|
إننا نحب أن نستشهد في هذا المجال إلى مقولة رجل نجدي ...بل هو أقرب الناس للوهابية وأبعدهم عنها ... وهذا الرجل هو سليمان بن عبد الوهاب، أخو محمد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة الوهابية ... حيث يقول سليمان بن عبد الوهاب في كتابه الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية( ومما يدل على بطلان مذهبكم ما في الصحيحين، رأس الكفر نحو المشرق وفي رواية الإيمان يمان والفتنة من ها هنا حيث يطلع قرن الشيطان ، وفي الصحيحين انه (ص) قال: وهو مستقبل المشرق إلا أن الفتنة ها هنا، وللأمام أحمد اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي صاعنا ومدنا ويمننا وشامنا ثم استقبل مطلع الشمس وقال ها هنا يطلع قرن الشيطان وقال من ها هنا الزلازل والفتن)(73) ... ثم يضيف الشيخ سليمان (أشهد أن رسول الله (ص) لصادق لقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة ثم فان رسول الله (ص) أخبره الله بما هو كائن على امته إلى يوم القيامة وهو (ص) أخبر بما سيجري عليهم فلو علم إن بلاد الشرق خصوصاً نجد تصير دار الإيمان وان الطائفة المنصورة بها وان الحرمين الشريفين واليمن تكونا بلاد كفر تعبد فيها الأوثان لأخبر بذلك ولدعا لأهل المشرق خصوصاً أهل نجد ولدعا على أهل الحرمين واليمن واخبر انهم يعبدون الأصنام وتبرأ منهم ) . (74)
كما انه من أغرب الصدف أيضا أن الرياض بالذات (هجر سابقا) تقع كالمدينة بين خطي عرض 24-25 ... فهي بالضبط تقع شرق المدينة ... وإشارة الرسول (ص) إلى الشرق لا تسقط احتمالات الخوارج في حروراء فحسب بل تسقط احتمالات الفئات الأخرى التي ظهرت في العراق ، كالمختار الثقفي في الكوفة ، أو الحجاج الثقفي في واسط، أو المعتزلة في البصرة وبغداد وسامراء أو البكداشية ( غلاه الشيعة) شمال العراق ، أو اليزيدية في سنجار.
--------
73 - الصواعق الإلهية في الرد على الوهابيين – سليمان بن عبد الوهاب- ص 45 |