9- سمرة بن جندب

     

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 183
سمرة بن جندب ( ع ) ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة ، نزل البصرة .
له أحاديث صالحة .......
معاذ بن معاذ : حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة - في بيت - من أصحابه : " آخركم موتا في النار " فيهم سمرة بن جندب ، قال أبو نضرة : فكان مسرة آخرهم موتا .
هذا حديث غريب جدا ، ولم يصح لابي نضرة سماع من أبي هريرة ، وله شويهد .
روى إسماعيل بن حكيم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ، قال :
كنت أمر بالمدينة ، فألقى أبا هريرة ، فلا يبدأ بشئ حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته بحياته ، فرح ، فقال : إنا كنا عشرة في بيت ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا ، ثم قال : " آخركم موتا في النار " فقد مات منا ثمانية ، فليس شئ أحب إلي من الموت .
وروى نحوه حماد بن سلمة ، عن علي بن جدعان ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة ، سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة ، سألني عن أبي محذورة ، فقلت لابي محذورة في ذلك ، فقال : إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " آخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة .
عمر : عن ابن طاووس وغيره ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة ، وسمرة بن جندب ، وآخر : " آخركم موتا في النار " فمات الرجل قبلهما ، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة ، يقول : مات سمرة ، فيغشى عليه ، ويصعق ، فمات قبل سمرة .
وقتل سمرة بشرا كثيرا .
سليمان بن حرب : حدثنا عامر بن أبي عامر ، قال : كنا في مجلس يونس بن عبيد ، فقالوا : ما في الارض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه ، يعنون دار الامارة ، قتل بها سبعون ألفا ، فسألت يونس ، فقال : نعم من بين قتيل وقطيع ، قيل : من فعل ذلك ؟ قال : زياد ، وابنه ، وسمرة .
قال أبو بكر البيهقي : نرجو له بصحبته .
وعن ابن سيرين ، قال : كان سمرة عظيم الامانة ، صدوقا .
وقال هلال بن العلاء : حدثنا عبدالله بن معاوية ، عن رجل ، أن سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه ، حتى احترق . فهذا إن صح ، فهو مراد النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني نار الدنيا .
مات سمرة سنة ثمان وخمسين .
وقيل : سنة تسع وخمسين .
ونقل ابن الاثير : أنه سقط في قدر مملوءة ماء حارا ، كان يتعالج به من الباردة ، فمات فيها ، وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة .
وكان شديدا على الخوارج ، قتل منهم جماعة .
وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه ، رضي الله عنه .
انتهى

كان سفاكا:


قال الطبري في تاريخه ج 4 ص176
فحدثني عمر قال حدثنى إسحاق بن إدريس قال حدثنى محمد بن سليم قال سألت أنس بن سيرين:
هل كان سمرة قتل أحدا ؟
قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا ، قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت أو كما قال .
حدثنى عمر قال حدثنى موسى بن إسماعيل قال حدثنا نوح بن قيس عن أشعث الحدانى عن ابى سوار العدوى قال:
قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن .
حدثنى عمر قال حدثنى على بن محمد عن جعفر الصدفى عن عوف قال:
أقبل سمرة من المدينة فلما كان عند دور بنى أسد خرج رجل من بعض أزقتهم ففجأ أوائل الخيل فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة ، قال ثم مضت الخيل فأتى عليه سمرة بن جندب وهو متشحط في دمه ، فقال ما هذا ؟ قيل أصابته أوائل خيل الامير ، قال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا .
انتهى


 

وقد ثبت في الصحيحين انه كان يبيع الخمر !


صحيح البخارى ج 3 ص 40:
حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاوس انه سمع ابن عباس رضى الله عنهما يقول:
بلغ عمر ان فلانا باع خمرا ، فقال قاتل الله فلانا ، ألم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها .

قلت: هكذا رواه البخاري فلم يذكر اسم سمرة ضنا بكرامة الصحابة ، وأما مسلم فقد صرح باسمه:

صحيح مسلم ج 5 ص 41:
حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة وزهير بن حرب واسحق بن ابراهيم ( واللفظ لابي بكر ) قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال:
بلغ عمر ان سمرة باع خمرا ، فقال قاتل الله سمرة ، ألم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها .

وما يهون الخطب انه لا خلاف بين علماء اهل السنة في ان المقصود هو سمرة بن جندب .

وهو صاحب قصة النخلة المشهورة:


حدثنا سليمان بن داود العتكى ، ثنا حماد ، ثنا واصل مولى أبى عيينة ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن على يحدث ، عن سمرة بن جندب أنه:
كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الانصار .
قال : ومع الرجل أهله ، قال : فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه ، فطالب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، قال : ( فهبه له ولك كذا وكذا ) أمرا رغبه فيه ، فأبى .
فقال : ( أنت مضار .(
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصاري: ( اذهب فاقلع نخلة ).
المصدر: سنن أبي داود ج 2 ص 173
 

     

فهــرس الكتــاب

     

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين