صواعق علوية (الإمامة) خلافة الله في الأرض ج09
 
بسم الله الرحمن الرحيم،،،

کلمة الرسول وأمير المؤمنين في الأئمة الطاهرين
وإليک عزيزي القارئ کلمة رسول الله صلوات الله عليه وآله بخصوص حديث الثقلين:
المعجم الکبير ج: 5 ص: 166: ح4971 حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جعفر بن حميد ح حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا النضر بن سعيد أبو صهيب قالا ثنا عبد الله بن بکير عن حکيم بن جبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشک أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون قالوا نصحت قال أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن البعث بعد الموت حق قالوا نشهد قال فرفع يديه فوضعهما على صدره ثم قال وأنا أشهد معکم ثم قال ألا تسمعون قالوا نعم قال فإني فرطکم على الحوض وأنتم واردون علي الحوض وإن عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا کيف تخلفوني في الثقلين فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله؟
قال:
# کتاب الله طرف بيد الله عزَّ وجلَّ وطرف بأيديکم فاستمسکوا به لا تضلوا
# والآخر عترتي


وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض وسألت ذلک لهما ربي فلا تقدموهما فتهلکوا ولا تقصروا عنهما فتهلکوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منکم ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال من کنت أولى به من نفسي فعلي وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأيضاً المعجم الکبير ج: 5 ص: 171: ح 4986 بإختصار!

ورجعوا: نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج: 1 ص: 258، المستدرک على الصحيحين ج: 3 ص: 613: ح6272، مجمع الزوائد ج: 9 ص: 163، مسند ابن الجعد ج: 1 ص: 397: ح2711، الطبقات الکبرى ج: 2 ص: 194، فضائل الصحابة لابن حنبل ج: 2 ص: 779: ح 1383، وغيرها العديد العديد!

يقول سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في نهج بلاغته الخطبة 147، وبعد أن أوضح لهم صفات من يخالف الله:
وَاعْلَمُوا أَنَّکمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَکهُ، وَلَنْ تَأْخُذُوا بِمَيثَاقِ الْکتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ، وَلَنْ تَمَسَّکوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذَي نَبَذَهُ; فَالْـتَمِسُوا ذلِک مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ، هُمْ الَّذِينَ يُخْبِرُکمْ حُکمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَصمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، لاَ يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَلاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ!

ففيها هذا القول إشارة لحديث الثقلين، وحديث علي مع القرآن والقرآن مع علي وفيه إشارة إلى معرفة القرآن، باطنه وظاهره، محکمه ومتشابهه، وقد مر شيء من ذلک فيما سبق من البحث، فراجع!

وفي نهج البلاغة: الخطبة 2:
لا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّد(عليهم السلام) مِنْ هذِهِ الاُمَّةِ أَحَدٌ، وَلا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أبَداً، هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ، وَعِمَادُ اليَقِينِ، إِلَيْهمْ يَفِيءُ الغَالي، وَبِهِمْ يَلْحَقُ التَّالي، وَلَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الوِلايَةِ، وَفِيهِمُ الوَصِيَّةُ وَالوِرَاثَةُ، الاْنَ إِذْ رَجَعَ الحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ، وَنُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ!

نهج البلاغة: الخطبة154:
نَحْنُ الشِّعَارُ وَالاَْصْحَابُ، وَالْخَزَنَةُ وَالاَْبْوَابُ، [وَلاَ] تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلاَّ مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً، فِيهِمْ کرَائِمُ الْقُرْآنِ، وَهُمْ کنُوزُ الرَّحْمنِ، إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا، وَإِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا!

نهج البلاغة: الخطبة87:
أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ (صلوات الله عليه وآله) : (إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَلَيْسَ بِمَيِّت، وَيَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَلَيْسَ بِبَال)، فَلاَ تَقُولُوا بِمَا لاَتَعْرِفُونَ، فَإنَّ أَکثَرَ الْحَقِّ فِيَما تُنْکرُونَ، وَاعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّةَ لَکمْ عَلَيْهِ ـ وَأَنَا هُوَ ـ أَلَمْ أَعْمَلْ فِيکمْ بِالثَّقَلِ الاَْکبَرِ، وَأَتْرُک فِيکمُ الثَّقَلَ الاَْصْغَرَ؟! وَرَکزْتُ فِيکمْ رَايَةَ الاِْيمَانِ، وَوَقَفْتُکمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ، وَأَلْبَسْتُکمُ الْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِي، وَفَرَشْتُکمُ المَعْرُوفَ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي، وَأَرَيْتُکمْ کرَائِمَ الاَْخْلاَقِ مِنْ نَفْسِي؟
فَلاَ تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيَما لاَ يُدْرِک قَعْرَهُ الْبَصَرُ، وَلاَ تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِکرُ!


إذاً، نستخلص الآني:
أولاً: أهل البيت عليهم السلام حجج الله تعالى على خلقه المنصوص عليهم من جانب رسول الله صلوات الله عليه وآله، وأنّهم هم الثقل الأصغر الذي قرنه رسول الله صلوات الله عليه وآله بالقرآن، وأنّهم هم الأئمة الإثنى عشر الذين أخبر عنهم رسول الله صلوات الله عليه وآله، وطاعتهم من طاعة الله ورسوله صلوات الله عليه وآله، ومخالفتهم جاهلية وضلال، وهم حلقات متصلة من وفاة رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى أن تقوم الساعة، لم تخل منهم الأرض ولم يخل منهم زمان، کما قال رسول الله صلوات الله عليه وآله!

ثانياً: لم يَحْصِ عليهم أحد تناقضاً ومخالفة في القول والعمل، ولم ينتقصهم أحد ممّن يعبأ بقوله ولم يتجرأ أحد على النيل منهم من علماء المسلمين، وهؤلاء الأبرار لم يکونوا في زوايا الإهمال والنسيان، وإنما کانوا يعيشون في حواضر المسلمين وفي أوساطهم، وقد تلقى عنهم کبار فقهاء المسلمين العلم والفقه!

ثالثاً: لا نعرف في تاريخ المسلمين من يدعي لنفسه هذا الادعاءات من العصمة والحجية وإمامة الدين والدنيا وأنّه لا يخلو منهم زمان ولا تخلو الأرض من حجة منهم، وانه من الأئمة الاثنا عشر الذين بشّر وأخبر عنهم رسول الله صلوات الله عليه وآله،لا نعرف أحد يقول هذه المقالة غيرهم!

وکيف لا يکونون کذلک؟ وهم عصمة الله وحبل الله المتين، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنکمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَکمْ تَطْهِيرًا ومن تمسک بهم فَقَدِ اسْتَمْسَک بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ!

إذاً نص رسول الله صلوات الله عليه وآله بلسانه المبين الذي (لا) يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، وکل ما جاء عن لسانه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، والذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَکيمٍ حَمِيدٍ، على اثني عشر خليفة يأتون من بعده، وهؤلاء الأئمة -وکما أسلفنا- قد تم اختيارهم من قبل الله جلّ وعلا، ولهم صفات اختصوا بها وحدهم بما يصلهم إلى مرتبة کمالٍ لا يدانيهم فيها أحدٌ أبداً، فاستحقوا أن يکونوا خلفاء الله في أرضه، ولذلک من لم يکن عادلاً، عالماً، حکيماً، فقيهاً، تقياً، زاهداً ورعاً وما إلى ذلک من الأمور التي تحمله إلى مرتبة الکمال الذي يريده الله من وليه في الأرض، فلا يستحق أن يکون في هذا المنصب الإلهي!

وقفة مع أقوال العلماء في حق أئمة أهل البيت الطاهرين صلوات الله عليهم

يتبع إن شاء الله تعالى،،،
 

::