|
...فقد ورد هذا الحديث عن طريقين ...الأول حيث يذكر الواقعة من دون ذكر الاسم والثاني يذكر الواقعة مع الاسم (أي ذي الخويصرة التميمي) مع اختلاف بسيط في اللفظ , وقد أخذنا بالطريق الأول مع ذكر الاسم ...
فقد ورد في السنن الكبرى للبيهقي تحت باب قتال أهل البغي والخوارج عن أبي سعيد الخدري ص 169-171 (بيننا نحن عند رسول الله (ص) وهو يقسم قسم أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم- غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق قال أتق الله يا محمد فقال : من يطع الله إذا عصيته أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني ،قال : فسأل رجل قتله احسب خالد بن الوليد – وفي الوجه الآخر – قال عمر بن الخطاب يا رسول الله ائذن لي في ضرب عنقه- فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضئ هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون عبدة الأوثان لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد) رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن مسروق والوجه الآخر رواه البخاري أيضا في الصحيح عن ابي اليمان وأخرجاه من أوجه أخرى عن أبي سلمه والضحاك والهمداني عن أبي سعيد..
وقد اثبت ابن شبه المتوفي سنه 262 هجريه في كتابه(تاريخ المدينه المنوره)الذي ذكر الحادثه من دون الأسم ان المتحدث هو من بني تميم حيث اورد الحديث في باب ( وفد بني تميم – ص 533 /541 الجزء الثاني / دار التراث – بيروت ) قبل بروز الحركه الوهابيه بحوالي التسعمئه عام .
وقد أثبت ارتباط هذين الحديثين أيضا ، الحافظ الإمام جمال الدين
أبى الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي البغدادي المتوفى سنة 597
في كتابه ( تلبيس إبليس) حيث ألف هذا الكتاب من حوالي أربعمائة سنة قبل ظهور الوهابيين . |