بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد
وآله الطيبين الطاهرين
قال عز وجل: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ *
أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) الذاريات
وقال سبحانه وتعالى: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ
جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ
كَارِهُونَ * وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ
السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم
بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ) المؤمنون
والذي يبدو أن غرض المشركين من إتهام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
بالجنون ، هو إلقاء الشبهة في قلوب الآخرين لينصرفوا عن الأنبياء ...
والمترفون قد واجهوا جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - كما يذكر
القرآن الكريم - ووقفوا في طريقهم ، لأنهم كانوا يرون في استجابة
الناس للنبيين هدما لمصالحهم الشخصية ، ففي سورة الزخرف المباركة
يقول الله عز اسمه: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا
مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا
إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم
مُّقْتَدُونَ)
ولم يسلم حتى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله من هذه الفرية ... فقد
قابله بها صناديد قريش إبان دعوته المباركة ...
وايضا واجهه عمر بن الخطاب بكلمة لها نفس المدلول ايضا ، عندما كان
النبي صلى الله عليه وآله في آخر أيام حياته ...
فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ
يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى
خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ
الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا
لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي
عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي
إِلَيْهِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ أَخْرِجُوا
الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا
الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَنَسِيتُ
الثَّالِثَةَ
صحيح البخاري - الحديث رقم 2825
وعَنْهُ ايضا قَالَ
لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا
بَعْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ
الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ
فَاخْتَصَمُوا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ
تَضِلُّوا بَعْدَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ
فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُومُوا قَالَ
عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ
الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ
لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ
صحيح البخاري - الحديث رقم 5237
فحقا يالها من رزية كما وصفها ابن عباس ...
فائدة لغوية
في لسان العرب لابن منظور:
والهُجْرُ: الهَذيان.
والهُجْر، بالضم: الاسم من الإِهْجار، وهو الإِفحاش، وكذلك إِذا
أَكثر الكلام فيما لا ينبغي.
وهَجَرَ في نومه ومرضه يَهْجُرُ هَجْراً وهِجِّيرَى وإِهْجِيرَى:
هَذَى.
وقال سيبويه: الهِجِّيرَى كثرة الكلام والقول السيّء.
الليث: الهِجِّيرَى اسم من هَجَر إِذا هَذَى.
وهَجَر المريضُ يَهْجُر هَجْراً، فهو هاجِرٌ، وهَجَرَ به في النوم
يَهْجُر هَجْراً: حَلَمَ وهَذَى.
وقال ايضا:
هذي:
الهَذَيانُ: كلام غير معقول مثل كلام المُبَرْسَم والمَعْتُوه.
هَذى يَهْذي هَذْياً وهَذَياناً: تكلم بكلام غير معقول في مرض أَو
غيره، وهَذى إِذا هذَرَ بكلام لا يفهم، وهَذى به: ذَكَره في هُذائه،
والاسم من ذلك الهُذاء.
ورجل هَذَّاءٌ وهَذَّاءةٌ: يَهْذي في كلامه أَو يهْذي بغيره .
فدخل أحد الوهابية الفارغين يدعى
(حسن حسان) قائلاً :
طيب قول المشركون عرفنا انه شرك
ولو قاله مسلم لخرج من الملة وحكم بكفره وتقرب المسلمون إلى الله
بقتله...
القول الثاني ما حكم قائله......
انت قلت لا فرق بين القولين
لا فرق لغة ام لا فرق حكما..
وإن كان لا فرق لغة فهذا يعني كفر من قال بالقول الثاني
...
وإن قلت لا فرق حكما فهذا يعني انكم تكفرون عمر رضي الله عنه..
فهل تقول انت بهذه المقولة..وتخالف علماء الشيعة الذين لا يكفرون عمر
رضي الله عنه
وتخالف امير المؤمنين الذي لم يكفر عمر رضي الله عنه..
و دخل أيضا وهابي معروف بالهروب -كما
الذي سبقه- يدعى (الصابر) قائلاً :
قرأت الحديث الذي أتى به قاسم ولم
أجد فيه أن عمر قال إن رسول الله يهجر .........!!!!
على قاسم دام ظله أن يشير لقول عمر اقتباساً من الحديث أو أن يعتذر
........!!
هل من الممكن أن يفعلها قاسم ويعتذر ؟؟؟!!
ربما!
فأجابهما الأستاذ قاسم قائلاً :
الأخ حسن حسان
دعنا من إصدار الأحكام ومن تكفير الآخرين ...
وقل لي هل ما فعله عمر بن الخطاب كان صوابا ؟؟؟
*****
الأخ الصابر
وردت قصة رزية الخميس في الصحيحين
بعدة صور ، ففي بعضها يذكر الشيخان (البخاري ومسلم) قال رجل: هجر ...
من هذا الرجل ؟؟؟
الشيخان لم يصرحا باسمه ، ولكنهم وفي صورة اخرى ، يذكرون ان القائل
هو عمر بن الخطاب ، لكنهم يحذفون كلمة هجر ، ويضعون مكانها: غلب عليه
الوجع ...
عموما من تدبر في صور الروايات بتمعن ، ومن عرف فظاظة عمر وغلظته
كموقفه في يوم الحديبية ، وموقفه عندما أراد النبي صلى الله عليه
وآله أن يصلي على ابن أبي ، وايضا درته التي اصبحت مضربا للأمثال
يمشي في الأسواق ويضرب بها الرجال والنساء على حد سواء ... الخ ، لا
يرتاب في أن عمر هو الذي قال هذه الكلمة ...
ثم ان شيخ الاسلام (كما تقولون) ابن تيمية نسب هذه الكلمة الى عمر بن
الخطاب بكل صراحة ، قال في
كتاب منهاج السنة النبوية، الجزء 6، صفحة 24
وأما عمر فاشتبه عليه
هل كان قول النبي صلى الله عليه وسلم من شدة المرض أو كان من أقواله
المعروفة والمرض جائز على الأنبياء ولهذا قال ماله
أهجر فشك في ذلك ولم يجزم بأنه هجر والشك جائز على عمر فإنه
لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما وقد شك بشبهة فإن
النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا فلم يدر أكلامه كان من وهج المرض
كما يعرض للمريض أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله وكذلك ظن
أنه لم يمت حتى تبين أنه قد مات
انتهى كلام ابن تيمية
فهل مطالبتك لي بالاعتذار لا زالت
قائمة أم لا ؟؟؟؟
فعاد المدعو (حسن حسان) قائلاً :
لماذا تتوقفون عند السؤال عن
الحكم...
أخي الصابر لنسلم لهم جدلا انه قالها
...
نسألهم الآن عن حكم من قالها...
ممكن أرى بعض الشجاعة هنا
فأجاباه الأستاذ قاسم قائلاً :
لا أرى أهمية للحكم على هذا الشخص
أو ذاك بالفسق أو الشرك أو الكفر أو عدم ذلك ... بقدر أهمية نقد ما
يفعله ...
و إذا بوهابي ثالث يشارك صاحبيه و
يدعى (عاشق الحسين) قائلاً :
قولكم: (وردت قصة رزية الخميس في
الصحيحين بعدة صور ، ففي بعضها يذكر الشيخان (البخاري ومسلم) قال
رجل: هجر ...
من هذا الرجل ؟؟؟
الشيخان لم يصرحا باسمه ، ولكنهم وفي صورة اخرى ، يذكرون ان القائل
هو عمر بن الخطاب ، لكنهم يحذفون كلمة هجر ، ويضعون مكانها: غلب عليه
الوجع ...)
فيه تصريح أنه لا توجد رواية صحيحة فيها تقويل عمر لكلمة يهجر...
أما قولك (لكنهم يحذفون كلمة هجر، ويضعون مكانها: غلب عليه الوجع)...
فنقول: إن صح أنهم فعلوها فعليهم لعنة الله... وإن لم يفعلوها فعليك
لعنة الله...
هل ترضى بهذه؟؟؟
سبحان الله ما أقوى دليلكم...
...حذفوها...!!
فأجابه الأستاذ قاسم قائلاً :
الأخ العاشق على هونك شويه ... لا
تستعجل في إطلاق اللعن ، فقد تلعن البخاري ومسلم من حيث لا تدري ...
1 - عمر بن الخطاب هو قائل الكلمة ، وقد نقلتُ لك كلام ابن تيمية ،
أفلا تصدقه ؟؟؟
2 - ليست هذه هي الحالة الوحيدة التي يتصرف فيها علمائكم في الروايات
، حرصا منهم على المحافظة على كرامة وشخصية السلف الصالح خصوصا
الصحابة ...
ففي صحيح البخارى ج 3 ص 40:
حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار
قال أخبرني طاوس انه سمع ابن عباس رضى الله عنهما يقول:
بلغ عمر ان فلانا باع خمرا ، فقال
قاتل الله فلانا ، ألم يعلم ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها
فباعوها .
انظر كيف ان البخاري لم يذكر اسم ذلك الرجل ، وذكر مكان اسمه كلمة
فلان ...
أتدري أيها الأخ من هو ذلك الرجل ؟؟؟
إذا عرفت من هو ستعرف لماذا لم
يصرح البخاري باسمه ، الرجل هو صحابي جليل اسمه سمرة بن جندب ، ففي
صحيح مسلم ج 5 ص 41:
حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة وزهير بن حرب واسحق بن
ابراهيم ( واللفظ لابي بكر ) قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن
طاوس عن ابن عباس قال:
بلغ عمر ان سمرة باع خمرا ، فقال
قاتل الله سمرة ، ألم يعلم ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها
فباعوها .
3 - صرح الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 10 ص 92 بوجوب طي وإخفاء
الكتب التي تذكر ما شجر بين الصحابة ، لتصفوا النفوس على محبتهم ،
وهذا نص كلامه:
كلام الاقران إذا تبرهن لنا أنه بهوى وعصبية ، لا
يلتفت إليه ، بل يطوى ولا يروى ، كما تقرر عن الكف عن كثير مما شجر
بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين ، وما زال يمر بنا ذلك في
الدواوين والكتب والاجزاء ، ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف ، وبعضه كذب ،
وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا ، فينبغي طيه وإخفاؤه ، بل إعدامه
لتصفو القلوب ، وتتوفر على حب الصحابة ، والترضي عنهم ، وكتمان ذلك
متعين عن العامة وآحاد العلماء ، وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم
المنصف العري من الهوى ، بشرط أن يستغفر لهم ، كما علمنا الله تعالى
حيث يقول : [ والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا
الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ] [ الحشر
: 10 ] فالقوم لهم سوابق ، وأعمال مكفرة لما وقع منهم ، وجهاد محاء ،
وعبادة ممحصة ، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم ، ولا ندعي فيهم العصمة ،
نقطع بأن بعضهم أفضل من بعض ، ونقطع بأن أبا بكر وعمر أفضل الامة ،
ثم تتمة العشرة المشهود لهم بالجنة ، وحمزة وجعفر ومعاذ وزيد ،
وأمهات المؤمنين ، وبنات نبينا صلى الله عليه وسلم ، وأهل بدر مع
كونهم على مراتب ، ثم الافضل بعدهم مثل أبي الدرداء وسلمان الفارسي
وابن عمر وسائر أهل بيعة الرضوان الذين رضي الله عنهم بنص آية سورة
الفتح ، ثم عموم المهاجرين والانصار كخالد بن الوليد والعباس وعبد
الله بن عمرو ، وهذه الحلبة ، ثم سائر من صحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وجاهد معه ، أو حج معه ، أو سمع منه ، رضي الله عنهم
أجمعين وعن جميع صواحب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرات
والمدنيات وأم الفضل وأم هانئ الهاشمية وسائر الصحابيات . فأما ما
تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك ، فلا نعرج عليه ، ولا
كرامة ، فأكثره باطل وكذب وافتراء ، فدأب الروافض رواية الاباطيل ،
أو رد ما في الصحاح والمسانيد ، ومتى إفاقة من به سكران ؟ !
و يعود حسن حسان من
جديد ليقول :
عزيزي قاسم
عقيدتنا ليس فيها خوف او تقية
من قال ان النبي مجنون يكفر ويرتد عن دين الله
وانت عندك لا فرق بين الكلمتين
ما حكم من قال ان النبي يهجر...
بغض النظر عن القائل
يعني لو قال زيد ان النبي مجنون كفر
ولو قال عمرو ان النبي يهجر لا يكفر
وتقول لا فرق بين الكلمتين
لا عزيزي هناك فرق
فأنت تحكم بالكفر في الاولى ولا تحكم بالكفر في الثانية
...
شلون ما في فرق
إلا إن كان عندك ان من قال النبي مجنون لا يكفر
فهذه مصيبة
...
طرفة: طلّع اللي في قلبك يا قاسم
فأجاب الأستاذ قاسم قائلاً :
الأخ حسن حسان:
من يقرأ كلامك يظن أن هذه القصة هي من تأليفي أنا

يا عزيزي هذه قصة صحيحة عند الشيعة والسنة على حد سواء ، وقد وقعت
فعلا ، فلا تغفل عن هذا

فاقرأ وتدبر واحكم بما يمليه عليك عقلك وفكرك بحرية دون تقليد للآباء
والأجداد ...
الأخ العاشق:
اضف إلى معلوماتك أن جمهور السلف والخلف عندكم يرون جواز نقل الرواية
بالمعنى إذا كان الراوي خبيرا بمعاني الألفاظ قال النووي في شرح مسلم
ج 1 ص 36 :
فصل إذا أراد رواية الحديث بالمعنى فان لم يكن
خبيرا بالالفاظ ومقاصدها عالما بما يحيل معانيها لم يجز له الرواية
بالمعنى بلا خلاف بين أهل العلم بل يتعين اللفظ وان كان عالما بذلك
فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول لا يجوز مطلقا وجوزه
بعضهم في غير حديث النبي ص = ولم يجوزه فيه ، وقال
جمهور السلف والخلف من الطوائف المذكورة يجوز في الجميع إذا جزم بأنه
أدى المعنى وهذا هو الصواب الذى تقتضيه أحوال الصحابة فمن بعدهم رضى
الله عنهم في روايتهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة
فأجاب الوهابي (عاشق الحسين) قائلاً
:
السلام عليكم...
الأخ القاسم،
قولك: (1 - عمر بن الخطاب هو قائل الكلمة ، وقد نقلتُ لك كلام ابن
تيمية ، أفلا تصدقه ؟؟؟)... ليس دليلاً بل هو قول ابن تيمية وهو
قطعاً لم يعاصر الحدث...
بل ببساطة نقول إنه أخطأ إن كان فعلاً قالها...
أما رقم 2- فهي الطامة الأكبر...
أولاً من قال لك إن سمرة هو نفسه ابن جندب؟؟
ثم من قال لك إن البخاري هو الذي غير اللفظ؟؟؟
ألا يحتمل أن يكون تغيير اللفظ من عند
البخاري يقول: حدثنا الحميدي...
ومسلم يقول: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة...
ألا يحتمل أن يكون الحميدي هو الذي غير اللفظ؟؟؟؟ من قال لك إن
البخاري هو الذي غير؟؟؟
اتق الله أخي في ما تقول...
ثم هب أن البخاري فعلها في سمرة بن جندب (أي غير اسمه) فلماذا أصدقك
في أنه فعلها في عمر بن الخطاب... هل كرهك لعمر هو دليل لك على أنه
هو الذي فعلها...
و يعود حسن حسان بشريطه مرة أخرى
ليقول :
قاسم..عزيزي انت حكمت انه لا فرق
بين الكلمتين
..
هل لا فرق في المعنى ام لا فرق في الحكم..
اجبني بارك الله فينا فيكم
...
..
لا يهمني من قال مجنون او يهجر
ما يهمني حكم القائل..
هل المسالة صعبة...
فأجابه الأستاذ قاسم :
الأخ حسن حسان
صحيح أني قلت أن المشركين قالوا: مجنون ... وعمر قال: يهجر ...
لكن عليك أن تلتفت إلى أن المشركين لم يصبحوا مشركين لأنهم قالوا:
مجنون ...
فقولهم: مجنون ، لا يقتضي أن يكونوا مشركين ...
بعبارة أخرى: أن القول المتقدم لا يقتضي أن يكون صاحبه مشركا ...
وإنما عبرت عنهم بالمشركين لأنهم كانوا كذلك ، لكن ليس لأنهم قالوا
تلك الكلمة ، بل لأنهم كانو يعتقدون بالشركاء لله سبحانه وتعالى ...
المسألة ليست صعبة لكن لا أرى لها
أي ثمرة كما قلتُ سابقا ... وحتى أرضيك فسأقول لك: أن عمر لم يشرك
عندما قال تلك الكلمة
لأنها بحد
ذاتها لا تقتضي ذلك ...
وأنا لدي أسئلة:
هل أنت تصدق الروايات التي تقدمت ؟؟؟
وإن كان نعم: فبماذا تحكم على من قالها ؟؟؟
و يعود الأستاذ قاسم
ليجيب على الوهابي عاشق الحسين :
___اقتباس_____________________
كاتب الرسالة
الأصلية : عاشق الحسين
السلام عليكم...
الأخ القاسم،
قولك: (1 - عمر بن الخطاب هو قائل الكلمة ، وقد نقلتُ لك كلام ابن
تيمية ، أفلا تصدقه ؟؟؟)... ليس دليلاً بل هو قول ابن تيمية وهو
قطعاً لم يعاصر الحدث...
بل ببساطة نقول إنه أخطأ إن كان فعلاً قالها...
________________________
ابن تيمية قالها فعلا وقد وضعت لك
رابط كتاب منهاج سنته ... أم أنك تشكك في كل شيء !!
وقول ابن تيمية معتمد لديكم ، خصوصا اذا كانت الادلة تعاضد قوله ،
ولا يوجد دليل على خلاف ذلك ... فلا يصح لك ان تبطل أقوال علمائكم
بدون دليل 
___اقتباس_____________________
كاتب الرسالة
الأصلية : عاشق الحسين
أما رقم 2- فهي الطامة الأكبر...
أولاً من قال لك إن سمرة هو نفسه ابن جندب؟؟
ثم من قال لك إن البخاري هو الذي غير اللفظ؟؟؟
ألا يحتمل أن يكون تغيير اللفظ من عند
البخاري يقول: حدثنا الحميدي...
ومسلم يقول: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة...
ألا يحتمل أن يكون الحميدي هو الذي غير اللفظ؟؟؟؟ من قال لك إن
البخاري هو الذي غير؟؟؟
اتق الله أخي في ما تقول...
________________________
1 - سواءا كان الذي غير لفظ
الحديث ونقله بالمعنى هو البخاري أو غيره فالنتيجة واحدة ، وهي ان
الحديث نقل بالمعنى لا باللفظ ، وان جمهور السلف والخلف يرون جواز
ذلك ...
2 - وأما عن حديث سمرة فالمقصود هو سمرة بن جندب الصحابي ، وسؤالك قد
فتح لي المجال للعثور على مثال آخر وسأنقله لك ولكن بعد أن أنقل
كلمات علمائكم في ان المقصود هو الصحابي:
* ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري ص 277 :
تقدم حديث بن عباس بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا باع خمرا هو سمرة بن
جندب .
انتهى
* البيهقي في السنن الكبرى ج 6 ص 12 :
( أخبرنا ) أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني أنبأ أبو سعيد احمد
بن زياد البصري بمكة ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ثنا
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال
قال عمر إن سمرة بن جندب باع خمرا قاتل الله سمرة
الم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن اليهود حرمت عليهم
الشحوم فحملوها فباعوها - رواه البخاري في الصحيح عن الحميدى ورواه
مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة وغيره كلهم عن سفيان -
والمثال الثاني يتعلق بنفس الحديث، وسانقل لك ثلاث روايات وفي جميعها
تغييرات حفاظا على سمرة: في كتاب علل الدارقطني ج 1 ص 78 :
1 - ثناه عازم بن الفضل قال : ثنا حماد بن زيد عن
عمرو بن دينار عن طاؤوس قال : بلغ عمر رضي الله عنه أن فلانا باع
الخمر فقال : " لعن الله اليهود أو قاتل الله اليهود حرمت عليهم
الشحوم فاجتملوها فباعوها " .
في هذه الرواية لم يذكر الرواة أن عمر قال: قاتل الله سمرة ، وايضا
حذفوا اسم سمرة ...
2 - ثناه مسدد قال : ثنا حماد بن زيد عن عمرو عن
طاووس قال : بلغ عمر رضي الله عنه أن سمرة باع خمرا فقال قولا شديدا
ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود أو
قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ثم اجتملوها فباعوها . "
انظر هنا لم يقل الرواة: قاتل الله سمرة ، وابدلوها بـ : فقال قولا
شديدا ...
3 - حدثناه عبد الله بن محمد قال : ثنا عبيد الله
بن موسى قال : ثنا شيبان بن عبد الله الرحمن أبو معاوية عن الاعمش عن
حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي
الله عنه قال : " لعن الله اليهود يحرمون شحوم الغنم ويأكلون أثمانها
" .
هذا كالأول بل لم يذكر ان فلانا باع خمرا ايضا ...
___اقتباس_____________________
كاتب
الرسالة الأصلية : عاشق الحسين
ثم هب أن البخاري فعلها في سمرة بن جندب (أي غير اسمه) فلماذا أصدقك
في أنه فعلها في عمر بن الخطاب... هل كرهك لعمر هو دليل لك على أنه
هو الذي فعلها...
________________________
ليس كرهي لعمر هو الذي دفعني لذلك
بل جميع الادلة والشواهد تدل على ان هذا هو ما حدث بالفعل ... وكلام
الأخ المهند قوي جدا فتأمل فيه مليا هداك الله تعالى

و يضيف الأستاذ قاسم على البحث :
جملة من صور ما رواه
أهل السنة حول رزية يوم الخميس
1 - صحيح البخاري - الحديث 4079
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فقال
النبي صلى الله عليه وسلم هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده
فقال بعضهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع
وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من
يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما
أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوموا
قال عبيد الله فكان يقول ابن عباس إن الرزية كل
الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن
يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم
2 - صحيح البخاري - الحديث 6818
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال
لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي البيت رجال فيهم
عمر بن الخطاب قال هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده قال
عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندكم القرآن
فحسبنا كتاب الله واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا
يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده
ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند
النبي صلى الله عليه وسلم قال قوموا عني قال عبيد الله
فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم
3 - صحيح البخاري - الحديث 111
حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال أخبرني
يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن
ابن عباس قال
لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال ائتوني بكتاب
أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي صلى الله
عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر
اللغط قال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع
فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما
حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه
4 - صحيح البخاري - الحديث 5237
حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن معمر و
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم
عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وسلم هلم أكتب لكم
كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم
قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل
البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه
وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما
أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبيد الله فكان
ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم
5 - صحيح البخاري - الحديث 2932
حدثنا محمد حدثنا ابن عيينة عن سليمان بن أبي مسلم
الأحول سمع سعيد بن جبير سمع ابن عباس رضي الله عنهما
يقول
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا
عباس ما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم
وجعه فقال ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا
فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه
فقال ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه فأمرهم بثلاث قال
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت
أجيزهم والثالثة خير إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها
قال سفيان هذا من قول سليمان
6 - صحيح البخاري - الحديث 2825
حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال
اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي
عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصى عند موته بثلاث
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت
أجيزهم ونسيت الثالثة
وقال يعقوب بن محمد سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن
جزيرة العرب فقال مكة والمدينة واليمامة واليمن
وقال يعقوب والعرج أول تهامة
7 - صحيح البخاري - الحديث 4078
حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن
سعيد بن جبير قال قال ابن عباس
يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم
وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا
ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون
عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث
قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما
كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها
8 - صحيح مسلم - الحديث 3090
حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول
عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
أنه قال
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه
كأنها نظام اللؤلؤ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا
لن تضلوا بعده أبدا فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يهجر
9 - صحيح مسلم - الحديث 1834
حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي مسلم خال ابن أبي نجيح
سمع سعيد بن جبير يقول قال ابن عباس
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه وقال مرة دموعه
الحصى قلنا يا أبا العباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول
الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا
لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه
أهجر قال سفيان يعني هذى استفهموه فذهبوا يعيدون عليه
فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأمر بثلاث وقال
سفيان مرة أوصى بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب
وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم
وسكت سعيد عن الثالثة فلا أدري أسكت عنها عمدا وقال مرة أو
نسيها و قال سفيان مرة وإما أن يكون تركها أو نسيها
10 - صحيح مسلم - الحديث 3091
و حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا
و قال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس
قال
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم
عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلم أكتب
لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله
فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله
صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال
عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا
قال عبيد الله فكان ابن عباس يقولا إن الرزية
كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
11 - مسند أحمد - الحديث 3165
حدثنا وكيع حدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم نظرت إلى دموعه على خديه تحدر
كأنها نظام اللؤلؤ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ائتوني باللوح والدواة أو الكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا
فقالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر
12 - مسند أحمد - الحديث 2835
حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يونس يحدث
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس
قال
لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة قال هلم
أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب
فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه
الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله قال فاختلف أهل البيت فاختصموا
فمنهم من يقول يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال
قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول ما
قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف
وغم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قوموا عني
فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول
الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من
اختلافهم ولغطهم
13 - مسند أحمد - الحديث 2945
حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال وفيهم
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم
هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال عمر إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندنا القرآن
حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب
لكم كتابا لا تضلوا بعده وفيهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا
اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم قوموا
قال عبيد الله وكان ابن عباس يقول إن الرزية
كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
14 - مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي - الحديث14257
عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ادعوا
لي بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي أبداً". فكرهنا ذلك
أشد الكراهة ثم قال: "ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده
أبداً". فقال النسوة من وراء الستر: ألا يسمعون ما يقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: إنكن صواحبات يوسف، إذا مرض رسول الله صلى
الله عليه وسلم عصرتن أعينكن، وإذا صح ركبتن رقبته. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "دعوهن فإنهن خير منكم".
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن جعفر بن إبراهيم
الجعفري قال العقيلي: في حديثه نظر، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم
خلاف.
- يلاحظ أن
جميع الروايات المتقدمة (بإستثناء رواية الطبراني الأخيرة) مروية عن
عبد الله ابن عباس رضي الله عنه ...
- والذين رووها عن ابن عباس هما: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
(روى 7 روايات) وسعيد بن جبير (روى 6 روايات) ...
- الزهري هو الراوي لكل روايات عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
(المتقدمة) ... أما روايات الزهري فقد رواها عنه: سليمان بن أبي مسلم
، وطلحة بن مصرف ....
وعليه تكون طبقات الرواة لرزية الخميس:
- ابن عباس .
- عبيد الله بن عبد الله ... وسعيد بن جبير .
- سليمان بن أبي مسلم ... وطلحة بن مصرف .
بعد ذلك يتعدد الرواة ...
والجدير بالذكر أنه بالرغم من انتهاء كل هذه الرواية وعددها 13 رواية
إلى راوِ واحد وهو ابن عباس ، بهذه الكيفية: سليمان وطلحة عن عبيد
الله بن عبد الله وسعيد بن جبير عن ابن عباس ... إلا أن ألفاظ الحديث
قد حصل فيها اختلاف ، والجمع بين كل تلك الروايات ينتج ما يلي:
عن عبيد الله بن عبد الله قال قال ابن عباس:
1 - تمهيد
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم
بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا عباس ما يوم الخميس .
أو:
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء .
أو:
يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه
كأنها نظام اللؤلؤ .
2 - حال النبي صلى
الله عليه وآله
لما حضر رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
أو:
أو لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه ...
أو:
اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ...
3 - أمر النبي صلى
الله عليه وآله بإحضار الكتاب
وفي البيت رجال وفيهم عمر بن
الخطاب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلموا أكتب لكم كتابا
لا تضلوا بعده
أو:
هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده .
أو:
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده .
أو:
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا .
أو:
ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا .
أو:
ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا .
أو: ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم
كتابا لن تضلوا بعده أبدا .
4 - اعتراض
المعترضين
فقال بعضهم إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ...
أو:
قال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندكم
القرآن فحسبنا كتاب الله .
أو:
قال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع
وعندنا كتاب الله حسبنا .
أو:
فقال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع
وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله .
أو:
فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه
الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله .
أو:
فقالوا ما له أهجر استفهموه .
أو:
فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أو:
فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي
أنا فيه خير مما تدعوني إليه .
أو:
فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر .
أو:
فقالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر .
أو:
فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا
تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف
...
أو:
واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله
صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال
عمر ....
أو:
فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم
...
أو:
فاختلفوا وكثر اللغط ...
أو:
فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى
الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر
فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم
....
أو:
فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع .....
أو:
فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول يكتب لكم رسول الله صلى
الله عليه وسلم أو قال قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط
والاختلاف وغم رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
أو:
فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا
تضلوا بعده وفيهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو
والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ...
5 - ردة فعل النبي
صلى الله عليه وآله
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم قوموا
أو:
قال قوموا عني
أو:
قال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع
أو:
فقال ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه
أو:
قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصى عند موته بثلاث:
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت
أجيزهم ونسيت الثالثة ..
6 - تقييم ابن عباس
للحادثة
فكان يقول ابن عباس إن
الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم
أو:
فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم ...
أو:
..... لاختلافهم ولغطهم ...
أو:
فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما
حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه ...
و يعود الأستاذ قاسم بتعقيب آخر :
ريثما يتفضل الأخوة:
الصابر وحسن حسان والعاشق بالرد ، نذكر بعض الأمور
إن من يقرأ الروايات المتقدمة
واختلافها لا يرتاب في أن الذي قال أن النبي صلى الله عليه وآله يهجر
، هو عمر بن الخطاب ...
وذلك لأن الروايات المتقدمة تصرح بأن الرجل الذي وقف معترضا على
النبي صلى الله عليه وآله هو عمر بن الخطاب ففي صحيح البخاري:
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي
البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه
وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال
عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع
وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من
يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا
بعده
ومنهم من يقول ما قال عمر
فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبيد الله
فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم
فعمر بن الخطاب هو المعترض الأول ، وقد بادر بالاعتراض على الكتاب
بعدما أمر النبي صلى الله عليه وآله به مباشرة ، كما هو ظاهر جلي ...
وعلى إثر إعتراضه انشق الحاضرون إلى فريقين ...
فريق مؤيد للنبي صلى الله عليه وآله ...
وفريق آخر مؤيد لعمر بن الخطاب ...
اقرأوا أيها العقلاء هذه الروايات ، وصوروا الحدث في اذهانكم ...
وعندها لن ينقضي عجبكم ممن لا يكتفي بأيجاد المخارج والتبريرات - على
اختلافها - لعمر ، بل يرى أن عمر كان موفقا ومسددا للصواب باعتراضه
على النبي صلى الله عليه وآله

قال ابن حجر في فتح الباري ج 8 ص 102
وقال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر حسبنا كتاب الله من
قوة فقهه ودقيق نظره ...



ولا شك أن بعض الرواة قد تصرفوا
في الحديث فنقلوه بالمعنى عندما نسبوا تلك المقولة لعمر ، ولم يصرحوا
باسم عمر عندما نقلوه بعين لفظه ، ويحتمل أن يكون ذلك حرصا منهم على
كرامة الصحابة كما تقدم ...
وهناك احتمال آخر ايضا ، وخلاصته أن التصرف في ألفاظ الحديث قد صدر
من الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه ... وقد تكررت منه
رواية هذا الحديث بطرق ذكية جدا ، فلا ينبغي أن نغفل أن عمر كان هو
وزير الخليفة ثم اصبح هو الخليفة وهو سلطان على كل حال ...
فكان ابن عباس يروي القصة تارة بالتصريح باسم قائلها وتارة اخرى بعدم
التصريح باسمه ... مع ذكر معنى الكلمة في الأولى وذكرها بعين لفظها
في الثانية ....
ففي كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 324 (بعد أن روى
سليم عن ابن عباس في محضر جماعة قصة الرزية بلفظها دون التصريح باسم
قائلها) :
قالَ سُليمٌ: ثمَ أقبلَ عليَّ ابنُ عباس فقالَ: يا سُليم ، لو لا ما
قالَ ذلكَ الرجلُ لكتبَ لنا كتاباً لا يضلُ أحدٌ ولا يختلفُ .
فقالَ رجلٌ منَ القومِ: ومنْ ذلكَ الرجلُ ؟
فقالَ: ليسَ إلى ذلكَ سبيل .
فخلوتُ بابنِ عباسٍ بعدَ ما قامَ القومُ ، فقالَ: هوَ عمر .
فقلتُ: صدقتَ ، قدْ سمعتُ علياً عليهِ السلام وسلمان وأبا ذر
والمقداد يقولونَ: (إنهُ عمر) . فقالَ: يا سُليم ، اكتمْ إلا ممنْ
تثقُ بهم منْ إخوانك ....
وبهذا فقد استطاع ابن عباس رضي الله عنه ان ينقل لنا القصة كما حدثت
دون ان يعرض نفسه لنقمة السلطان مع ما يعبر من مشاعر حزن وبكاء ووصف
لما حدث بأنه كان رزية والرزية هي المصيبة ...
والله أعلم ...
و يعود مرة أخرى الأستاذ قاسم بينما
لم نجد أثراً للوهابية الهاربين (حسن حسان ، الصابر ، عاشق الحسين )
!! :
سؤال لتنشيط عقل من يشك في أن
قائل كلمة يهجر هو عمر بن الخطاب:
لماذا لم تنقل لنا ولا حتى رواية واحدة تم فيها ذكر القولتين معا
أعني كلمة: يهجر ، وكلمة: غلبه الوجع ؟؟؟؟
يعني أن الروايات إما أن تذكر هذه القولة أو تلك ، ولا توجد رواية
واحدة جمعتهما معا ... فلماذا ؟؟؟
أرجو أن أكون قد وفقت لتوضيح المطلب أو السؤال بوضوح

تابع
الحوار في الصفحة التالية >>>