(1) القرآن الكريم :

     

 
1- قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة- سورة المائدة-35) فالله سبحانه وتعالى يأمر بابتغاء الوسيلة إليه لبلوغ مغفرته ونيل ثوابه، والوسيلة بالنسبة للمؤمنين هم الأنبياء الذين يتوسل بهم العباد (وذلك ما اجمع عليه المفسرون) ليشفعوا لهم عند الله لتحصيل مغفرته ورضوانه.(ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيماً- سورة النساء-64) فاستغفار الرسول هنا للمسلمين في حياته كاستغفاره لهم بعد وفاته فالرسول (ص) غير ميت بل حيٌ عندربه يرزق لقوله تعالى(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم) (سورة آل عمران-169) والرسول(ص) كما لا يخفى أعظم منزلة من الشهداء بل هو سيد الشهداء بل سيد الخلق أجمعين وقد ورد في كتاب وفاء الوفا عن ابن عدي في كامله عن ثابت عن أنس عن الرسول (ص) (الأنبياء أحياء في قبورهم)، واخرج أبو داوود وابن ماجه والنسائي و الحاكم بإسنادهم عن الرسول (ص) ( اكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي ، قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت فقال أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)
2- إن الملائكة عند الله يستغفرون للمؤمنين في حياتهم لقوله تعالى ( إن الذين يحملون العرش ومن حوله-إلى قوله تعالى-ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم وقهم السيئات)(سورة غافر-8)، ومما لا يخفى أن ارتباط الناس بالرسول(ص) وارتباط الرسول(ص) بهم هو أشد بكثير من ارتباط الملائكة بالناس فلا يعقل أن يتوجه الناس إلى الملائكة ليكونوا شفعائهم إلى الله ويحرم عليهم طلب الشفاعة من الرسول (ص) مع كون الرسول (ص) حي يرزق يسمع كلامهم ويرد سلامهم ، وقد ذكر السيوطي عن رسول الله (ص) (إن الحجر الأسود شافع مشفع) فمما لا يخفى أيضا ان الارتباط النفسي بالرسول(ص) هو أعظم وأشد بكثير من الارتباط النفسي بالحجر الأسود فهل يعقل أن الحجر الأسود يشفع في حين أن رسول الله (ص) الذي هو حي عند الله يرزق وتعرض عليهم صلاة المؤمنين ولا يشفع لهم.

     

فهــرس الكتــاب

     

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين