الشبهة الحادية عشرة: موقف الصحابي جابر بن عبدالله الأنصاري من الزواج المؤقت

     

 

ونستمر في كشف الأكاذيب والتحريفات والتلاعب الذي أحدثه من أحدثه في الدين و التاريخ ، ونأتي هنا إلى موقف الصحابي الجليل جابر ابن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه فهو الآخر نُسب إليه القول بتحريم المتعة !! وأن المحرم لها هو رسول الله صلى الله عليه و آله !! و ذلك ما ذكره الحسن بن عبد الله العسكري صاحب كتاب الأوائل في ص 118  ، ط دار الكتب العلمية في بيروت ، تحت عنوان ( أول من حرم المتعة عمر ) ذكر أن جابر بن عبدالله قال (( نهانا رسول الله عن المتعة فلم نعد لها أبداً )) !! ويا لها من كذبة على هذا الصحابي تعجز الأفهام عن تصديقها ، لأن جابراً هو من روى العديد من الروايات في الصحاح والسنن في أن المتعة مباحـة وأنهم استمروا في فعلها حتى منعهم عمر وإليك بعض رواياته :

 

1- روى مسلم في صحيحه ج4 ص38 ، ط دار المعرفة بيروت (( عن أبي نضرة قال كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها قال فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله فقال : على يدي دار الحديث تمتعـنا مع رسول الله  صلى الله عليه وآله فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجـل إلا رجمته بالحجارة ))

2- وأيضاً اقرأ هذه الروايات من صحيح مسلم ج4 ص 131 (( قال عطاء قدم جابر بن عبدالله معتمراً فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال : نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ))

3- والرواية الثانية التي بعدها (( سمعت جابر بن عبدالله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث ))

4- والرواية التي بعدها (( عن أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما )) 

 5 - كذلك رواية أحمد بن حنبل في مسنده  ج1 ص 52 ، ط دار الفكر العربي (( عن أبي نضرة قال قلت لجابر بن عبدالله : إن ابن الزبير رضى الله عنه ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها قال فقال لي : على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال عفان ومع أبي بكر فلما ولي عمر رضى الله عنه خطب الناس فقال : إن القرآن هو القرآن وإن رسول الله هو الرسول وانهما كانتا متعتان على عهد رسول الله إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء ))

6- قال ابن رشد في بداية المجتهد ج2 ص 50 ، ط مصر / و ج2 ص 58 ، ط إيران  (( وعن عطاء قال : سمعت جابر بن عبدالله يقول : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر ونصفاً من خلافة عمر ثم نهى عمر الناس ))

7- روى النسائي في السنن الكبرى ج3 ص326  (( حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال : كنا نعمل بها يعني متعة النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وفي زمان أبي بكر وصدراً من خلافة عمر حتى نهانا عنها )) وغيرها من الروايات

 

فكيف يعقل أن رجلاً يقول كل هذا الكلام وتنقله عنه الصحاح ويقول أيضاً إن رسول الله صلى الله عليه وآله حرمها فلم نعد لها أبداً ؟؟!! إن سخافات القوم واضطرابهم في هذه المسألة قد وصل إلى حد لا يحتمل وكل هذا من أجـل إثبات صحة موقف من منع زواج المتعة !!؟
     

فهــرس الكتــاب

     

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين