أبناء هذا العصر
لا يعرفون الحقائق ولا المقدسات لأن ثقافتهم لم تسعفهم في ذلك.
جاءني ابني حائرا سائلاً :
- أبى هل قرأت ما كتبه سعد الحمد حول الصحاح التي تقول بنقص القرآن
؟
- نعم يا ولدي قرأت ذلك.
- وهل قرأت قوله بان ذلك النقص المروي إنما هو نسخ التلاوة ؟
http://forum.hajr.org/showthread.php3?threadid=19548
- نعم وما فيها ؟
- هل يجوز يا والدي أن يقع نسخ التلاوة من غير الله أو رسله الكرام
؟
- لا يجوز بكل تأكيد.
- إذن كيف يكون نسخ التلاوة والناسخ إنما هو ماعز (داجن) أكل آيات
الرضاعة.؟
- وما فيها يا ولدي؟
- كيف؟؟ ... وهل السخلة رسول من الله؟
- بكل تأكيد يا ولدي... فلحيتها اكبر من لحية الشيخ حفظه الله ،
وهي نباتية وهذا يعني أنها روحانية ، وهي شديدة التأمل والصمت وهذا
يدل على الإبداع الفكري، واهم صفاتها أنها من أنصار السلام فهل
غاندي اكثر سلاما منها؟؟ لماذا صحبها إذن؟ فلا تسخط يا ولدي ولا
تبتئس.
- المسألة لا تدخل في عقلي يا والدي. فهل يجوز طاعتها؟
- يا ولدي جبرائيل بعظمته حينما نسخ آيات بقيت موجودة في القرآن
والسخلة سلام عليها لم تبقي مجالا حتى لجبرائيل بتثبيت ألفاظ
الآيات...... أرأيت العَظمة؟؟؟.
- عجيب يا أبى فهذه حقيقة غابت عن ذهني البليد!! ولكن هل يجوز وجود
رسولين في آن واحد؟؟
- يا ولدي الرواية تشير أنهم لا زلوا يقرءون آيات الرضاع حتى توفي
رسول الله ص، وهذا يعني بكل تأكيد هناك تنافس بين الرسولين وكان
رسول الله مصرا على بقاء الآيات إلا أن بوفاته انتصرت رسالة السخلة
فنسخت ألفاظ القرآن.
- عجيب يا أبى وكأن المؤمنين كانوا يستحون من رسول الله في تفضيل
فعل السخلة فما أن "انخنث" حتى أعلنوا ولاؤهم لها سلام عليها.
أجهش ولدي بالبكاء والنحيب فقلت له ما يبكيك يا ولدي فقال:
- التقصير في حق الماعز يا أبى!
- يا أبي أيمكن تفضليها على الأنبياء ؟
- يا ولدي لا يمكن ذلك لأنها رسول صامت و أولئك من الناطقين ولا
يمكن التفاضل بين الناطق والصامت... ولكن يمكن أن نقول أنها افضل
من أفلاطون الحكيم.
وأجهشتُ بالبكاء والعويل فقال : يا أبي ما يبكيك؟
- تذكرت أفلاطون...... لو كان يعلم بأننا نفضّل عليه سخلة سعد
الحمد لانتحر قبل سقراط بثلاثين عاما ... ثم أين نعطي وجهنا من
المؤمنين المتحجرين الذين لا يقبلون هذه الحقائق الدامغة ويرفضون
أجوبة سعد الحمد الذهبية. فليس في هذه الأرض من يؤمن برسالة السخلة
إلا سعد الحمد وأنا وأنت. فكيف سينمو هذا الدين الجديد؟؟؟
هكذا علينا أن نعلم جيلنا حقائق سعد الحمد وإبداعاته.
أين الفاطمي ؟.. هل تشايعنا على نبوة السخلة فالحقائق دامغة
والأمور لازمة ولا محيص لك منها ، لأن العقل يحكم بان الناسخ هو
الله أو من يبلّغ عنه، والنقل اثبت النسخ على يدي سخلتنا. هذه دعوة
للكسب الديني.. فكر فيها جيدا..... فيها حليب ووبر ومنافع أخرى.
إلى كل الأحرار تثقفوا !!!
فإلى نبي آخر من إنتاج سعد الحمد ، وهو موجود لا محالة
تحياتي

مشهد ثان
- إهي ... إهي ... إهي
- ما بك يا ولدي تبكي ؟!
- لقد افتضحنا يا أبى في نبوة السخلة !.
- كيف يا بني ؟؟ والواقع خلافه !!
- لقد حاولت اليوم أن اقنع إمام الجامع الذي بجوارنا بالموضوع ..
فقال لي بأن الإمام السرخسي كذّب خبر نسخ رضاعة الكبير !! فلا وجود
للسخلة.
- سامحك الله يا ولدي .. يبدوا إن هذا الإمام من أقرباء السخلة لا
من مريديها !!.
فالإمام السرخسي في المبسوط رد الحديث دراية ولم يرده رواية لأنه
وجد أمرين في الحديث لا يتعقلهما ( يحتاج تعلّم أكثر حتى يصل إلى
ما وصلنا إليه ) ..
أولهما : أن الحديث يعني بأن النسخ وقع بعد الرسول ؟؟؟؟؟؟؟؟
والثاني : بان الناسخ الداجن ؟؟؟؟.
ولكن الإمام السرخسي يحتمل بأن حكم رضاع الكبير كان موجوداً ثم نسخ
!! وتركه مجمل خوف الفضيحة يا بني ..
وهاك يا ولدي نص كلامه لتتأكد :
المبسوط للسرخسي ،
المجلد الثالث ، تابع كتاب النكاح ، باب الرضاع :
أما حديث عائشة - رضي الله عنها - فضعيف جداً لأنه إذا كان متلواً
بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسخ التلاوة بعد رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لا يجوز فلماذا لا يتلى الآن وذكر في
الحديث فدخل داجن البيت !! ..
ولو ثبت أن هذا كان في وقت من الأوقات فإنما كان في الوقت الذي كان
إرضاع الكبير مشروعاً وعليه يحمل الحديث الثاني فإن إنبات اللحم
وإنشاز العظم في حق الكبير لا يحصل بالرضعة الواحدة فكان العدد
مشروعاً فيه ثم انتسخ بانتساخ حكم إرضاع الكبير على ما نبينه إن
شاء الله تعالى .
- عجيب إذن الإمام السرخسي لم يضعفه من جهة السند و إنما من جهة
السخلة !! وعلى كلٍ لو جادلت إمام الجامع وقال لي الحديث ضعيف
فماذا أقول ؟!!
- قل له تحتاج إلى دورة تثقيفية في الحديث .. فإن الحديث رواه
الإمام احمد والإمام ابن ماجة بسند نافحَ عنه الإعلام لحد النضال
في إثبات صحته وهذا نص ابن ماجة :
سنن ابن ماجه ،
الجزء الأول ، كتاب النكاح ، باب رضاع الكبير :
1944- حَدَّثَنَا أبو سلمة يحيى بن خلف . حَدَّثَنَا عبد الأعلى عن
مُحَمَّد بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن
عائشة . وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت : لقد
نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشرا . ولقد كان في صحيفة تحت
سريري. فلما مات رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم
وتشاغلنا بموته ، دخــل داجــن فأكلهـــا.
[ش (في صحيفة تحت سريري) ولم ترد أنه كان مقروءا بعد. (داجن) هي
الشاة يعلفها الناس في منازلهم. وقد يقع على الشاة من كل ما يألف
البيوت من الطير وغيرها].).
وهذا نص الإمام
أحمد :
مسند الإمام أحمد ، المجلد السادس ، حديث السيدة عائشة رضي الله
عنها :
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحق
قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد
الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : -
لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشرا فكانت في ورقة تحت سرير في
بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره
ودخلـت دويبــة لنــا فأكلتهــا .
- وهل الرواة ثقاة وأهل صدق يا أبي ؟
- نعم يا ولدي كلهم في غاية المتانة والوثاقة والحديث له طريقان
وكل رجالهما ثقاة.. ما شاء الله.
أبو سلمة يحيى بن خلف البصري = صدوق - تحفة الأحوذي
عبد الأعلى بن عبد الأعلى = ثقة من الثامنة - تحفة الأحوذي
محمد بن إسحاق = ثقة وان تكلم فيه ! قلت: جروح من جرح في ابن إسحاق
كلها مدفوعة ، « والحق أنه ثقة قابل للاحتجاج » ..
قال الفاضل اللكنوي في إمام الكلام : محمد بن إسحاق وإن كان
متكلماً فيه من جانب كثير من الأئمة لكن جروحهم لها محامل صحيحة ،
وقد عارضها تعديل جمع من ثقات الأمة ، ولذا صرح جمع من النقاد بأن
حديثه لا ينحط عن درجة الحسن ، بل صححه بعض أهل الإسناد ، وقال في
السعاية « والحق في ابن إسحاق هو التوثيق » انتهى. تحفة الأحوذي-
انظر مقدمة موطأ مالك.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري = وثقه ابن
معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد -- موطأ الإمام مالك .
عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة أم أبي الرجال = صحابية
قديمة ، روى عنها جابر الصحابي -- موطأ الإمام مالك ..
عبد الرحمن بن القاسم بن خالد المصري = ثقة معتمد ( أخذ العلم عن
كثير من الشيوخ منهم مالك ، وكان زاهداً ، فقيهاً ، متورعاً ، كان
يختم القرآن كل يوم ختمتين ، وهو أول من دون مذهب مالك في «
المدونة » وعليها اعتمد فقهاء مذهبه ) -- موطأ الإمام مالك .
القاسم بن خالد المصري = والد العالم الجليل عبد الرحمن بن قاسم
ومربيه على الخير والعلم والتقوى ولم يرد فيه ذم مطلقاً .
- فهل ترى انصع من هكذا سند يا بني ؟؟!!
- يا أبي هذا سند لو ناقشني فيه مناقش الآن لقلت له أنت من آكلي
الثريد لا دخل لك بالحديث فدعه لأربابه .. يريدني أن أكذّب من يختم
القرآن في اليوم ختمتين وأصدّق من يدفع الحديث بعقله !!
ولكن يا أبي هل لاحظت بان ابن ماجة يقول عنها شاة !! فماذا نقول ؟؟
- يا ولدي الداجن كل ما يدجّن من حيوان أليف في البيوت من شاة
وماعز وطيور ولكن الحيوان الذي يقدر على أخذ الورق أو الجلد من تحت
الفراش ويأكله إنما هو الماعز وقد ورد في الحديث إطلاق اسم الداجن
على الماعز :
حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا خَالِدٌ عن مُطَرّفٍ عن عَامِرٍ عن
الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قال :
ضَحّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصّلاَةِ ..
فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه [ وآله ]وسلم :
شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ ..
فقال : يَا رَسُولَ الله إنّ عِنْدِي « دَاجِنٌ جَذَعَةٌ مِنَ
المَعِزِ »
فقال : اذْبَحْهَا وَلا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ ..
- لقد أزلت عني الهم يا أبى وسوف اخرج مرفوع الرأس عالي الهمة في
الدعوة لسخلة سعد الحمد هذه .
- يا بني هذه حقائق كونية وعلوم عالية لا تفرط بها وتجعلها في يد
من لا يستحق من أهل المنطقيات والتفيقهات أمثال المشككين هؤلاء ..
وتوكل على الله .
- يا أبي قلت لي بأن مقال سعد الحمد المذكور ينتج أنبياء جدد آخرين
!! فمن النبي الجديد الآخر ؟؟!.
- يا بني تريد كشف جميع الحقائق مرة واحدة ؟!! اجعلها بالتدريج ..
أو اعطني فرصة للراحة وغداً سأكلمك عن النبي الجديد.
وتقبلوا تحيات أخيكم / المنار ..

مشهد ثالث
- يا أبي وعدتني
بأن تكشف عن النبي الآخر الذي اخترعه لنا سعد الحمد ! أرجوك بينه
لي ..
- يا لك من ولد مشاغب .. لا أستطيع أن أبينه أبداً ... فهو أمر في
غاية السرية .
- يا أبي لا سر بين الوالد وابنه فكيف تخفي عني الحقائق ؟!.
- لا تضغط على أبيك يا ولد فالمسألة خطيرة جداً ..... فيها مشاكل.
- شوقتني أكثر يا أبي .. فأرجوك ثم أرجوك عرفني معالم هذا النبي .
- لا أستطيع أن أقوله لك دفعة واحدة ... فإنني أخشى عليك من التفتت
والتشتت .. ولكن سأحاول جعلك أنت تقول به.. من دون أن أنطق به.
- اتفقنا يا أبي ..
- هل تؤمن بأية الرجم ؟
- نعم يا أبي وهي آية مشهود لها .
- أين هي الآن ؟
- منسوخة لفظا ثابتة حكماً.
- من نسخها وأين نسخت ؟
- في اليمامة فقد هلك حافظوها ؟
- من أهلكم وأزال الآية من رؤوسهم ؟
- مسيلمة الكذاب ؟
- فمن الناسخ إذن ؟؟؟؟؟
- يا ساتر ... لا تقل هذا يا أبي فأنا لا أستطيع أن أتخيل بأن ((
سعد الحمد )) يريد أن يجرنا إلى الإيمان بنبوة مسيلمة الكذاب!! ..
أوووه هذا خطير جدا يا أبي .. لا أتحمل هذا مطلقاً .
- ألم أقل لكم يا شباب هذا العصر بأن فهمكم قليل وعلمكم أقل ؟؟!.
ها أنت قلتها و لم أقلها بلساني !! فلماذا لا تلتزم بقولك ؟!.
إذن أنت مكابر يا ولدي ولا تتبع الحقيقة .
- ولكنه مزق واسع لا يرقعه ألف رقّاع ... أراد أن يدافع (( سعد
الحمد )) عن قولهم بالتحريف فأوقعنا بالإيمان بمسيلمة الكذاب
والسخلة !!.
- فليكن الخرق أكبر من الأصل فما المانع ما دام الموضوع صحيحاً
فاللوازم صحيحة بلا شك.
- أبي كيف يكون الخرق أكبر من الأصل إذن أين الأصل حتى نرقعه ؟
- هذا علم يجل عن فهمك فلا تقف ما ليس لك به علم !!.
- أبي اعطني عشر حبات من المورفين لأبلعها دفعة واحدة ...
- لماذا يا ولدي ؟.
- حتى أبلع بعدها قصة الخرق الذي هو أكبر من الأصل بسهولة ويسر
وعدم إحراج !!.
- نعم .... هكذا يصح الحال يا ولدي وتضبط القصة .........
تحيات أخوكم / المنار ..