6- بسر بن أرطأة

     

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 409
بسر بن أرطاة ( د ، ت ، س ) الامير أبو عبد الرحمن القرشي العامري الصحابي نزيل دمشق . له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " لا تقطع الايدي في الغزو " ، وحديث : " اللهم أحسن عاقبتناه " .
روى عنه : جنادة بن أبي أمية ، وأيوب بن ميسرة ، وأبو راشد الحبراني .
قال الواقدي : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ثمان سنين .
وقال ابن يونس : صحابي شهد فتح مصر ، وله بها دار وحمام ، ولي الحجاز واليمن ، لمعاوية ، ففعل قبائح ، ووسوس في آخر عمره .
قلت : كان فارسا شجاعا ، فاتكا من أفراد الابطال . وفي صحبته تردد .
قال أحمد وابن معين : لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم . وقد سبى مسلمات باليمن ، فأقمن للبيع .
وقال ابن إسحاق : قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد الله بن العباس صغيرين باليمن ، فتولهت أمهما عليهما . وقيل : قتل جماعة من أصحاب علي ، وهدم بيوتهم بالمدينة . وخطب ، فصاح : يا دينار ! يا رزيق ! شيخ سمح عهدته ها هنا بالامس ما فعل ؟ يعني عثمان - لولا عهد معاوية ، ما تركت بها محتلما إلا قتلته .
ولكن كان له نكاية في الروم ، دخل وحده إلى كنيستهم ، فقتل جماعة ، وجرح جراحات ، ثم تلاحق أجناده ، فأدركوه وهو يذب عن نفسه بسيفه ، فقتلوا من بقي ، واحتملوه ، وفي الآخر جعل له في القراب سيف من خشب لئلا يبطش بأحد .
وبقي إلى حدود سنة سبعين رحمه الله .

انتهى


وقال عنه أبن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 1 ص 180
وشهد صفين مع معاوية وكان شديدا على علي وأصحابه ، قال أبو عمر كان يحيى بن معين يقول لا تصح له صحبة ، وكان يقول هو رجل سوء ، وذلك لما ركبه في الاسلام من الامور العظام منها ما نقله أهل الاخبار وأهل الحديث أيضا من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدى أمهما وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة على ويأخذ البيعة له فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة ، وسار إلى اليمن وكان الامير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملا لعلي بن أبى طالب رضى الله عنه فهرب عبيد الله فنزلها بسر ففعل فيها هذا وقيل انه قتلهما بالمدينة والاول أكثر .
قال وقال الدار قطني بسر بن ارطاة له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول:

ها من أحس بنيى اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف


الابيات وهى مشهورة
ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر ثم تهيم على وجهها ذكر هذا ابن الانباري والمبرد والطبري وابن الكلبى وغيرهم .
ودخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها منهم جابر بن عبد الله وأبو أيوب الانصاري وغيرهما وقتل فيها كثيرا .
وأغار على همدان باليمن وسبى نساءهم فكن أول مسلمات سبين في الاسلام .
وهدم بالمدينة دورا وقد ذكرت الحادثة في التواريخ فلا حاجة إلى الاطالة بذكرها .
قيل توفى بسر بالمدينة أيام معاوية وقيل توفى بالشأم أيام عبد الملك بن مروان وكان قد خرف آخر عمره أخرجه الثلاثة .

انتهى

قلت والأبيات هي كما يلي:


ها من أحس بنيي اللذين هما * كالدرتين تجلا عنهما الصدف
ها من أحس بابني اللذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف
ها من أحس بابني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
حدثت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي وصفوا
أنحى على روحي ابني مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يعترف
من ذا لوالهة حرى مفجعة * على صبيين ضلا إذ غدا السلف


المصدر: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 10 ص 153


أخيرا قال ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 421
مختلف في صحبته ، فقال أهل الشام سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وفي سنن أبي داود بإسناد مصري قوي عن جنادة بن أبي أمية قال كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتى بسارق فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقطع الايدي في السفر .
وروى بن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أحسن عاقبتنا في الامور كلها الحديث .
وأما الواقدي فقال ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين .
وقال يحيى بن معين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير .
وقال الدارقطني له صحبة .
وقال بن يونس كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر واختط بها وكان من شيعة معاوية وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين وأمره أن ينظر من كان في طاعة على فيوقع بهم ففعل ذلك وقد ولي البحر لمعاوية ووسوس في آخر أيامه .
قال بن السكن مات وهو خرف قال بن حبان كان يلي لمعاوية الاعمال وكان إذا دعا ربما استجيب له وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها وقيل مات أيام معاوية قاله بن السكن وقيل بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان وهو قول خليفة وبه جزم بن حبان وقيل مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين حكاه المسعودي .

انتهى

 

اذا فهو صحابي بدليل أن أبا داوود روى بإسناد قوي أنه قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكيف سمعه دون أن يراه ؟؟؟ إذا فبسر صحابي ، وان لم يرض أحمد وابن معين ...
 

     

فهــرس الكتــاب

     

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين