قال
الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 183
سمرة بن جندب ( ع ) ابن هلال
الفزاري من علماء الصحابة ، نزل البصرة
.
له
أحاديث صالحة
.......
معاذ بن
معاذ : حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، أن
النبي صلى
الله عليه وسلم قال لعشرة - في بيت - من أصحابه : " آخركم موتا في
النار " فيهم
سمرة بن جندب ، قال أبو نضرة : فكان مسرة آخرهم موتا
.
هذا حديث غريب جدا ، ولم
يصح لابي نضرة سماع من أبي هريرة ، وله شويهد .
روى إسماعيل بن حكيم ، عن يونس
،
عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ، قال
:
كنت أمر بالمدينة ، فألقى أبا هريرة ، فلا
يبدأ بشئ حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته بحياته ، فرح ، فقال : إنا
كنا عشرة في
بيت ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا ، ثم قال : "
آخركم موتا في
النار " فقد مات منا ثمانية ، فليس شئ أحب إلي من الموت .
وروى نحوه حماد بن
سلمة ، عن علي بن جدعان ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على
أبي محذورة ،
سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة ، سألني عن أبي محذورة ، فقلت
لابي محذورة في
ذلك ، فقال : إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي صلى
الله عليه وسلم ،
فقال : " آخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة
.
عمر
: عن ابن طاووس وغيره ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة ،
وسمرة بن جندب ، وآخر : " آخركم موتا في النار " فمات الرجل قبلهما ،
فكان إذا أراد
الرجل أن يغيظ أبا هريرة ، يقول : مات سمرة ، فيغشى عليه ، ويصعق ،
فمات قبل سمرة
.
وقتل
سمرة بشرا كثيرا
.
سليمان بن حرب : حدثنا عامر بن أبي عامر ،
قال : كنا في مجلس يونس بن عبيد ، فقالوا : ما في الارض بقعة نشفت من
الدم ما نشفت
هذه ، يعنون دار الامارة ، قتل بها سبعون ألفا ، فسألت يونس ، فقال :
نعم من بين
قتيل وقطيع ، قيل : من فعل ذلك ؟ قال : زياد ، وابنه ، وسمرة .
قال
أبو بكر البيهقي : نرجو له بصحبته
.
وعن ابن سيرين ، قال
:
كان سمرة عظيم الامانة ، صدوقا
.
وقال هلال بن العلاء : حدثنا عبدالله بن
معاوية ، عن رجل ، أن سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه ، حتى احترق . فهذا
إن صح ، فهو
مراد النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني نار الدنيا .
مات سمرة سنة ثمان وخمسين
.
وقيل : سنة تسع وخمسين
.
ونقل ابن الاثير : أنه سقط في قدر مملوءة ماء حارا
،
كان يتعالج به من الباردة ، فمات فيها ، وكان زياد بن أبيه يستخلفه
على البصرة
إذا سار إلى الكوفة ، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة
.
وكان شديدا على
الخوارج ، قتل منهم جماعة
.
وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه ، رضي الله عنه
.
انتهى
كان
سفاكا:
قال الطبري في تاريخه ج 4 ص176
فحدثني عمر قال حدثنى إسحاق بن إدريس قال حدثنى محمد بن سليم قال
سألت أنس
بن
سيرين:
هل
كان سمرة قتل أحدا ؟
قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب ؟
استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من
الناس ، فقال له
هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا ، قال لو قتلت إليهم مثلهم ما
خشيت أو كما قال
.
حدثنى عمر قال حدثنى موسى بن إسماعيل قال حدثنا نوح بن قيس عن أشعث
الحدانى عن
ابى سوار العدوى قال:
قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع
القرآن
.
حدثنى عمر قال حدثنى على بن محمد عن جعفر الصدفى عن عوف قال:
أقبل
سمرة من المدينة فلما كان عند دور بنى أسد خرج رجل من بعض أزقتهم
ففجأ أوائل الخيل
فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة ، قال ثم مضت الخيل فأتى عليه
سمرة بن جندب
وهو متشحط في دمه ، فقال ما هذا ؟ قيل أصابته أوائل خيل الامير ، قال
إذا سمعتم بنا
قد
ركبنا فاتقوا أسنتنا
.
انتهى
وقد
ثبت في الصحيحين انه كان يبيع الخمر
!
صحيح
البخارى ج 3 ص 40:
حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني
طاوس انه سمع ابن عباس رضى الله عنهما يقول:
بلغ عمر ان
فلانا
باع خمرا ، فقال قاتل الله
فلانا
،
ألم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت
عليهم الشحوم
فجملوها فباعوها
.
قلت: هكذا رواه البخاري فلم يذكر اسم سمرة ضنا بكرامة
الصحابة ، وأما مسلم فقد صرح باسمه:
صحيح مسلم ج 5 ص 41:
حدثنا أبو بكر
بن ابى شيبة وزهير بن حرب واسحق بن ابراهيم ( واللفظ لابي بكر ) قالوا
حدثنا سفيان
بن عيينة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال:
بلغ عمر ان
سمرة
باع خمرا ، فقال قاتل الله
سمرة
،
ألم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت
عليهم الشحوم
فجملوها فباعوها
.
وما يهون الخطب انه لا خلاف بين علماء اهل السنة في ان
المقصود هو سمرة بن جندب .
وهو
صاحب قصة النخلة المشهورة:
حدثنا سليمان بن
داود العتكى ، ثنا حماد ، ثنا واصل مولى أبى عيينة ، قال : سمعت أبا
جعفر محمد بن
على يحدث ، عن سمرة بن جندب أنه:
كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الانصار
.
قال : ومع الرجل أهله ، قال : فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به
ويشق عليه ،
فطالب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى
النبي صلى الله
عليه وسلم فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن
يبيعه ، فأبى ،
فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، قال : ( فهبه له ولك كذا وكذا ) أمرا
رغبه فيه ، فأبى .
فقال : ( أنت مضار
.(
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصاري:
(
اذهب فاقلع نخلة
).
المصدر: سنن أبي داود ج 2 ص 173