الـســؤال: هل استطيع اعتبار وجود آية التطهير بين آيات تخص نساء النبي (ص) لكي تذكرنا بالفرق الموجود بينهم لعلم الله جل شأنه أنه سوف يأتي يخلط في المنزلة بينهن وبين المعصومين (ع) لذا كانت كذلك كي نتذكر داما وابدا الارادة الالهية لأهل البيت والأوامر والنواهي لأمهات المؤمنين؟
الـجــواب: من أنواع البلاغة هوالالتفات والمراد به تغيير الاسلوب بالالتفات من الخطاب الى الغيبة أوالعكس أوالعدول من خطاب شخص الى خطاب شخص آخر وآية التطهير من هذا القبيل فصدر الآية وارد في حكم نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكن الخطاب تغيّر فجأة وتوجه الى خصوص أهل البيت (عليهم السلام) بلفظ الجمع المذكر ليكون خير شاهد على عدم دخول نساء النبي (صلى الله عليه وآله) في هذه الفقرة فلوكان قوله: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) في غير هذه الآية وفي موضع آخر من القرآن لأمكن أن يقال بشمولها لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) ولومن باب التغليب لكن وجودها في ضمن هذه الآيات المتعرضة لأحكام نساء النبي (صلى الله عليه وآله) والعدول من الخطاب المتوجه اليهن يكشف عن عدم دخولهن في الآية الشريفة هذا مضافاً الى ما ورد في تفسير الآية وشأن نزولها من طرق العامة عن أم سلمة باختصاص الآية بالخمسة الطيبة وعدم دخول زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) فيها حتى أم سلمة نفسها.