والصلاة والسلام على نبينا محمد نبي الرحمة والهدى ، وعلى آله الطيبين الطاهرين. وبعد :
لا زال أناس كُثُر ممن يظنون أنهم على شيء يقبعون تحت مظلة اليأس المعرفي نتيجة ابتعادهم عن المنابع المترعة بالجود والعطاء ممن أمرنا الله ورسوله بالأخذ عنهم. الأمر الذي أوقعهم – للأسف الشديد – في هذا المدرك الصعب - علموا بذلك أو جهلوا-.!!
ونحن إنشاء الله تعالى سنعمل جاهدين بقدر طاقتنا لأن نعكس تلك الحقائق السامية والبراهين الجلية التي ذرّت عليها رياح السنين فنجعلها صافية كالمرآة.
فالتاريخ مليء بها ولكن من يعقلها قليل !! ..
لذا فلا لوم على من أحسن الظن بمن أراد أن يجعل فوقها ركاماً ، تعمية وتغطية! إن كان لم تُفتح عيناه على دراسة الحروف وتحبير الصُّحف.!
ولكن اللوم على من دون ذلك!! فاتّخذوا من دون الله أولياءاً يعبدونهم من دون الله بغير برهان ولا صراط مبين ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) ( التوبة:31) .
فكان علمهم عليهم وبالاً ، وتقصيرهم نكالا
قال تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ( العنكبوت:41).
فإن رأى ما جعله الله تعالى عليه برهاناً ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) ( النساء:174) أخذته العزة بالإثم ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) ( البقرة:170) فحقت عليهم الضلالة ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) ( الفرقان:44) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فكان هدفنا أن نجعل الحقيقة مستساغة لكل ذي لبّ ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ( الكهف:29) .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، اللهم واجعلنا ممن وعدتهم بالنصر والتأييد ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) ( الروم:47) ولا تخرجنا من هذه الدنيا حتى ترضى عنا ، إنك سميع مجيب الدعاء.
على أنه يمكن للقراء الأعزاء مراسلتنا عبر بريد الصفحة للتعبير عن آرائهم فيما يخصّ ما يُنشر فيها من بحوث ومقالات ، كما أرحّب أشد الترحيب بمن يدلّني على أخطائي ، أو ينبّهني إلى هفواتي.
كما لا يفوتني أن أشكر جزيل الشكر مشرفي شبكة " أنصار الصحابة المنتجبين" وفقهم الله وحفظهم ونصرَ بهم على هذا العطاء الوفير من جهدهم ووقتهم في سبيل مشروعهم المقدس ، وهو فتح بصائر الناس على ما طوى عليه الزمن وخبأته الأيادي الأثيمة.!
اللهم فتقبل منا ومنهم هذا القليل بقبول حسن ، واجعل عملنا هذا ممن ترضى عنه ، والحمد لله رب العالمين ،،،
وأهدي ثواب هذا العمل إلى روح سيدتي الوالدة " قدس الله سرها" وأسألها بأن تغفر لي تقصيري . اللهم فاجعلها شفيعة لي يوم ألقاك ، وأن تحشرها في زمرة أوليائك الطاهرين محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة الأئمة من أولاد الحسين صلوات الله عليهم أجمعين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الغر الميامين،،،
أقل عباد الله
مرآة التواريخ
في يوم الأثنين 15 جمادى ثاني 1425هـ
2 / أغسطس 2004م
_________________________________________________________