يدعي أهل السنة أن عمر بن الخطاب عندما خطب ومنع الزواج المؤقت لم
يكن إلا ناقلاً لتحريم النبي لها ، وأن عمر هو الذي علم بهذا
التحريم وتمسك به و أذاعه من على المنبر بعد أن شاع و ذاع أمر
النكاح المؤقت فخاف منه على أمة محمد فقام خطيباً وقال ما قال !!
ولنا
هنا وقفة وهي أن عمر بن الخطاب و الذي يدعون انه منع الزواج المؤقت
تمسكاً بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله هو نفسه هو الذي رد هذه
السنة ، وهو الذي لم يأخذ بأوامر رسول الله
، فعمر لا يقبل
بسنة النبي (كما تروي كتب أهل السنة) ولا بحديثه ويكتفي بالقرآن
الكريم فقط كما يزعم هو ، فقد روى البخاري في صحيحه في ج1 ص 39 ،
ط دار احياء التراث العربي (( عن ابن عباس
قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وجعه قال : ائتوني بكتاب
أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا
كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر
اللغط ، قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ، فخرج ابن عباس
يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه
وآله وبين كتابه ))
وأيضاً روى
البخاري في ج7 ص 156 / ومسلم في صحيحه ج5 ص 76 / و أحمد في مسنده
ص 268 وفي ص 276 / وابن سعد في الطبقات ج2 ص 371 ((
عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال : لما حُضر رسول الله صلى الله عليه وآله وفي البيت
رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي صلى الله عليه وآله : هلم
أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، فقال عمر :
إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم
القرآن ، حسبنا كتاب الله ،
فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي
كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا
اللغو والاختلاف عند النبي قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
قوموا ، قال عبيدالله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية
ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أن يكتب لهم ذلك
الكتاب من اختلافهم ولغطهم ))
بل وفي رواية
ابن سعد في الطبقات الكبرى ج2 ص 371 عن عمر نفسه يقول ((
قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله
وبيننا وبين النساء حجاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
اغسلوني بسبع قرب ، واتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا
بعده أبداً ، فقال النسوة : ائتوا رسول الله بحاجته ، فقال عمر :
فقلت اسكتن فإنكن صواحبه إذا مرض عصرتنّ أعينكن وإذا صح أخذتنّ
بعنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هن خير منكم
)) و موقفه هذا واضح في منعه لحديث النبي ومخالفته لأمره .
وقال أبو حامد
الغزالي في كتاب سر العالمين ص 40 ، ط دار الآفاق العربية ((
ولما مات رسول الله صلى الله عليه وآله قال
قبل وفاته ( ائتوا بدواة وبيضاء لأزيل لكم إشكال الأمر وأذكر لكم
من المستحق لها بعدي ) قال عمر : دعوا الرجل فإنه ليهجر ، وقيل :
يهدر )) الله عزوجل يقول { وما يَنطِقُ عن الهوى * ان هُو
إلا وَحي يوحى } النجم / 3 و4 ، ولكن ابن الخطاب يراه يهجر !!
ولاحظوا عبارة
عمر : (( حسبنا كتاب الله )) و ((
عندنا كتاب الله حسبنا )) هذه
العبارة رددها من بعده أقوام ، يقول الذهبي في كتابه تذكرة الحفاظ
في ج1 ص 9 ، ط دار الكتب العلمية ، يقول عن أبي بكر ((
فلما أخبره الثقة ما اكتفى حتى استظهر بثقة
آخر ولم يقل حسبنا كتاب الله كما
تقوله الخوارج ))
- عمر و السنة بعد
رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله .
كما أن عمر هو الذي منع الصحابة من تحديث الناس بسنة النبي صلى
الله عليه وآله ، بل وسجن من كان يرويها و إليك بعض النصوص من كتب
أهل السنة :
( أمره بعدم
التحديث بسنة النبي صلى الله عليه وآله )
1-
قال الحاكم
النيسابوري في المستدرك على صحيحي البخاري ومسلم في كتاب العلم ص
81 ، ط دار إحياء التراث / و رواها الذهبي في تذكرة الحفاظ ج1 ص12
، ط دار الكتب العلمية (( حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم ، أنبأ ابن وهب
قال : سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن
كعب : قال ( خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صرار
فتوضأ ثم قال : أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا : نعم نحن أصحاب رسول
الله
صلى الله عليه وآله
مشيت معنا ، قال : إنكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدوي
النحل ، فلا تبدونهم بالأحاديث فيشغلونكم ، جردوا القرآن وأقلوا
الرواية عن رسول الله وأمضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا :
حدثنا ، قال : نهانا ابن الخطاب ) : قال الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد له طرق تجمع ويذاكر بها ، وقرظة بن كعب الأنصاري صحابي سمع
من رسول الله ..
))
2-
في
سنن الدارمي ج1 ص 85 ، ط دار الكتب العلمية
((
أخبرنا يزيد ابن هارون أنا أشعث بن سوار عن الشعبي عن قرظة بن كعب
قال بعث عمر بن الخطاب رهطاً من الأنصار إلى الكوفة فبعثني معهم
فجعل يمشي معنا حتى أتى صرار ، وصرار ماء في طريق المدينة فجعل
ينفض الغبار عن رجليه ثم قال : إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوماً لهم
أزيزٌ بالقرآن فيأتونكم فيقولون قدم أصحاب محمَّد قدم أصحاب محمَّد
فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث فاعلموا أن أسبغ الوضوء ثلاث وثنتان
تجزيان ثم قال : إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآن
فيقولون قدم أصحاب محمَّد قدم أصحاب محمَّد فيأتونكم فيسألونكم عن
الحديث فأقلو الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا شريككم
فيه . قال قرظة وإن كنت لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وإني لمن أحفظهم له فإذا ذكرت وصية عمر
سكت . قال أبو محمَّد معناه عندي الحديث عن أيام رسول الله ليس
السنن والفرائض
.))
3-
قال الذهبي في
تذكرة الحفاظ ج1 ص12 (( قال الدراوردي عن
محمد بن عمر و عن أبن سلمة عن أبي هريرة و قلت له : أكنت تحدث في
زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم
لضربني بمخفقته ))
4-
وروى ابن شبة في
تاريخ المدينة المنورة ج3 ص 800 (( قال سعيد
(بن عبدالعزيز) : وقال عمر لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أو لألحقنك بأرض الطفيح – يعني أرض قومه-
، وقال لكعب : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القرية ))
5-
روى المتقي
الهندي في كنز العمال ج10 ص 292 / وفي منتخب كنز العمال ج4 ص 61 ((عن
السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة : لتتركن
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أو لألحقنك بأرض دوس ،
وقال لكعب : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القرده (الفره)
))
6-
روى عبدالرزاق في المصنف ج11 ص324 ((
أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطاب
كان إذا بعث عماله شرط عليهم : ألاّ تركبوا برذوناً ولا تأكلوا
نقياً ........ جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وأنا شريككم ))
7-
في صحيح مسلم ج3
ص 95 (( عن عبدالله بن عامر اليحصبي قال :
سمعت معاوية يقول : إياكم وأحاديث إلا حديثاً كان في عهد عمر فإن
عمر كان يخيف الناس في الله عزوجل ..))
8-
روى الذهبي كذلك
في تذكرة الحفاظ ج1 ص12 (( عن ابن علية عن
رجاء بن أبي سلمة قال : بلغني أن معاوية كان يقول : عليكم من
الحديث بما كان في عهد عمر فإنه كان قد أخاف الناس في الحديث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله )) !!؟؟
9-
روى المتقي الهندي في كنز العمال ج10 ص 292 ((
عن ابن أبي سفيان أنه خطب فقال : يا ناس
أقلوا الرواية عن رسول الله ، وإن كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان
يتحدث به في عهد عمر كان يخيف الناس في الله )) واستمرت
الدولة الأموية على حديث عمر ، وحتى لما أمر عمر بن عبدالعزيز
بكتابة السنة اشترط كذلك حديث وإجازة عمر !!
10-
جاء في سنن الدارمي ج1 ص 126
((
( أخبرنا ) اسماعيل بن إبراهيم أبو معمر عن
أبي ضمرة عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن دينار قال كتب عمر بن عبد
العزيز إلى أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم أن اكتب إليَّ بما
ثبت عندك من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وبحـديث عـمر
فإني قد خشيت درس العلم وذهابه
))
وصارت سنة عمر هي السنة ؟!!
( ضربه وحبسه
للصحابة الذين حدثوا بسنة النبي صلى الله عليه وآله)
1-
و روى الحاكم في
مستدركه ص 87 (( حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد
بن بالويه ،حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة و أخبرني
أحمد بن يعقوب الثقفي حدثنا محمد بن أيوب ، أنبأنا أبوعمرو الحوضي
، حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه : أن عمر بن الخطاب قال
لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب )) !!
و أخرج الحاكم هذه الرواية بأكثر من طريق .
2-
قال الذهبي في
تذكرة الحفاظ ج1 ص12 (( عن معن بن عيسى
حدثنا مالك عن عبدالله بن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه
: أن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري
فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله ))
3-
روى ابن شبة في
كتاب تاريخ المدينة المنورة ج3 ص691 ((
حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا صدقة أبوسهل الهنائي قال حدثني
أبو عمرو الجملي عن زاذان : أن عمر خرج من المسجد فإذا جمع على رجل
فسأل : ما هذا ؟ قالوا : هذا أبيّ بن كعب كان يحدث الناس في المسجد
فخرج الناس يسألونه ، فأقبل عمر حَرداً فجعل يعلوه بالدرة خفقاً ،
فقال : يا أمير المؤمنين انظر ما تصنع ، قال : فأني على عمد أصنع
أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع ))
4-
روى الطبراني في
المعجم الأوسط ج2 ص 378 ، ط دار الحرمين ((
حدثنا الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي ، حدثنا اسحاق بن موسى
الأنصاري : حدثنا معن عن مالك عن عبدالله بن إدريس الأودي عن شعبة
عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال : بعث عمر بن الخطاب إلى ابن مسعود
وأبي مسعود وأبي الدرداء ، فقال : ما هذا الحديث الذي تكثرون عن
رسول الله صلى الله عليه وآله فحبسهم بالمدينة حتى استشهد
))
5-
في مجمع الزوائد للهيثمي في ج1 ص 149 ، ط دار الكتاب العربي ((
عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف قال : بعث
عمر بن الخطاب إلى ابن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وأبي الدرداء ،
فقال : ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه وآله
فحبسهم بالمدينة حتى استشهد ، ( و قال في الهامش : ... هذا صحيح عن
عمر من وجوه كثيرة وكان عمر شديداً في الحديث ) ))
6-
في كنز العمال
ج10 ص292 (( عن صالح بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف عن أبيه قال : والله ما مات عمر بن الخطاب حتى
بعث إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فجمعهم من الآفاق ،
عبدالله بن حذافة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر ، فقال :ما
هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله في
الآفاق ؟ قالوا : أتنـهانا ؟ قال : لا ، أقيموا عندي لا والله لا
تفارقوني ما عشت فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات
))
( حرقه و اتلافه
لما كتب من سنة النبي صلى الله عليه وآله )
ولم يكتفي بالمنع والسجن حتى وصل الأمر لحرق أحاديث رسول الله صلى
الله عليه وآله ومحو سنته ؟!!
1- فقد روى ابن
سعد في الطبقات ج5 ص 96 (( قال : أخبرنا زيد
بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال أخبرنا عبدالله بن العلاء قال : سألت
القاسم يملي عليّ أحاديث : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب
فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ، ثم قال :
مثناة كمثناة أهل الكتاب ، قال فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثاً
))
2- في كنز
العمال ج10 ص 292 (( عن يحيى بن جعدة قال :
أراد عمر أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في
الأمصار : من كان عنده شيء من ذلك فليمحه ))
***************
ومما نقلناه من أقوال وأفعال عمر بن الخطاب تجاه سنة رسول الله صلى
الله عليه وآله كما روته كتب أهل السنة قد تتضح الصورة ويظهر
للقارئ نوعية العلاقة بين عمر وبين سنة النبي فلا يبقى مجال للقول
بأن منع النكاح المؤقت كان من أجل التمسك بسنة رسول الله صلى الله
عليه وآله وتطبيقها ، أما ما حاول البعض أن يصوّر من أن حرق عمر
للأحاديث النبوية ومنعه نشر السنة وحبسه الصحابة هو من أجل حماية
القرآن الكريم وحفظه عن الاختلاط بقول رسول الله صلى الله عليه
وآله !؟! فهو عذر أقبح من ذنب ..
- هل كان عمر من
فقهاء الصحابة ؟
ثم هل إن عمر كان من الصحابة المعروفيـن بالعلم والفقه حتى يؤخذ
بكلامه في الحلال والحرام في قبال علماء الصحابة وفقهائهم وفيهم من
كان ملازماً لرسول الله صلى الله عليه وآله ملازمة دائمة ؟! إليك
بعض الروايات السنية الدالة على عدم كون عمر من أهل العلم والفقه
بل انه كان لا يعرف حتى كلام الله عزوجل !!
عمر الذي كان لا
يدري ما نزل من القرآن ولا ما حدّث به رسول الله وكان يعتذر ويقول
(( ألهانا الصفق بالأسواق )) كما
يروي البخاري في الصحيح في ج3 ص 72 و في ج9 ص 133 / وفي الأدب
المفرد للبخاري أيضاً في ص 286 / ومسلم في الصحيح في ج6 ص 179 / و
أبوداوود في السنن ج4 ص 348 / وفي تفسير ابن كثير ج3 ص 369 / وفي
مختصر تفسير ابن كثير ج2 ص 596 وغيرها
وشهد بذلك أيضاً
الصحابي أبيّ بن كعب حين قال لعمر (( انه
كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق )) و ((
يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع )) كما
يروى صاحب كنز العمال ج2 ص 569 وفي ج13 ص 261 / والبيهقي في السنن
الكبرى ج10 216 / والقرطبي في تفسيره ج8 ص 5208 / وابن شبة في
تاريخ المدينة ج2 ص 708 / والسيوطي في الدر المنثور ج6 ص 567
وغيرها
وعمر هو الذي
يصف نفسه ويقول (( اللهم غفراً كل الناس
أفقه من عمر )) كما في تفسير الدر المنثور للسيوطي ج2 ص
133 ، ط دار المعرفـة / وفي تفسير ابن كثير ج1 ص 609 ، ط احياء
التراث/ و في مجمع الزوائد للهيثمي ج4 ص 284
ويقول ((
كل أحد أفقه من عمر )) كما في السنن
الكبرى للبيهقي ج11 ص 4
ويقول ((
كل أحد أعلم من عمر )) كما في
التفسير الكشاف للزمخشري ج1 ص 491
ويقول ((
كل الناس أفقه من عمر )) كما في
التفسير الكبير للفخر الرازي ج 10 ص 13 / و ابن أبي الحديد في شرح
النهج ج1 ص 182
وقال ((
واعمراه كل
أحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر
)) كما يروي الدميري في حياة الحيوان ج1 ص 72
وقال ابن أبي
الحديد المعتزلي في شرح النهج ج1 ص 181 ((
وكان عمر يفتي كثيراً بالحكم ثم ينقضه ويفتي بضده وخلافه ..
))
وكم من مرة صاح
عمر (( لولا علي لهلك عمر )) وكم من
مرة قال عمر (( اللهم لا تبقني لمعضلة ليس
لها ابن ابي طالب )) وكم من موقف قال فيه ((
لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ))
وغيرها من العبارات التي كان ابن الخطاب يرددها من كثرة ما كان
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ينقذه من مواقف عصيبة و يصحـح له
أحكامه وينبهه إلى ما أخطأ فيه و هذا كله نتيجة جهله بدينه و
أحكامه .
وهناك الكثير من الآيات والأحاديث والأحكام الشرعية التي خالفها
ابن الخطاب وروتها الصحاح والمسانيد والسنن وكتب التاريخ والسيرة
والفقه ، وتصدى بعض العلماء لجمعها ، ونشر في ذلك العديد من الكتب
فمن أراد الاستـزادة و التـفصيل فعليـه بها ...
ونعود لنقول أن شخصاً بهذا المستوى من عدم العلم و نقصان المعرفة
بالقرآن الكريم وبالأحكام الشرعية والآداب ويعترف هو بجهله في أكثر
من حادثة والاعتراف سيد الأدلة !! فكيف يـُـقـبـل منـه تحريم أو
تحـليـل ؟! و كيف يؤخذ بقوله في أمور لا علم له بها كما يعترف هو
نفسه ؟!! و الأعجب أن يتبعوه و يجعلونه خليفة و إماماً ؟!!
فلا هو ذو علم بكتاب الله ولا هو اعترف بسنة رسوله صلى الله عليه
وآله ، ولم يسعفه الحظ التعس فيعمل بالقياس كأبي حنيفة ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم .