عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام علي (ع)

آخر تعديل: 16/06/2012 - 10:40 م

 باب مدينة علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي بن أبي طالب (عليه السلام)
  كتبه: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي - الكويت | 12:48 ص | 14/06/2012

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حديثنا هذه المرة عن شخصية من الشخصيات العظيمة التي عرفها التاريخ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي شخصية الإمام المرتضى أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف (ع)، ابن عم الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأول من لبى دعوته واعتنق دينه، وصلى معه.
ولد (ع) بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ولم يولد في البيت الحرام سواه قبله ولا بعده وهي فضيلة خصه الله بها إجلالاً له واعلاءً لرتبته وإظهاراً لتكرمته.
وقد تولى النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه تربية الإمام علي (ع) بعد ولادته، وذلك عندما أتت فاطمة بنت أسد بوليدها المبارك إلى رسول الله (ع)، فلقيت منه حباً شديداً له، حتى أنه (صلى الله عليه وسلم) قال لها: «إجعلي مهده بقرب فراشي».
ولقد كانت الغاية من هذه الغاية النبوية هي توفير التربية الصالحة للإمام علي (ع)، وأن لا يكون لأحد غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دور في تكوين شخصيته الكريمة (ع).
وقد ذكر الإمام علي (ع) ما أسداه الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إليه، وما قام به تجاهه في تلكم الفترة، فقال (ع): «وقد علمتم موضعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده، ويشمني عرفه، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه».
واستطاع بهذه المرافقة الكاملة أن يقتطف من ثمار أخلاقه العالية وسجاياه النبيلة الشيء الكثير، وأن يصل تحت رعاية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنايته، وتوجيهه وقيادته، إلى أعلى ذروة من ذرى الكمال الروحي.
وهذا الإمام (ع) يشير إلى تلك الأيام القيمة، والرعاية النبوية المباركة المستمرة، إذ يقول: «ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء».
وقد اهتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غاية الاهتمام وبذل ما في وسعه في تربية علي (ع) وتأديبه وتقوية نفسه وتوجيهه، وطبع غرائزه على أحسن ما يرام وتعليمه الفضائل والمكارم.
فأنتجت تلك التربية الإسلامية الفريدة في نفس علي (ع) أحسن الأثر، وتربى تحت ظل الرسول أفضل تربية، واجتمعت فيه جميع المؤهلات للصعود إلى أعلى مرقاة، فاستحق أن يجعله الله نفس النبي في آية المباهلة، وكملت فيه الكفاءة والإنسانية بجميع معنى الكلمة حتى صار أهلا لكل منحة إلهية وعطية ربانية وصار جديراً بالولاية، والوصية، والوراثة، وبكل عظمة وكل تقدير من الخالق والمخلوق، وكل إكبار وإعجاب من الرسول، وتجلت فيه الفتوة والشهامة، والاعتماد على النفس، والإحساس بالشخصية وعظمة النفس.
وكان الإمام (ع) من أشجع الناس وأثبتهم قلبا، وقد استوعبت شجاعته النادرة جميع لغات الأرض، وهو القائل (ع): «لو تضافرت العرب على قتالي لما وليت عنها».
وقد قام هذا الدين بسيفه (ع)، وبني على جهاده وجهوده، وهو صاحب المواقف المشهورة يوم بدر وحنين والأحزاب. فقد حصد (ع) رؤوس المشركين، وأباد ضروسهم، وأشاع فيهم القتل، فلم تنفتح ثغرة على الإسلام إلا تصدى إلى إسكاتها.
وقدمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أميرا في جميع المواقف والمشاهد، وأسند إليه قيادة جيوشه العامة.
وإنه (ع) ما ولج حربا إلا فتح الله على يده، فهو الذي قهر اليهود، وفتح حصون خيبر، وكسر شوكتهم، وأخمد نارهم.
قال ابن أبي الحديد في شجاعته (ع): أما الشجاعة فإنه أنسى الناس فيها، ذكر من كان قبله، ومحا اسم من يأتي بعده، ومقاماته في الحرب مشهورة، تضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة، وهو الشجاع الذي ما فر قط، ولا ارتاع من كتيبة، ولا بارز أحد إلا قتله، ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت إلى ثانية.
فلا يمكن أن توصف الشجاعة بأكثر من ذلك، وكان يقول (ع): «ما بارزت أحدا إلا وكنت أنا ونفسه عليه»، وقيل له: يا إمام ألا تعد فرساً للفر والكر؟ فقال (ع): «أما أنا فلا أفر ومن فر مني فلا أطلبه».
وكفى في ذلك مبيته على الفراش ليلة الغار معرضاً نفسه للأخطار، فلم يخف ولم يحزن، فوقى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه، وفداه بمهجته.
وما كان منه في وقعة بدر التي تمهدت قواعد الدين وأذل الله جبابرة المشركين وقتلت فيها رؤساؤهم ووقعت الهيبة من المسلمين في قلوب العرب واليهود وغيرهم، فقد كان في هذه الوقعة قطب رحاها وليث وغاها، بارز الوليد بن عتبة أول نشوب الحرب فلم يلبثه حتى قتله.
وشارك عمه حمزة في قتل عتبة، واشترك هو وحمزة وعبيدة في قتل شيبة فأجهزا عليه، فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين ودخل عليهم، وظهرت بذلك امارات نصر المسلمين، ومبارزته لـ«مرحب» يوم خيبر وقتله، وفتح الحصن، ودحو الباب، وقد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «سأعطي الراية غدا لرجل كرار غير فرار، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
إلى غير ذلك من غزواته ووقائعه في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعده.
هذه كانت بعض مناقب الإمام (ع) والتي تجف الأقلام دون ذكرها ولا تصل إلى منتهاها حتى قال ابن عياض لو أن الشجر أقلام، والبحر مداد، والإنس والجن كتاب وحساب، ما أحصوا فضائل الإمام (ع).

السيد أبو القاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر