بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد
وآله الطيبين الطاهرين
قال
الخطيب البغدادي في كتاب "الكفاية في علم الرواية" ص 63 تحت عنوان:
باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة ، وانه لا يحتاج إلى
سؤال عنهم وإنما يجب فيمن دونهم:
قال: كل حديث اتصل إسناده ، بين من رواه ، وبين النبي صلى الله عليه
وسلم ، لم يلزم العمل به ، إلا بعد ثبوت عدالة رجاله .
ويجب النظر في أحوالهم ، سوى الصحابي ،
الذي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن عدالة الصحابة
ثابتة معلومة ، بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم
في نص القرآن ، فمن ذلك:
قوله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" .
وقوله: "وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
الرسول عليكم شهيدا" ، وهذا اللفظ وان كان عاما فالمراد به الخاص ،
وقيل هو وارد في الصحابة دون غيرهم .
وقوله: "لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في
قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا " .
وقوله تعالى: "والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين
اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه" .
وقوله تعالى: "والسابقون السابقون أولئك المقربون جنات النعيم" .
وقوله: "يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين" .
وقوله تعالى: "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم
يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون
والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا
يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون " .
في آيات يكثر إيرادها ، ويطول تعدادها . ووصف رسول الله صلى الله
عليه وسلم الصحابة ، بمثل ذلك ، وأطنب في تعظيمهم ، وأحسن الثناء
عليهم . فمن الاخبار المستفيضة عنه في هذا المعنى ، ما أخبرنا أبو
نعيم الحافظ ....... عن عبد الله بن مسعود:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم
الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم ويشهدون قبل أن
يستشهدوا" .
ثم روى الخطيب بسنده ....... عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - قال أبو
هريرة فلا أدري ذكره مرتين أو ثلاثا - ثم يخلف من بعدهم قوم يحبون
السمانة ويشهدون ولا يستشهدون " ....
ثم ذكر الخطيب بأسانيده عدة روايات ، ثم قال:
والأخبار في هذا المعنى تتسع ، وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن ،
وجميع ذلك يقتضى طهارة الصحابة ، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم ، فلا
يحتاج أحد منهم ، مع تعديل الله تعالى لهم ، المطلع على بواطنهم ،
إلى تعديل أحد من الخلق له ، فهو على هذه الصفة ،
إلا أن يثبت على أحد إرتكاب ما لا يحتمل إلا قصد المعصية ،
والخروج من باب التأويل ، فيحكم بسقوط العدالة ، وقد برأهم الله
من ذلك ورفع أقدارهم عنه .
على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شئ مما ذكرناه ،
لأوجبت الحال التي كانوا عليها ، من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل
المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة
الإيمان واليقين ، القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم
أفضل من جميع المعدّلين والمزكّين الذين يجيؤن من بعدهم أبد الآبدين
.
هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من
الفقهاء ، وذهبت طائفة من أهل البدع ، إلى أن حال الصحابة
كانت مرضية إلى وقت الحروب التي ظهرت بينهم ، وسفك بعضهم دماء بعض ،
فصار أهل تلك الحروب ساقطي العدالة ، ولما اختلطوا بأهل النزاهة ،
وجب البحث عن أمور الرواة منهم .
وليس في أهل الدين والمتحققين بالعلم ، من يصرف
إليهم خبر ما ، لا يحتمل نوعا من التأويل ، وضربا من الإجتهاد . فهم
بمثابة المخالفين من الفقهاء المجتهدين في تأويل الأحكام لإشكال
الأمر والتباسه ، ويجب أن يكونوا على الأصل الذي قدمناه ، من حال
العدالة والرضا ، إذ لم يثبت ما يزيل ذلك عنهم .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال
سمعت أبا جعفر أحمد بن عبدل يقول سمعت أحمد بن محمد بن سليمان
التستري يقول: سمعت أبا زرعة يقول: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن
الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا
هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما
يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم
زنادقة " .
وقال ايضا في معنى العدالة ص 103 من نفس الكتاب:
والواجب ان يقال في جميع صفات العدالة انها اتباع أوامر الله تعالى ،
والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه ، مما يسقط العدالة ، وقد علم مع ذلك
انه لا يكاد يسلم المكلف من البشر من كل ذنب ومن ترك بعض ما أمر به
حتى يخرج الله من كل ما وجب له عليه ، وان ذلك يتعذر .
فيجب لذلك ان يقال ان العدل هو من عرف بأداء فرائضه ، ولزوم ما أمر
به ، وتوقى ما نهى عنه ، وتجنب الفواحش المسقطة ، وتحرى الحق والواجب
في أفعاله ومعاملته ، والتوقى في لفظه مما يثلم الدين والمروءة .
فمن كانت هذه حاله ، فهو الموصوف بأنه عدل في دينه ومعروف بالصدق في
حديثه ، وليس يكفيه في ذلك اجتناب كبائر الذنوب
التي يسمى فاعلها فاسقا حتى يكون مع ذلك متوقيا لما يقول كثير من
الناس انه لا يعلم انه كبير ، بل يجوز أن يكون صغيرا نحو الكذب الذي
لا يقطع على انه كبير ، ونحو التطفيف بحبة وسرقة باذنجان وغش
المسلمين بما لا يقطع عندهم على انه كبير من الذنوب ، لاجل أن
القاذورات وان لم يقطع على انها كبائر يستحق بها العقاب ، فقد اتفق
على أن فاعلها غير مقبول الخبر والشهادة ، أما لانها متهمة لصاحبها
ومسقطة له ومانعة من ثقته وأمانته ، أو لغير ذلك .
فان العادة موضوعة على ان من احتملت امانته سرقة بصلة وتطفيف حبة ،
احتملت الكذب وأخذ الرشا على الشهادة ، ووضع الكذب في الحديث
والاكتساب به ، فيجب ان تكون هذه الذنوب في إسقاطها للخبر والشهادة
بمثابة ما اتفق على انه فسق يستحق به العقاب ، وجميع ما اضربنا عن
ذكره مما لا يقطع قوم على انه كبير ، وقد اتفق على وجوب رد خبر فاعله
وشهادته فهذه سبيله في انه يجب كون الشاهد والمخبر سليما منه .
والواجب عندنا ، أن لا يرد الخبر ولا الشهادة الا بعصيان قد اتفق على
رد الخبر والشهادة به ، وما يغلب به ظن الحاكم والعالم ان مقترفه غير
عدل ولا مأمون عليه الكذب في الشهادة والخبر ولو عمل العلماء والحكام
على ان لا يقبلوا خبرا ولا شهادة الا من مسلم برئ من كل ذنب قل أو
كثر لم يمكن قبول شهادة أحد ولا خبره ، لان الله تعالى قد أخبر بوقوع
الذنوب من كثير من انبيائه ورسله ، ولو لم يرد خبر صاحب ذلك وشهادته
بحال لوجب ان يقبل خبر الكافر والفاسق وشهادتهما وذلك خلاف الاجماع
فوجب القول في جميع صفة العدل بما ذكرناه .
انتهى كلام الخطيب البغدادي .
التعليق
قلتُ: فقد تبين أنهم يمنعون صدور أي معصية من أي صحابي ،
ولو صدرت معصية ما من أحدهم ، فهو
معذور ، لأنه مجتهد ، ولم تصدر منه تلك المعصية إلا ولديه مستند شرعي
كان قد استند عليه ، ويكون هذا المستند حجة بينه وبين الله سبحانه
وتعالى ، وعليه فلا مبرر لسقوط عدالته بعد ثبوتها ...
وقد برأهم الله سبحانه وتعالى ورفع أقدارهم عن اقتحام معصية وهم
يعلمون بأنها معصية ، حاشاهم ، بل ان المعاصي – على فرض انها معاصي -
إنما صدرت منهم بتأويل ما .
وللمجتهد أجران إن أصاب ، وأجر واحد إن أخطأ .
ثم ان ما يسقط العدالة - التي هي الميزان لقبول الرواية - ان ما يسقط
العدالة ليس هو ارتكاب الكبائر فحسب ، بل ان العدالة تسقط حتى
بارتكاب الذنب الصغير كمن يطفف بحبة ، أو يسرق باذنجان أو بصل ، لأن
من تصدر منه هكذا أمور لا يؤمن عليه من الكذب ووضع الحديث بقصد
الاكتساب والمتاجرة ...
وقد برأهم الله عن كل ذلك ...
وعلى هذا فبسر بن أرطاة مجتهد وله أجره أيضا عندما قتل وسفك واستحل
المحرمات ، لأنه صحابي .
وقدامة بن مضغون والوليد بن عقبة مجتهدان ولهما أجرهما أيضا عندما
شربا الخمر ، لأنهما صحابيان .
وسمرة بن جندب مأجور ومثاب عندما باع الخمر ، لأنه صحابي .
وعبد الرحمن البلوي مجتهد وله أجره عندما قتل عثمان بن عفان ، لأنه
صحابي .
والمغيرة بن شعبة مجتهد وله أجره عندما زنى ، وعندما سب أمير
المؤمنين عليه السلام ، لأنه صحابي .
وهلم جرا ...
وليس هذا الكلام مما انفرد به الخطيب اليغدادي ، بل هو رأي جمهورهم ،
وهذه نصوص أخرى لهم ، وهناك أضعافها:
وقال ابن الصلاح في مقدمته ص 176
للصحابة بأسرهم خصيصة ، وهي انه لا يسأل عن عدالة
أحد منهم ، بل ذلك أمر مفروغ منه ، لكونهم على الاطلاق معدّلين بنصوص
الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة ، قال
الله تبارك وتعالى: "كنتم خير امة أخرجت للناس" الآية ، قيل: اتفق
المفسرون علي انه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال
تعالى: :وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس" ، وهذا
خطاب مع الموجودين حينئذ ، وقال سبحانه وتعالى: "محمد رسول الله
والذين معه اشداء علي الكفار" الآية ، وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك
كثرة ، منها حديث أبي سعيد المتفق علي صحته ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لوان أحدكم انفق
مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" ، ثم ان
الامة مجمعة علي تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم ، فكذلك
بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الاجماع ، احسانا للظن بهم ، ونظرا
الي ما تمهد لهم من الماثر ، وكأن الله سبحانه وتعالى اتاح الاجماع
علي ذلك لكونهم نقلة الشريعة ، والله أعلم .
انتهى كلام ابن الصلاح
وقال ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 163
وقال أبو محمد بن حزم :
الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا .
قال الله تعالى : ( يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك
أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلو وكلا وعد الله الحسنى ) .
وقال تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسني أولئك عنها مبعدون ) .
فثبت أن الجميع من أهل الجنة ، وأنه لا يدخل أحد منهم النار ، لانهم
المخاطبون بالآية السابقة .
فإن قيل :
التقييد بالانفاق والقتال يخرج من لم يتصف بذلك ، وكذلك التقييد
بالاحسان في الاية السابقة ، وهي قوله تعالى : ( والسابقون الاولون
من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان ) [ التوبة : 100 ]
الاية - يخرج من لم يتصف بذلك ، وهي من أصرح ما ورد في المقصود ،
ولهذا قال المازري في " شرح البرهان " : لسنا نعني بقولنا : الصحابة
عدول - كل من رآه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوما ما ، أو
زاره لماما ، أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب ، وإنما نعني به الذين
لازموه ، وعزروه ونصروه ، واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم
المفلحون . انتهي
والجواب عن ذلك:
أن التقييدات المذكورة خرجت مخرج الغالب ، وإلا فالمراد من اتصف
بالإنفاق والقتال بالفعل أو القوة ، وأما كلام المازري فلم يوافق ،
بل اعترضه جماعة من الفضلاء ، وقال الشيخ صلاح الدين العلائي: هو قول
غريب ، يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة
، كوائل بن حجر ، ومالك بن الحويرث ، وعثمان بن أبي العاص ، وغيرهم ،
ممن وفد عليه صلى الله عليه وسلم ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف ،
وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد ، ولم يعرف مقدار إقامته
من أعراب القبائل ، والقول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور ، وهو
المعتبر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
انتهى ما في الاصابة لابن حجر
وقال الآمدي في الأحكام ج 2 ص 90
المسألة السابعة:
اتفق الجمهور من الائمة على عدالة الصحابة .
وقال قوم: إن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم ، في لزوم البحث عن
عدالتهم عند الرواية .
ومنهم من قال: إنهم لم يزالوا عدولا إلى حين ما وقع من الاختلاف
والفتن فيما بينهم ، وبعد ذلك ، فلا بد من البحث في العدالة عن
الراوي أو الشاهد منهم ، إذا لم يكن ظاهر العدالة .
ومنهم من قال: بأن كل من قاتل عليا عالما منهم ، فهو فاسق مردود
الرواية والشهادة ، لخروجهم عن الامام الحق .
ومنهم من قال: برد رواية الكل وشهادتهم ، لأن أحد الفريقين فاسق ،
وهو غير معلوم ولا معين .
ومنهم من قال: بقبول رواية كل واحد منهم وشهادته ، إذا انفرد ، لان
الأصل فيه العدالة ، وقد شككنا في فسقه ، ولا يقبل ذلك منه مع مخالفة
التحقق فسق أحدهما من غير تعيين .
والمختار إنما هو مذهب الجمهور من الائمة ،
وذلك بما تحقق من الأدلة الدالة على عدالتهم ونزاهتهم وتخييرهم على
من بعدهم . فمن ذلك قوله تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) أي عدولا
، وقوله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وهو خطاب مع الصحابة
الموجودين في زمن النبي ( ص ) . ومنها قوله ( ص ) : أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم والاهتداء بغير عدل محال ....... الخ
انتهى كلام الآمدي
ومن المناسب أن نتعرف ايضا على مصطلح الصحابي عندهم:
قال ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 158
الفصل الاول:
في تعريف الصحابي:
وأصح ما وقفت عليه من ذلك [ أن ] الصحابي : من لقي
النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ، ومات على الاسلام .
فيدخل في "من لقيه" : من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو
لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ، ومن
لم يره لعارض كالعلمي .
ويخرج بقيد " الايمان " : من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك ، إذا لم
يجتمع به مرة أخرى .
وقولنا : " به " : يخرج من لقيه مؤمنا بغيره ، كمن لقيه من مؤمني أهل
الكتاب قبل البعثة ، وهل يدخل من لقيه منهم وآمن بأنه سيبعث أو لا
يدخل ؟
محل احتمال ، ومن هؤلاء بحيرا الراهب ونظراؤه .
ويدخل في قولنا : " مؤمنا به " كل مكلف من الجن والانس ، فحينئذ
يتعين ذكر من حفظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور ، وأما
إنكار ابن الاثير على أبي موسى تخريجه لبعض الجن الذين عرفوا في كتاب
الصحابة فليس بمنكر لما ذكرته .