2- الوليد بن عقبة

     

 الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 412
الوليد بن عقبة ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
الامير ، أبو وهب الاموي .
له صحبة قليلة ، ورواية يسيرة .
وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لامه ، من مسلمة الفتح ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق ، وأمر بذبح والده صبرا يوم بدر .
روى عنه أبو موسى الهمداني ، والشعبي .
وولي الكوفة لعثمان ، وجاهد بالشام ، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان ، ولم يحارب مع أحد من الفريقين .
وكان سخيا ، ممدحا ، شاعرا ، وكان يشرب الخمر ، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب .
وقبره بقرب الرقة .
قال علقمة : كنا بالروم وعلينا الوليد ، فشرب ، فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة بن اليمان : أتحدون أميركم ، وقد دنوتم من عدوكم ، فيطمعون فيكم ؟ وقال هو :
لاشربن وإن كانت محرمة * وأشربن على رغم انف رغما
وقال حضين بن المنذر : صلى الوليد بالناس الفجر أربعا وهو سكران ، ثم التفت ، وقال : أزيدكم ؟ فبلغ عثمان ، فطلبه ، وحده .
وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة ، وولى هذا .
وكان مع فسقه - والله يسامحه - شجاعا قائما بأمر الجهاد .
روى ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا وأملا للكتيبة .
فقال علي : اسكت ، فإنما أنت فاسق .
فنزلت . ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) ( السجدة : 18 ) .
قلت : إسناده قوي ، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار .
وقيل : بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه ، قاله ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس . وله أخبار طويلة في " تاريخ دمشق " ولم يذكر وفاته .
وروى جرير بن حازم : حدثنا عيسى بن عاصم : أن الوليد أرسل إلى ابن مسعود : أن اسكت عن هؤلاء الكلمات : أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الامور محدثاتها .
 

     

فهــرس الكتــاب

     

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين