قال ابن حجر في الإصابة في تمييز
الصحابة ج 1 ص 252
الاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي ،
تقدم ما في نسبه قي ترجمة أعين .
قال بن إسحاق وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا
والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم وقد حسن إسلامه .
وقال الزبير في النسب كان الاقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير
وقيل غيره لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة يا أقرع بن
حابس يا أقرع إن تصرع اليوم أخاك تصرع .
وروى بن جرير وابن أبي عاصم والبغوي من طريق وهيب عن موسى بن عقبة عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الاقرع بن حابس ، أنه نادى النبي صلى الله
عليه وسلم من وراء الحجرات: يا محمد فلم يجبه ، فقال يا محمد والله
أن حمدي لزين وإن ذمي لشين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم
الله .
قال بن مندة وروى عن أبي سلمة أن الاقرع بن حابس نادى فذكره مرسلا
وهو الاصح وكذا رواه الروياني من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال
نادى الاقرع فذكره مرسلا وأخرجه أحمد على الوجهين ووقع في رواية بن
جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الاقرع فهذا يدل على أنه تأخر .
وفي الصحيحين من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أبصر
الاقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن الحديث .
وفيهما من حديث أبي سعيد الخدري قال بعث علي إلى النبي صلى الله عليه
وسلم بذهبية من اليمن فقسمها بين أربعة أحدهم الاقرع بن حابس .
وفي البخاري عن عبد الله بن الزبير قال قدم ركب من بني تميم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر يا رسول الله أمر الاقرع
الحديث .
وروى بن شاهين من طريق المدائني عن رجاله قالوا لما أصاب عيينة بن
حصن من بني العنبر قدم وفدهم فذكر القصة وفيها فكلم الاقرع بن حابس
رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي وكان بالمدينة قبل قدوم السبي
فنازعه عيينة بن حصن وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الاقرع:
وعند رسول الله قام بن حابس بخطة اسوار إلى المجد حازم
له أطلق الاسرى التي في قيودها مغللة اعناقها في الشكائم
وروى البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح من طريق
محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني أن عيينة والاقرع استقطعا
أبا بكر أرضا فقال لهما عمر إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم
يتألفكما على الاسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما وقطع الكتاب قال علي
بن المديني في العلل هذا منقطع لان عبيدة لم يدرك القصة ولا روي عن
عمر أنه سمعه منه قال ولا يروي عن عمر بأحسن من هذا الاسناد ورواه
سيف بن عمر في الفتوح مطولا وزاد وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة
وغيرها ثم مضى الاقرع فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندب وشهد مع
خالد حرب أهل العراق وفيه الانبار وقال بن دريد اسم الاقرع بن حابس
فراس وإنما قيل له الاقرع لقرع كان برأسه وكان شريفا في الجاهلية
والاسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب
بالجوزجان هو والجيش وذلك في زمن عثمان وذكر بن الكلبي أنه كان
مجوسيا قبل أن يسلم وقرأت بخط الرضي الشاطبي قتل الاقرع بن حابس
باليرموك في عشرة من بنيه والله أعلم
انتهى كلام ابن حجر
ومن المفيد جدا نقل بعض الروايات خصوصا التي أشار اليها ابن حجر في
كلامه المتقدم ، ولا أدري لماذا لم يذكر الروايات كاملة ؟؟؟ ولعله
أراد ان يحافظ على كرامة هذا الصحابي الجليل !!!
صحيح البخارى ج 4 ص 108
قال وقال ابن كثير بن سفيان عن أبيه عن ابن أبى نعم عن أبى سعيد رضى
الله عنه قال:
بعث على إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين الاربعة
الاقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعى وعيينة بن بدر الفزارى وزيد
الطائى ثم احد بنى نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ثم احد بنى كلاب ،
فغضبت قريش والانصار ، قالوا يعطى صناديد اهل نجد ويدعنا .
قال انما اتألفهم .
فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين نأتئ الجبين كث اللحية محلوق ،
فقال اتق الله يا محمد .
فقال من يطع الله إذا عصيت ايأمننى الله على اهل الارض فلا تأمنونى .
فسأله رجل قتله احسبه خالد بن الوليد فمنعه ، فلما ولى قال ان من
ضئضئ هذا اوفى عقب هذا قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من
الدين مروق السهم من الرمية يقتلون اهل السلام ويدعون اهل الاوثان
لئن انا ادركتهم لا قتلنهم قتل عاد .
صحيح البخارى ج 7 ص 75
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثنا أبو سلمة بن عبد
الرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال:
قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي ، وعنده الاقرع بن
حابس التميمي جالسا ، فقال الاقرع ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم
احدا ... فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال من لا يرحم
لا يرحم .
صحيح البخارى ج 8 ص 145
حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا وكيع عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة
قال:
كاد الخيران ان يهلكا أبو بكر وعمر لما قدم على النبي صلى الله عليه
وسلم وفد بني تميم اشار احدهما بالاقرع بن حابس التميمي الحنظلي اخي
بني مجاشع واشار الآخر بغيره ، فقال أبو بكر لعمر انما اردت خلافي ،
فقال عمر ما اردت خلافك ، فارتفعت اصواتهما عند النبي صلى الله عليه
وسلم فنزلت يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي إلى
قوله عظيم ، قال ابن أبي مليكة قال ابن الزبير فكان عمر بعد ولم يذكر
ذلك عن أبيه يعني ابا بكر إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث
حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه .
صحيح مسلم ج 3 ص 107
حدثنا محمد بن ابى عمر المكى حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد ابن مسروق
عن ابيه عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال:
اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا سفيان بن حرب وصفوان بن امية
وعيينة بن حصن والاقرع بن حابس كل انسان منهم مائة من الابل واعطى
عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نهبى ونهب العبي * د بين عيينة والاقرع
فما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرى منهما * ومن تخفض اليوم لا يرفع
قال فاتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة .
صحيح مسلم ج 7 ص 179
حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة حدثنا غندر عن شعبة وحدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن ابى يعقوب
سمعت عبد الرحمن بن ابى بكرة يحدث عن ابيه:
ان الاقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انما
بايعك سراق الحجيج من اسلم وغفار ومزينة واحسب جهينة (محمد الذى شك)
.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن كان اسلم وغفار ومزينة
واحسب جهينة خيرا من بنى تميم وبنى عامر واسد وغطفان اخابوا وخسروا .
فقال نعم .
قال فوالذي نفسي بيده انهم لا خير منهم . وليس في حديث ابن ابى شيبة
محمد الذى شك .