 1 / ص 115)
وقال علي - عليه السلام - يوم البصرة، وخطب بعد فراغه من الجمل: يا أهل البصرة، ويا سكان السبخة، وجند المرأة، وأتباع البهيمة دعا فأجبتم، وعقر فأنهزتم، أخلاقكم دقاق، وماؤكم زعاق، وبلدكم أبعد أرض الله من السماء، وأقربه من الماء، وأسرعه غرقا.

البدء والتاريخ - (ج 1 / ص 322)
و دخل علي البصرة و خطبهم فقال يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثاً و على الله الرابعة يا جند المرأة يا أتباع البهيمة رغا فأجبتم و عقر فانهزمتم أخلاقكم رقاق أعمالكم نفاق و ماؤكم زعاق

__________

طبقات النسابين - (ج 1 / ص 14)
أحمد بن محمد بن عبد ربه الاموي صاحب العقد الفريد. م سنة 328 ه رحمه الله تعالى. و كان أخبارياً علاَمة.

الوافي بالوفيات - (ج 6 / ص 362)
علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي المؤرخ، من ذرية عبد الله بن مسعود الصحابي رضي الله عنه. قال الشيخ شمس الدين: عداده في البغداديين، وأقام بمصر مدة، وكان أخبارياً علامة صاحب غرائب وملح ونوادر. مات سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

الأعلام للزركلي - (ج 7 / ص 253)
المقدسي (..- بعد 355 ه =..- بعد 966 م) مطهر بن طاهر المقدسي: مؤرخ، نسبته إلى بيت المقدس.
دل تحقيق المستشرق (كليمان هوار) على أنه مصنف كتاب (البدء والتاريخ - ط) ستة أجزاء، مع ترجمتها إلى الفرنسية، وله بقية ما زالت مخطوطة، وكان المعروف أنه من تأليف أبى زيد (أحمد بن سهل) البلخى، كما في كشف الظنون وخريدة العجائب، إلا أن البلخى توفى سنة 322 وكتاب (البدء والتاريخ) صنف سنة 355 ه.

الوافي بالوفيات - (ج 2 / ص 350)
أحمد بن داود بن ونند أبو حنيفة الدينوري، أخذ عن البصريين والكوفيين وأكثر عن ابن السكيت وكان نحوياً لغوياً مهندساً منجماً حاسباً راوية ثقة فيما يرويه ويحكيه، وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنين وثمانين ومائتين وقيل سنة تسعين وقيل سنة إحدى وثماني

ديوان الإسلام - (ج 1 / ص 6)
الآبي: منصور بن الحسين. الأديب البليغ الناظم الناثر الوزير أبو سعد الرازي الشيعي. من شعراء اليتيمة. له مصنفات منها كتاب نثر الدرر في مجلدات. وكتاب نزهة الأديب. وله شعر حسن. توفي سنة 421.

الأعلام للزركلي - (ج 8 / ص 60)
الهجري (..- نحو 300 ه ؟ =..- نحو 912 م) هارون بن زكريا، أبو علي الهجري: عالم بالادب وببلدان الجزيرة العربية.


ملاحظة :

اقتصرنا على تراجم من لم يسند الخطبة لوضوح تقدم من أسندها زمنا على الشريف الرضي

ملاحظة ثانية :

لم نترجم لمن تقدمت ترجمته

الخطبة الثالثة :

3- ومن خطبة له ( عليه السلام ) في ذكر عمرو بن العاص :

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 80)
عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة و أني امرؤ تلعابة أعافس و أمارس لقد قال باطلا و نطق آثما أما و شر القول الكذب إنه ليقول فيكذب و يعد فيخلف و يسأل فيبخل و يسأل فيلحف و يخون العهد و يقطع الإل فإذا كان عند الحرب فأي زاجر و آمر هو ما لم تأخذ السيوف مآخذها فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبته أما و الله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت و إنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة إنه لم يبايع معاوية حتى شرط أن يؤتيه أتية و يرضخ له على ترك الدين رضيخة .


وقد وردت هذه الخطبة في المصادر التالية :

1- أنساب الأشراف للبلاذري
2- عيون الأخبار لابن قتيبة
3- الإمتاع والمؤانسة للتوحيدي
4- المحاسن والمساوئ
5- الفائق في غريب الحديث والأثر
6- العباب الزاخر للصاغاني
7- لسان العرب لابن منظور
8- النهاية في غريب الأثر
9- غريب الحديث للخطابي

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 284)
حدثني المدائني، عن ابن جعدبة قال: قال علي: زعم ابن النابغة - يعني عمرو بن العاص - أني تلعابة أعافس وأمارس والله إنه ليمنعني من اللعب خوف الموت، وإنه ليقول فيكذب، ويحلف فيحنث، وإنه لمن الظالمين لأنفسهم.

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 287)
المدائني عن مكتوم قال: قال علي: زعم ابن النابغة أني تلعابة أعافس وأمارس، إنه يمنعني من ذلك ذكر الموت والحساب، وإنه ليعد فيخلف، ويحلف فيحنث، ويؤتمن فيخون، ويقول فيكذب.

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 288)
قالوا: وكان عمرو بن العاص يقول إن في علي دعابة وهزلا، فقال: علي: زعم ابن النابغة أني تلعابة تمزاحة ذو دعابة أعافس وأمارس، هيهات يمنعني من ذاك خوف الموت وذكر البعث، والحساب، ومن كان ذا قلب ففي هذا له واعظ وزاجر، أما وشر القول الكذب، إنه ليحدث فيكذب، ويعد فيخلف، ويحلف فيحنث، فإذا كان يوم البأس فأي آمر وزاجر ما لم تأخذ السيوف مآخذها من هام الرجال، فإذا كان ذلك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم أسته.

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 69)
أبو المنذر قال: حدّثنا زيد بن وهب قال: قال لي عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه: عجباً لابن النابغة! يزعم أني تلعابة أعافس وأمارس! أما وشرّ القول أكذبه، إنه يسأل فيلحف ويسأل فيبخل، فإذا كان عند البأس فإنه آمرؤ زاجر ما لم تأخذ السيوف مأخذهم من هم م القوم، فإذا كان كذلك كان أكبر همّه أن يبرقط ويمنح الناس آسته. قبحه اللّه وترحه.

الإمتاع والمؤانسة - (ج 1 / ص 188)
وقال الشعبي: ذكر عمرو بن العاص علياً فقال: فيه دعابةً، فبلغ ذلك علياً فقال: زعم أن النابغة أنى تلعابةٌ تمراحةٌ ذو دعابةٍ أعافس وأمارس؛ هيهات، يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب ومن كان له قلبٌ ففي هذا عن هذا له واعظ وزاجر، أما وشر القول الكذب - إنه ليعد فيخلف، ويحدث فيكذب، فإذا كان يوم البأس فإنه زاجرٌ وآمرٌ ما لم تأخذ السيوف بهام الرجال، فإذا كان ذاك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم استه.

المحاسن والمساوئ - (ج 1 / ص 24)
قال: وذكر أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: زعم ابن النابغة أني تلعابةٌ تمزاحةٌ ذو دعابة، أعافس وأمارس، لا رأي لي في الحروب، هيهات يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت والبعث، فمن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ، أما وشر القول الكذب إنه ليحدّث فيكذب ويعِد فيخلف، فإذا كان البأس فأعظم مكيدته أن يمنح القوم استه.

العباب الزاخر - (ج 1 / ص 149)
وفي حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: زعم ابن النابغة أني تلعابة تمزاحة أعافس وأمارس، هيهات يمنع من العفاس والمراس خوف الموت وذكر البعث والحساب، ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ وزاجر. هكذا ذكره أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه، وهو في نهج البلاغة على غير هذا، والمعول على ما ذكره الخطابي.

لسان العرب - (ج 1 / ص 739)
وفي حديث علي رضي الله عنه زعم ابن النابغة أني تلعابة

النهاية في غريب الأثر - (ج 1 / ص 528)
في حديث علي رضي اللّه عنه [ زعَم ابنُ النابغة ( يعني عمرو بن العاص ) أني تِلْعَابة تِمْرَاحَة أُعافِسُ وأمارسُ

غريب الحديث للخطابي - (ج 1 / ص 246)
ومنه حديث علي وبلغه أن عمرو بن العاص يقول إن فيه دعابة فقال زعم ابن النابغة أني تلعابة تمزاحة أعافس وأمارس هيهات يمنع من العفاس والمراس خوف الموت وذكر البعث والحساب ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ وزاجر

__________

تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 6 / ص 405)
أبو حيان التوحيدي، صاحب المصنفات، واسمه علي بن محمد بن العباس الصوفي. كان في حدود الأربعمائة، وله مصنفات عديدة في الأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، نفاه الوزير أبو محمد المهلبي.

معجم المؤلفين - (ج 3 / ص 279)
حسن الصغاني (577 - 650 ه) (1181 - 1252 م) الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن اسماعيل القرشي، العدوي، العمري، الصغاني

الأعلام للزركلي - (ج 5 / ص 272)
ابن الاثير (544 - 606 ه = 1150 - 1210 م) المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري، أبو السعادات، مجد الدين: المحدث اللغوي الاصولي.


تذكرة الحفاظ - (ج 3 / ص 1020)
قال القراب: توفى الخطابى ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة.

عنوان الخطبة التالية كما عنونه الشريف الرضي :

4- ومن كلام له ( عليه السلام ) لما أنفذ عبد الله بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 42)
لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب و يقول هو الذلول و لكن الق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا .

وهي في المصادر التالية :

1- تاريخ دمشق لابن عساكر
2- عيون الأخبار لابن قتيبة
3- مجمع الأمثال للميداني
4- غريب الحديث لابن الجوزي

تاريخ دمشق - (ج 18 / ص 404)
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر وأبو نصر أحمد بن محمد الطوسي قالا أنا أبو الحسين بن النقور زاد إسماعيل بن أحمد وأبو محمد الصيرفي قالا أنا أبو القاسم بن حبابة وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة بن جندب وأخوه محمد بن عبد القادر بن حندب قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالوا أنا عبد الله بن محمد نا مصعب بن عبد الله نا أبي عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير وهو جد موسى بن عقبة من قبل أمه وهو موسى بن عقبة بن أبي عباس قال قال أبو حبيبة أنا ابن عباس بالبصرة في يوم شديد الحر فلما رآه الزبير قال مرحبا بابن لبابة أزائرا أم سفيرا قال كل ذلك بعثني وقال ابن أبي شريح أرسلني إليك ابن خالك يقول لك ما عدا مما بدا أعرفتني بالمدينة وأنكرتني بالبصرة قال فجعل الزبير ينقر بالمروحة في الأرض ثم رفع إليه رأسه فقال ترفع لكم المصاحف غدا فما حللت حللنا وقال ابن أبي شريح أحلت حللنا وما حرمت حرمنا قال فانصرف فناداني ابن الزبير وهو في جانب البيت يا ابن عباس أقبل علي زاد ابن أبي شريح قال ابن عباس فأقبلت عليه وأنا أكره كلامه قال مصعب أشك في قول ابن عباس في حديث من هو قال عبد الله بن الزبير بيننا دم خليفة وعهد خليفة وانفراد واحد واجتماع ثلاثة وأم مبرورة ومشاورة العامة أو قال الجماعة

تاريخ دمشق - (ج 28 / ص 187)
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي المقرئ أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الاحوص بن المفضل الغلابي نا أبي حدثني مصعب بن عبد الله حدثني أبي عن موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى الزبير بن العوام عن أبي حبيبة مولى الزبير قال اتانا ابن عباس بالبصرة في يوم شديد الحر فلما رآه الزبير قال مرحبا بابن لبابة ازائرا ام سفيرا قال كل ذلك ارسلني ابن خالك اليك فقال لك ما عدا مما بدا عرفتني بالمدينة وانكرتني بالبصرة قال فجعل الزبير ينقر بالمروحة في الارض ثم رفع راسه إليه فقال نرفع لكم المصاحف غدا فما احلت حللنا وما حرمت حرمنا فانصرفت فناداني ابن الزبير وهو في جانب البيت يا ابن عباس علي اقبل قال ابن عباس فاقبلت عليه وأنا اكره كلامه فقال بيننا دم خليفة وعهد خليفة وانفراد واحد واجتماع ثلاثة وام مبرورة ومشاورة العامة قال يعني الثلاثة الزبير وطلحة وسعد اقام بالمدينة وعهد خليفة عمر بن الخطاب قال إذا اجتمعوا وتشاوروا اتبع الاقل الاكثر ودم الخليفة عثمان بن عفان

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 83)
أرسل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه عبد اللّه بن عباس لما قدم البصرة فقال: ائت الزبير ولا تأت طلحة فإن الزبير ألين وأنت تجد طلحة كالثور عاقصاً قرنه، يركب الصعوبة ويقول هي أسهل، فأقرئه السلام وقل له يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق، فما عدا ممّا بدا؟ قال ابن عباس: فأتيته فأبلغته. فقال قل له: بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة، واجتماع ثلاثة وانفراد واحد، وأمٌّ مبرورة، ومشاورة العشرة، ونشر المصاحف، نحلّ ما أحللت ونحرّم ما حرمت.

مجمع الأمثال - (ج 1 / ص 326)
ما عدا مما بدا
أي، ما منعك مما ظهر لك أولاً. قاله علي بن أبي طالب للزبير بن العوام رضي الله عنهما يوم الجمل. يريد، ما الذي صرفك عما كنت عليه من البيعة. وهذا متصل بقوله: عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا؟

غريب الحديث لابن الجوزي - (ج 2 / ص 75)
وقال عَلِيُّ عليه السلام لِرَجُلٍ تَخَلَّف عنه مَا عَدا مَمَّا بَدَا أي ما صَرَفك عَمَّا كَانَ بَدَا لَنَا من نُصْرَتِكَ
__________

سير أعلام النبلاء - (ج 19 / ص 489)
الميداني * العلامة، شيخ الادب، أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري، الكاتب اللغوي، تلميذ الواحدي المفسر، له كتاب في " الامثال " لم يعمل مثله، وكتاب " السامي في الاسامي ". توفي سنة ثماني عشرة وخمس مئة في رمضان

5- و من كلام له ( عليه السلام ) و ذلك حين منعه سعيد بن العاص حقه

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 69)
إن بني أمية ليفوقونني تراث محمد ( صلى الله عليه وآله ) تفويقا و الله لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض اللحام الوذام التربة .

وهذا في المصادر التالية :

1- الطبقات الكبرى لابن سعد
2- أمالي المحاملي
3- غريب الحديث لأبي عبيد
4- غريب الحديث لابن الجوزي
5- الفصول والغايات للمعري

الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 5 / ص 32)
وقدم سعيد بن العاص المدينة وافدا على عثمان فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وكسى وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضا فقبل ما بعث إليه وقال علي: إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد، عليه السلام، تفوقا، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم من ذلك نفض القصاب التراب الوذمة.

أمالي المحاملي - (ج 1 / ص 122)
حدثنا الحسين قال حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : ثنا أبو غسان قال : ثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن شقيق بن سلمة قال : سمعت عبد الرحمن بن خنبش قال : لما قدم سعيد بن العاص المدينة بعث معي بمال وكسوة إلى علي ، وقال لي : قل له : لم يأت أحدا من أهل الغائط ما أتاك إلا أمير المؤمنين . قال : فقال علي : « لشد ما يحظر علي بنو أمية تراث محمد صلى الله عليه وسلم ، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض الكراع أذن الشاة من التراب »

غريب الحديث لأبي عبيد - (ج 3 / ص 438)
وقال [ أبو عبيد - ]: في حديثه عليه السلام لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة.

غريب الحديث لابن الجوزي - (ج 2 / ص 461)
قال علي عليه السلام لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القضاب الوذام التربة

الفصول والغايات - (ج 1 / ص 96)
وفي حديث علي عليه السلام " لانفضنكم نفض الجزار الوذم "

__________

تقريب التهذيب - (ج 2 / ص 79)
محمد بن سعد بن منيع، الهاشمي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، كاتب الواقدي، صدوق فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاثين، وهو ابن اثنين وستين.

تقريب التهذيب - (ج 2 / ص 19)
القاسم بن سلام بالتشديد البغدادي أبو عبيد الإمام المشهور ثقة فاضل مصنف من العاشرة مات سنة أربع وعشرين ولم أر له في الكتب حديثا مسندا بل من أقواله في شرح الغريب

هذا ما عنونه الشريف الرضي لأحد خطبه عليه السلام :

6- و من خطبة له ( عليه السلام ) وهو فصل من الخطبة التي أولها "الحمد لله غير مقنوط من رحمته" و فيه أحد عشر تنبيها

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 39)
أما بعد فإن الدنيا أدبرت وآذنت بوداع وإن الآخرة قد أقبلت و أشرفت باطلاع ألا و إن اليوم المضمار و غدا السباق و السبقة الجنة و الغاية النار أ فلا تائب من خطيئته قبل منيته ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ألا وإنكم في أيام أمل من ورائه أجل فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضرره أجله ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ألا وإنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل ومن لا يستقيم به الهدى يجر به الضلال إلى الردى ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن و دللتم على الزاد وإن أخوف ما أخاف عليكم اثنتان اتباع الهوى وطول الأمل فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا .

وقد وقعنا عليها في الكتب التالية :

1- العقد الفريد لابن عبد ربه
2- تاريخ دمشق لابن عساكر
3- نثر الدر للآبي
4- البيان والتبيين للجاحظ
5- غرر الخصائص الواضحة للوطواط
6- التذكرة الحمدونية
7- مروج الذهب للمسعودي

العقد الفريد - (ج 1 / ص 493)
وخطبة له رضي الله عنه
أما بعد، فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلا، وإن المضمار اليوم والسباق غدا. ألا وإنكم في أيام أمل، ومن ورائه أجل، فمن أخلص في أيام أمله، قبل حضور أجله، نفعه عمله، ولم يضره أمله؛ ومن قصر في أيام أمله، قبل حضور أجله، فقد خسر عمله، وضجره أمله. ألا فاعملوا الله في الرغبة، كما تعملون له في الرهبة. ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها، ولم أر كالنار نام هاربها. ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن، ودللتم على الزاد، وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل.

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 497)
أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان أنا أحمد بن يوسف التغلبي نا ابن نمير عن وكيع عن عمر بن منبه عن أوفى بن دلهم عن علي بن أبي طالب أنه خطب الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وإن الاخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع وإن المضمار اليوم وغدا السباق ألا وإنكم في أيام أمل من ورائه من أجل فمن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خيب عمله ألا فاعملوا لله في الرغبة كما تعملون له في الرهبة ألا وأني لم أر كالجنة نام طالبها ولم أر كالنار نام هاربها ألا وأنه من لم ينفعه الحق ضره الباطل ومن لم يستقم به الهدى حار به الضلال ألا وانكم قد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد ألا أيها الناس إنما الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر وأن الاخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر ألا إن الشطيان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم أيها الناس أحسنوا في عمركم تحفظوا في عقبكم فإن الله وعد حنته من أطاعه وأوعد ناره من عصاه إنها نار لا يهدأ زفيرها ولا يفك أسيرها ولا يجبر كسيرها حرها شديد وقعرها بعيد وماؤها صديد وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل

نثر الدر - (ج 1 / ص 64)
وخطب فقال: أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع، وإن المضمار اليوم وغداً السباق. ألا وإنكم في أيام أملٍ من ورائه أجلٌ؛ فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولا يضره أمله، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله، وضره أمله. فاعملوا لله في الرغبة كما نعملون له في الرهبة. ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها، ولم أر كالنار نام هاربها، ألا وإنه من لم ينفعه الحق يضره الباطل، ومن لم يستقم به الهدى يخزيه الضلال. ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن، ودللتم على الزاد. وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل.

البيان والتبيين - (ج 1 / ص 135)
وخطبة لعلي بن أبي طالب أيضا رضي الله عنه أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع، وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألاوإنكم في أيام أمل من ورائه أجل، فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضرره أمله، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله، فقد خسر عمله، وضره أمله، ألا فاعملوا لله في الرغبة، كما تعملون له في الرهبة، ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، ألا وإنه من لم ينفعه الحق يضره الباطل، ومن لم يستقم به الهدى يجر به الضلال، ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن، ودللتم على الزاد، وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل

غرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 81)
وخطب علي رضي الله عنه فقال أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بوداع وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع وإن المضمار اليوم وغداً السباق فاعملوا لله في الرغبة كما تعملون له في الرهبة وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل



التذكرة الحمدونية - (ج 1 / ص 9)
قال علي بن ابي طالب عليه السلام: أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وأذنت بوداع، و إنَّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع، و إنَّ المضمار اليم وغداً السباق، والسبقة الجنة، والغاية النار، ألا وأنكم في أيام أمل من ورائه أجل، فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه علمه ولم يضره أمله، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أمله ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة، ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها، ألا وإنه من لم ينفعه الحق ضره الباطل ومن لم يستقيم به الهدي يجربه الضلال ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد، و إنَّ أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل.

مروج الذهب - (ج 1 / ص 345)
ومن خطبة قبل هذا وتزهده في هذه الدنيا قوله في بعض مقامات وخطبه: إن الدنيا قد أدبرت وأذنت بوداع، وإن الآخرة قد أشرفت وأقبلت باطلاع، وإن المضمار اليوم والسباق غداً، ألا إنكم في أيام أمل من ورائه أجل، فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله فقد حسن عمله وما قَصُرَ أجله، ومن قَصَّر في أيام أجله خسر أجله، ألا فاعملوا لله في الرغبة، كما تعملون في الرهبة، ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها، و كالنار نام هاربها، ألا إنه مَنْ لم ينفعه الحق يضره الباطل، ومن لا يستقيم له الهدى يخزيه الضلال وقد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد وإن أخوف ما أخاف عليكم إتباع الهوى وطول الأمل.

__________

طبقات النسابين - (ج 1 / ص 14)
ابن عبد ربه أحمد بن محمد بن عبد ربه الاموي صاحب العقد الفريد. م سنة 328 ه رحمه الله تعالى. و كان أخبارياً علاَمة.

معجم المؤلفين - (ج 8 / ص 222)
محمد الوطواط (632 - 718 ه) (1235 - 1318 م) محمد بن ابراهيم بن يحيى بن علي الانصاري، الكتبي، المعروف بالوطواط، اديب، مؤرخ، عارف بالكتب. من آثاره: حواش على الكامل في التاريخ لابن الاثير، مناهج الفكر، ومباهج العبر، غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة

الأعلام للزركلي - (ج 6 / ص 85)
ابن حمدون) * (495 - 562 ه = 1102 - 1167 م) محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي: عالم بالادب والاخبار. من أهل بغداد. صنف (التذكرة) في الادب والتاريخ، وتعرف بتذكرة ابن حمدون.
- و من كلام له ( عليه السلام ) في ذم صفة الدنيا

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 71)
ما أصف من دار أولها عناء وآخرها فناء في حلالها حساب وفي حرامها عقاب من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن ومن ساعاها فاتته ومن قعد عنها واتته ومن أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته .

وقد وجدناها في المصادر التالية :

1- أمالي القالي
2- نثر الدر للآبي
3- العقد الفريد لابن عبد ربه
4- الكامل للمبرد
5- ربيع الأبرار للزمخشري
6- التذكرة الحمدونية

أمالي القالي - (ج 1 / ص 188)
" وصف علي رضي الله عنه الدنيا وقد سئل ذلك " وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: سأل رجل عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه قال: صِف لنا الدنيا، فقال: وما أصف لك من دارٍ أولها عناء، وآخرها فناء؛ من صحّ فيها أمن، ومن سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فُتن، حلالها حساب؛ وحرامها عذاب.

نثر الدر - (ج 1 / ص 57)
وقال له رجل وهو يخطب: يا أمير المؤمنين؛ صف لنا الدنيا. فقال: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حسابٌ، وفي حرامها عقابٌ، من صح فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر حزن.

العقد الفريد - (ج 1 / ص 314)
قال رجُل لعلي بن أبي طالب كرم الله وَجْهَه: يا أميرَ المؤمنين، صِفْ لنا الدّنيا. قال: ما أصِف مِن دارٍ أولها عَناء، وآخرُها فَناء، حَلالُها حساب، وحَرامها عِقاب؟ مَن اْستغنى فيها فُتِن، ومن افتقر فيها حَزِن.

الكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 40)
لعلي بن أبي طالب في وصف الدنيا
وقال رجل لعلي بن أبي طالب رحمة الله عليه وهو في خطبته: يا أمير المؤمنين، صف لنا الدنيا، فقال: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من صح فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن.

ربيع الأبرار - (ج 1 / ص 9)
علي رضي الله عنه: ما أصف من دنيا أولها عناء، وآخرها فناء. في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها آتته، ومن أبصر بها بصرته، من أبصر اليها أعمته.

التذكرة الحمدونية - (ج 1 / ص 17)
ومن كلامه عليه السلام في صفة الدنيا: ما أصف من دار اولها عناء وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عذاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر حزم ومن سعى لها فاتته ومن قعد عنها أتته ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته

__________

لسان الميزان - (ج 3 / ص 3)
وكان المبرد مشهوراً بحسن العبارة والفصاحة ولطافة المنادمة. ومات المبرد ببغداد في شوال. وقيل في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين ومولده سنة ست وقيل سنة سبع ومائتين.

لسان الميزان - (ج 3 / ص 7)
وكانت وفاة الزمخشري عفى الله عنه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وعاش أحدى وسبعين سنة.


8- ومن كلام له ( عليه السلام ) لما عوتب على التسوية في العطاء

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 152)
أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه و الله لا أطور به ما سمر سمير وما أم نجم في السماء نجما لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وإنما المال مال الله ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند الله ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ولا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خليل و ألأم خدين .

وهو في التالي من المصادر :

1- الإمامة والسياسة لابن قتيبة
2- نثر الدر للآبي
3- التذكرة الحمدونية

الإمامة والسياسة - (ج 1 / ص 238)
قال: ثم قام رجال من أصحاب علي فقالوا: يا أمير المؤمنين، اعط هؤلاء هذه الاموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش من الموالي، ممن يتخوف خلافه على الناس وفراقه. وإنما قالوا له: هذا الذي كان معاوية يصنعه بمن أتاه، وإنما عامة الناس همهم الدنيا، ولها يسعون، وفيها يكدحون. فاعط هؤلاء الاشراف، فإذا استقام لك ما تريد عدت إلى أحسن ما كنت عليه من القسم، فقال علي: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من الاسلام ؟ فوالله لا أفعل ذلك ما لاح في السماء نجم، والله لو كان لهم مال لسويت بينهم، فكيف وإنما هي أموالكم.

نثر الدر - (ج 1 / ص 63)
ودخل عليه قوم فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو أعطيت هذه الأموال، وفضلت بها هؤلاء الأشراف ومن تخاف فراقه، حتى إذا استتب لك ما تريد عدت إلى أفضل ما عودك الله عز وجل من العدل في الرعية، والقسم بالسوية، فقال عليه السلام: أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام! والله لا أفعل ذلك ما سمر بنا سمير، وما آب في السماء نجم، فلو كان هذا المال لي لسويت بينهم، فكيف؟ وإنما هي أموالهم ثم أرم طويلا ثم قال: من كان منكم له مالٌ فإياه والفساد، فإن إعطاء المال في غير حله تبذير وإسرافٌ وفسادٌ، وهو يرفع ذكر صاحبه، ويضعه عند الله عز وجل، ولن يضع امرؤٌ ماله في غير حقه، وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن بقي معه منهم من يريد الود، ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب؛ فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فشر خليلٍ، والأم خدين، فمن آتاه الله مالاً فليصل به القرابة، وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والأسير، وليعط منه الغارم وابن السبيل، والفقراء والمجاهدين، وليصبر نفسه على الحقوق وابتغاء الثّواب، فإنّه ينال بهذه الخصال مكارم الدّنيا وفضائل الآخرة إن شاء اللّه.


التذكرة الحمدونية - (ج 1 / ص 20)
و دخل عليه قوم فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أعطيت هذه الأموال وفضلت بها هؤلاء الأشراف ومن تخاف فراقه، حتى إذا استتب لك ما تريد عدت إلى أفضل ما عودك الله تعالى من العدل في الرعية والقسم بالسوية، فقال: تأمرونني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام؟و الله لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير، وما آب في السماء نجم، لو كان هذا المال لي لسويت بينهم، وكيف وإنما هي أموالهم؟ ثم أرم طويلاً ثم قال: من منكم له مال فأياه والفساد، فإن إعطاء المال في غير حله تبذير وإسراف وفساد، وهو يرفع ذكر صاحبه ويضعه عند الله عز وجل، ولن يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله تعالى شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن بقي معه منهم من يبدي له الود ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب، فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فشر خليل والأم خدين، فمن آتاه الله مالاً فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة، وليفك به العاني والأسير، وليعط منه الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين، وليصبر نفسه على الحقوق ابتغاء الثواب، فإنه ينال بهذه الخصال مكارم الدنيا وفضائل الآخرة، إنَّ شاء الله

- ومن خطبة له ( عليه السلام ) بعد التحكيم و ما بلغه من أمر الحكمين و فيها حمد الله على بلائه، ثم بيان سبب البلوى

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 47)
الحمد لله و إن أتى الدهر بالخطب الفادح و الحدث الجليل و أشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ليس معه إله غيره و أن محمدا عبده و رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة و تعقب الندامة و قد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري و نخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر فأبيتم علي إباء المخالفين الجفاة و المنابذين العصاة حتى ارتاب الناصح بنصحه و ضن الزند بقدحه فكنت أنا و إياكم كما قال أخو هوازن :
أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد

وهذا فيما يلي من المصادر :

1- تاريخ الطبري
2- زهر الأكم في الأمثال والحكم
3- نثر الدر للآبي
4- مروج الذهب للمسعودي
5- نهاية الأرب في فنون الأدب

تاريخ الرسل والملوك - (ج 3 / ص 116)
فلما خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلى مكة، ورد عليٌّ ابن عباس إلى البصرة، قام في الكوفة فخطبهم فقال: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح، والحدثان الجليل، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ أما بعد، فإن المعصية تورث الحسرة، وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري، ونحلتكم رأيي، لو كان لقصيرٍ أمر! ولكن أبيتم إلا ما أردتم، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 21)
ومما تمثل به علي كرم الله وجهه وهو على المنبر، معنفا للقوم في تقديمهم أبا موسى الأشعري في التحكيم بعد ما حذرهم منه قول دريد بن الصمة:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلى ضحى الغدِ

نثر الدر - (ج 1 / ص 63)
وخطب عليه السلام حين كان من أمر الحكمين ما كان، فقال: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح، والحدث الجليل، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمد عبده ورسوله.
أما بعد، فإن معصية الشيخ العالم المشفق المجرّب تورث الحسرة، وتعقب النّدامة، وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة بأمرى، ونخلت لكم رأيى لو كان يطاع لقيصر أمر ! ولكنكم أبيتم، وكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوزان
أمرتهم أمرى بمنعرج اللّوى ... فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد

مروج الذهب - (ج 1 / ص 335)
ولما بلغ علياً ما كان منَ أمر أبي موسى وعمرو قال: إني كنت تقدمت إليكم في هذه الحكومة ونهيتكم عنها، فأبيتم إلا عصياني، فكيف رأيتم عاقبة أمركم إذ أبيتم علي؟ والله إني لأعرف مَنْ حملكم على خلافي والترك لأمري، ولو أشاء أخذه لفعلت، ولكن الله من ورائه، يريد بذلك الأشعث بن قيس والله أعلم، وكنت فيما أمرت به كما قال أخو بني خثعم:
أمَرْتُهُمُ أمري بمنعرج اللوَى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضُحَى الغد

نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 5 / ص 367)
قال: ولما خرجت الخوارج وهرب أبو موسى الأشعري إلى مكة، ورد علي ابن عباس رضي الله عنهما إلى البصرة، قام علي بالكوفة خطيباً فقال: " الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدثان الجليل، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أما بعد، فإن المعصية تورث الحسرة، وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري، ونحلتكم رأيي، لو كان لقصير أمر، ولكن أبيتم إلا ما أردتم، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:
أمرتهمو أمري بمنعرج اللّوى ... فلم يستبينوا الرّشيد إلا ضحى الغد

البداية والنهاية - (ج 7 / ص 317)
وقال أبو مخنف عن أبي روق عن الشعبي: أن عليا لما خرجت الخوارج إلى النهروان وهرب أبو موسى إلى مكة، ورد ابن عباس إلى البصرة، قام في الناس بالكوفة خطيبا فقال:
الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح، والحدثان الجليل الكادح، وأشهد أن لا إله غيره وأن محمدا رسول الله، أما بعد فإن المعصية تشين وتسوء وتورث الحسرة، وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة بأمري، ونحلتكم رأيي، فأبيتم إلا ما أردتم، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:
بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد


10- ومن خطبة له ( عليه السلام ) بعد ليلة الهرير و قد قام إليه رجل من أصحابه فقال نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق ( عليه السلام ) إحدى يديه على الأخرى ثم قال

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 146)

هذا جزاء من ترك العقدة أما والله لو أني حين أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي يجعل الله فيه خيرا فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قومتكم وإن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقى و لكن بمن وإلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة و هو يعلم أن ضلعها معها اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي وكلت النزعة بأشطان الركي أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه وقرءوا القرآن فأحكموه وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى أولادها وسلبوا السيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفا صفا بعض هلك و بعض نجا لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى مره العيون من البكاء خمص البطون من الصيام ذبل الشفاه من الدعاء صفر الألوان من السهر على وجوههم غبرة الخاشعين أولئك إخواني الذاهبون فحق لنا أن نظمأ إليهم و نعض الأيدي على فراقهم إن الشيطان يسني لكم طرقه و يريد أن يحل دينكم عقدة عقدة و يعطيكم بالجماعة الفرقة و بالفرقة الفتنة فاصدفوا عن نزغاته و نفثاته و اقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم و اعقلوها على أنفسكم .

وهذا وجدناه فيما يلي :

1- العقد الفريد لابن عبد ربه

العقد الفريد - (ج 1 / ص 495)
قال نافع بن كُليب: دخلتُ الكوفة للتّسليم على أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه، فإنّي لجالس تحت منبره وعليه عِمامةٌ سوداء وهو يقول: انظروا هذه الحكومة، فمن دَعا إليها فاقتلوه وإن كان تحت عِمامتي هذه. فقال له عديُّ بن حاتم: قلتَ لنا أمس: من أبى عنها فاقتلوه، وتقول لنا اليوم: مَن دعا إليها فاقتلوِه، واللّه ما نَدْري ما نَصْنع بك! وقام إليه رجل أحْدب من أهْل العراق فقال: أمرت بها أمسي وتنهى عنها اليومَ! فأنت كما قال الأول: أكلكَ وأنا اعلم ما أنت. فقال عليّ: إلِي يُقال هذا؟
أصبَحتُ أذْكُر أرحاماً واصِرةً ... بُدِّلت منها هُوِيَّ الريح بالقَصَب
أمَا واللِّه لو إني حين أمرتكم بما أمرتكم به، ونَهيتكم عمَّا نهيتكم عنه، حَملَتُكم على المَكروه الذي جعل اللّه عاقبتَه خيراً إذا كان فيه، لكانت الوُثَقى التي لا تُفْصم ، وِلكن مَتى وإلى مَتى أداويكم؟ إني واللّه بكم كناقِش الشوكة بالشوكة! يا لَيت لي بعض قومي، وليت لي من بَعْدُ خيرَ قومي. اللّهم إنَّ دِجلة والفرات نهران أعجمان أصمِّان أبكمان، اللهم سَلِّط عليهما بَحْرَك، وانزع منهما بَصرك، وَيْ للنَزعة بأشْطان الرِّكي، دُعوا إلى الإسلام فقَبلوه، وقرءوا القرآن فاحْسنوه، ونَطقوا بالشَعرِ فأحْكموه، وهُيِّجوا إلى الجهاد فَوَلَوْا اللَقاح أولادَها، وسَلَبوا الضيوف أغمادَها، ضَرْباً ضَرْبَاً، وزَحْفاً زَحْفاً، لا يَتباشرون بالحياة، ولا يُعَزَّون على القتلى:
أولئك إخوانيَ الذّاهبون ... فَحَق البكاءُ لهم أن يَطِيبَا

11- ومن كلام له ( عليه السلام ) قاله للبرج بن مسهر الطائي و قد قال له بحيث يسمعه "لا حكم إلا لله"، و كان من الخوارج

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 237)
اسكت قبحك الله يا أثرم فوالله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك خفيا صوتك حتى إذا نعر الباطل نجمت نجوم قرن الماعز .

وهذا في المصادر الآتية :

1- تاريخ دمشق لابن عساكر
2- تاريخ الإسلام للذهبي (نقلا عن ابن عساكر)

تاريخ دمشق - (ج 20 / ص 356)
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قال أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص ثنا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار ثنا محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه قال قام علي بن أبي طالب على منبر الكوفة حين اختلف الحكمان فقال قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال إنك والله ما نهيتنا ولكنك أمرتنا فدمرتنا فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي وما أنت وهذا الكلام قبحك الله والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها جاهلا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعزة

تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 469)
وقال محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: قام علي على منبر الكوفة، فقال: حين اختلف الحكمان: لقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فعصيتموني، فقام إليه شاب آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا ولكن أمرتنا ودمرتنا، فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك. فقال علي: ما أنت وهذا الكلام قبحك الله، والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملاً، فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم الماعزة.

- و من كلام له ( عليه السلام ) لما أظفره الله بأصحاب الجمل

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 23)
وقد قال له بعض أصحابه وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك الله به على أعدائك فقال له ( عليه السلام ) أهوى أخيك معنا فقال نعم قال فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان .

وهذا في المصادر التالية :

1- مصنف ابن أبي شيبة

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 641)
حدثنا وكيع عن مالك بن مغول قال حدثنا موسى بن قيس عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب قال : لما رجعنا من النهروان قا ل علي : لقد شهدنا قوم باليمن ، قلنا : يا أمير المؤمنين ! كيف ذاك ؟ قال : بالهواء.

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 733)
يحيى بن آدم قال حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب قال : خطبنا علي بالمدائن بقنطرة فقال : قد ذكر لي أن خارجة تخرج من قبل المشرق فيهم ذو الثدية ، وإني لا أدري أهم هؤلاء أم غيرهم ، قال : فانطلقوا يلقى بعضهم بعضا ، فقالت الحرورية : لا تكلموهم كما كلمتموهم يوم حروراء ، فكلمه [...] ، قال : فشجر بعضهم بعضا بالرماح ، فقال بعض أصحاب علي : قطعوا العوالي ، قال : فاستداروا فقتلوهم وقتل من أصحاب علي إثنا عشر أو ثلاثة عشر ، فقال : التمسوه ، فالتمسوه فوجدوه فقال : والله ما كذبت ولا كذبت ، اعملوا واتكلوا ، فلولا ، أن تتكلموا لاخبرتكم بما قضى الله لكم على لسان نبيكم ، ثم قال : لقد شهدنا ناس باليمن ، قالوا : كيف ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كان هداهم الله معنا.

__________

13- ومن كلام له ( عليه السلام ) قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه، فقال يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 29)
ما يدريك ما علي مما لي عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين حائك ابن حائك منافق ابن كافر والله لقد أسرك الكفر مرة والإسلام أخرى فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك وإن امرأ دل على قومه السيف وساق إليهم الحتف لحري أن يمقته الأقرب ولا يأمنه الأبعد

وهذا فيما يلي من المصادر :

1- الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني

الأغاني - (ج 5 / ص 337)
فلما اجتمع الناس، ورضي منهم قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم تزعمون أن عندي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عند الناس، ألا وإنه ليس عندي إلا ما في قرني هذا، ثم نكت كنانته، فأخرج منها صحيفة فيها: المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم. من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " . فقال له الأشعث بن قيس: هذه والله عليك لا لك، دعها تترحل، فخفض علي - صلوات الله عليه - إليه بصره، وقال: ما يدريك ما علي مما لي! عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين، حائك ابن حائك، منافق ابن منافق، كافر ابن كافر. والله لقد أسرك الإسلام مرة والكفر مرة، فما فداك من واحد منهما حسبك ولا مالك

_________

لسان الميزان - (ج 2 / ص 199)
علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن الحكم أبو الفرج الأصبهاني الأموي: صاحب كتاب " الأغاني " شيعي وهذا نادر في أموي كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس والشعر والغناء والمحاضرات يأتي بأعاجيب يحدثنا وأخبرنا وكان طلبه في حدود الثلاث مائة فكتب مالا يوصف كثيرة حتى لقد اتهم والظاهر أنه صدوق وقد قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: خلط قبل موته قال: ومات سنة ست وخمسين وثلاثة مائة في ذي الحجة قال ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين

- و من كلام له ( عليه السلام ) و فيه يحذر من اتباع الهوى و طول الأمل في الدنيا

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 51)
أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة ألا وإن الدنيا قد ولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء اصطبها صابها ألا وإن الآخرة قد أقبلت ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل ولد سيلحق بأبيه يوم القيامة وإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل .

وهذه الخطبة في المصادر التالية :

1- الزهد الكبير
2- الزهد لأحمد
3- الزهد للمعافى بن عمران
4- الزهد لهناد
5- الزهد لوكيع
6- الزهد والرقائق لابن المبارك

الزهد الكبير للبيهقي - (ج 1 / ص 475)
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد ، ثنا علي بن حرب الموصلي ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطب علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة ، فقال : « أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى ، فأما طول الأمل ينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة والآخرة مقبلة ولكل واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل »

الزهد لأحمد بن حنبل - (ج 2 / ص 223)
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا وكيع قال : قال ابن أبي خالد ، عن زبيدة قال : قال علي عليه السلام ، وقال وكيع وحدثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، عن مهاجر العامري ، عن علي عليه السلام قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتين طول الأمل واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة والآخرة مقبلة ولكل واحد منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل »

الزهد للمعافى بن عمران الموصلي - (ج 1 / ص 225)
حدثنا سفيان ، عن زبيد الإيامي ، عن مهاجر العامري ، عن علي بن أبي طالب ، قال : « إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتين : اتباع الهوى ، وطول الأمل ، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وارتحلت الدنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل »

الزهد لهناد بن السري - (ج 2 / ص 58)
حدثنا قبيصة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد اليامي ، عن رجل أن عليا رضي الله عنه كان يقول : « إنما أخشى عليكم اثنتين : طول الأمل واتباع الهوى ، فإن طول الأمل ينسي الآخرة ، وإن الدنيا قد ترحلت مدبرة ، وإن الآخرة مقبلة ولكل واحد منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل »

الزهد لوكيع - (ج 1 / ص 213)
حدثنا ابن أبي خالد ، عن زبيد اليامي ويزيد بن أبي زياد ، عن مهاجر العامري ، عن علي قال : « إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنان : طول الأمل واتباع الهوى . فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا أن الدنيا قد ولت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل »

الزهد والرقائق لابن المبارك - (ج 1 / ص 269)
أخبركم أبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر الوراق قالا : أخبرنا يحيى قال : حدثنا الحسين قال : أخبرنا ابن المبارك قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد اليامي ، عن رجل من بني عامر ، قال : قال علي بن أبي طالب : « إنما أخشى عليكم اثنين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، فإن طول الأمل ينسي الآخرة ، وإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل »


15- و من كلام له ( عليه السلام ) في الخوارج لما سمع قولهم " لا حكم إلا لله "

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 50)
قال ( عليه السلام ) : كلمة حق يراد بها باطل نعم إنه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلا لله وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بر ويستراح من فاجر .
و في رواية أخرى أنه ( عليه السلام ) لما سمع تحكيمهم قال :
حكم الله أنتظر فيكم .
و قال :
أما الإمرة البرة فيعمل فيها التقي وأما الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي إلى أن تنقطع مدته وتدركه منيته .

وهذا في المصادر الآتية :

1- مصنف ابن أبي شيبة
2- أنساب الأشراف للبلاذري
3- العقد الفريد
4- الكامل للمبرد
5- نثر الدر

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 735)
حدثنا عفان قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عاصم بن ضمرة قال : إن خارجة خرجت على حكم ، فقالوا : لا حكم إلا لله ، فقال علي : إنه لا حكم إلا لله ، ولكنهم يقولون : لا إمرة ، ولا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمارته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، يبلغ الله فيه الاجل.

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 338)
حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف، عن ابن أبي حرة الحنفي أن علياً خرج ذات يوم فخطب فإنه لفي خطبته إذ حكمت المحكمة في جوانب المسجد، فقال علي: كلمة حق يعزى بها - او قال: يراد بها - باطل، إنه لا حكم إلا لله؛ ولكنهم يقولون إنه لا إمرة، ولا بد من أمير يعمل في امرته المؤمن ويستمع الفاجر فإن سكتوا تركناهم، فقام يزيد بن عاصم المحاربي فقال: اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء الدنية في ديننا، فإن ذلك إدهان وذا يرجع إلى سخط الله فخرج هو وأخوه فقتلوا بالنهروان.

العقد الفريد - (ج 1 / ص 216)
لما خرجت الخوارجُ عَلَى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وكانوا من أصحابه، وكان مِن أمر الحَكمين ما كان، واختِداع عمرو لأبي مُوسى " الأشعريّ " ؛ قالوا: لا حُكْم إلا للهّ. فلما سمع عليٌ رضي اللهّ عنه نِداءهم، قال: كلمة حق يراد بها باطل، وإنما مَذْهبهم أن لا يكون أمير، ولا بُدَ من أمير بَرًّا كان أو فاجرًا.

الكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 241)
ولما سمع علي صلوات الله عليه نداءهم لا حكم إلا لله قال: كلمة عادلة يراد بها جور. إنما يقولون: لا إمارة، ولا بد من إمارة برة أو فاجرة.

نثر الدر - (ج 1 / ص 59)
ولما سمع بصفين نداءهم: لا حكم إلا لله، قال: كلمة عادلةٌ يراد بها جورٌ. إنما يقولون: لا إمارة، ولا بد من إمارةٍ برةٍ أو فاجرةٍ.

- ومن خطبة له ( عليه السلام ) و قد قالها يستنهض بها الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا. وفيها يذكر فضل الجهاد، ويستنهض الناس، ويذكر علمه بالحرب، ويلقي عليهم التبعة لعدم طاعته

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 37)
أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه و هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وديث بالصغار والقماءة وضرب على قلبه بالإسهاب وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرا وإعلانا وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعثها ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا فيا عجبا عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فرارا من الحر والقر فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر .
يا أشباه الرجال ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا و جرعتموني نغب التهمام أنفاسا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان و الخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين وها أنا ذا قد ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع .

وهذه الخطبة في المصادر التالية :

1- البيان والتبيين للجاحظ
2- عيون الأخبار لابن قتيبة
3- الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري
4- مروج الذهب للمسعودي
5- مقاتل الطالبيين لأبي الفرج
6- العقد الفريد لابن عبد ربه

البيان والتبيين - (ج 1 / ص 136)
ومن خطب علي أيضا رضي الله عنه قالوا: أغار سفيان بن عوف الأزدي ثم الغامدي على الأنبار، زمان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعليها حسان - أو ابن حسان - البكري فقتله، وأزال تلك الخيل عن مسالحها، فخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى جلس على باب الشدة، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال: أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل، وشمله البلاء، ولزمه الصغار، وسيم الخسف، ومنع النصف، ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم:اغزوهم قبل أن يغزوكم؛ فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم، وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا، حتى شنت عليكم الغارات، هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار، وقتل حسان - أو ابن حسان - البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها، وقتل منكم رجالا صالحين، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المسلمة والأخرى المعاهدة، فينزع حجلها وقلبها ورعاثها ثم انصرفوا وافرين، ما كلم رجل منهم كلما، فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا، ما كان عندي به ملوما، بل كان به عندي جديرا، فيا عجبا من جد هؤلاء القوم في باطلهم، وفشلكم عن حقكم، فقبحا لكم وترحا، حين صرتم هدفا يرمى، وفيئا ينتهب، يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون؛ فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم: حمارة القيظ، أمهلنا ينسلخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالسير في البرد قلتم: أمهلنا ينسلخ عنا القر، كل ذا فرارا من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال، ويا أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال، وددت أن الله قد أخرجني من بين ظهرانيكم وقبضني إلى رحمته من بينكم، والله لوددت أني لم أركم، ولم أعرفكم، معرفة والله جرت ندما، قد وريتم صدري غيظا، وجرعتموني الموت أنفاسا، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى قالت قريش: ابن أبي طالب شجاع ولكن لاعلم له بالحرب، لله أبوهم، وهل منهم أحد أشد لها مراسا أو أطول لها تجربة مني؟ لقد مارستها وما بلغت العشرين، فها أنذا قد نيفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 223)
خطبة أيضا لعلي رضي الله عنه
خطب علي حين قتل عامله بالأنبار فقال في خطبته: يا عجبا من جد هؤلاء في باطلهم وفشلكم عن حقكم! فقبحا لكم وترحا حين صرت غرضا يرمى، يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون. إن أمرتكم بالمسير إليهم في الحر قلتم: حمارة القيظ، أمهلنا حتى ينسلخ الحر، وإن أمرتكم بالمسير إليهم في الشتاء قلتم: أمهلنا حتى ينسلخ الشتاء هذا أوان قر؛ كل هذا فرارا من الحر والقر، فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال! أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال؛ أفسدتم علي رأي بالعصيان والخذلان، حتى قالت قريش: ابن أبي طالب شجاع ولكن لا علم له بالحرب. لله أبوهم! هل منهم أحد أشد لها مراسا وأطول تجربة مني! لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين فها أنا الآن قد نيفت على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

الأخبار الطوال - (ج 1 / ص 211)
قالوا ولما رأى علي رضي الله عنه تثاقل أصحابه أهل الكوفة عن المسير معه إلى قتال أهل الشام، وانتهى إليه ورود خيل معاوية الأنبار، وقتلهم مسلحة علي بها والغارة عليها، كتب كتابا، ودفعه إلى رجل، وأمره أن يقرأه على الناس يوم الجمعة إذا فرغوا من الصلاة، وكانت نسخته: (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من أهل الكوفة، سلام عليكم، أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، من تركه ألبسه الله الذلة وشمله بالصغار، وسيم الخسف وسيل الضيم، وإني قد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرا وجهارا، وقلت لكم، اغزوهم قبل أن يغزوكم، فما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا واجترأ عليهم عدوهم، هذا أخو بني عامر قد ورد الأنبار، وقتل ابن حسان البكري، وأزال مسالحكم عن مواضعها، وقتل منكم رجالا صالحين، وقد بلغني انهم كانوا يدخلون بيت المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع حجلها من رجلها، وقلائدها من عنقها، وقد انصرفوا موفورين، ما كلم رجل منهم كلما، فلو أن أحدا مات من هذا أسفا ما كان عندي ملوما، بل كان جديرا، يا عجبا من أمر يميت القلوب، ويجتلب الهم ويسعر الأحزان من اجتماع القوم على باطلهم، وتفرقكم عن حقكم، فبعدا لكم وسحقا، قد صرتم غرضا، ترمون ولا ترمون، ويغار عليكم ولا تغيرون، ويعصى الله فترضون، إذا قلت لكم سيروا في الشتاء قلتم كيف نغزو في هذا القر والصر وإن قلت لكم سيروا في الصيف قلتم حتى ينصرم عنا حمارة القيظ، وكل هذا فرار من الموت، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر، والذي نفسي بيده، ما من ذلك تهربون، ولكن من السيف تحيدون، يا أشباه الرجال ولا رجال، ويا أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال، أما والله لوددت أن الله أخرجني من بين أظهركم وقبضني إلى رحمته من بينكم، ووددت أن لم أركم ولم أعرفكم، فقد والله ملأتم صدري غيظا، وجرعتموني الأمرين أنفاسا، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان، حتى قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب. لله أبوهم، هل كان فيهم رجل أشد لها مراسا وأطول مقاساة مني ؟ ولقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا (ذا) اليوم قد جنفت الستين. لا، ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

مروج الذهب - (ج 1 / ص 336)
ثم ما قاله في بعض مقاماته في معاتبته لقريش، وقد بلغه عن أناس منهم ممن قعد عن بيعته ونافق في خلافته كلام كثير، فقال: وقد زعمت قريش أن ابن أبي طالب شجاع ولكن لا علم له بالحروب، تربت أيديهم! وهل فيهم أشد مراسا لها مني؟ لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا ذا قد أربيت على نيف وستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

العقد الفريد - (ج 1 / ص 494)
قالوا: ولما أغار سفيان بن عوف الأسدي على الأنبار في خلافة في رضي الله عنه، وعليها حسان البكري، فقتله وأزال تلك الخيل عن مسارحها، فخرج علي رضي الله عنه حتى جلس على باب السدة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه ألبسه. الله ثوب الذل، وأشمله البلاء، والزمه الصغار، وسامه الخسف، ومنعه النصف. ألا وإني دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم، فولله ما غزى قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي، فاتخدتموه وراءكم ظهريا، حتى شنت عليكم الغارات. هذا أخو غامد، قد بلغت خيله الأنبار، وقتل حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسارحها، وقتل منكم رجالا صالحين. ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع حجلها وقلبها ورعاثها، ثم انصرفوا وافرين، ما كلم رجل منهم. فلو أن رجلا مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان عندي ملوما، بل كان عندي جديرا. فواعجبا من جد هؤلاء في باطلهم، وفشلكم عن حقكم! فقبحا لكم وترحا! حين صرتم غرضا يرمي، يغار عليكم ولا تغيرون، تغزون، ولا تغزون ويعمى الله وترضون! فإذا أمرتكم بالمسير إليهم في أيام الحر قلتم: حمارة القيظ، أمهلنا حتى ينسلخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالمسير إليهم ضحى في الشتاء، قلتم: أمهلنا حتى ينسلخ عنا هذا القر. كل هذا فرارا من الحر والقر، فختم والله من السيف أفر. يا أشباه الرجال ولا رجال! ويا أحلام أطفال، وعقول ربات الحجال! وددت أن الله أخرجني من بين أظهركم وقبضني إلى رحمته من بينكم، وأني لم أركم ولم أعرفكم، معرفة والله جرت وهنا، ووريتم والله صدري غيظا، وجرعتموني الموت أنفاسا، وأفسدتم علي رأي بالعصيان والخذلان، حتى قالت قريش: إن ابن أبي طالب شجاع، ولكن لا علم له بالحرب، لله أبوهم! وهل منهم أحد أشد لها مراسا وأطول تجربة مني! لقد مارستها وأنا ابن عشرين، فها أنذا الآن بد نيفت على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

_________

ملاحظة : قد تقدمت تراجم المصنفين وأنهم توفوا قبل مولد الشريف الرضي ولكن للتذكير

الأعلام للزركلي - (ج 1 / ص 207)
ابن عبد ربه (246 - 328 ه = 860 - 940 م) أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم، أبو عمر: الاديب الامام صاحب العقد الفريد.

تاريخ بغداد - (ج 4 / ص 388)
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين.

الأعلام للزركلي - (ج 5 / ص 74)
الجاحظ (163 - 255 ه = 780 - 869 م) عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ: كبير أئمة الادب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة.

- ومن خطبة له ( عليه السلام ) و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد وقدم عليه عاملاه على اليمن وهما عبيد الله بن عباس وسعيد بن نمران لما غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة فقام ( عليه السلام ) على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي فقال

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 34)
ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله
و تمثل بقول الشاعر :
لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر من ذا الإناء قليل
ثم قال ( عليه السلام ) : أنبئت بسرا قد اطلع اليمن و إني والله لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم وبمعصيتكم إمامكم في الحق وطاعتهم إمامهم في الباطل وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء أما والله لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم .
هنالك لو دعوت أتاك منهم * فوارس مثل أرمية الحميم
ثم نزل ( عليه السلام ) من المنبر .

وهذه الخطبة فيما يلي من المصادر :

1- جمهرة اللغة لابن دريد
2- الثقات لابن حبان
3- تاريخ دمشق لابن عساكر

جمهرة اللغة - (ج 2 / ص 13)
وفي الحديث: " هذا بُسْرٌ قد طلعَ اليمنَ " ، أي قصدها، وهو بُسر بن أرطاة.

ثقات ابن حبان - (ج 2 / ص 301)
وبلغ الخبر عليا بما فعل بسر بن أرطاة باليمن وما كان من أمر بنى عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب خطبهم وقال لقد خفت أن يظهر مولى القوم عليكم وما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحق أولى منكم ولكن بصلحهم في بلادهم وفسادكم في بلادكم واجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم وأدائهم الامانة وخيانتكم والله والله لو استعملت فلانا لخان وغدر ثلاثا ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره اللهم قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني وكرهتهم وكرهوني فأرخى منهم وأرحهم منى وأبدلني بمن هو خير لي منهم وأبدلهم بمن هو شر لهم منى

تاريخ دمشق - (ج 10 / ص 361)
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا أبو القاسم تمام الرازي أخبرني أبي حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن ملاس حدثنا الحسن بن محمد بن بكار بن بلال حدثني أبي عن أبيه حدثني أبو عمرو الأنصاري أن عليا قال لأهل العراق إن بسر بن أبي أرطأة قد صعد إلى اليمن ولا أحسب هؤلاء القوم إلا ظاهرين عليكم يعني أهل الشام وما ذاك أنهم أولى بالحق منكم ولكن ذاك لاجتماعهم على أمرهم وافتراقكم وإصلاحهم في بلادهم وأدائهم الأمانة وخيانتكم والله أعلم والله لقد ائتمنت فلانا فخانني وفلانا فخانني فعدد وفلانا وليته فحمل ما جمع من المال فانطلق به إلى معاوية ولقد خيل إلي أني لو ائتمنت أحدكم على قدح لسرق علاقته اللهم إني قد مللتهم وملوني اللهم اقبضني إلى رحمتك وأبدلهم بي من هو شر لهم مني

_________

غاية النهاية في طبقات القراء - (ج 1 / ص 328)
محمد بن الحسن بن دريد أبو بكر البصري شيخ اللغة، روى القراءة عن أبي حاتم سهلي بن محمد، روى القراءة عنه أحمد ابن محمد المؤدب شيخ ابن مهران، وكان من أعلم أهل زمانه باللغة والشعر وأيام العرب وأنسابها مع الكرم والمروءة وصدق اللهجة، توفي سنة إحدى وعشرين وثلثمائة وله ثلاث وتسعون سنة

سير أعلام النبلاء - (ج 16 / ص 102)
توفي ابن حبان بسجستان بمدينة بست في شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وهو في عشر الثمانين.

18- و من خطبة له ( عليه السلام ) علم فيها الناس الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيها بيان صفات الله سبحانه ، وصفة النبي ، والدعاء له

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 66)
اللهم داحي المدحوات وداعم المسموكات وجابل القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق والمعلن الحق بالحق والدافع جيشات الأباطيل والدامغ صولات الأضاليل كما حمل فاضطلع قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك غير ناكل عن قدم ولا واه في عزم واعيا لوحيك حافظا لعهدك ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى قبس القابس وأضاء الطريق للخابط وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام وأقام بموضحات الأعلام ونيرات الأحكام فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعيثك بالحق ورسولك إلى الخلق .

اللهم افسح له مفسحا في ظلك واجزه مضاعفات الخير من فضلك اللهم وأعل على بناء البانين بناءه وأكرم لديك منزلته وأتمم له نوره واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة مرضي المقالة ذا منطق عدل وخطبة فصل اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ومنى الشهوات وأهواء اللذات ورخاء الدعة ومنتهى الطمأنينة وتحف الكرامة .

وهي في المصادر الآتية :

1- غريب الحديث لابن قتيبة
2- التوحيد لابن مندة
3- الأمالي الشجرية
4- التذكرة الحمدونية

غريب الحديث لابن قتيبة - (ج 1 / ص 373)
وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه، ان سلامة الكندي قال: كان علي يعلمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم داحي المدحوات، وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطراتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك " على " محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ جيشات الأباطيل، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك، بغير نكل في قدم، ولا وهي في عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسا لقابس، وأنار علما لحابس، آلاء الله تصل باهله أسبابه به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والاثم، موضحات الأعلام، ونائرات الأحكام، ومنيرات الاسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم افسح له مفتسحا في عدلك أوعدنك، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك، له مهنآت غير مكدرات، من فوز ثوابك المحلول، وجزل عطائك المعلول، اللهم أعل على بناء البابين بناءه، وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتمم له نوره، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخطة فصل، وحجة برهان عظيم.
يرويه يزيد بن هرون عن نوح بن قيس عن سلامة الكندي.

التوحيد لابن منده - (ج 1 / ص 280)
وكان من دعاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه : « يا بارئ المسموكات وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها »

الأمالي الشجرية - (ج 1 / ص 104)
قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الإمام الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الزيدي الشجري رحمه الله إملاء في التاسع عشر من ذي الحجة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو محمد بن الحسين بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الحراز، قال حدثنا محمد بن القاسم، قال حدثني أبي، قال حدثنا القاسم بن الحسن بن زيد الهمداني، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال حدثنا نوح بن قيس، قال حدثنا سلامة الكندي قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعلم الناس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على المنبر، فيقول قولوا: " اللهم داحي المدحوات وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطرتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفة محبتك، على الجلية المعروف نجيك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق والفاتح لما أغلق والمعلن الحق بالحق والدامغ لجيشات الأباطيل كما اضطلع بأمرك لطاعتك، واعياً لوحيك حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، في غير نكل في قدم ولا وهن في عزم، حتى أورى قابساً لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه هديت القلوب بعد خوضات الأباطيل، وأبهج موضحات الأعلام منيرات الإسلام، وسائرات الأحكام، فهو أمينك المأمون، وصاحب علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، الله أعل على بناء البانين بناه، وأكرم مثواه لديك وأنزله وأتمم له نوره، واجعله بانبعاثك إياه مقبول الشهادة ومرضي المقالة، ذا منطق عدل وخطة فصل، وحجة وبرهان عظيم.

التذكرة الحمدونية - (ج 2 / ص 225)
وفي مثل ذلك والصلاة عليه: اللهم داحي المدحوات، وداعم المسموكات، وجابل القلوب على فطرتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك بركاتك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق، والمعلن الحق بالحق، والدافع جيشات الأباطيل، والدامغ صولات الأضاليل، كما حمل فاضطلع، قائما بأمرك، مستوفزا في مرضاتك، غير نأكل عن قدم ولا واه في عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على إنفاذ أمرك، حتى أورى قبس القابس، وأضاء الطريق للخابط، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام، وأقام موضحات الأعلام ونيرات الأحكام؛ فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك بالحق، ورسولك إلى الخلق.
اللهم افسح لهم مفسحا في ظلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك منزله، وأتمم له نوره، واجزه على ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضى المقالة، ذا منطق عدل وخطة فصل؛ اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة، وأمن الشهوات ولهو اللذات، ورخاء الدعة ومنتهى الطمأنينة وتحف الكرامة.


- ومن كلام له ( عليه السلام ) لبعض أصحابه و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به فقال

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 198)
يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة وقد استعلمت فاعلم أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدون بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين والحكم الله والمعود إليه القيامة .
و دع عنك نهبا صيح في حجراته * و لكن حديثا ما حديث الرواحل
و هلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه و لا غرو و الله فيا له خطبا يستفرغ العجب و يكثر الأود حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه و سد فواره من ينبوعه و جدحوا بيني و بينهم شربا وبيئا فإن ترتفع عنا و عنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه و إن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون .

وهذه الخطبة وجدناها في المصدر التالي :

1- نثر الدر للآبي

نثر الدر - (ج 1 / ص 55)
وقال له ابن دودان الأسدي: كيف دفعتهم يا أمير المؤمنين عن هذا الموضع وأنتم الأعلون نسبا، الأكرمون حسبا، الأتمون شرفا، نوطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقاربة به؟ فقال له: يا ابن دودان. إنك لقلق الوضين، ترسل عن غير ذي مسد، ولك مع ذلك حق القرابة وذمام الصهر. وقد استعلمت فاعلم، كانت أمور شحت عليها نفوس قوم وسخت بها نفوس آخرين، ونعم الحكم العدل، وفي الساعة ما يؤفكون. " لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون " .

20- و من كلام له ( عليه السلام ) ، قالوا لما انتهت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ( عليه السلام ) ما قالت الأنصار قالوا قالت منا أمير ومنكم أمير قال ( عليه السلام )

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 63)
فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم قالوا وما في هذا من الحجة عليهم فقال ( عليه السلام ) لو كان الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم ثم قال ( عليه السلام ) فماذا قالت قريش قالوا احتجت بأنها شجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة

وهذا في المصادر التالية :

1- البصائر والذخائر للتوحيدي

البصائر والذخائر - (ج 1 / ص 271)
قيل: لما فرغ علي بن أبي طالب رضي الله عنه من دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أمر السقيفة فقيل له: إن الأنصار قالت: منا أمير ومنكم أمير، قال: ضل القوم والله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، فكيف تقع الوصاة بهم والأمر فيهم؟

__________

ديوان الإسلام - (ج 1 / ص 35)
أبو حيان التوحيدي: علي بن محمد بن العباس. الإمام العلامة المفنن الصوفي البغدادي. له مؤلفات منها: الإمتاع والمؤانسة والتصديق والصداقة. وكتاب البصائر. توفي سنة 400.


- وقال ( عليه السلام ) لما قتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 60)
كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين .

وهذا في المصادر التالية :

1- مصنف عبد الرزاق الصنعاني
2- المعجم الأوسط للطبراني

مصنف عبد الرزاق - (ج 10 / ص 150)
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : لما سمع
علي المحكمة قال : من هؤلاء ؟ قيل له : القراء ، قال بل هم الخيابون العيابون ، قيل : إنهم يقولون : لا حكم إلا لله ، قال : كلمة حق عزي بها باطل ، قال : فلما قتلهم ، قال رجل : الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم ، فقال علي : كلا والذي نفسي بيده إن منهم لمن في أصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد ، وليكونن آخرهم الصاصا جرادين.

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 16 / ص 457)
حدثنا محمد بن موسى ، نا إسماعيل بن يحيى الأزدي الإصطخري ، نا الكرماني بن عمرو ، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء ، عن أبي جعفر ، مولى علي قال : شهدت مع علي ، النهر ، فلما فرغ من قتلهم قال : « اطلبوا المخدج » ، فطلبوه ، فلم يجدوه ، وأمر أن يوضع على كل قتيل قصبة ، فوجدوه في وهدة في مستنقع ماء ، رجل أسود ، منتن الريح ، في موضع يده كهيئة الثدي ، عليه شعرات ، فلما نظر إليه قال : « صدق الله ورسوله » ، فسمع أحد ابنيه ، يعني : الحسن أو الحسين ، يقول : الحمد لله الذي أراح أمة محمد صلى الله عليه وسلم من هذه العصابة ، فقال علي : « لو لم يبق من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء ، إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء » « لم يرو هذا الحديث عن أبي جعفر مولى علي إلا أبو جعفر الفراء ، ولا عن أبي جعفر إلا ابنه عبد الحميد ، تفرد به : الكرماني بن عمرو أخو معاوية بن عمرو »


22- و من كلام له ( عليه السلام ) كان كثيرا ما ينادي به أصحابه

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 292)
تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد فإن أمامكم عقبة كئودا ومنازل مخوفة مهولة لا بد من الورود عليها والوقوف عندها. واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ومعضلات المحذور. فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى .

وهذا في المصدر التالي :

1- البصائر والذخائر للتوحيدي

البصائر والذخائر - (ج 1 / ص 67)
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المنبر: تجهزوا رحمكم الله فقد نودي بالرحيل، وأقلوا الفرحة على الدنيا، وانقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد، فإن قدامكم عقبة كؤوداً، ومنازل مخوفة مهولة، لا بد من الممر عليها، والوقوف عندها، فإما برحمة الله عز وجل فنجوتم من فظاعتها، وشدة مختبرها، وكراهة منظرها، وإما بهلكة ليس بعدها خيار.

- ومن كلام له ( عليه السلام ) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة و ليس لذلك بأهل و فيها أبغض الخلائق إلى الله صنفان


نهج البلاغة - (ج 1 / ص 26)
إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدي من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته حمال خطايا غيره رهن بخطيئته .
ورجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة عاد في أغباش الفتنة عم بما في عقد الهدنة قد سماه أشباه الناس عالما وليس به بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر حتى إذا ارتوى من ماء آجن واكتثر من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب جاهل خباط جهالات عاش ركاب عشوات لم يعض على العلم بضرس قاطع يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم لا ملي والله بإصدار ما ورد عليه ولا أهل لما قرظ به لا يحسب العلم في شيء مما أنكره و لا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج منه المواريث إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا ويموتون ضلالا ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا سلعة أنفق بيعا و لا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرف عن مواضعه ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر .

وهذه الخطبة في المصادر التالية :

1- غريب الحديث لابن قتيبة
2- نثر الدر للآبي
3- أخبار القضاة لوكيع
4- إحياء علوم الدين للغزالي
5- كتاب المغرب
6- إبطال الحيل لابن بطة
7- غريب الحديث لابن الجوزي

غريب الحديث لابن قتيبة - (ج 1 / ص 360)
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام، انه قال: ذمتي رهينة، وأنا به زعيم، لمن صرحت له العبر أن لا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، الا وان أبغض خلق الله إلى الله رجل قمش علما غارا باغباش الفتنة، عميسا بما في غيب الهدنة، سماه أشباهه من الناس عالما، لم يغن في العلم يوما سالما، بكر فاستكثر مما قل منه، فهو خير مما كثر، حتى إذا ما ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، قعد بين الناس قاضيا لتلخيص ما التبس على غيره، ان نزلت به احدى المبهمات هيأ لها حشوا " رثا " رأيا من رأيه، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لأنه لا يعلم إذا أخطأ، اخطأ أم أصاب، خباط عشوات، رعاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم، فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفرج الحرام، لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما فرظ به.
حدثنيه ابى قال حدثنيه علي بن محمد عن اسماعيل بن اسحق الأنصاري عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة.

نثر الدر - (ج 1 / ص 61)
وقال: ذمتي بما أقول رهينةٌ وأنا به زعيمٌ لمن صرحت له العبر ألا يهيج على التقوى زرع قومٍ، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصلٍ. ألا وإن أبغض خلق الله إلى الله رجلٌ قمش علماً، غارً بأغباش الفتنة، عمياً بما في غيب الهدنة، سماه أشباهه من الناس عالما ولم يغن في العلم يوماً سالماً، بكر فاستكثر. مما قل منه فهو خير مما كثر، حتى إذا ما ارتوى من آجنٍ، واكتنز من غير طائلٍ، قعد بين الناس قاضياً لتخليص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشواً من رأيه، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يعلم إذا أخطأ؛ لأنه لا يعلم أخطأ أم أصاب. خباط عشواتٍ ركاب جهالاتٍ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرصٍ قاطع، يذور الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفرج الحرام. لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليهن ولا أهلٌ لما قرظ به.

أخبار القضاة - (ج 1 / ص 9)
أخبرني عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري؛ قال: حدثنا إسماعيل ابن إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة؛ قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: ذمتي رهينة وأنا زعيم لمن صرحت له العين، ألا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، ألا وإن أبغض خلق الله إلى الله رجل قمش علماً، غاراً يأغباش الفتنة، عمياً عما في عيب الهدية، سماه أشباهه من الناس عالماً، ولم يغن في العلم يوماً سالماً، بكر فاستكثر، ما قل منه فهو خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل، قعد بين الناس قاضياً لتلخيص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى الشبهات هيأ حشواً رثاً من رأيه، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت؛ لا يعلم إذا أخطأ، لأنه لا يعلم أأخطأ أم أصاب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفرج الحرام، لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما قرظ به.

إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 81)
وقال علي رضي الله عنه في خطبة له: ذمتي رهينة وأنا به زعيم إنه لا يهيج على التقوى زرع قوم ولا يظمأ على الهدى سنخ أصل، وإن أجهل الناس من لا يعرف قدره، وإن أبغض الخلق إلى الله تعالى رجل قمش علماً أغار به في أغباش الفتنة سماه أشباه له من الناس وأراذلهم عالماً ولم يعش في العلم يوماً سالماً، تكثر واستكثر فما قل منه وكفى خير مما كثر وألهى حتى إذا ارتوى من ماء آجن وأكثر من غير طائل جلس للناس معلماً لتخليص ما التبس على غيره، فإن نزلت به إحدى المهمات هيأ لها من رأيه حشو الرأي فهو ومن قطع الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أخطأ أم أصاب؟ ركاب جهالات خباط عشوات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا بعض على العلم بضرس قاطع فيغنم، تبكي منه الدماء وتستحل بقضائه الفروج الحرام لا ملىء والله بإصدار ما ورد عليه ولا هو أهل لما فوض إليه أولئك الذين حلت عليهم المثلات وحقت عليهم النياحة والبكاء أيام حياة الدنيا.

المغرب - (ج 2 / ص 293)
وفي فتاوى أبي الليث عن علي رضي الله عنه أن رجلا أتاه وقال يا أمير المؤمنين قضيت علي قضية ذهب فيها أهلي ومالي فخرج إلى الرحبة فاجتمع عليه الناس فقال ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم أن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلاث حجزه التقوى عن تقحم الشبهات وأن أشقى الناس رجل قمش علما في أوباش الناس بغير علم ولا دليل بكر فاستكثر مما قل منه فهو خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل جلس للناس مفتيا لتخليص ما التبس على غيره فهو من قطع الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ خباط عشوات ركاب جهالات لم يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم ولم يسكت عما لم يعلم فيسلم تصرخ منه الدماء وتبكي منه المواريث ويستحل بقضائه الحرام والفرج أولئك الذين حلت عليهم النياحة أيام حياتهم قرأت هذا الحديث في كتاب نهج البلاغة أطول من هذا وقرأته في الفائق برواية أخرى فيها تفاوت ولا أشرح إلا ما نحن فيه

إبطال الحيل لابن بطة - (ج 1 / ص 1)
ولذلك قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حين وصف المتجاسر على الفتوى بغير علم : « سماه الناس عالما ولم يفن في العلم يوما سالما »

غريب الحديث لابن الجوزي - (ج 2 / ص 165)
في حديثِ عَلِيٍّ عليه السلام رَجُلٌ سَمَّاه النَّاسُ عالِماً ولم يَغْنِ في العِلْم يَوْماً

غريب الحديث لابن الجوزي - (ج 1 / ص 262)
في حديث عليٍّ عليه السلام خَبَّاطُ عَشْوَاتٍ

__________

سير أعلام النبلاء - (ج 16 / ص 530)
قال العتيقي: توفي ابن بطة - وكان مستجاب الدعوة - في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.


- ومن خطبة له ( عليه السلام ) وتشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد وتأديب الأغنياء بالشفقة

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 32)
أما بعد فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم ويرفع بها عنه المغرم وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال و معه دينه وحسبه وإن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه واخشوه خشية ليست بتعذير واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله لمن عمل له نسأل الله منازل الشهداء ومعايشة السعداء و مرافقة الأنبياء .
أيها الناس إنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عترته ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم وهم أعظم الناس حيطة من ورائه و ألمهم لشعثه وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يرثه غيره .
و منها : ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدها بالذي لا يزيده إن أمسكه و لا ينقصه إن أهلكه ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما تقبض منه عنهم يد واحدة وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة .

وهذا في المصادر التالية :

1- تاريخ دمشق لابن عساكر
2- البداية والنهاية لابن كثير
3- الإمامة والسياسة لابن قتيبة
4- الفائق للزمخشري
5- نثر الدر للآبي
6- غريب الحديث لأبي عبيد
7- كنز العمال للمتقى الهندي

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 501)
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان أنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المدني نا يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدقي نا يحيى بن حسان حدثني محمد بن مسلم بن أبي الوصاح البصري حدثني ثابت أبو سعيد حدثني يحيى بن يعمر أن علي بن أبي طالب خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنما هلك من هلك ممن كان قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار أنزل الله بهم العقوبات ألا فمروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم الذي نزل بهم واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا إن الأمر ينزل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس فإذا أصاب أحدكم النقصان في أهل أو مال أو نفس في الاخرة عقوبة فلا يكونن ذلك له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يعش دناه يظهر تخشعا لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم وتدفع عنه المغرم وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة إنما ينتظر إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له فأما ما رزق من الله فإذا هو ذو أهل ومال المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الاخرة وقد يجمعهما الله لأقوام

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 502)
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله أنا عاصم بن الحسن بن محمد أنا محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق أنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا أسحاق بن إسماعيل نا سفيان بن عيينة عن أبي حمزة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر قال قال علي إن الأمر ينزل من السماء كقطر المطر لكل نفس ما كتب الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال فمن رأى نقصا في أهله أو نفسه أو ماله ورأى لغيره عثرة ولا يكونن ذلك له فتنة فإن المسلم ما لم يعش دناه يظهر تخشعا لها إذا ذكرت ويغرى به لئام الناسء كالياسر الفالج بنتظر أول فوزة من قداحه ويوجب له المغنم ويدفع عنه المغرم فكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله أحدى الحسنيين إذا ما دعا الله فما عند الله خير له وأما أن يرزقه الله مالا وإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه الحرث حرثان فحرث الدنيا المال والبنون وحرث الاخرة الباقيات الصالحات وقد يجمعهم الله لأقوام
قال سفيان ومن يحسن يتكلم بهذا الكلام إلا علي

البداية والنهاية - (ج 8 / ص 8)
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان بن عيينة عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، قال قال علي: إن الامر ينزل إلى السماء كقطر المطر لكل نفس ما كتب الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال، فمن رأى نقصا في نفسه أو أهله أو ماله، ورأى لغيره عثرة فلا يكونن ذلك له فتنة، فإن المسلم ما لم يعش دناه يظهر تخشعا لها إذا ذكرت، ويغرى به لئام الناس، كالبائس العالم ينتظر أول فورة من قداحه توجب له المغنم، وتدفع عنه المغرم فكذلك المسلم البرئ من الخيانة بين إحدى الحسنيين، إذا ما دعا الله، فما عند الله خير له، وإما أن يرزقه الله مالا فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه، وإما أن يعطيه الله في الآخرة فالآخرة خير وأبقى، الحرث حرثان فحرث الدنيا المال والتقوى، وحرث الآخرة الباقيات الصالحات، وقد يجمعهما الله تعالى لاقوام.
قال سفيان الثوري (كذا والصحيح ابن عيينة) : ومن يحسن أن يتكلم بهذا الكلام إلا علي ؟

الإمامة والسياسة - (ج 1 / ص 186)
خطبة علي كرم الله وجهه قال: وذكروا أن عليا قام خطيبا فقال: أيها الناس، ألا إن هذا القدر ينزل من السماء كقطر المطر، على كل نفس بما كسبت من زيادة أو نقصان، في أهل أو مال، فمن أصابه نقصان في أهل أو مال فلا يغش نفسه، ألا وإنما المال حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لاقوام

الفائق في غريب الحديث و الأثر - (ج 1 / ص 497)
علي رضي الله تعالى عنه - إن المرء المسلم - ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، وتغري به لئام الناس - كالياسر الفالج ينتظر فوزه من قداحه، أو داعي الله فما عند الله خير للأبرار.

نثر الدر - (ج 1 / ص 60)
وقال عليه السلام: إن المرء المسلم ما لم يغش دناءةً يخشع لها إذا ذكرت وتغرى به الناس، كالياسر الفالج ينتظر فوزةً من قداحه أو داعي الله؛ فما عند الله خيرٌ للأبرار.

غريب الحديث لأبي عبيد - (ج 3 / ص 468)
وقال [ أبو عبيد - ]: في حديثه عليه السلام إن المرء المسلم ما لم يغش يخشع لها إذا ذكرت وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج ينتظر فوزة من قداحه أو داعي الله فما عند الله خير للأبرار.


كنز العمال - (ج 16 / ص 206)
(مسند علي) عن يحيى بن يعمر أن علي بن أبي طالب خطب الناس الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ! إنما هلك من كان قبلكم بركوبهم المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والاحبار أنزل الله بهم العقوبات ، ألا ! فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم الذي نزل بهم ، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ، ولا يقرب أجلا ، إن الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس فإذا أصاب أحدكم النقصان في أهل أو مال أو نفس ورأى لغيره وغيره فلا يكوثن ذلك له فتنة فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة يظهره تخشعا لها إذا ذكرت ، وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوزه من قداحه توجب له المغنم وتدفع عنه المغرم ، فكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة إنما ينتظر أحدى الحسنيين إذا ما دعا الله ، فما عند الله هو خير له ، وإما أن يرزقه الله مالا فإذا هو ذو أهل ومال ، الحرث حرثان : المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لاقوام.
قال سفيان بن عيينة : ومن يحسن يتكلم بهذا الكلام إلا علي بن أبي طالب (ابن أبي الدنيا ، كر).


نقول :

هذا سفيان بن عيينة يجزم أنه لا يحسن أحد أن يقول ذلك غير الإمام والجهلة يزعمون أنه مكذوب عليه

تالله لنزلزلن الأرض من تحت أرجلهم

نكمل ...

25- ومن خطبة له ( عليه السلام ) وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة :

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 30)
فإن الغاية أمامكم و إن وراءكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بأولكم آخركم .

قال السيد الشريف : أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه و بعد كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكل كلام لمال به راجحا و برز عليه سابقا.
فأما قوله ( عليه السلام ) تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر منه محصولا و ما أبعد غورها من كلمة و أنقع نطفتها من حكمة و قد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها .

وهذه الكلمة في المصادر الآتية :

1- تاريخ الطبري
2- صبح الأعشى للقلقشندي

تاريخ الطبري - (ج 3 / ص 457)
فأول خطبة خطبها علي حين استخلف فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن سليمان بن أبي المغيرة عن علي بن الحسين حمد الله وأثنى عليه فقال إن الله عزوجل أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر فخذوا بالخير ودعوا الشر الفرائض أدوها إلى الله سبحانه يؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حرما غير مجهولة وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها وشد بالاخلاص والتوحيد المسلمين والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلا بالحق لا يحل أذى المسلم إلا بما يجب بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فإن الناس أمامكم وإن ما من خلفكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر الناس أخراهم اتقوا الله عباده في عباده وبلاده إنكم مسؤلون حتى عن البقاع والبهائم وأطعيوا الله عزوجل ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الارض

صبح الأعشى - (ج 1 / ص 87)
ومن خطب علي كرم الله وجهه، حين بويع بالخلافة: إن الله أنزل كتاباً هادياً بين فيه الخير والشر، فخذوا بالخير ودعو الشر؛ الفرائض أدوها إلى الله تؤديكم إلى الجنة. إن الله حرم حرماً غير مجهولة، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها، وسدد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده بالحق؛ لا يحل أذى المسلم إلا بما يجب، فأدوا أمر العامة، وخاصة أحدكم الموت. فإن الناس أمامكم وإنما خلفكم الساعة تذكركم. تخففوا تلحقوا، فإنما ينتظر بالناس أخراهم. اتقوا الله عباد الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم، أطيعوا الله ولا تعصوه وإذا رأيتم الخر فخذوا به، وإذا رأيتم الشر فدعوه، واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض.

__________

الأعلام للزركلي - (ج 1 / ص 177)
القلقشندي (756 - 821 ه = 1355 - 1418 م) أحمد بن علي بن أحمد الفزاري القلقشندي ثم القاهري: المؤرخ الاديب البحاثة.

- و من كلام له ( عليه السلام ) قاله لمروان بن الحكم بالبصرة

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 68)
قالوا : أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع الحسن و الحسين ( عليهما السلام ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له يبايعك يا أمير المؤمنين قال ( عليه السلام ) :
أولم يبايعني بعد قتل عثمان لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية لو بايعني بكفه لغدر بسبته أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر


وهذه المقولة في المصادر التالية :


1- الطبقات الكبرى لابن سعد
2- تاريخ ابن أبي خيثمة
3- ربيع الأبرار للزمخشري

الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 5 / ص 43)
وكان مروان يومئذ بن أربع وستين سنة، وكانت ولايته على الشام ومصر لم يعد ذلك ثمانية أشهر، ويقال ستة أشهر. وقد قال علي بن أبي طالب له يوما ونظر إليه: ليحملن راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه وله إمرة كلحسة الكلب أنفه.

تاريخ ابن أبي خيثمة - (ج 3 / ص 249)
حدثنا يحيي بن معين ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عوف ، عن سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم ، عن أبيه أبي سليمان ، قال : بينا علي يوما على بعض سكك المدينة إذ جاء مروان بن الحكم في حلة فتى شابا ناصع اللون ، قال : فنظر علي في قفاه ثم قال : ويل لأمتك منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك.


ربيع الأبرار - (ج 1 / ص 449)
أسر مروان بن الحكم يوم الجمل، فكلم فيه الحسن والحسين فخلاه علي، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين، فقال: ألم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته، أنها كف يهودية، ولو بايعني بيده لغدر بسيفه، أما أن له أمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوماً أحمر.

__________

27- ومن كلام له ( عليه السلام ) في معنى قتل عثمان وهو حكم له على عثمان وعليه وعلى الناس بما فعلوا وبراءة له من دمه

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 42)
لو أمرت به لكنت قاتلا أو نهيت عنه لكنت ناصرا غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني وأنا جامع لكم أمره استأثر فأساء الأثرة وجزعتم فأسأتم الجزع ولله حكم واقع في المستأثر والجازع .

وهذه الخطبة في المصادر الآتية :

1- البصائر والذخائر للتوحيدي
2- نثر الدر للآبي
3- سير أعلام النبلاء
4- الأغاني لأبي الفرج


البصائر والذخائر - (ج 1 / ص 153)
سأل رجل علياً عن عثمان رضي الله عنهما فقال: خذله أهل بدر، وقتله أهل مصر، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول: خذله من أنا خير منه، ومن خذله لا يستطيع أن يقول: نصره من هو خير مني؛ والله ما أمرت به، ولا نهيت عنه، ولو أمرت لكنت قائلاً، ولو نهيت لكنت نصراً، واستأثر عثمان فأساء الأثرة، وجزعتم فأسأتم الجزع.

البصائر والذخائر - (ج 1 / ص 135)
قال ابن الأعرابي في النوادر: قال قوم من أهل الشام لعلي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - يثورون ما عنده في عثمان: إن عثمان نافق، قال: لا، ولكنه ولي فاستأثر، وجزعنا فأسأنا الجزع، وكل سيرجع إلى حكم عدل.

نثر الدر - (ج 1 / ص 52)
وسئل عن عثمان، فقال: خذله أهل بدر. وقتله أهل مضر، غير أن من نصره لا يتسطيع أن يقول خذله من أنا خير منه. ووالله ما أمرت به ولا نهيت عنه، ولو أمرت به لكنت قائلاً، ولو نهيت عنه لكنت ناصراً. استأثر عثمان فأساء الأثرة، وجزعتم فأفحشتم الجزع.

سير أعلام النبلاء - (ج 2 / ص 527)
فقال علي: استأثر عثمان، فأساء الاثره، وجزعتم أنتم، فأسأتم الجزع

الأغاني - (ج 4 / ص 324)
فقال لهم علي عليه السلام: لكم عندي ثلاثة أشياء: استأثر عثمان فأساء الأثرة، وجزعتم فأساتم الجزع وعند الله ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة


28- ومن خطبة له ( عليه السلام ) و فيها ينبه أمير المؤمنين على فضله وعلمه ويبين فتنة بني أمية

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 105)
أما بعد حمد الله و الثناء عليه أيها الناس فإني فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها واشتد كلبها فاسألوني قبل أن تفقدوني فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتا ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور وحوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسئولين وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم إن الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات يحمن حوم الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا ألا وإن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها وخصت بليتها وأصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها وايم الله لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعذم بفيها وتخبط بيدها وتزبن برجلها وتمنع درها لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ولا يزال بلاؤهم عنكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه والصاحب من مستصحبه ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية وقطعا جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ويسوقهم عنفا ويسقيهم بكأس مصبرة لا يعطيهم إلا السيف ولا يحلسهم إلا الخوف فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونيه
.

وهذه الخطبة في المصادر التالية :

1- مصنف ابن أبي شيبة
2- السنة لعبد الله بن أحمد
3- خصائص الإمام علي للنسائي
4- الفتن لنعيم بن حماد

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 698)
وحدثنا أبو بكر قال حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي قال حدثنا عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو ، قال عبد الرحمن : أظنه عن قيس بن السكن ، قال : قال علي على منبره :
إني أنا فقأت عين الفتنة ، ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان وفلان أهل النهر ، وأيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق لكم على لسان نبيكم ، لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا بالذي نحن عليه ، قال ، ثم قال : سلوني فإنكم لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا حدثتكم ولا شيئها قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا عن البلاء ، فقال أمير المؤمنين : إذا سأل سائل فليعقل ، وإذا سئل مسؤول فليتثبت ، إن من ورائكم أمورا جللا وبلاء مبلحا مكلحا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ! لو قد فقد تموني ونزلت جراهنة الامور وحقائق البلاء لفشل كثير من السائلين ، ولاطرق كثير من المسؤولين ، وذلك إذا فصلت حربكم وكشفت عن ساق لها وصارت الدنيا بلاء على أهلها حتى يفتح الله لبقية الابرار ، قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! حدثنا عن الفتنة ، فقال : إن الفتنة إذا أقبلت شهبت ، إذا أدبرت أسفرت ، وإنما الفتن نحوم كنحوم الرياح ، يصبن بلدا ويخطئن آخر فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا [ وتوجروا ] ، ألا إن أخوف الفتنة عندي عليكم فتنة عمياء مظلمة خصت فتنتها ، وعمت يليتها ، أصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملا الارض عدوانا وظلما ، وإن أول من يكسر عمدها ويضج جبروتها وينزع أوتادا الله رب العالمين ، ألا وإنكم ستجدون أرباب سوء لكم من بعدي كالناب الضروس ، تعض بفيها ، وتركض برجلها ، وتخبط بيدها ، وتمنع درها ، ألا أنه لا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يبقى في مصر لكم إلا نافع لهم أو غير ضار ، وحتى لا يكون نصرة أحدكم منهم إلا كنصرة العبد من سيده وأيم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله أيسر يوم لهم ، قال : فقام رجل فقال : هل بعد ذلكم جماعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لانها جماعة شتى غير أن أعطياتكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة هكذا - ثم شبك بين أصابعه ، قال : مم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقتل هذا هذا ، فتنة فظيعة جاهلية ، ليس فيها إمام هدى إلى علم نرى نحن أهل البيت منها نجاة ولسنا بدعاة ، قال : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يفرج الله البلاء برجل من أهل البيت تفريج الاديم يأتي ابن خبره إلا ما يسومهم الخسف ، ويسقيهم بكأس مصيره ، ودت قريش بالدنيا وما فيها ، لو يقدرون على مقام جزر وجزور لاقبل منهم بعض الذي أعرض عليهم اليوم ، فيردونه ويأبى إلا قتلا .

السنة لعبد الله بن أحمد - (ج 3 / ص 411)
حدثني محمد بن عبيد بن محمد المحاربي ، بالكوفة ، نا أبو مالك الجنبي عمرو بن هاشم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، حدثني عمرو بن قيس ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش أنه سمع عليا ، يقول : «
أنا فقأت عين الفتنة ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان ولا أهل الجمل ولولا أني أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى الله عز وجل على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم وعارفا للهدى الذي نحن فيه »


خصائص علي - (ج 1 / ص 146)
أخبرنا) محمد بن عبيد ، قال : حدثنا ابو مالك وهو عمرو بن قيس ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش انه سمع عليا رضي الله عنه يقول :
أنا فقأت عين الفتنة لولا أنا ما قتل أهل النهروان ، واهل الجمل ولولا ان اخشى ان تتركوا العمل لاخبرتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا ضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن فيه

الفتن لنعيم بن حماد - (ج 1 / ص 111)
حدثنا أبو هارون عن عمرو بن قيس الملائي عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش سمع عليا رضى الله عنه يقول
ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ألا إنها فتنة عمياء مظلمة .

الفتن لنعيم بن حماد - (ج 1 / ص 20)
حدثنا أبو هارون الكوفي عن عمرو بن قيس الملائي عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش سمع عليا رضى الله عنه يقول:
سلوني فوالله لا تسألوني عن فئة خرجت تقاتل مائة أو تهدي مائة إلا أنباتكم لم بسائقها وقائدها وناعقها ما بينكم وبين قيام الساعة .

- ومن كلام له ( عليه السلام ) بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه يعوده، فلما رأى سعة داره قال

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 295)
ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا و أنت إليها في الآخرة كنت أحوج وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف وتصل فيها الرحم و تطلع منها الحقوق مطالعها فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة فقال له العلاء يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال و ما له قال لبس العباءة وتخلى عن الدنيا قال علي به فلما جاء قال يا عدي نفسه لقد استهام بك الخبيث أما رحمت أهلك وولدك أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها أنت أهون على الله من ذلك قال يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك قال ويحك إني لست كأنت إن الله تعالى فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره .

وهذه الكلمة في المصادر التالية :

1- البصائر والذخائر للتوحيدي
2- العقد الفريد لابن عبد ربه
3- ربيع الأبرار للزمخشري
4- التذكرة الحمدونية

البصائر والذخائر - (ج 1 / ص 493)
كتبت من خط ابن المعتز: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعاصم بن زياد الحارثي، وكان عاصم قد لبس الخشن وترك الملاء: يا عاصم. أترى أن الله تعالى أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت والله أهون عليه، قال: يا أمير المؤمنين، فأنت آثرت لبس الخشن، قال: ويحك يا عاصم، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بالعوام لئلا يتبيغ بالفقير فقره، قال: فألقى عاصم العباء ولبس الملاء.

العقد الفريد - (ج 1 / ص 210)
العتبي قال: أصابت الربيع بن زياد نشابة في جبينه، فكانت تنتقض عليه كل عام، فأتاه علي بن أبي طالب عائدا، فقال له: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أجدني لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه، قال له: وما قيمة بصرك عندك؟ قال: لو كانت لي الدنيا فديته بها؟ قال: لا جرم، ليعطينك الله على قدر الدنيا، لو كانت لك لأنفقتها في سبيله، إن الله يعطي على قدر الألم والمصيبة وعنده بعد تضعيف كثير. قال له الربيع: يا أمير المؤمنين، ألا أشكو إليك عاصم بن زياد؟ قال: وماله؟ قال: لبس العباء، وترك الملاء، وغم أهله، وأحزن ولده؛ قال: علي عاصما. فلما أتاه عبس في وجهه، وقال: ويلك يا عاصم! أترى الله أباح لك اللذات وهو يكره " منك " أخذك منها، أنت أهون على الله من ذلك، أو ما سمعته يقول: " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " حتى قال: " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " . وتالله لابتذال نعم الله بالفعال، أحب إلي من ابتذالها بالمقال، وقد سمعته يقول: " وأما بنعمة ربك فحدث " وقوله: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " . قال عاصم: فعلام اقتصرت أنت يا أمير المؤمنين؟ على لبس الخشن وأكل الحشف؟ قال: إن الله افترض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بالعوام لئلا يشنع بالفقير فقره. فما برح حتى لبس الملاء وترك العباء.

ربيع الأبرار - (ج 1 / ص 51)
علي رضي الله عنه: عاد العلاء بن زياد الحارثي فرأى سعة داره فقال: ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا، وأنت إليها في الآخرة كنت أخوج، وبلى أن شئت بلغت بها الآخرة: تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحمن وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.


ربيع الأبرار - (ج 1 / ص 489)
قال العلاء بن زياد لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين، أشكو إليك أخي عاصماً، لبس العباءة وتخلى عن الدنيا. قال علي به، فقال له: يا عدي نفسه، لقد استهام بك الخبيث، أما رحمت أهلك وولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك. قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك! قال: ويحك! أني لست كأنت، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كي لا يبيغ بالفقير فقره.

التذكرة الحمدونية - (ج 1 / ص 14)
عاد عليه السلام العلاء بن زياد الحارثي فرأى سعة داره، فقال: ما كنت تصنع في سعة الدار في الدنيا؟أنت إليها في الآخرة أحوج؛ بلى إن شئت بلغت بها الآخرة: تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحم، وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.

__________

30- ومن خطبة له ( عليه السلام ) في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج ، وفيها يتأفف بالناس، وينصح لهم بطريق السداد

نهج البلاغة - (ج 1 / ص 46)
أف لكم لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا وبالذل من العز خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون و كأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي وما أنتم بركن يمال بكم ولا زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر لبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون غلب والله المتخاذلون وايم الله إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى واستحر الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس والله إن امرأ يمكن عدوه من نفسه يعرق لحمه ويهشم عظمه ويفري جلده لعظيم عجزه ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره أنت فكن ذاك إن شئت فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام وتطيح السواعد والأقدام ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء .
أيها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علي حق فأما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا و تأديبكم كيما تعلموا وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم .

وهذه الخطبة في المصادر التالية :

1- أنساب الأشراف للبلاذري
2- نثر الدر للآبي
3- الإمامة والسياسة
4- تاريخ الطبري

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 347)
فتركهم أياماً حتى إذا يئس منهم خطبهم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا عباد الله ما بالكم إذا أمرتكم أن تنفروا في سبيل الله إثاقلتم إلى الأرض، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة بدلا وبالذل والهوان من العز والكرامة خلقا، أكلما دعوتكم إلى الجهاد دارت أعينكم في رؤوسكم كأنكم من الموت في سكرة، وكأن قلوبكم قاسية فأنتم أسود الشرى عند الدعة؛ وحين تنادون للبأس ثعالب رواغة، تنتقص أطرافكم فلا تتحاشون ولا ينام عدوكم عنكم وأنتم في غفلة ساهون.
إن لكم علي حقا؛ وإن لي عليكم حقاً، فأما حقكم فالنصيحة لكم ما نصحتم، وتوفير فيئكم عليكم، وأن أعلمكم كيلا تجهلوا، وأؤدبكم كيلا تغلموا، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة، والنصح في المغيب والمشهد، والإجابة حين أدعوكم، والطاعة حين آمركم.

نثر الدر - (ج 1 / ص 62)
وقال في خطبة له: وأيم الله إنكم لو قد رأيتم الموت لا نفرجتم عن علي ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها؛ فقال له رجل: أفلا كما فعل عثمان، فقال: إن الذي فعل عثمان مجزاةٌ لمن لا نصرة له، ولا حجة معه، فأما وأنا على بينةٍ من ربي، ويقينٍ وعهدٍ من نبيي كلا والله: إن أمرءاً يمكن من نفسه عدوة فيهشم عظمة، ويفرى جلده لعظيمٌ عجزه، ضعيفٌ ما ضمت عليه الأحشاء من صدره، وأنت ذاك إن شئت. فأما أنا فوالله لأعطين دون ذلك ضرباً بالمشرفي تطير له فراش الهام، والله يفعل ما يشاء.

الإمامة والسياسة - (ج 1 / ص 236)
فقام إليه الاشعث بن قيس الكندي، فقال: يا أمير المؤمنين فهلا فعلت كما فعل عثمان ؟ قال له علي: ويلك وما فعل عثمان، رأيتني عائذا بالله من شر ما تقول، والله إن الذي فعل عثمان لمخزاة على من لا دين له، ولا حجة معه، فكيف وأنا على بينة من ربي، والحق معي، والله إن امرأ أمكن عدوه من نفسه، فنهش عظمه، وسفك دمه، لعظيم عجزه، ضعيف قلبه. أنت يا بن قيس فكن ذلك، فأما أنا فو الله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفي، يطير له فراش الرأس، وتطيح منه الاكف والمعاصم، وتجد به الغلاصم ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء.

تاريخ الرسل والملوك - (ج 3 / ص 121)
قال أبو مخنف عمن ذكره، عن زيد بن وهب: إن علياً قال للناس - وهو أول كلام قاله لهم بعد النهر: أيها الناس، استعدوا للمسير إلى عدو في جهاده القربة إلى الله ودرك الوسيلة عنده. حيارى في الحق، جفاة عن الكتاب، نكبٌ عن الدين، يعمهون في الطغيان، ويعكسون في غمرة الضلال، فأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، وتوكلوا على الله، وكفى بالله وكيلاً، وكفى بالله نصيراً! قال: فلا هم نفروا ولا تيسروا، فتركهم أياماً حتى إذا أيس من أن يفعلوا، دعا رؤساءهم ووجوههم، فسألهم عن رأيهم، وما الذي ينظرهم، فمنهم المعتل، ومنهم المكرة، وأقلهم من نشط. فقام فيهم خطيباً، فقال: عباد الله، ما لكم إذا أمرتكم أن تنفروا اثاقلتم إلى الأرض! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة، وبالذل والهوان من العز! أو كلما ندبتكم إلى الجهاد دارت أعينكم كأنكم من الموت في سكرة، وكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون! وكأن أبصاركم كمه فأنتم لا تبصرون. لله أنتم! ما أنتم إلا أسود الشرى في الدعة، وثعالب رواغة حين تدعون إلى البأس. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، ما أنتم بركب يصال بكم، ولا ذي عز يعتصم إليه. لعمر الله، لبئس حشاش الحرب أنتم! إنكم تكادون ولا تكيدون، وينتقص أطرافكم ولا تتحاشون، ولا ينام عنكم وأنتم في غفلةٍ ساهون؛ إن أخا الحرب اليقظان ذو عقل، وبات لذل من وادع، وغلب المتجادلون، والمغلوب مقهور ومسلوب. ثم قال: أما بعد، فإن لي عليكم حقاً، وإن لكم علي حقاً، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما صحبتكم، وتوفير فيئكم عليكم، وتعليمكم كيما لا تجهلوا، وتأديبكم كي تعلموا؛ وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة، والنصح لي في الغيب والمشهد، والإجابة حين أدعوكم، والطاعة حين آمركم، فإن يرد الله بكم خيراً انتزعتم عما أكره، وتراجعوا إلى ما أحب، تنالوا ما تطلبون، وتدركوا ما تأملون.





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر