الذهبي
في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 412
الوليد بن عقبة ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف .
الامير ، أبو وهب الاموي .
له صحبة قليلة ، ورواية يسيرة .
وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لامه ، من مسلمة الفتح ، بعثه رسول الله
صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق ، وأمر بذبح والده صبرا
يوم بدر .
روى عنه أبو موسى الهمداني ، والشعبي .
وولي الكوفة لعثمان ، وجاهد بالشام ، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه
عثمان ، ولم يحارب مع أحد من الفريقين .
وكان سخيا ، ممدحا ، شاعرا ، وكان يشرب الخمر
، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب .
وقبره بقرب الرقة .
قال علقمة : كنا بالروم وعلينا الوليد ، فشرب ،
فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة بن اليمان : أتحدون أميركم ، وقد
دنوتم من عدوكم ، فيطمعون فيكم ؟ وقال هو :
لاشربن وإن كانت محرمة * وأشربن على رغم انف رغما
وقال حضين بن المنذر : صلى الوليد بالناس الفجر
أربعا وهو سكران ، ثم التفت ،
وقال : أزيدكم ؟ فبلغ عثمان ، فطلبه ، وحده .
وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة ، وولى
هذا .
وكان مع فسقه - والله
يسامحه - شجاعا قائما بأمر الجهاد .
روى ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال
: قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا وأملا
للكتيبة .
فقال علي : اسكت ، فإنما أنت فاسق .
فنزلت . ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) ( السجدة : 18 ) .
قلت : إسناده قوي ، لكن سياق الآية يدل على
أنها في أهل النار .
وقيل : بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه ، قاله ابن لهيعة ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس . وله أخبار طويلة في " تاريخ دمشق "
ولم يذكر وفاته .
وروى جرير بن حازم : حدثنا عيسى بن عاصم : أن الوليد أرسل إلى ابن
مسعود : أن اسكت عن هؤلاء الكلمات : أحسن الهدي هدي محمد صلى الله
عليه وسلم ، وشر الامور محدثاتها .