|
إن هذه التسمية هي تسمية قديمة قدم الإسلام حين انقسم المسلمون في صدر الإسلام إلى فريقين أساسيين ، فريق تسمى بالشيعة وفريق تسمى بأهل السنة والجماعة ... وعندما جاء أصحاب المذاهب الأربعة الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي كانوا ضمن دائرة أهل السنة والجماعة وهكذا كان الأشاعرة ... حيث أصبح السني يعرف بأنه أشعري الأصول شافعي أو حنفي أو مالكي أو حنبلي المذهب ولكن عندما جاء ابن تيميه بفقه يخالف فقه المذاهب الأربعة وبأصول تخالف أصول الأشاعرة ، حاول أن يستحوذ لنفسه على لقب أهل السنة والجماعة وان يطلق على المسلمين من أهل السنة والجماعة لقب المعطلة أو ( الجهمية) لأنهم لا يشاركوه الرأي في إثبات الجسمانية لله وألف كتاب سماه (منهاج السنة النبوية) لكي يثبت انه يتبع سنة الرسول (ص) وانه من أهل السنة والجماعة وكي يجرد القطاع العظيم من جمهور أهل السنة والجماعة من تلك التسمية ويلقبهم بلقب المعطلة أو (الجهمية) ولكن محاولاته تلك باءت بالفشل ... فلا المسلمون من أهل السنة قبلوا آرائه في الأصول ولا اتبعوه في الفروع ولم يسر عليهم لقب (الجهمية) أو (المعطلة) بل على العكس من ذلك فعندما ظهر محمد بن عبد الوهاب قام المسلمون بإطلاق لقب الوهابية عليه وعلى أتباعه ... فحاول هو وأتباعه بشتى الأساليب التخلي عن تلك التسمية ... وبالمقابل ابتدع تسميات جديدة بحق أهل السنة والجماعة لتجريدهم من تلك التسمية واستئثاره بها ... فمن التسميات (القبوريون) نسبة إلى زيارتهم لقبر الرسول (ص) وقبور الأولياء ... ومن التسميات (أهل البدعة) لأنهم بنوا القبة الخضراء على قبر الرسول (ص) فضلا عن عشرات من الأمور الأخرى التي يحكم بها الوهابيون بأنها من البدع ، ومن التسميات الأخرىالتي أشاعها بحق أهل السنة ابن تيمية وابن القيم الجوزية تسميتهم بالمعطلة لأنهم يعطلون الصفات حسب ادعاء الوهابيين، حيث إن أهل السنة والجماعة ينزهون الله وينفون عنه التجسيم، ومن التسميات الشديدة الوقع تسميتهم بالمشركين لأنهم يقولون ( يا رسول الله ) وهذا شرك بالمنظار الوهابي ...
وبالمقابل فقد استمر الوهابيون في محاولاتهم الاستحواذ على اسم أهل السنة والجماعة بكافة الأساليب ، فعلى سبيل المثال نجد أن أغلب الكتب المعاصرة ( أكثر من نسبة 90%) ذات العناوين التي تحوي على اسم السنة والجماعة هي كتب وهابية،بعكس أهل السنة والجماعة الحقيقيون والذين يستخدمون عناوين إسلامية عامة في مؤلفاتهم أما التسمية الشائعة بين الوهابيين والمتعارفة بينهم في مؤلفاتهم وفتاويهم فهي تسمية أهل السنة والجماعة بالأشاعرة
ومع كون أهل السنة والجماعة يؤمنون بفكر أبي الحسن الأشعري ولكن ليس من المتعارف بينهم أن يلقبوا أنفسهم بالاشاعرة بل اللقب الطبيعي هو انهم أهل السنة ... ولكن لا بد للوهابيين أن يلقبوا أهل السنة والجماعة بالاشاعره لكي ينفوا عن أنفسهم لقب الوهابيين ويستحوذوا على لقب أهل السنة والجماعة |